السؤال :
أحسن الله إليكم. نختم هذا اللقاء بهذا السؤال من أخيكم خ ح د الأردن يقول: ما حكم الصلاة خارج المسجد في وقت الحر، مثل صلاة المغرب، مع أنه أفاد بعض الخطباء بأنه يجوز الصلاة خارج المسجد في بعض الحالات؟
الجواب:
الشيخ: لا أعلم هل السؤال خارج المسجد مع الجماعة أو خارج المسجد في بيته؟ إن كان الأول فإنه لا يجوز أن يصلي خارج المسجد وفي المسجد مكان يمكن أن يصلي فيه، بل يجب عليه إذا حضر للمسجد إن يدخل في المسجد ويصلي مع الناس في المسجد، إلا إذا امتلأ المسجد وصلى الناس خارجه فلا بأس، وأما إذا كان المراد أنه يصلي في بيته فهذا لا يجوز، ومن أفتاهم بأنه يجوز أن يصلي في بيته فليعِد النظر فيما أفتى به؛ لأن الحر عام سواء صلى الإنسان في بيته أو في المسجد، غاية ما هنالك أنه لو صلى في بيته وكان عنده مكيفات فإنه يسلم من وهج الحر في الشارع، والذي ينبغي للإنسان أن لا يصل به الترف إلى هذه الحالة، فليخرج إلى المسجد ويتحمل لفح الحر، والمسألة ما هي إلا خطوات فيما بينه وبين المسجد، والغالب أن المساجد والحمد لله مكيفة وباردة، ثم ليعلم أن صلاة الجماعة ليست سنة حتى يقال أن الإنسان في حل منها لو تركها، بل هي واجبة فرض على كل واحد من الرجال لا يحل له أن يتخلف عنها، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: لقد رأيتنا -يعني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وما يتخلف عنها -أي عن صلاة الجماعة- إلا منافق أو معذور أو قال أو مريض، فلا يحل التهاون في صلاة الجماعة في المساجد.
السؤال:
شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم. ونفع بكم المسلمين. أيها الأخوة المستمعون الكرام، أجاب على أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، الأستاذ في كليه الشريعة وأصول الدين في القصيم، وخطيب وإمام الجامع الكبير في مدينة عنيزة، شكر الله لفضيلته. وشكرا لكم أنتم. وفي الختام تقبلوا تحيات زميلي مهندس الصوت سعد عبد العزيز خميس. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





