السؤال: يقول قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ۞ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ فما المراد بالذكر هنا؟ أهو التهليل أم غيره؟ أرشدوني والمسلمين أعد الله لكم أجراً عظيماً، آمين، أطال الله بقاءكم يا مشايخنا، وأمد في أعمار الحكومة السعودية التي لم تقصر في شيء نحو الإسلام والمسلمين قاطبة، آمين.
الشيخ: قوله تعالى: ﴿قد أفلح من تزكى﴾ أي: من تطهر من الشرك وما دونه من الذنوب، وذكر اسم ربه فصلى هذا يشمل كل ذكر لله عز وجل، والصلاة معروفة. وقد ذهب بعض أهل العلم من المفسرين إلى أن المراد بذكر الله هنا خطبة الجمعة، والصلاة صلاة الجمعة، قالوا: لأن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾. والصواب أن الآية عامة لكل من ذكر اسم الله تعالى ثم صلى، سواء في الجمعة أو في غيرها، وذكر اسم الله تعالى يكون بقول لا إله إلا الله، وقول سبحان الله والحمد لله، بل وبفعل العبادات أيضاً؛ لأن العبادات في الحقيقة ذكر لله عز وجل.
السؤال: هناك من يقيد هذه الآية برمضان.
الشيخ: يروى عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه كان يجعلها دالة على زكاة الفطر لقوله قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى، ولكن هذا ليس تقييداً للآية، بل إنه من جملة ما تدل عليه.





