السؤال: أحسن الله إليكم وبارك فيكم. هذا السائل ع ع من جمهورية مصر العربية، يقول
السائل: لي بعض الأقارب لا يهتمون بالصلاة وذلك لجهلهم، لأنهم لا يعرفون فضل هذه الصلاة، ولي...
الشيخ: لأنهم أيش؟
السؤال:
لأنهم لا يعرفون فضل هذه الصلاة، ولي مجموعة من الأخوات من النساء تزوجن من هؤلاء الرجال الذين لا يصلون، فما حكم الإسلام في هذا الزواج، وأخواتي اللاتي تزوجن من هؤلاء الرجال الذين لا يصلون إلا قليلاً، لأنهم يقولون يجهلون ذلك، ماذا علينا تجاه هؤلاء؟
الجواب:
الشيخ: إذا كانوا لا يصلون إلا قليلاً فيعني هذا إنهم يصلون ويخلون، وهذا لا يؤدي إلى الكفر؛ لأنهم لم يتركوا الصلاة أصلاً، إنما يتهاونون في بعض الأوقات فليسوا كفاراً، وحينئذ يكون نكاحهم صحيحاً، أما إذا كانوا لا يصلون أبدا فنرجع ذلك على القضاة في بلدهم. نعم.
أنصح هؤلاء الرجال بأن يقوموا لله عز وجل وأن يعبدوه، وأن يعلموا أن الصلاة عمود الدين، فإذا كان البناء لا يقوم إلا بأعمدة، فالإسلام لا يقوم إلا بالصلاة، وأقول لهم: إن الذي لا يصلي أبداً قد قام الدليل من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والقياس الصحيح والنظر الصحيح على أنهم كفار، ولنا في هذا رسالة مختصرة مفيدة، لو رجعوا إليها لعل الله يفتح عليهم، وحتى لو قلنا: إنه ليس بكافر فهو أعظم من الزنا والسرقة وشرب الخمر ولو قلنا أنه ليس بكافر، ومعلوم أنهم يربئون بأنفسهم أن يشربوا الخمر أو يزنوا أو يسرقوا إلا من شاء الله منهم، فإذا كانوا يربئون بأنفسهم عن فعل هذه الفواحش فليربئوا بأنفسهم عن ترك الصلاة، والحقيقية أن الذي يوجب التهاون في الصلاة هو أن الإنسان لا يشعر بروح الصلاة، لا يشعر بأنه واقف بين يدي الله عز وجل الذي هو أحب شيء إليه، لا يشعر بأنه يناجي الله حيث إنه إذا قال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ قال: حمدني عبدي. فإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم ﴾. قال: أثنى علي عبدي. فإذا قال: ﴿مالك يوم الدين﴾. قال: مجدني عبدي. فإذا قال: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾. قال: هذا بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل. فإذا قال: ﴿اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾. قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل. لا يشعر بهذا، لا يشعر بأن الله يراه قائماً وراكعاً وساجداً وقاعداً، لو كنا نشعر بهذا لكانت الصلاة قرة أعيننا، كما كانت قرة عين الرسول عليه الصلاة والسلام، لذلك كانت الصلاة أفضل شيء عند كثير من الناس، وليعلم الإنسان انه إذا ثقلت عليه الصلاة فإنه شبيه بالمنافقين إن لم يكن منافقاً، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر». وهذا يدل على أن الصلاة ثقيلة على المنافقين، لكن هاتين الصلاتين أثقل شيء عليهما، ويدل على ثقلها عليهم أي على المنافقين قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾. ليس هم كسالى إلا لأنها ثقيلة عليهم، فليحذر الإخوة المسلمون من إضاعة الصلاة، وليتوبوا إلى الله وليحسنوا صلاتهم. أسأل الله أن يعيننا وإياهم على إحسانها وأقامتها على الوجه الذي يرضى به عنا.





