هل للمؤذن أن يقيم الصلاة بدون إذن الإمام وقبل مجيئه؟
عدد الزيارات 25121

السؤال:

أحسن الله إليكم. يقول هذا
السائل: إذا تأخر الإمام عن الحضور إلى المسجد عن موعده المحدد بدقيقة واحدة، فإن المؤذن يقوم ويقيم ويصلي وأثناء الصلاة يتدخل الإمام معنا، وبعد الصلاة يحصل بين الإمام والمؤذن خلاف، فهل الحق مع الإمام أو المؤذن علماً بأن المؤذن يطبق المدة التي حددتها وزارة الشئون الإسلامية بين الآذان والإقامة؟

الجواب:


الشيخ: يجب أن نعلم أن لكلٍ من المؤذن والإمام وظيفة، فوظيفة الآذان إلى المؤذن هو المسئول عنه، ووظيفة الإقامة إلى الإمام هو المسئول عنها، ولا يحل للمؤذن أن يقيم حتى يحضر الإمام، وإن أقام قبل أن يحضر فمحرمٌ عليه ذلك وهو آثم، ومن العلماء من يقول: إن الصلاة لا تصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤم الرجل في سلطانه إلا بإذنه»، والسلطان في إقامة الصلاة هو الإمام نعم. لو أذن الإمام وقال للمؤذن: متى انتهى الوقت الذي حدد فأقم الصلاة فلا بأس، وفي هذه الحال إذا جاء الإمام فهو بالخيار إن شاء تقدم فأتم بهم الصلاة، وإن شاء دخل معهم دخل مأموماً، دليل ذلك أن أبا بكر رضي الله عنه لما صلى بالناس والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مريض، ثم جاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تقدم وجلس إلى يسار أبي بكر وصار هو الإمام، وأبو بكر إلى جنبه الأيمن. وإذا قال الإمام للمؤذن: إذا انتهى الوقت المحدد فصلوا، فينبغي أن ينتظر بعد ذلك دقيقتين أو ثلاثاً أو خمساً؛ لأن الإمام قد يعرض له عارض أثناء طريقه إلى المسجد ويتأخر هذه المدة القصيرة والناس إذا تأخروا هذه المدة الأخيرة فهم على خير؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما يزال عبدٍ في صلاةٍ ما انتظر الصلاة». نعم.