السؤال:
أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم. السائل محمد بتال يقول في هذا السؤال: طلب مني أحد الأخوة أن أشتري له سيارةً ليقوم بشرائها مني بالتقسيط، وحدد لي النوع والموديل، وقمت أنا وهو بالبحث عن السيارة وتحصلنا عليها، وقام هو بشرائها ودفعت أنا قيمة هذه السيارة، وهو مبلغ وقدره ثمانية وعشرون ألف ريال، وبعتها له في الحال بمبلغ سبعة وثلاثون ألف ريال وأربعمائة ريال، على أن يسدد هذا المبلغ لي بالتقسيط بواقع ألف وخمسمائة ريال شهرياً، فهل ما قمت به وتم بيني وبين المشتري صحيح شرعاً؟
الجواب:
الشيخ: ليس بصحيح بل هو خداع ومكر وحيلة؛ لأن حقيقة هذه المعاملة أنك أقرضته ثمانية وعشرين ألفاً بسبعة وثلاثين ألفاً وأربعمائة، وشراؤك هذه السلعة صوري غير مقصود، ولولا أنه أتى إليك وطلب منك شراء هذه السيارة ما اشتريتها فهذه حيلة، ولا تغتر أيها المسلم بكثرة استعمالها بين الناس، فإنه يقال: إذا كثر الإمساس قل الإحساس، وكم من عادات اعتادها الناس وهي محرمة، بل أحياناً من الشرك ولا يدرون عنها، أما هذه فهي حيلةٌ مكشوفة واضحة، وأما التاجر لم يشترِ السلعة إلا لك، ولم يشتريها ويبيعها عليك من أجل عينيك، ولكن من أجل الربا الذي يأخذه، أي فرقٍ في المانع بين أن تقول: خذ ثمانية وعشرين ألفاً نقداً وهي عليك مقسطة بسبعٍ وثلاثون ألف إلى سنة، أو أن تقول: اشتري السيارة التي تريد أو أشتريها أنا ثم أبيعها عليك مقسطة لا فرق، والعبرة في معاني الأمور لا بصورها.





