السؤال:
أحسن الله إليكم. العامة يا فضيلة الشيخ قد يقولون: لا نحفظ من الأدعية المأثورة، فبماذا يدعون؟
الجواب:
الشيخ : نقول ادعوا بما شئتم؛ يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أعرابياً قال له: يا محمد، أنا لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، ولكني أسأل الله الجنة، وأستعيذ به من النار، فقال: «حولهما ندندن». فكل مسلم يعرف أن يقول: اللهم اغفر لي، يعني لو تكرر: اللهم اغفر لي في الطواف كله كفى، فالإنسان المسلم يدعو لحاجاته المختلفة يقول: اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني، اللهم أغنني من الفقر، اللهم اقضِ ديني، اللهم هيئ لي زوجة صالحة، اللهم أصلح لي في ذريتي، كلنا نعرف هذا، لكن مع الأسف أن الناس ابتلوا بأشياء ما أنزل الله بها من سلطان، ومن ذلك الأدعية التي تقال في الطواف في كل شوط، تجد غالب الطائفين -وإن كانوا والحمد لله بدءوا يقلون- وعدد الطائفين معهم كتيب دعاء الشوط الأول دعاء الشوط الثاني الثالث الرابع إلى آخره، حتى إنهم يقولون: هذا مقام العائذ بك من النار، يريدون مقام إبراهيم، وهم بالجهة الغربية، مقام إبراهيم بعيد عنهم، لكن بس شيء محفوظ وبس، حتى إن الواحد منهم إذا صار المطاف واسعاً وانتهى من الشوط سكت ولا كلمة، وإذا صار المطاف واسعاً وانتهى من الشوط قبل أن يكمل الدعاء ولو بجملة واحدة وقف وقف ما يكمل، لو كان يقول: ربنا آتنا، انتهى الشوط خلاص ما يقول: في الدنيا حسنة ولا شيء، وتجد بعضهم حفظ الدعاء سمعناه يقول: اللهم أغننا بجلالك عن جرامك يريد بحلالك عن حرامك، لكن يمكن أن يكون فيها نقطة نعم، وبعضهم يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ولا يقول: وقنا عذاب النار، شيء عجيب، فالحاصل أن كل إنسان له حاجة يدعو ربه بها، والحاجات مختلفة، وكل الناس يريدون هذين الشيئين أن الله يقيهم عذاب النار ويدخلهم الجنة، نسأل الله لنا ولكم ذلك.





