قوله تعالى: ﴿ولكل أمة رسول﴾
عدد الزيارات 983

السؤال:

أثابكم الله يا شيخ محمد، المستمع من أثيوبيا، أخوكم في الله محمد زين الدين خليل، يسأل عن قوله تعالى: ﴿ولكل أمة رسول﴾، وأيضاً يسأل عن قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير﴾، وأيضاً الآية ﴿وإن من أمة إلا خلا فيها نذير﴾؟

الجواب:

الشيخ: هذه الآيات لا تتعارض، فإن الله تعالى بعث في كل أمة رسولاً، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾، وقال الله عز وجل: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾، إلى قوله: ﴿رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون على الله حجة بعد الرسل﴾، لا بد لكل أمة من رسول، ولكل أمة من نذير ينذرها عذاب الله عز وجل، ويبشرها برحمته لمن أطاع، وأما قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير﴾ فالمراد أن الله تعالى لم يرسل إلى العرب نذيراً قبل محمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا ليس للعرب رسول إلا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو دعوة إبراهيم وإسماعيل، حيث قال عليه الصلاة والسلام أعني إبراهيم: ﴿ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم﴾، فلم يبعث الله عز وجل نذيراً إلى العرب إألا محمداً صلى الله عليه وسلم، بعثه الله تعالى نذيراً، ولكافة المسلمين، ولكافة الناس، كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.