السؤال:
أحسن الله إليكم. هذه رسالة وصلت من سوريا السائل م. ب. س. :فضيلة الشيخ، يذكر بأنه شاب يبلغ من العمر الثالثة والعشرين يقول: ومنذ طفولتي كنت متهاون في العبادات أصلي شهر ثم أترك شهر، أصوم سنة ثم أترك سنتين وأرتكب بعض المعاصي، ولكن الحمد لله تاب الله علي وتبت إلى ربي توبةً نصوح، ماذا علي بأن أفعل بما فاتني من معاصي وكبائر ذنوب؟ وجهوني مأجورين.
الجواب:
الشيخ: إذا تاب إلى الله توباً نصوحاً صادقاً في توبته فإن التوبة تهدم ما قبلها، ولا يلزمه أن يقضي صلاةً ولا صياماً ولا زكاةً إذا كان قد ملك المال ولم يتم عليه الحول، أما إذا كان قد تم عليه الحول فإن الواجب عليه إخراج زكاة ما سبق؛ لأن الزكاة يتعلق بها حق الغير فلا بد من إيصال الحقوق إلى أهلها، وقد يقول قائل: إنه حتى الزكاة تسقط عنه؛ لأن الزكاة يغلب فيها جانب العبادة الخاصة لله عز وجل، ولكن الاحتياط أن يؤدي الزكاة، مثال ذلك رجل يترك الزكاة تهاوناً لمدة أربع سنوات مثلاً ثم تاب فنقول له: أدي زكاة أربع سنوات التي مرت؛ لأن الزكاة فيها حقٌ للغير فليؤدى إليه حقه، وهذا أحوط وأبرأ للذمة. أما العبادات التي بينه وبين ربه فإنها تسقط بالتوبة ولا يلزمه قضاؤها. نعم.





