السؤال:
إذا كبر الإمام تكبيرة الإحرام ثم ذكر أنه ليس على طهارة، فرجع فقدم الذي خلفه والذي خلفه لم يكبر تكبيرة الإحرام بعد، والذين بجواره صغار لم يقدمهم لأنهم في المدرسة، فماذا عليه؟
الجواب:
الصورة المذكور هي: رجل تقدم ليصلي بالجماعة وذكر أنه ليس على وضوء، نقول: يجب عليه الانصراف ولا يستحيي، فإن الله تعالى لا يستحيي من الحق، ثم إذا كان وراءه من يمكن أن يصلي بالقوم جذبه وقدمه وقال: أكمل بهم، وإذا كان وراءه من لا يصلح أن يكون إماماً فليقل لهم: كل واحد يصلي على انفراده.
التحذير من بعض الأوراق التي تنشر بين الناس
السؤال:
ما قول فضيلتكم في هذه الأوراق التي تنشر بين المسلمين ويصدقها الناس، وهذه بعضها؟
الجواب:
هذه الأوراق نشرها باطل وكلها كذب.
الأولى تقول: من الشيخ أحمد حامل مفاتيح حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وذكر أنه كان يقرأ القرآن في حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي تلك اللحظة غلبه النوم ... إلى آخره.
هذه الوصية كذب ليس لها أصل، ولا يحل لأحد أن يوزعها، ومن رآها توزع فلينصح من يوزعها لكف التوزيع، والعجب أن محمد رشيد رضا رحمه الله صاحب المنار يقول: إنها كانت موجودة في عهده في زمن الطلب. أي: لها الآن أكثر من مائتي سنة وهي يتداولها الناس.
الورقة الثانية تقول: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: دخلت أنا و فاطمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدناه يبكي بكاءً شديداً، فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله ما الذي أبكاك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي! ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساءً من أمتي في عذاب شديد، فأنكرت شأنهن لما رأيت من شدة عذابهن ... هذا أيضاً كذب ليس بصحيح، وهذا يقول في آخرها: كل من يقرأ هذا عليه جزاه الله خيراً أن يصورها ويوزعها على أصدقائه. أقول: كل من يقرأ هذا عليه أن يمزقها وأن يحذر منها؛ لأنها كذب، ولها نظائر كثيرة ولا داعي أن أتكلم فيها، لكن أقول: احذروا هذه المنشورات، وإذا وجدتم منشوراً فاعرضوه على العلماء عندكم حتى يبينوا الحق، والله الموفق.
العدل في الأعطيات بين الأولاد
السؤال:
هناك مسألة تشكل على كثير من الناس، وهي مسألة العدل بين الأولاد ذكوراً كانوا أم إناثاً، نرجو توضيح هذه المسألة من ناحية شراء السيارة أو الزواج، ما الفرق بين قوله: الهبة أو الهدية أو العطية أو النفقة؟ وما حكم الوصية بذلك، أن يوصي الأب بمال يكون لأحد من الأبناء عندما يبلغ فيحتاج للزواج مثلاً؟ وإذا لم يوص هل للأولاد التصرف بالمال بذلك بعد اتفاقهم وتراضيهم؟ نرجو توضيح هذه المسألة وما يرد عليها من إشكالات، بارك الله في علمك ونفع بك.
الجواب:
جاء عن بشير بن سعد الأنصاري رضي الله عنه: أنه نحل ابنه النعمان نحلة، إما غلاماً، وإما بستاناً، فقالت زوجته: لا أرضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، فذهب ليشهد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، فقال: «أشهد على هذا غيري، فإني لا أشهد على جور». فتبرأ منه النبي صلى الله عليه وسلم، ولما سأله: «ألك بنون؟» قال: نعم، قال: «أكلهم أعطيتهم مثل هذا؟» قال: لا. قال:« إني لا أشهد على جور».
فلا يجوز للإنسان أن يخص أحداً من أولاده بشيء دون الآخرين إلا مسألة النفقة، فالعدل فيها أن يعطي كل إنسان ما يستحقه، وهذا يختلف، فالكبير يحتاج إلى ثياب طويلة واسعة والصغير دون ذلك، فهل نقول: إذا أعطيت الصغير ثوباً وأعطيت الكبير ثوباً أعط الصغير الفرق بين الثوبين؟ لا؛ لأن الإنفاق من كسوة وطعام وشراب وفراش تابع للحاجة، فالعدل بين الأولاد فيه أن تعطي كل إنسان ما يحتاج.
والتزويج من النفقة، فإذا احتاج أحدهم إلى زوجة زوجته، والآخرون ما احتاجوا فلا تزوجهم ولا تعطهم مهراً؛ لأن الأول زوجته لأجل دفع حاجته.
وهل يوصي الإنسان بعد موته أن يعطى أولاده الصغار الذين لم يبلغوا مثل ما أعطي الكبار الذين زوجهم؟ لا يجوز أن يوصي، وإن أوصى فالوصية باطلة مردودة، لكن لو أن الورثة فيما بعد أرادوا أن يعطوا إخوانهم الصغار شيئاً فلا حرج في ذلك. والله الموفق.





