السؤال:
يقول السائل: هل يكون التفرق في البيع بالأبدان أم بماذا؟
الجواب:
يشير السائل إلى قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا» فهل المراد: التفرق بالأبدان أم بالأقوال؟
نقول: المتعين أنه التفرق بالأبدان، وأنك إذا بعت على شخص شيئاً فلك الخيار ما دمتما في المجلس ولو طال المجلس، فلو كان في طيارة -مثلاً- وهو إلى جنبه في المقعد وباع عليه شيئاً، فما داما لم يتفرقا فلكل واحد منهما الخيار، لكن لهما أن يقطعا الخيار بمعنى أن يقول: بعتك على أن لا خيار لك، فإذا قال: قبلت، لم يكن له خيار ولو كان في المجلس؛ ولهذا جاء في نفس الحديث: «ما لم يتفرقا وكانا جميعاً أو يخير أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع» وإن تفرقا قبل أن يفسخا البيع فقد وجب البيع.





