شك في قراءة الفاتحة فأتى بركعة ولم يسجد للسهو
عدد الزيارات 7283

السؤال:

أحسن الله إليكم. من أسئلة السائلة ع. ح. تقول: ما الحكم إذا صلى الشخص صلاة العصر، وفي الركعة الثانية شك في قراءته للفاتحة في الركعة الأولى، فجعل الثانية أول ركعة وأكمل الصلاة، ولكنه نسي أن يسجد للسهو؟

الجواب:


الشيخ: نعم. أولاً: إذا كان الشك كثيراً من هذا المصلي يعني دائماً يشك فلا عبرة بالشك يطرحه وكأن لم يرد على قلبه. وأما إذا كان قليلاً وصار الشك حقيقياً، فإنه يجعل الثانية بدلاً عن الأولى، أما إذا كان مجرد وهم يعني شيء علق بذهنه ثم زال هذا لا عبرة به. وهنا ثلاثة أنواع لا عبرة بها؛ أولاً: الشك الكثير لا عبرة به. ثانياً: الوهم الذي مجرد خاطر على القلب ولكنه لم يستقر هذا أيضاً لا عبرة به. الثالث: إذا كان الشك بعد الفراغ من العبادة، يعني شك بعد أن سلم هل صلى ثلاثاً أم أربعاً في صلاة الرباعية؟ فإنه لا عبرة بهذا الشك ولا يلتفت إليه، إلا إذا تيقن النقص، فإذا تيقن عمل بما تيقن. وأما ما جاء في سؤال المرأة: أنها نسيت سجود السهو فأقول: إن ذلك لا يضرها؛ لأن سجود السهو خصوصاً إذا كان بعد السلام كما في هذا السؤال واجبٌ للصلاة وليس واجبٌ فيه، وعلى هذا فنقول: إن صلاتها صحيحة، ولكن ينبغي للإنسان أن يكون حاضر القلب عند فعل العبادة حتى يتذكر كل نقص كان فيها. نسأل الله للجميع التوفيق، وأن لا يلهي قلوبنا عن ذكره إنه على كل شيء قدير.