لبست النقاب حال الإحرام جاهلة بالحكم
عدد الزيارات 1051

السؤال:

أحسن الله إليكم. المستمعة ع. ع. من خميس مشيط تقول سؤالي: قبل حوالي خمس سنوات نوينا أداء العمرة، وعندما وصلنا إلى الحرم قمت أنا وإحدى أخواتي بعمل غطاء الوجه بحيث يشبه النقاب، بمعنى أنه كان يغطي الجبهة وبقية الوجه أما العينان فقد كانتا مكشوفة، وقد قمنا بذلك ونحن نجهل حكم النقاب، فماذا نفعل الآن بعد ما عرفنا أن النقاب غير جائز للمحرمة؟

الجواب:


الشيخ: ليس عليكن شئ؛ لأن كل إنسان يفعل محرماً في العبادة وهو لا يدري ليس عليه شئ، ولهذا لو تكلم الإنسان في الصلاة جاهلاً أن الكلام حرام فصلاته صحيحة، يعني مثلاً لو دخل شخص وسلم على رجلٍ يصلي، فقال المصلي: عليك السلام وهو لا يدري أنه حرام فليس عليه شئ، فقد ثبت في الصحيح أن معاوية ابن الحكم رضي الله عنه دخل المسجد وصلى مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فعطس رجلٌ من القوم وقال: الحمد لله. فقال معاوية رضي الله عنه: يرحمك الله يخاطبه، فرماه الناس بأبصارهم منكرين عليه، فقال: واثكلى أمي، زاد على ما سبق، فجعلوا يضربون على أفخاذهم يسكتونه، فسكت، فلما سلم دعاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال معاوية: فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً أحسن تعليماً منه، ما كهرني وما نهرني وإنما قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئٌ من كلام الناس إنما للتكبير  وقراءة القرآن» أو كما قال: ولم يأمره بإعادة الصلاة، وقال في الصيام: «من نسي وهو صائم فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه»، وهكذا جميع المحرمات في جميع العبادات إذا فعلها الإنسان ناسياً أو جاهلاً فليس عليه شئ. نعم.