السؤال:
هذا السائل للبرنامج لم يذكر الاسم في رسالته، يسأل عن حكم خروج المرأة للدروس والمحاضرات بدون محرم إذا كان المكان بعيد؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدينز لا بأس أن تخرج المرأة وحدها للدروس، سواء كانت تدرس أو تتعلم، أو للمحاضرات إذا أمنت على نفسها، وأما ركوبها مع السائق وحده فحرام لا شك فيه؛ لأن هذا خلوة واضحة، وخلوة خطيرة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إياكم والدخول على النساء»، قالوا: يا رسول الله أرأيت الحمو قال: « الحمو الموت»، وقال صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس: «لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم»، وأخبر أنه: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهم الشيطان»، والخلوة بالسيارة خطيرة جداً؛ لأن السائق يتحدث إليها ويضحك إليها وربما يركبها إلى جنبه فيغمزها عند الكلام فالأمر خطير جداً جداً، فلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تركب وحدها مع السائق حتى لو كان في جوف البلد.
السؤال: هل من كلمة للنساء اللاتي يعتبرن بأن المنزل سجن؟
الشيخ: نعم. الكلمة أن أقول لها: للمرأة الذي جعلت البيت سجناً إن صح التعبير، هو أن الله عز وجل قال: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النساء: «بيوتهن خير لهن»، والمرأة في بيتها طليقة تذهب إلى كل ناحية من البيت، وتعمل حوائج البيت وتعمل لنفسها فأين الحبس؟ أين السجن؟! نعم، هو سجن على من تريد أن تخرج وأن تكون كالرجل، ومن المعلوم أن الله تعالى جعل للرجال خصائص وللنساء خصائص، وميز بين الرجال والنساء خلقة وخلقاً، وعقلاً وديناً حسب ما تقتضيه حدود الله عز وجل، ونقول: إن المرأة التي تقول: إن بقاء المرأة لزوجها في بيتها سجن، أقول: إنها معترضة على قول الله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾، كيف نجعل ما أمر الله به سجناً؟ لكنه كما قلت: سجن على من تريد الفراهة والالتحاق بالرجال، وألا فإنه سرور، البقاء في البيت هو السرور وهو الحياء وهو الحشمة وهو البعد عن الفتنة، وهو البعد عن تطلع المرأة للرجال؛ لأن المرأة إذا خرجت ورأت هؤلاء الرجال هذا شاب جميل، وهذا كهل جميل، وهذا لابس ثياباً جميلة وما أشبه ذلك، تفتتن بالرجال كما أن الرجال يفتتنون بالنساء، فعلى النساء أن يتقين الله وأن يرجعن إلى ما قال ربهن وخالقهن، وإلى ما قاله رسول رب العالمين إليهن وإلى غيرهن، وليعلمن أنهن سيلاقين الله عز وجل وسيسألهن ماذا أجبتم المرسلينظ وهن لا يدرين متي يلاقين الله، قد تصبح المرأة في بيتها وقصرها وتمسي في قبرها، أو تمسى في بيتها وتصبح في قبرها، ألا فليتقي الله، فليتقي الله هؤلاء النسوة وليدعن الدعايات الغربية المفسدة، فإن هؤلاء الغربيين لما أكلوا لحوم الفساد جعلوا العصب والعظام لنا، نتلقف هذه العصب والعظام بعد أن سلب فائدتها هؤلاء الغربيون، وهم الآن يئنون ويتمنون أن تعود المرأة، بل أن تكون المرأة كالمرأة المسلمة في بيتها وحيائها وبعدها عن مواضع الفتن، لكن أنى لهم ذلك؟ أنى لهم التهاون من مكان بعيد، أفيجدر بنا ونحن مسلمون لنا ديننا ولنا كياننا ولنا آدابنا ولنا اخلاقنا أن نلهث وراءهم تابعين لهم في المفاسد، سبحان الله العظيم! لا حول ولا قوة إلا بالله. نعم.





