الشيخ: مرحباً بكم وأهلاً.
السؤال:
هذا السائل م م س المدينة النبوية يقول: إذا كنت أصلي في المسجد أو في أي مكان آخر ومر من أمامي شخص هل أسمح له بالمرور مع العلم بأن هناك ازدحام ببعض الأماكن بالمسجد؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. لنا في هذا السؤال نظران النظر الأول: في حكم المرور بين يدي المصلين، فالمرور بين يدي المصلي محرم؛ لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه»، يعني من الإثم «لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه»، فسرت الأربعين بأنها أربعين سنة، إلا إذا كان المصلي معتدياً بحيث يصلي في مكان يحجز الناس فيه كالذين يصلون في صحن المطاف والناس يطوفون، فهؤلاء ليس لهم الحق فالمرور بين أيديهم جائز؛ لأنه لا حق لهم في أن يصلون في هذا المكان الخاص بالطائفين، وكذلك من يصلي في الممرات التي لابد للناس من العبور منها كالذين يصلون على أبواب المساجد فهذا لا حرج أن تمر بين يديه، إلا أن تجد مناصاً فلا تفعل. النظر الثاني: بالنسبة للمصلي هل يمكن الناس من المرور بين يديه إن كان له سترة؟ فلا يدعن أحداً يمر بين يديه أي بينه وبين سترته؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس وأراد أحدا أن يجتاز بين يديه فليتبعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان»، وإن لم يكن له سترة فله إلى منتهى سجوده أي إلى موضع جبهته فيمر، فيرد من مر بهذا المكان فأما ما وراء ذلك فليس له حق فيه. نعم.





