السؤال: جزاكم الله خيراً. رسالة من السودان من المستمعة ف. س. أ. تقول: فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
السؤال:
تقول: بأنها متزوجة من سبع وثلاثين سنة من زوج يعمل بإحدى الدول العربية ولديها منه أولاد، وعندما تزوجته كان لا يصلي إطلاقاً وكان مدمن خمر والعياذ بالله. وكان مبتلى بالتدخين وكثيراً من المعاصي، وكان يتهاون في الصيام، والآن أصبح يصلي ويؤدي الصلوات في المسجد ما عدا صلاة الصبح فيؤديها في البيت بعد فوات الوقت عمداً، ونصحته أن يشهد الصبح في المسجد مع الجماعة، لكنه لم يقبل النصيحة مع أن المسجد بجوار المنزل، أما من ناحية المسكر والتدخين فما زال مصراً عليها، ولم يقبل النصحية ووجهته كثيراً ولكن بدون فائدة وواجهت منه الكثير من المشاكل والمعاملة السيئة ولا يحترمها، يقول: ولا يحترم أهل هذه الزوجة، تقول: كيف أتعامل مع هذا الزوج يا فضيلة الشيخ وهو يتعامل معي بالسيئة؟
الجواب:
الشيخ: إذا صح ما ذكرته من أنها تزوجته وهو لا يصلي فالواجب عليها الآن مفارقته، حتى يجدد العقد إن أرادت أن تبقى معه وذلك؛ لأن العقد عليها وهو لا يصلي عقدٌ لكافرٍ على مسلمة، وعقد النكاح لكافرٍ على مسلمة عقدٌ محرم لا تحل به المسلمة، قال الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجراتٍ فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمناتٍ فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حلٌ لهم ولا هم يحلون لهن﴾، هذا هو الواجب أن تفارقه الآن فوراً من أن تسمع كلامي هذا، ثم إن شاءت أن يكون لها زوجاً فليجدد العقد، وإن لم تشأ فلا حرج عليها وتحل لغيره، مع أني أوجه النصحية لهذا الرجل الذي بدأ يصلي ودخل في الإسلام بصلاته أن يدع هذه المحرمات التي ذكرتها المرأة إن كانت صادقة من شرب المسكرات والدخان وما أشبه ذلك. نعم.





