يفعل الذنب ويتوب ثم يعود إليه فهل يقبل الله توبته؟
عدد الزيارات 4634

السؤال:

أحسن الله إليكم. تقول السائلة من خميس مشيط: إذا أذنب الإنسان ذنباً أو فعل معصيةً ثم ندم عليها واستغفر ربه، وبعد فترة عاد لارتكابها وتكرر ذلك منه عدة مرات، وفي كل مرة يحس بحسرةٍ شديدة وندمٍ على ما فعل، فماذا عليه أن يفعل وهو يشعر بتأنيب الضمير؟ فهل يقبل الله توبة هذا الإنسان مع أن الشيطان يوسوس له دائماً فيقول: وهل سيقبل الله توبتك وأنت في كل مرة تفعل المعصية؟ وتحس هذه المرأة بالحسرة ثم تعود إليها فتشعر بإحباطٍ شديد؟

الجواب:


الشيخ: نعم. أقول: كلما أذنب الإنسان ذنباً وجب عليه أن يتوب إلى الله منه، وشروط التوبة خمسة؛ الأول: أن تكون خالصةً لله عز وجل، والثاني: أن يندم على المعصية، والثالث: أن يقلع عنها في الحال، الرابع: أن يعزم على أن لا يعود في المستقبل، والخامس: أن لا تكون قبل فوات الأوان، فإن كانت بعد فوات الأوان كأن لو تاب الإنسان بعد أن شاهد الموت فإنها لا تقبل منه؛ لقول الله تعالى: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾، ولا الذين يموتون وهم كفار، إذا تمت شروط التوبة تاب الله عليه حتى ولو تكرر منه الفعل، لكن يجب على الإنسان أن يكون ذا عزيمة صادقة، وأن يكون قوياً في أمره، أن لا يغلبه هواه وشيطانه على العودة إلى معصية الله عز وجل. نعم.