السؤال:
أحسن الله إليكم. أحد الإخوة يسأل في سؤاله هذا ويقول: هل يشرع رفع اليدين في الدعاء بعد الصلاة، وما هي المواطن التي يشرع فيها رفع اليدين؟
الجواب:
الشيخ: الدعاء بعد الصلاة ليس بمشروع سواء رفع يديه أم لم يرفع يديه؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، إنما ورد عنه في الفريضة الأذكار المعروفة التي بينت مجمل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾(النساء: من الآية103) فليس بعد الصلاة دعاء لا في الفريضة ولا النافلة، ولهذا لما علّم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمته التشهد قال: «ثم يتخير من الدعاء ما يشاء» فجعل ما بين التشهد والتسليم محلاً للدعاء بما شاء الإنسان، وعليه فنقول: ليس من السنة أن يدعو بعد الصلاة لا رافعاً يديه ولا غير رافع، وأما استغفار الإنسان بعد الصلاة فلأنه تابع لها، ومن المعلوم أن الإنسان إذا سلم من صلاة الفريضة استغفر ثلاثاً، لكن يقال: إن هذا تابعاً للصلاة من أجل أن كل إنسان لا يمكن أن يقول إنه صلى صلاة تامة، لا بد من نقص فيسأل ربه أن يغفر له.





