حكم المال المورث إذا كان مختلطا
عدد الزيارات 16794

السؤال:

أحسن الله إليكم وبارك فيكم. السائل طارق يقول في هذا السؤال: ما حكم المال الموروث إذا كان مختلطاُ بالربا؟

الجواب:


الشيخ: نعم. المال الموروث حلالٌ للوارث، وإن كان المورث قد اكتسبه من حرام، إلا إذا علمنا أن هذا المال الموروث مالٌ لآخرين بحيث نعرف أن هذا المال مسروقٌ من فلان، أو مغتصبٌ منه فحينئذٍ لا يحل لنا، بل يجب رده على صاحبه إبراءً لذمة الميت، واتقاءً لأخذ المال بالباطل. أما إذا كان حراماً بكسبه، كالأموال التي اكتسبها الميت بالربا فهي حلالٌ للورثة وإثمها على الميت؛ لأنا لا نعلم أن الناس إذا مات ميتهم، يسألوا كيف ملك هذا المال وبأي طريقٍ ملكه. نعم.

السؤال:

يقول
السائل: كيف يصنع بالمال الذي يخلفه الكافر بعد موته، إذا كان له أولاد مسلمون وفيهم أيضاً من لا يصلي؟

الجواب:


الشيخ: نعم. إذا كان هذا الكافر له أقارب كفار فإنه يعطى إياهم، مثال ذلك يهودي أو نصراني له أولاد مسلمون، فمات هذا اليهودي أو النصراني فإننا لا نورث أولاده من ماله؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يرث المسلم الكافر»، لكن نبحث عن أقاربه من اليهود إن كان يهودياً، أو من النصارى إن كان نصرانياً ونورثهم إياه حسب الترتيب الشرعي. أما المرتد والعياذ بالله، كرجلٍ مات وهو لا يصلي وأصله مسلم؛ فقد اختلف العلماء رحمهم الله هل يرثه أقاربه المسلمون أو يكون ميراثه لبيت المال؟ فمن العلماء من قال: يرثه أقاربه المسلمون؛ لأن ارتداده خروجٌ عن الدين الذي يجب عليه أن يبقى عليه فيرثه أقاربه المسلمون. وقال بعض أهل العلم: إنه لا يرثه أقاربه المسلمون؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرث المسلم الكافر»، وعلى هذا يكون ميراثه لبيت المال، يجعل لبيت المال ويصرف في المصالح العامة. نعم.