السؤال:
جزاكم الله خيراً. يقول: وقع على ثوبي نجاسة لم أنتبه لها إلا بعد أن صليت ثلاثة فروض، هل أعيد الفروض الثلاثة أم ماذا أفعل؟
الجواب:
الشيخ: لا إعادة علي كل من صلى بنجاسةٍ ناسياً أو جاهلاً فصلاته صحيحة، مثال الناسي: أن يكون في ثوبه نجاسة بول أو غائط وينسى أن يغسله، ثم قام فصلى ناسياً، ولما انتهى من الصلاة ذكره فلا شيء عليه، يعني أن صلاته صحيحة. كذلك أيضاً لو كان جاهلاً، بأن يكون صلى في ثوبٍ نجس ولكنه لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من صلاته فصلاته صحيحة، والدليل على هذا قول الله تبارك وتعالى: ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾، فقال الله تعالى: قد فعلت. وقول الله تبارك وتعالى: ﴿وليس عليكم جناحٌ فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾، وهذان دليلان عامان. وهنالك دليلٌ خاص، وهو أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى يوماً بأصحابه، وفي أثناء الصلاة خلع نعليه فخلع الناس نعالهم، فلما سلم سألهم لماذا خلعوا نعالهم؟ فقالوا: يا رسول الله إنك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذراً فخلعتهما»، ولم يبدأ الصلاة من جديد بل بنى على صلاته. خلاصة الجواب: أن من صلى وفي ثوبه نجاسة أو في بدنه نجاسة فنسي أن يغسلها، أو لم يعلم بها إلا بعد الصلاة فلا شيء عليه، صلاته صحيحة. أم من صلى محدثاً ناسياً أو جاهلاً فعليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة من جديد، مثال ذلك في الجاهل: رجل أكل لحم إبل، وهو لم يعلم أنه لحم إبل فصلى، ثم قيل له: إن اللحم لحم إبل، فهنا يجب عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة. الناسي: رجل أحدث، بال واستنجى، وقام ثم صلى ناسياً أنه أحدث، فهنا نقول: يجب عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة. والفرق بينهما: أن النجاسة من باب التخلي عن المحظور، وأما الحديث فهو من باب فعل المأمور، والمأمور لا يسقط بالنسيان والجهل، وأما المحظور فيسقط بالنسيان والجهل. نعم.





