من رضع من امرأة صار ابنا لها وأخاً لجميع أولادها
عدد الزيارات 3458

السؤال:

أحسن الله إليكم وبارك فيكم. هذا أخوكما في الله الحسن أحمد يقول: فضيلة الشيخ، سؤالي أفيدكم فيه بأنني رضعت في الصغر من امرأة غير أمي، وكذلك لها ابن في نفس سني ورضع معي من أمي، وسؤالي يا فضيلة الشيخ، هل هذا الشخص الذي رضع معي أخ لي في الرضاعة أم لا، وكذلك يوجد له إخوة كثيرون لم يرضعوا معي فهل يعتبرون إخوة لي أيضاً؟

الجواب:


الشيخ: أولاً: لا بد أن نعلم أن الرضاع له شروط منها أن يكون خمس مرات فأكثر، فإن كان مرة فلا عبرة به أو مرتين فلا عبرة به أو ثلاث مرات فلا عبرة به أو أربع مرات فلا عبرة به، لا بد من خمس مرات لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات حددن فنسخن بخمس رضعات معلومات). ثانياً لا بد أن يكون الرضاع في زمن أي في زمن الرضاع فلا عبرة برضاع الكبير الذي قد فطم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا رضاع إلا ما أنشز العظم وكان قبل الفطام». فإذا تمت شروط الرضاع فإنك لما رضعت من أمه صرت أخاً له ولجميع إخوانه من هذه المرأة السابقين واللاحقين، وصرت أيضاً أخاً لأولاد زوجها من غيرها، وصرت أيضاً أخاً لأولادها من غير زوجها، فإذا فرضنا أن امرأة أرضعت وهي في حبال زوجها المسمى عبد الله أرضعت طفلاً وكان له أولاد من غيرها، فإن أولاده من غيرها يكونون إخوة لهذا الراضع من الأب، وإذا كان لها أولاد من غيره من زوج سابق أو من زوج لاحق فإن أولادها من الزوج الآخر إخوة لهذا الذي رضع منها من الأم، وأما أولادها من زوجها الذي رضع منه الطفل وهي في حباله فإنهم إخوة له من الأم والأب وعلى هذا فجميع أولاد المرأة التي أرضعته من بنين وبنات إخوة له، وجميع أولاد زوجها إخوة له، وفي السؤال أن هذا الطفل رضع من أم الراضع فنقول فيما قلنا فيه أي نقول: إن جميع أولاد المرأة التي أرضعته إخوة له من الرضاعة، وإذا كان زوجها له أولاد من غيرها فإنهم إخوة له من الأب، وإذا كانت قد أتت بأولاد من غيره أو أتى لها أولاد من غيره بعد موته مثلاً فهم إخوة له من الأم. نعم .

 بهذه المناسبة أحب أن أوجه نصيحة لكل من رضع من امرأة أن يقيد ذلك، بأنه رضع من المرأة الفلانية، ويذكر أن الرضاع تام ومحرم؛ لئلا يقع أشباه فيما بعد، فإنه قد مر بنا عدة قضايا يتبين فيها أن بين الزوج والمرأة التي تزوجها رضاع محرم بعد أن أتاهم أولاد، وهذا لا شك أنه مؤلم، فإذا تبين أن بين الرجل والمرأة التي تزوجها رضاع محرم فإن النكاح يتبين أنه باطل فيفرق بينهما، وإذا كانت قد أتت منه بأولاد فالأولاد أولاد شرعيون له لأنهم خلقوا من وضع شبهة، ووضع الشبهة يلحق به النسب، فالمهم أنني أنصح جميع من رضع من امرأة أن يقيد أنه رضع من المرأة ويسميها وينسبها حتى لا يقع خطأ في المستقبل. نعم.