السؤال:
جزاكم الله خيراً. هذه رسالة وصلت من مستمع من البرنامج يقول: فضيلة الشيخ حفظكم الله، يقول: هل الوسواس في القلب يعتبر من النفاق أم يدل ذلك على ضعف الإيمان بهذا الشخص، حيث إنه لا طاقة له في ذلك، ويراوده الوسواس في فترات كثيرة خاصة عندما ينوي فعل عمل الصالحات؟
الجواب:
الشيخ : نعم الوسواس في القلب ليس نفاقاً ولا دليلاً على ضعف الإيمان، بل هو دليل على قوة الإيمان إلا أنه يجب على الإنسان أن يقاومه، فقد شكى الصحابة رضي الله عنهم هذه الوساوس إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: «أوجدتم ذلك»؟ قالوا: نعم. قال: «ذاك صريح الإيمان». يعني خالص الإيمان، ثم أمر عليه الصلاة والسلام من وجد ذلك أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وينتهي، فإذا أحس المؤمن بهذه الوساوس التي يعطيها الشيطان فعليه أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وينتهي، يعرض وستزول بإذن الله تعالى، فهي إذن ليست دليلاً على النفاق ولا على ضعف الإيمان، ووجه كونها من صريح الإيمان أن الشيطان لا يأتي إلى قلب خراب يفسده لأنه فاسد، وإنما يأتي إلى القلوب السليمة الخالصة ويفسد عليها دينها ويقينها، وذكر لابن مسعود أو ابن عباس أن اليهود يقولون: نحن لا نوسوس في صلاتنا يفتخرون بذلك، فقال: (صدقوا، وما يصنع الشيطان بقلب خراب)، الشيطان قلب ما هو جاي يخربه خربان، ولكن على من ابتلي بهذه الوساوس أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يلتفت إليها ويمضي في علمه إن دنيوياً كان أو أخروياً. نعم.





