كيف يرد الأمانة لأصحابها بعد أن ادعى ضياعها كذبا
عدد الزيارات 1299

السؤال:

أحسن الله إليكم. هذا السائل من السودان يقول يا فضيلة
الشيخ: كان عندي أمانة مبلغ من المال لأحد الأشخاص، ونظراً لحاجتي الشديدة له تصرفت فيه وضيعته في استعمالي الشخصي، وقلت لصاحبه أنه ضاع، ولكن الآن أريد أن أرد هذا المبلغ بعد فترةٍ طويلة ودون أن يعلم هذا الشخص، فماذا أفعل مأجورين، هل أتصدق به أم ماذا أفعل؟

الجواب:


الشيخ: نعم أولاً تصرفك فيه بدون إذن صاحبه حرامٌ عليك، وأنت آثمٌ بذلك غير مؤدٍ للأمانة، وقد قال الله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾فعليك أن تتوب إلى الله، ولن تقبل توبتك حتى أن ترد المال إلى صاحبه، فعليك أن ترده إليه وأن تعتذر منه وتسترضيه، ولا فكاك لك من ذلك إلا بهذا، حتى لو تصدقت به أو أعطيته إياه بدون علمه فإن ذلك لا يكفي، لا بد أن تعلمه وتقول له: يا فلان، إني احتجت ذات يوم وبناء على ما بيني وبينك من الثقة استقرضت المال، وأدتني الحاجة إلى أن أكذب عليك وأقول: إنه ضاع، الآن أرجو منك السماح وهذا مالك، وإني أرجو من صاحبك أن يعذرك وأن يقبل عذرك، لأن له في هذا أجراً وثواباً عند الله تعالى.