هل ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الدعاء مخ العبادة " صحيح ؟
عدد الزيارات 10558

السؤال:

أحسن الله إليكم. يستفسر عن صحة هذا الحديث: « الدعاء مخ العبادة»؟

الجواب:


الشيخ: نعم، بهذا اللفظ ليس بصحيح، والصحيح: الدعاء عبادة، ويدل لذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِلينَ﴾. قال: ادعوني ثم قال: إن الذين يستكبرون عن عبادتي، وهذا يدل على أن الدعاء عبادة، ولا شك أنه عبادة من الناحية النظرية، فإن الإنسان إذا دعى ربه فقد بنى دعاءه على أمرين؛ الأمر الأول شدة حاجته إلى الله عز وجل وافتقاره إليه، وأنه لا ملجأ له إلا ربه تبارك وتعالى، والثاني تعظيمه لله عز وجل وإيمانه بأنه تعالى قادر على استجابته وأنه سبحانه وتعالى عالم بدعائه، وأنه سامع لدعائه، وهذا عبادة، فأكثر أخي المسلم من دعاء الله عز وجل لعلك تصادف ساعة إجابة فيحصل لك مطلوبك، وإذا لم يحصل مطلوب الإنسان فهو على خير لن يخيب أبداً، أولاً الدعاء عبادة يثاب عليه، ثانياً أن الله تعالى إما أن يستجيب له ما دعا به، وإما أن يصرف عنه من السوء ما كان متوقعاً، وإما أن يدخر ذلك له عند الله عز وجل يوم القيامة، فهو لن يخيب أبداً، بخلاف سائل المخلوق، الذي يسأل المخلوق يستهجنه المخلوق، كما قال الشاعر:

 

  • لا تسألن بني آدم حاجة
  • وسل الذي أبوابه لا تحجب
  • فالله يغضب إن تركت سؤاله
  • وبني آدم حين يسأل يغضب

 

 

 

يستهجنك وربما يعطيك وربما لا يعطيك، وإذا لم يعطك ربما ينتهرك، وربما يصعر خده لك، لكن الرب عز وجل إذا سألته أثابك وأجاب مطلوبك أو صرف عنك ما هو أعظم أو ادخره لك في يوم القيامة، عليك بسؤال الله في كل شيء، والاستعانة بالله تعالى في كل شيء، وقل: اللهم بفضلك أغنني عما سواك. نعم.