الشريط الثاني
الوجه الأول:
باب:(جيب القميص من عند الصدر وغيره) إلى باب:(لبس جبة ضيقة الكمين في السفر)
الوجه الثاني:
باب:(لبس جُبَّة الصوف ضيقة الكمين في السفر) إلى باب:(البرانس)
------------------------------------------------
هذا هو الشريط الثاني من التعليق على كتاب اللباس من صحيح البخاري .
إن العدد المعين لا مفهوم له بل المراد في نفي المغفرة ولو كثر الإستغفار فيحصل من ذلك النجم عن الإستغفار فأطلقه وفهم أيضا أن المقصود الأعظم من الصلاة علي الميت طلب المغفرة من الميت والشفاعة له فلذلك إستلزم عنده النهى عن الصلاة ولهذه الأمور إستنكر إرادة الصلاة على عبد الله بن ابي هذا تقرير ما صدر عن عمر مع من عرف من شده صلابته في الدين وكثرة بغضه للكفار والمنافقين وهو القائل في حق حاطب بن أبي بلتعه مع ما كان له من الفضل كشهود بدر وغير ذلك لكونه كاتب قريش قبل الفتح دعني يا رسول الله أضرب عنقه فقد نافق فلذلك أقدم على كلامه لنبي صلى الله عليه وسلم بما قال ولم يلتفت إلى إحتمال اجراء الكلام على ظاهرة لما غلب عليه من الصلابة المذكورة قال الزين بن المنير وإنما قال ذلك عمر حرصا على النبي صلى الله عليه وسلم ومشورة لا إلزاما وله عوائد بذلك ولا يبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم كان أذن له في مثل ذلك فلا يستلزم ما وقع من عمر أنه إجتهاد مع وجود النص كما تمسك به قوما في جواب ذلك وإنما أشار بالذي ظهر له فقط ولهذا إحتمل منه النبي صلى الله عليه وسلم أخذو بثوبه ومخاطبته له في مثل ذلك المقام حتى إلتفت إليه متبسما كما في حديث بن عباس في ذلك هذا الباب قوله إنما خيرني الله فقال إستغفر لهم أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة وسأزيده على السبعين في حديث بن عباس عن عمر من الزيادة فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أخر عنى يا عمر فلما أكثرت عليه قال إني خيرت فاخترت أي خيرت بين الإستغفار وعدمه وقد بين ذلك حديث بن عمر حيث ذكر الآية المذكورة وقوله في حديث بن عباس عن عمر لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها وحديث بن عمر جازم بقصة الزيادة وأكد منه ما روى عبده بن حمين من طريق قتاده قال لما نزلت إستغفر لهم أو لا تستغفر لهم قال النبي صلى الله عليه وسلم قد خيرني ربي فوالله لأزيدن على السبعين وأخرجه الطبري من طريق مجاهد مثله والطبري أيضا وابن أبي حاتم من طريق هشام بن عروة عن ابية مثله وهذه طرق وإن كانت مراسيل فإن بعضها يعظم بعضا وقد خفيت هذه اللغو عن من خرج أحديث المختصر والبيضاوى وأختصروا على ما وقع في أحاديث الباب في حديثي الباب ودل ذلك على أنه صلى الله عليه وسلم أطال في حال الصلاة عليه من الإستغفار له وقد ورد ما يدل على ذلك فذكر الواقدي أن مجمع بن جاريه قال ما رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم أطال على جنازة قط ما أطال على جنازة عبد الله بن أبي من الوقوف وروى الطبري من طريق المغيرة عن الشعبي قال قال النبي صلي الله عليه وسلم قال الله تعالي إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم فأنا أستغفر لهم سبعين وسبعين و سبعين فقد تمسك بهذه القصة من جعل مفهوم العدد حجه وكذا مفهوم الصفة من باب الأولي ووجه الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم فهم أن
ما زاد عن السبعين بخلاف السبعين فقال سأزيد على السبعين وأجاب من أنكر القول بالمفهوم بما وقع في بقيه القصة وليس ذلك بدافع للحجة لأنه لو لم يقم الدليل على أن المقصود بالسبعين المبالغة لكان الإستدلال بالمفهوم باقيا قوله قال إنه منافق فصلى عليه أما جزم عمر بأنه منافق فجرى على ما كان يطلع عليه من أحواله وإنما لم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بقوله إجراء له على ظاهر حكم الإسلام كما تقدم تقريره وإستصحاب لظاهر الحكم لما فيه من إكرام ولده الذي تحققت صلاحيته ومصلحة الإستئلاف لقوله ودفع المفسدة وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر يصبر على أذى المشركين ويعفو ويصفح ثم أمر بقتال المشركين فاستمر صفحه وعفوه عمن يظهر الإسلام ولو كان باطنه على خلاف ذلك لمصلحة الإستئلاف وعدم التنفير عنه ولذلك قال لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه فلما حصل الفتح ودخل المشركون في الإسلام وقل أها الكفر وذلوا أمرهم بمجاهرة المنافقين وحملهم على حكم مر الحق ولا سيما وقد كان ذلك قبل نزول النهى الصريح عن الصلاة على المنافقين وغير ذلك مما أمر فيه من مجاهرتهم وبهذا التقرير يندفق الأشكال عما وقع في هذه القصة بحمد الله تعالي .
قال الخطابي إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن أبي ما فعل لكمال شفقته على من تعلق بطاف من الدين ولتطييب قلب ولده عبد الله الرجل الصالح ولتألف قومه من الخزرج لرئاسته فيهم فلو لم يجب سؤال إبنه وترك الصلاة عليه قبل ورود النهى الصحيح لكان سبة على إبنه وعار على قومه فاستعمل أحسن الأمرين في السياسة إلي أن نهى فانتهي وتبيعه والطارق وعبر بقوله ورجى أن يكون معتقدا لبعض ما كان يظهره من الإسلام وتعقبه بن المنير بأن الإيمان لا يتبعض وهو كما قال لكن مراد بن بطال أن إيمانه كان ضعيفا قلت وقد مال بعض أهل الحديث
إلي تصحيح إسلام عبد الله بن أبي لكون النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه ونهل على الوارد من الآيات والأحاديث المصرح في حقه بما ينافى ذلك ولم يقفوا على جواب شافي في ذلك فأقدم على الدعوة المذكورة وهو محجوز بإجماع من قبله على نقيض ما قال وإطباقهم على ترك ذكره في كتب الصحابة مع شهرته وذكر من هو دونه في الشرف والشهرة بأضعافاً مضاعفه وقد أخرج الطبري من طريق سعيد عن قتاده في هذه القصة قال فأنزل الله تعالى" و لا تصلى علي أحدا منهم مات أبدا ولا تقم على قبرة" قال فذكر لنا أن النبي الله صلى الله عليه وسلم قال وما يغنى عنه قميصي من الله وإني لأرجو أن يسلم بذلك ألف من قومه قوله فأنزل الله ولا تصلى على أحدا منهم مات أبدا ولا تقم على قبره زاد عن مسدد في حديثة عن يحيى القطان عن عبيد الله بن عمر في أخره فترك الصلاة عليهم أخرجه بن أبي حاتم عن أبيه عن مسدد وحماد بن زادان عن يحيى وقد أخرجه البخاري في الجنائز عن مسدد بدون هذه الزيادة وفي حديث بن عباس فصلى عليه ثم أنصرف فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت زاد ابن اسحاق في المغازى قال حدثني الزهري بسنده في سنده ثاني حديثي الباب قال فما صلي رسول الله ص علي منافق بعده حتى قبضه الله ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي حاتم وأخرجة الطبري من وجه أخر فزاد فيه ولا قام علي قبرة وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال لما نزلت استغفر لهم او لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم قال النبي صلي علية وسلم لأزيدن علي السبعين فأنزل الله تعالي سواء عليهم إستغفرت لهم أو لم تستغفر لهم فلن يغفر الله لهم ورجال ثقاة مع ارساله ويحتمل أن تكون الآيتان معا نزلتا في ذلك الحديث الثاني قوله .
ش / عن جابر ما جاء الإشكال ما جاء ما زال الإشكال خليه إن شاء الله المشكلة حديث جابر مع حديث ابن عمر .
ط / إن الإيمان لا يتبعض وهو كما قال .
ش / أي معني لا يصبح الإنسان مؤمن كافر إذا كان كافر ……خصائص الإسلام هذا المرة عليه .
ط / زيادة أو النقصان .
ش / ما أظن لا لأن القضية جاء عبد الله ابن أبي ما معه إيمان أبدا فالقول بان ما كان معه بعض خصائص الإيمان مثل الصلاة أحيانا وذكر الله أحيانا بان هذا ينفعه ما ينفعه وهو موهن كلامه موهن لا شك إن يريد أنه لا يتبعض يعني لا يزيد ولا ينقص لكن المراد انه لا يكون الإنسان مسلم وهو كافر .
ط / أن اصل الإيمان لا يتبعض .
ش / لان القضية عبد الله ابن ابي يعني فالذين أرادو أن يبررو صلاة النبي ص عليه جعلوا من المبررات أن الرجل عنده بعض خصال الإسلام فقال هذا ليس بصحيح هذه الخصائص ما تنفعه
ط / القميص هل يعتبر من شرع ما قبلنا ؟
ش / لا .
ط / هل يعتبر من الشرع ؟
ش / من شرعنا نعم .
ط / ومن العادات ؟
ش / أي معني انه جائز جوازه من شرعة المهم الإشكال ما بعد انحل الإشكال انه في حديث جابر أن النبي ص البسه القميص بعد أن أدخل قبره وفي حديث ابن عمر أن عبد الله ابن عبد الله ابن أبي جائه إلي الرسول صلي الله عليه وسلم ويسأله ذلك قبل أن يوضع في قبره .
ط / انه جاء في الحديث هذا إن عبد الله ابن عبد الله ابن أبي هو الذي جاء إلي النبي وفيما ذكر ابن حجر في تفسير سورة براءة إن عبد الله ابن إبي هو الذي جائه .
ش / أرسل إليه .
ط / ما فيها انه جاء؟ .
ش / لا فيها انه أرسل إليه .
ط / بالنسة للإستدلال بهذا الحديث علي مفهوم العدد الي يذكر ابن حجر أثناء سرد الكلام رد علي هذا القول برد إسناد همام .
ش / رد عليه بأنه حتى لو قلنا بأنه المراد بذلك التسوية فإن مفهوم العدد ثابت لإنه يدل علي أن السبعين إذا زاد عليها فإنه يحتم أنه يغفر لهم كما فهم النبي عليه الصلاة والسلام ومفهوم العدد ما في إشكال حديث البراء ابن مالك أربع لا تجوز في الأضاحي وغيره .
ط / يعتبر حجة مفهوم اللقب .
ش / العدد العدد اللقب لا نقصد أن نقول بذلك اللقب قد نقول لان اللقب ليس فيه وصف معين حتى نتقيد به مثل اكرم محمد لا يعني انك لا تكرم غيرة لان كلمة محمد ما تدل علي شيء يفهم منه أنك لا تكرم غيرة لكن لو قلنا كلمة مجتهد صار له مفهوم .
ط / يعتبر العدد حجه .
ش / العدد حجة لا شك مفهوم العدد حجة إلا إذا قام دليل علي عدمه .
ش / المهم يا إخوان ما زال الإشكال عندي .
ط / ألا يمكن أن يقال يا شيخ أن النبي صلي الله عليه وسلم أعطي ابنه القميص وألبسه هناك يعني هنا في الحديث الأخر أعطاه فقط وأما في الحديث الذي قبله البسه فقط .
ش / اتي النبي صلي الله عليه وسلم بعد ما أدخل قبره فأمر به فاخرج وهذا يدل عنه بلا طلب ثم قال إذا فرغت فأذنا فلما فرغ فأذناه فجاءه ليصلي عليه نعم وهذا يدل أنه أعطاه ألبسه القميص قبل لأن كيف أعطاه قميص وقال إذا فرغت فأذنا .
ط / أعطه القميص فلما فرغ أذنه .
ش / إذا فرغ منه .
ط / لما فرغ من تغسيله وإعداده .
ش / وكفنه لان قال يا رسول الله اعطني قميصك أكفنه فيه .
ط / ربما انه استحب أن الرسول هو الذي يضعه .
ش / لا ادري خلاف الظاهر قوله اعطني وكفنه ثم قال إذا فرغت علما .
ط / القول الصحيح في كفر تارك الصلاة إذا قدمت جنازة وشهد أحد الجماعة أن فلان صاحب الجنازة وهو لا يصلي هل نمتنع عن الصلاة عنه .
ش / نعم يجب الامتناع عنه .
ط / حكم شهادة رجل واحد .
ش / هذا خبر ديني من جنس الحسبة إذا كان هذا رجل ثقة ولم نعلم أن بينه وبينه عداوة يجب علينا القبول .
ط / ما نصلي عليه .
ش / ما نصلي عليه .
ش / المهم من يأتينا بالبحث .
ط / ………………………….وفي الحج وكان عبد الله المذكور كسي العباس قميصا فيرون انه صلي الله عليه وسلم البس عباس قميصه مكافأة لما صنع أي مع عمه فجازاه من جنس فعله .
ش / هذا تعليل لماذا البسه والتعليل لماذا البسه يخضع لثلاثة أمور الأمر الأول المكافأة لان العباس رضي الله عنه كان كبير الجسم وكان مع الأسري ولم يوجد ثوب يكفيه إلا ثوب عبد الله ابن عبيد لإنه كان كبيرا ضخما فأعطاهم ثوبه فهذا من باب المكافأة الثاني من باب لا يتحدث الناس محمد صلي الله عليه وسلم يقتل صحابه وما دام الأمر لم يرد فيه نهي فهو في حل ، الشيء الثالث تأليف لابنه رضي الله عنه لان ابنه كان من خيار الصحابة وقد طلب من النبي صلي الله عليه وسلم ذلك وكان من عادة النبي لا يرد سائلا ما لم يكن إثما والإثم هنا لم يتحقق لإنه ما نهي عنه ، الرابع تأليف قومه لان الرجل كان شريفا في قومه وسيدا في قومه والخزرج كما تعرفون هم اكبر بطون الأنصار وأعظمهم وأشدهم علي العدو فلهذا أجاب النبي ص ابنه عبد الله وكفنه في قميصه ونفث فيه من ريقه ودعا له وصلي عليه أيضا فلهذا الأسباب الأربعة وربما هناك غيرها فعل النبي ص ما فعل بهذا الرجل المنافق لكن المشكله الأن هو كيف نجمع بين حديث عبد الله ابن عمر وحديث جابر ابن عبد الله نعم من يريد أن يبحث .
ط / ذكره احمد قال الابن تراجع عن لباس فيه اتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال البسه .
ش / ما يخالف حقق هذا أنت .
ط / الواو هنا تقتضي ترتيبا .
ش / القصة مرتبة الواو لا تقتضي الترتيب ولا تمنع الترتيب علي كل حال ما في أحد إن شاء الله أحاول أراجعة .
ط /
ش / في احتمال لكن ما نقدر إن لقينا شيء .
ط /
ش / راجع الأشرطة وجيبلنا الخلاصة .
ط / اذكر دكرنا هذا بأن بعض التألف ……
ش / لالا ما هي مشكلة أن كيف الرسول أعطاه القميص وصلي عليه ذكرنا في أربع أوجه الأن لكن المشكل الجمع بين حديث عبد الله بن عمر وحديث جابر لأن ظاهرهما التعارض والقصة واحدة ما فيه إلا تعدد القمص وهذا أيضا فيه شيء من النفس في النفس منه شيء .
ط / باب جيب القميص من عند الصدر وغيره حدثنا عبد الله ابن محمد .
ش / قول من عند الصدر هذا وغيره من الظهر وهو ما يغرف عند العامة بالسحاب والنساء يسئلن عنها كثيرا يعني انه يخلن نهاية …. وفيه شيء سحاب يسحب ويغلق ويسحب ويفتح .
ط / حدثنا عبد الله بن محمد قال قال حدثنا أبو أمن قال حدثنا إبراهيم بن نافع عن الحسن عن طاؤوس عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد قد أضطرت أيدهما إلي سديهما و طرفيهما وجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة أنبسطت عنه حتى تغشى أنامله وتعفو أثره وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت وأخذت كل حلقة بمكانها قال أبو هريرة فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بأصبعه هكذا في جيبه فلو رأيته يوسعها لا تتوسع تابعة ابن طاوؤس عن أبية وأبو الزينات عن الأعرج في الجبتين وقال حنظل سمعت طاؤوس سمعت أب هريرة يقول الجبتان وقال جعفر عن الأعرج جنتان .
ش / وأش الدلالة من الحديث يقول هكذا في جيبه يوسعه ولكنها لا تتوسع وهذا يدل على أن الجيب في الصدر نعم شوف الترجمة إيش يقول الشارح .
ط / قوله باب جيب القميص من عند الصدر وغيره الجيب بفتح الجيم وسكون التحتانية بعدها موحدة هو ما يقطع من الثوب ليخرج منه الرأس أو اليد وغير ذلك وأعترضه الإسماعيلي فقال الجيب الذي يحيط بالعنق جيب الثوب أي جعل فيه ثقب وأورده البخاري على أنه ما يجعل في الصدر ليوضع فيه الشئ وبذلك فسره أبو عبيد لكن ليس هو المراد هنا وإنما الجيب الذي أشار في الحديث هو الأول كذا قال وكأنه يعني ما وقع في الحديث من قوله ويقول بأصبعه هكذا في جيبه فإن الظاهر أنه كان لابس قميص وكان في طوقه فتحته إلي صدره ولا مانع من حمله على المعنى الأخر بل إستدل به بن بطال على أن الجيب كان في ثياب السلف كان عند الصدر قال وهو الذي تصنعه النساء بالأندلس وموضع الدلالة منه أن البخيل إذا أراد إخراج يده أمسكت في الموضع الذي ضاق عليها الثدي والتراقي وكذلك في الصدر قال فبان أن جيبه كان في صدره لأنه لو كان في يده لم تضطر يده إلي ثدييه وتراقيه قلت وفي حديث طره بن إلياس الذي أخرجه أبو داود والترمزي وصححه وابن حبان لما بايع النبي صلى الله عليه وسلم قال فأدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم ما يرتدي أن جيب قميصه كان في صدره لأن في أول الحديث أنه رأه مطلق القميص أي غير مزرور وذكر المصنف في الباب حديث مثل البخيل والمتصدق وقد مضى شرحه مستوفي في كتاب الزكاة وقوله في هذه الرواية مادت في تخفيف الدال أي مالت ولبعض الرواة مارت بالراء بدل الدال أي سادت وقوله ثديهما بضم المثلثة على الجمع وبفتحها على الثثنيه .
ش / الجيب العام تبين أنه مطلق على معاني منها الفتحة التي يدخل منها الرأس ومنها ما تري في نهقة يعنى مخباة تكون في الجيب هنا ومر علينا في الفقه في باب الوديعة أن الجيب أيضا التي تكون في النفقة قد يكون في الكم يعني يجعلون مخباة في الكم وسبق لنا أنه إذا عين له أن يجعل الدراهم في الكم فجعلها في الجيب أو بالعكس فإنه يضمن إذا كان أحدهما أحفظ من الأخر فجعله فيما دون الحفظ ولكن المراد فيما يظهر أن المراد بالجيب ما يدخل فيه الرأس والعادة هو أن الذي يدخل في الرأس يكون متسعا يعني أوسع مما يكون مطوق على الرقبة لأن الرأس أضخم من الرقبة فلا بد له من فتحة تكون أوسع من الطوق الذي يكون علي الرقبة ولكن المؤلف رحمه الله لم يتعرض لقوله وغيره وهذا غريب نعم .
ط / ……….
ش / اليد أي نعم بأنه يقول أن الجيب هو ما توضع فيه النفقة لكن جعلنا الجيب الفتحة الذي يدخل منها الرأس لا يمكن أن تكون في الكم .
ط / هو هذا الذي ذكره يا شيخ الذي تدخل منه اليد لا الذي توضع فيه النفقة الذي يفهم من كلامه يكون الجيب الذي يحيط العنق جيب لا يقول هو ما يقطع من الثوب يخرج منه رأس أو اليد .
ش / هذا نظر فيه .
ط / وإنما الجيب الذي أشار إليه في الحديث هو الأول أول ما ذكر هو قال الجيب بفتح الجيم وسكون تحتانية بعدها موحدة وهو ما يقطع من الثوب ليخرج منه الرأس أو اليد أو غير ذلك ثم ذكر بعده قال و الذي في الحديث هو الأول .
ط / يقول الجيب بفتح الجيم وسكون تحتانية بعدها موحدة وهو ما يقطع من الثوب ليخرج منه الرأس أو اليد وغير ذلك وأعترضه إسماعيلي فقال الجيب الذي يحيط بالعنق أي جيب الثوب أي جعل فيه فتحه وأورده البخاري علي أنه ما يجعل في الصدر ليوضع فيه الشيء وبذلك فسره أبو عبيد لكن ليس هو المراد هنا وإنما الجيب الذي أشار إليه في الحديث هو الأول .
ش / ما الذي هو فرض عليه ولا .
ط / الأول هو ما يقطع من الثوب ليخرج منه الرأس أو اليد .
ش / نعم وضحت قصده أن الأول ليس الجيب ما يكون في الكم لأن الجيب الآن فهمنا منه نوعان إما أن يكون فتحه وإما أن يكون الجيب الذي توضع فيه النفق يعني المخياط .
ط / قال يا شخ هو ولا مانع من حمله علي قول الثاني .
ش / لم يظهر لي أنا أن المراد من البخاري أن الجيب يكون من عند الصدر ويكون من عند غيره إفرض أنه الجيب جعل فتحة من عند الكتف والطوق الذي يحيط بالعنق ولكن الفتحة لإدخال الرأس تكون من عند الكتف أحيانا تكون هكذا بعض الجيوب يجعلون الفتحة من عند الكتف الأيمن أو الأيسر أو عند الكتف الأيمن أو الأيسر أيضا وبعضها تجعل من الخلف .
ط / النساء يسألن السحاب الذي يكون في الخلف .
ش / أي نعم ما فيها شئ الحل والأباحة .
ط /ذكر البخاري ذكر في مسلم يقول بأصبعيه هكذا وأشار بن حجر قال يقول بأصباعي ……
ش / عند بأصباعين نسختان فيها نسختان يمكن علامتين الطابع جعله علي المتن والشارح جعله على النسخة الاخرى
ط / متي بنسختين .
ش / بأن يكون بأصباعيه .
ط / إش معني التنفيذ .
ش / التنفيذ هذا يجري على أن الجيب في الصدر .
ط / ……المتصدق والبخيل .
ش / هل المتصدق إذا أراد أن يتصدق قال له الشيطان أنت إذا تصدقت صرت فقيرا ونفد مالك وقل وبدل ما كان عنده الصدقة يري أن ماله واسع وكثير متحمل الصدقة فيأتيه الشيطان ويضيق عليه وأما الكيل فأنه بالعكس إذا أراد أن يتصدق قال أنت لم تنفق نفقه إلا أخلف الله عليك خيرا منها وزادك وإتسعت الأمور عنده فصارت عليه الصدقة .
ط / إذا تصدق وهو محتاج .
ش / لا ..لا يبدأ بنفسه أحسن ثم بمن يعول لكن البخيل لو يكون عنده مال قارون يجي الفقير ما في الا ريال واحد والله ريالا عندي مائه مليون إذا أعتطك ريال صارت مائه مليون إلا ريال ما أعطيك شئ خله يبكي أما الكريم فأنه بالعكس يقول أنا أعطيك الآن درهم ويخلف الله علي عشره .
ط / التراقي ويش معناها يا شيخ
ش / العظم الناتي من اسفل الرقبة .
ط / الأنامل .
ش / لا الأنامل غير التراقي هذا العظم الناتي من يأتي معروف .
ط /
ش / يعني تغطي أناملها .
ط /
ش / لا هذا في اليدين والي يغشي الأنامل هو القميص يعني يتسع وينزل . عرفت طرقه الآن وأين هي هى العطم الناتي .
باب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر.
حدثنا قيس بن حرث قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا الأعمش قال حدثني أبو الضحي قال حدثني مسرور قال حدثني المغيرة بن شعبه قال أنطلق النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته ثم أقبل
ش / هذا فيه تسلسل ولا لا
ط / تحقيق .
ش / التسلسل في التحديث وما أختلفت الصيغة حدثني بعض حدثنا .
ط / قال أنطلق النبي صلي الله عليه وسلم لحاجته ثم أقبل فتلقيته بماء فتوضاء وعليه جبه شامية فمضمض وإستنشق وغسل وجه فذهب يخرج يديه من كميه فكان ضيقين فأخرج يديه من تحت الجبة فغسلهما ومسح برأسه وعلي خفيه .
الشيخ / البخاري رحمه الله يقول في السفر فقيد المسألة بالسفر والظاهر أنه غير مراد لأن وقوع ذلك من النبي صلي الله عليه وسلم في السفر لا يقتضي منعه بالحضر أي منع لبس الجبة الضيقة الكم وهذه كانت في غزوه تبوك وتبوك بلاد باردة والغالب في الشتاء أن الثياب تتعدد فتضيق الأكمام وربما تكون فيها صوف أو شعر فتضيق ففي هذا دليل علي أنه لا مسح إلا في الخفين وأما اليدان فلا مسح فيهم حتى وإن شق النزع ولهذا لا يمسح في الوضوء إلا عضوان فقط أحدهما الرأس والثاني الرجلان والحكمة في هذا كظاهر أما الرأس فلأنه شعر ولو كلف الناس لشق عليه شتاء وصيفا وأما القدمان فلأنهما عادة المش بهما يمشي ويلامس الأرض فيحصل في ذلك مشقه إذا خلع الجورب فكان من الحكمة أن يسر علي العباد فأجزي المسح أما اليدان والوجه فلا مسح فيهم لو فرض أن الإنسان غطي وجه لمرض أو لسبب من الأسباب فإنه لا يمسح عليه وكذلك لو كانت اليد عليها قفازان أوأكمام ضيقه فإنه لا مسح بل يجب أن تغسل وفي هذا الحديث الدليل علي أنه لابد من غسل الأعضاء الأربعة وأنه لا يسقط غسل شئ منها بلا ضرورة لأن الرسول صلي الله عليه وسلم تكلف خلع يديه حتى أخرجهما من الكمين وأنزلهم من تحت من أسفل الجبة وهل يؤخذ منه أن الفخذ ليس بعورة .
ط / لا.. لا.
ش / يعني لو قال قائل إذا أنزلت يداك من أسفل الجبة ثم أردت غسلها سيرتفع الأسفل .
قد يكون هناك سوار قد يكون ثم إذا لم يكن ربما أن الإنسان يتلفلف لو إرتفع طرف الجبة تلفلف طيب هو جالس هل يؤخذ منه أن ما يظن بعض النساء من أن المرأة إذا لبست المناكير فلها أن تمسح عليها يوم وليله يؤخذ منها هذا أو عدم ذلك يؤخذ منها عدم ذلك وأنه لا مسح فيما يلبس علي اليد بل لا بد من غسل اليد كاملة ويؤخذ منه أن الإنسان لو أخر غسل عضوا عن الذي قبله لأمريتعلق بالطهارة بالوضوء فلا بأس فإذا قدر أن الإنسان كان يتوضاء ثم وجد علي يده بقعة من البوية البوية تحتاج إلي غسل ومزيل وجعل يغسلها ويزيلها وتأخر وأبقي فإن ذلك لا يضر لأن هذا التأخر لمصلحة تتعلق في نفس الطهارة والعلماء رحمهم الله ذكروا ذلك ولكنهم ذكروا مسألة أخرى فرقوا بينها وبين هذه المسألة قالوا لو تأخر غسل عضوا عن الذي قبله للاشتغال بتحصيل الماء فإنه لابد أن يعيد الوضوء من جديد ولو تأخر غسل عضوا عن الذي قبله لشيء يتعلق بنفس الأعراض فإن ذلك لا يضر وفرقوا بينهما بأن الأول الإشتغال بتحصيل الماء إشتغال بما تكون به الطهارة والثاني إشتغال بما تتم به الطهارة فو تعلق بنفس العبادة والأول يتعلق بأمرا خارج عن العبادة فإذا قدر أن الإنسان يتوضي عند البزبوز البزبوز لما أنه غسل بعض الأعضاء وقف كان يفتش ينظر ما الذي وقفه فوجد الذي وقفه محبس حبس الماء فذهب يأتي بزرادية ليفتح المحبس وتأخر يعيد ولا لا .
ط / يعيد .
ش / ليش لأن هذا أمر خارج عن العبادة فهو خارج منها ففرقوا بينهما هذا التفريق وهذا طبعا مبنيا علي القول بأن المولاة شرط أما إذا قلنا بأن المولاة ليست بشرط فالامر فيها واضح
ط / أسماء بنت يزيد ذكره بن حجر رحمة الله في الشرح كانت بيدي كم النبي صلي الله عليه وسلم الى الرسغ اقول يا شيخ ان الكم لا يتجاوز الرسغ؟
ش / في هذا الحديث مختلف بعضها إلي أطراف الأصابع ولعل هذا من الأمر الجائز الذي يختلف إختلاف الحال قد يكون في أيام الشتاء يحتاج الإنسان إلي أكمام طويلة بخلاف أيام الصيف وأيضا قد يكون العمال يحتاجون إلي أكمام طويلة من أجل عادات الحراتة وما أشبه ذلك فالظاهر أن في هذا الأمر واسع .
ط / ذكرت مفهوم العدد أنه حجة كم قاعدة هل يقيده
ش / لا يقيد هو ظاهر الآية يوافق ما بين عمر منها أن هذا مبالغ ويؤيدها الآية التي في المنافقين سواء عليهم إستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لكن النبي صلي الله عليه وسلم فهمها خلاف ما بين عمر فهم منها أنه ليس للمبالغةوإذا لم تكن للمبالغة فلها مفهوم . ط / الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي نبينا محمد
أما بعد
هذا بحث في الجمع بين حديث جابر رضي الله عنه في الباس عبد الله بن أبي قميص النبي صلي الله عليه وسلم بعد دفنه وحديث بن عمر في إلباسه إياه قبل الدفن قال الحافظ بن حجر رحمه الله تعالي في فتح الباري كتاب الجنائز باب الكفن في القميص وقد جمع بينهما صفحة 39 بعد المائة قال وقد جمع بينهما بأن معنى قوله في حديث بن عمر فأعطاه أي أنعم له بذلك فأطلق علي العدة إسم العطية مجازا بتحقق وقوعها أنتهي ويعكر عليهما في رواية التفسير فأعطاه قميصه وأمره أن يكفنه فيه ثم قال حافظ وقيل أعطاه صلي الله عليه وسلم أحد قميصيه أولا ثم لما حضرا أعطاه الثاني بسؤال ولده وفي الإكليل للحاكم ما يؤيد ذلك ، أنتهي .
وكأنه يشير إلي ما أخرجه ألبيهقى في دلائل النبوة باب ما جاء في مرض عبد الله بن أبي بن سلول ووفاته المجلد الخامس صفحة 287 عن بن عيينة عن موسى بن أبي عيسي وهو تابع تابعي أن النبي صلي الله عليه وسلم كان قد عليه قميصان فقال له إبنه وهو بن عبد الله بن أبي وكان يقال له الحباب فسمه النبي صلي الله عليه وسلم عبد الله يا رسول الله أعطه القميص الذي يلي جلدك قال البيهقى هذا مرسل أنتهي وبنحوه أخرجه أي البيهقي من طريق الحاكم من كلام الواقدي وهو في مغازيه كانت قميصا ثم قال الحافظ وقيل ليس في حديث جابر دلالة علي أنه ألبسه قميصه بعد أخرجه من القبر لأن لفظة فوضعه علي ركبتية وألبسه قميصه والواو لا ترتب فلعله أراد أن يذكر ما وقع في الجملة من إكرامه له من غير إرادة ترتيب أنتهي .
ش / أحسنت إذا ثلاث أوجه في وجه عندك .
ط / في نفس المكان أن أهل عبد الله تقدموا في الدفن قبل مجئ النبي صلي الله عليه وسلم فأخرجه لما أتي إليه .
ش / لكن هذا ما يزيل إشكال .
ط / هذا موضع إشكال سبب الإخراج إن القميص أعطي من قبل لكن لما أتي الرسول صلي الله عليه وسلم أخرجوه لأن خافوا أن يشق علي النبي صلي الله عليه وسلم ويأخروه .
ش / يعني أعطاهم القميص أولا يعني باقي البحث شئ الجمع .
ط / فيه وجه
يقول وكذا قوله في حديث جابر بعد ما دفن عبد الله بن أبي أي دلي في حفرته فكان أهل عبد الله بن أبي خشوا علي النبي صلي الله عليه وسلم المشقة في الحضور فبادروا إلي التجهيز قبل وصول النبي صلي الله عليه وسلم فلما وصل وجدهم قد دلوه في حفرته فأمر بإخراجه إنجازا لوعده في تكفينه في القميص والصلاة عليه والله أعلم وقيل الكلام الذي ذكره .
ش / بس هذا يعود علي الأول إذا الأقوال ثلاثة الأول أن معني أعطه أي وعده بإعطائه فأطلق العطاء علي العدة لتحققه والثاني أن له قمصين أعطه الأول قميص الظاهر ثم أعطه القميص الداخلي الباطن الشعر والوجه الثالث أن الواو لا تقضى الترتيب وأن جابرا قال أخرجه من قبره قبل أن يدفن بعد أن دلي فيه وألبسه قميصه يعني وكان قد ألبسه قميصه وأن الواو لا تقتضي الترتيب .
ط / هنا ذكر صاحب تحفة الاحوذي عند شرح هذا الحديث نقل جزء من كلام الحافظ للجمع بينهما وكذلك ذكر السيوطي في حاشيته علي النسائي علي هذا الحديث ذكر من الوجوه التي ذكرها الحافظ سابقا ولم يزد عليها هذا وقد ورد أثناء البحث إشكال أخر ظاهره التعارض بين حديث الجابر هذا والحديث الذي رواه الترمزي من طريق بن عباس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأن في حديث بن عباس ليس حديث بن عمر من طريق ابن عباس قال دعي رسول الله صلي الله عليه وسلم لصلاة عليه فقام إليه الى أن قال ثم صلي عليه فمشي معه فقام علي قبره حتى فرغ منه الحديث فهذا صريح أنه صلي الله عليه وسلم كان مع الجنازة إلي أن أتي به القبر وحديث الجابر يفيد أنه جاء بعد ذلك وألبسه قميصه ورواية الترمزي صححها الترمزى ومن المعاصرين الشيخ الألباني وأحمد شاكر وقال السندى في حاشيته عن النسائي في الجمع بين حديث الجابر وحديث بن عباس عن عمر قال وقد تكلف بعضهم في التوفيق بما لا يدفع إيراد بالكلية والله تعالي اعلم .
ش / اقرب شيء ان هناك قميصين لان السياق مختلف أتى النبي ص عبد الله ابن ابي بعد ما ادخل قبره فأمر به فاخرج ووضع علي ركبتيه ونفث عليه من ريقه والبسه قميصه طيب الثاني يقول يا رسول الله أعطنى قميصك أكفنه فيه وصلي عليه واستغفر له وأعطاه قميصه وقال إذا فرغت فآذنا وهذا واضح انه البسه القميص قبل مجيء النبي صلي الله عليه وسلم المهم انه قال فإذا فرغت فأذنا فلما فرغ آذنه فجائه ليصلي عليه وهذا واضح انه كفنه بالثوب قبل أن يأتي له النبي صلي الله عليه وسلم وإلا لكنا نقول أن عبد الله ابن ابي لولا هذه العبارة لكنا نقول أن عبد الله بن ابي لما طلب من النبي ص القميص ليكفنه فيه أعطاه اياه ثم أنه رضي الله عنه رأى أن من كمال ذلك أن الرسول ص نفسه هو الذي يكفنه بهذا الثوب الذي ألبسه إياه فامتنع حتى جاء النبي ص فألبسه القميص وهذا لو هذه الكلمة لولي قوله فإذا فرغت فأذنه ، فلما فرع أذنه لولا هذا لكان هذا وجه جيد ولا فيه تكلف وهو قريب أي نعم ، ادخل في القبر مثل ما قال ابن حجر أن أهله تعجلوا في ذلك تعجلوا في ذلك قد يكون ما علموا بعبد الله ابن ابي وأخذه القميص ، لا في كفن لكن لا يمنع أن يكون عليه الكفن الذي يعتاد عليه الناس ثم يلبس القميص معه ، هو ادخل قبره فأمره به فاخرج ما قال دفن هو وضع في القبر وجاء الرسول قبل أن يتم دفنه نعم ،
ط / هو يعني قال نفث من ريقه والبسه قميصه يكون يعدد الذي فعله الرسول (ص)سواء كان هو البسه او
ش / من البسه .
ط / ممكن يكون البسه يعني عبد الله ولده لكن لما نفث عليه من ريقه فساق أيضا بأنه أكرمه والبسه قميصه .
ش/ هذا الوجه الثاني ان الواو لاتقتضي الجمع
ط / لا يمكن أن يكون مثلا أن حديث عمر و……
ش / يعني خلع القميص أولا لو كان كذلك فقد خلعه .
ط / احتمال أن يكون النبي صلى الله عليه أعطاه قميصين أن يطلب من النبي صلي الله عليه وسلم القميص الأول ثم يأتي بالدور القميص الثاني .
ش / ايه يمكن اعطه القميص الأول وأراد انه يلبسه القميص الذي يلي جسمه .
هذا إذا صح إذا لم يكن في الحديث شذوذ إذا من الرواة عن جابر ليست المسألة من جابر رأسا ممكن بعضهم اختلف عن السياق .
ط / رواية الترمذي أن الرسول ص كان معه في الجنازة مات بعد وبعدين دخل القبر وهذا يقول أنه كان معه في الجنازة .
ش / هذا ان صحت رواية الترمذي فلا مانع لإنه ربما كان جابر لم يري النبي ص إلا بعد ما ادخل عبد الله بن ابي في القبر .
ش / فلماذا أخرجه النبي ص بعد دخوله .
ط / أخرجه لان يتفل فيه من ريقه ولأجل أن يلبسه قميصه .
ش / لكن كان معهم في الطريق فلماذا يدخله ثم يخرجة ليتفل فيه كان معهم في الجنازة فلماذا يدخله القبر ثم يخرجه ليتفل فيه ماكان يتفل قبل أن يدخله .
ش / انت تعرف الرسول ص ما بلازم يكون ماسك بالجنازة الجنازة استبقت والرسول مثلا في أخريات القوم وادخل ثم حضر تعرف المشيعين قد يكون كثير لا سيما إذا مثل هذا الرجل الذي كان يعد من أشرفهم وكبرائهم .
ط / ما رأيك في هذه الوجوه الثلاثة .
ش / اقرب عندي أن هناك قميصين هذا اقرب شيء .
ش / عندك شيء أنت فائدة .
ط / نفس الشيء واحد والوجه الثالثة ما كتب وهذا الاثنين نفس الشيء والفوائد لهذا الحديث يعني هذا عبد الله ابن ابي هذا منافق لماذا أعطاه قميص .
ش / هذا قبل أن ينهي عن الصلاة عليه .
ط / قال في هنا في الشرح عبد الله بن ابي عطا القميص للعباس إذا استشهد في البدر وبعد هو طويل القامة العباس ما جاء قميص عليه إلا قميص عبد الله ابي .
ش / هذا الحكمة لماذا أعطاه الرسول هذا القميص ذكرنا في هذا البارحة أربعة اوجه .
ط/ هل هو شاذ ام لا .
ش/ الشذوذ ما يكون في السند بارك الله فيك الا نادرا لكن الشذوذ يكون غالبا في المتون وقد يكون في الاسناد.
الحمد لله رب العالمين والصلاة علي نبينا محمد وعلي اله وصحبهأجمعين قال المصنف رحمة الله تعالي باب القبائي والطرود حرير وهو القباء و يقال هو الذي له شق من خلفه .
حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث عن بن أبي مليكه عن المسوربن مفرمة أنه قال قسم رسول الله صلي الله عليه وسلم أطبية ولم يعطي مخرمة بها فقال مخرمه يا بني أنطلق بنا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فانطلقت معه فقال ادخل دعوه لي قال فدعوته إليه فخرج وعليه قباء منها فقال خبئت هذا لك قال فنظر إليه فقال رضي مخرمة.
ط / الذي قبله يا شيخ .
ش / هذا فيه دليل علي جواز لبس القباء والقباء شئ يشبه الجبة المفتوحة من الأمام وقد يفتح من الخلف والغالب أنه يكون فيه شئ من الحرير علي أطرافه يعني علي فروجها الذي هو فتحته ولها مر علينا في الفقه فيما يجوز من الحرير جزف الفرق فهذا القباء لا بأس بلبسه ولكن لا بد أن يكون علي الإنسان ثوبا أسفل منه يستر به عورته لان قباء يكون مفتوحا وفي هذا الحديثي تواضع رسول الله صلي الله عليه وسلم حيث جاء بنفسه الرجل وفيه أيضا مكرمة مخرمه لأن النبي صلي الله عليه وسلم خبي له هذا القباء ولبسه أيضا وكم من مخرمه يلبسه بعد لبس النبي صلي الله عليه وسلم له لاشك أن هذا من منقبتي كل إنسان يتمني أن يلبس الثوب الذي كان النبي صلي الله عليه وسلم قد لبسه وفيه أيضا دليل علي ترضيه الإنسان ولهذا قال مخرمه رضي مخرمة خصوصا فيما إذا جاء الإنسان غاضبا أو منتقدا فإن الأولي بالإنسان أن يسترضيه ويلين معه القول حتى يزول غضبه ونحن نسأل الله المعونة علي حسن الأخلاق إذا جاء رجل غاضب قولنا له إيش الي يغضبه إذا غضب علينا غضبنا عليه أما أن نسترضيه كلا ولا شك أن هذا الخلاف خلق النبي صلي الله عليه وسلم إذا الشاهد علي هذا الحديث جواز لبس القباء والبخاري رحمه الله يذكر هذه الأنواع للدلالة علي تنوع اللباس في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم وأن الأصل في اللباس الحل حتى يقوم دليل علي التحريم لأن هذا داخل في عموم قوله تعالي هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا وسبق لنا أن الأصل في اللباس الحل نوعا وكما وكيفا أليس كذلك نعم .
نعود للباب الأول .
ط / باب لبس جبة الصوف في الغزو قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا ذكريا عن عامر عن عروة بن المغيرة عن أبيه رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلي الله عليه وسلم ذات ليله في سفر فقال أمعك ماء قلت نعم فنزل عن راحلته فمشى حتى تواري عني في سواد الليل ثم جاء فأفرغت عليه الإداوة فغسل وجهه ويديه وعليه جبة من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة فدخل ذراعيه ثم مسح برأسه ثم أهويت لأنزع خفيه فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما .
ش / في أول الحديث دليل علي فوائد فضيلة المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في خدمه النبي صلي الله عليه وسلم و جواز نزول الإنسان عن راحلته وهي قائمة لقوله نزل عن راحلته ولم يذكر أنه بركان وفي داعي الإستحباب البعد في الفضاء عند قضاء الحاجة لأن النبي صلي الله عليه وسلم أنطلق حتى تواري عنه وفيه دليل علي حمل ماء الوضوء لأن المغير كان معه اداوة فيها ماء يتوضأ بها النبي صلي الله عليه وسلم وفيه دليل على جواز إستعانة الإنسان غيره في الوضوء لأن المغيرة كان يصب علي النبي صلي الله عليه وسلم وضوءه وفيه أيضا دليل علي جواز إستخدام الغير إذا كان الغير لا يتبرم من ذلك بل إذا كان الغير يفرح بهذا الشيء فيكون النهي عن سؤال الناس مخصوصا بمثل هذه الحال يعني إذا رأيت أن غيرك إذا أمرته أن يخدمك في شئ كان ممنونا بهذا ويفرح به فهذا لا يؤد من سؤال الناس لأن سؤال الناس منهي عنه من أجل منة الناس عليك لكن هذا أنت الذي تمن علي الناس به وفيه أيضا وجوب غسل الأعضاء الأربع لقوله غسل وجه ويديه ومسح رأسه فالرأس يمسح والوجه واليدان غسلان أما الرجلان فإن النبي صلي الله عليه وسلم مسح علي خفيه لأنه أدخلهما طاهرتين الحديث أيضا دليل علي أنه يشترط لجواز المسح إدخال الرجلين علي طهارة لقوله فإني أدخلتهما طاهرتين وفيه دليل علي أن المسح للابس الخف أفضل من الغسل لقوله دعهما فأمره بتركهما ولكن إذا لبس ليمسح هل له أن يمسح الجواب نعم له أن يمسح لأن الأصل في لبس الخفين من أجل المسح وهذا الرجل لبس ليمسح نعم ما هو الشاهد في هذا الحديث للباب وعليه جبة من صوف .
ط / هل يؤخذ من الحديث أنه يشترط أن لا يمسح علي الأخرى إلا بعد لبس الثانية أو أنه لا يصل الثانية أنه يشترط إدخالهما جميعا أو خلعهما جميعا مثلا لو أدخل اليمنى فأنه لا يجوز إلا بعد غسله .
ش / تقول هل فيه دليل علي أنه يشترط لبسهما علي طهارة كاملة وأنه لو غسل الرجل اليمنى ثم أدخل الخف ثم غسل اليسرى لم يصح .
ط / قلنا مذهب يرون
ش / كلام هذا الحديث . فيه خلاف في الحقيقة هذا توزع الجملة علي كل فرد فيما يقابله أو توزع الجملة علي كل فرد فيما يقابل ويقابلوه المجموع إليه في هذا خلاف بين أهل العلم بعضهما يقول أدخلتهما طاهرتين أي أدخلت كل واحدة طاهرة فعندنا صفه وموصوف الصفة طاهرتان الموصوف القدمان فهل المعني أني أدخلتهما بعد أن أتصفا جميعا بالطهارة أو بعد أن إتصفت كل واحدة منهما بالطهارة .
ط / يحتمل .
ش / يحتمل هذا وهذا والعلماء مختلفون فيه ولكننا ذكرنا فيما سبق أن الأحوط أن لا يفعل إلا بعد كمال الطاهرة في بعض الألفاظ في السنن إذا توضأ فلبس خفيه فليمسح عليهما فقال إذا توضأ فلبس وظاهر هذا أنه لا بد من كمال الوضوء قبل اللبس .
ط / في حديث المغيرة بن شعبة متفق عليه قال فانتهي النبي صلي الله عليه وسلم أدنهم قال فدنوت حتى قمت عند عقبيه فبال ثم توضأ وذكر الحديث .
ش / ما ذكره المغيرة يا فهد لعله حذيفه بن اليمان .
ط / هذا ما يدل علي جواز ….
ط / في قوله عندما قلنا إبتعاد ….
ش / نعم .. نعم يسمي إبتعاد لكن في ذلك المكان إما أن يكون لا مكان بعيد لا يبول فيه أو أن النبي صلي الله عليه وسلم حصره البول ولم يتمكن من البعد عرفت وأما أمره بالدنوه فلأجل أن يكون فيه ستر عن القوم الذين كان حوله .
ط / المساعدة في نزع الحذاء أو الخف هذا يعتبر إهانة .
ش / إش تقولون .
ط / من حق الرسول صلي الله عليه وسلم .
ش / يعني يقول في هذا الحديث دليل على أن خلع النعلين من الإنسان لا يعد هوانا بالخالق هذا معني كلامه فهل هذا مطلق .
ط / لا ليس مطلق .
ش / ليس علي الإطلاق لا شك أن الرسول عليه الصلاة والسلام أن خدمه الرسول حتى في هذا الأمر يعتبر مكرمه ومنقبه ومرفعه لكن يجيئ واحد يتذلل إلي شخص إلي هذا الحد لغرض دنيوي لا شك أنه مذموم إذا كان لغرض دنيوي أما إذا كان لمصلحة مثل لو فرضنا أن هذا الأنسان فعله في رجل من أهل العلم أمام قسيس من الخبثاء النصارى أو غيره ليبين له أن المسلمين يكرمونه أهل العلم فيهم فيغتاظ الكافر فهذا يكون جيدا مثل ما فعله الصحابة رضي الله عنهم في صلح الحديبية كان الرسول صلي الله عليه وسلم كان لا يتنخم نخما إلا وقعت في كف واحدا منهم فمسح بها وجه وصدره وما كان يفعلون هذا في المعتاد لكن أرادوا أن يذهب رسول قريش مشدوها وفعلا هذا الي حصل لما ذهب إلي قريش قال ياجماعة دخلت علي الملوك وكسرى وقيصر والنجاشى فلم أرى أحدا يعظمه أصحابه مثلما يعظم أصحاب محمد محمد إذا كانوا يعظمونه إلي هذا الحد إذا تكلم سكتوا ما أحد ينطق وإذا تنخم وقعت النخامه في كف واحدا منهم فمسح بها وجهه وصدره وإذا توضأ كادوا يقتتلونون علي وضوئه كانوا يختتنون على وضوئه لاشك أن هذا فيه اغاظة للكفار إذا رأوا المسلمين يكرمون قادتهم في العمرة هذا الأكرام هذا يغيظهم وكل شيئا يا أخواني يغيظ فيه الكفار فلكم أجرا عند الله كل شئ يغيظهم فإن لكم فيه أجرا عند الله عز وجل نعم لأن الله تعالي قال يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وقال لا يطئون موطىء يغيظ الكفار إلا كتب به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين .
ط / النصارى
ش / وإش النصارى كفار لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة مؤكدات الجملة هذه بثلاث مؤكدات بلام وقد وقسما مقدر .
ط / ثلاثة
ش / إي بعد زاد ردفا .
ط / بالنسبة للحسب إلا تبع واحد يحسب ثلاث .
ش / إقرأ .
ط / حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه قال أهدي لرسول الله صلي الله عليه وسلم فروج حرير فلبسه ثم صلي فيه ثم إنصرف فنزعه نزعا شديد كالكاره له ثم قال لا ينبغي هذا للمتقين تابعه عبد الله بن يوسف عن الليث وقال غيره فروج حرير .
ش / هذا الظاهر والله أعلم أن أغلب عليه كان هو الحرير فلبسه النبي عليه الصلاة والسلام ثم بعد ذلك كرة وقال لا ينبغي هذا للمتقين ومعنى لا ينبغي أي لا يحسن ولا يجمل بهم أن يلبسوه لأن المتقي يتقي الله عز وجل فلا يلبس ثوبا حرمه الله عليه وفي هذا دليل علي تفاضل الناس في الأعمال وأنه ينبغي للمتقي ما لا ينبغي لغيره من البعد والورع والزهد فإن الإنسان الذي يعتبر من الخواص ليس كالإنسان الذي يعتبر من العوام ولذلك ولله المثل الأعلي تجد الملك يشرح على حاشيته وخواصه أكثر مما يشرح علي غيرهم من الناس إذا أمر بأمر يريد أن يكون أول من ينفذه من خواصه وحواشيه ويري أن الإساءه من الحواشي والخواصيأعظم من الإساءه من عامة الناس ولهذا يقال ولكنه غير مسلم سيئات الأبرار حسنات المقربين أو بالعكس لكنها جمله تقول إن الإنسان كلما كان أشد عبادة وتقوي الله كان ينبغي عليه أن يكون أشد إستقامه عندكم بهذا شرح .
ط / قوله فروج حرير في رواية ابن إسحاق عند أحمد فروج من حرير قوله ثم صلي فيه زاد في رواية بن إسحاق وعبد الحميد عند أحمد ثم صلي فيه المغرب قوله ثم أنصرف في رواية ابن إسحاق فلما قضى صلاته وفي رواية عبد الحميد فلما سلم من صلاته وهو المراد بالإنصراف في رواية الليل قوله فنزعه نزعا شديدا زاد أحمد في روايته عن حجاج وهاشم عنيفا أي بقوة ومبادرة بذلك علي خلاف عادته في الرفق والتأني وهو مما يؤكد أن التحريم وقع حين إذ قوله كالكاره له زاد أحمد في رواية عبد الحميد بن جعفر ثم ألقاه فقلنا يا رسول الله صلي الله عليه وسلم قد لبسته وصليت فيه قوله ثم قال لا ينبغي هذا يحتمل أن تكون الإشارة للبس ويحتمل أن تكون للحرير ما يتناول غير اللبس من الإستعمال كالإفتراش قوله للمتقين قال ابن بطال يمكن أن يكون نزعه لكونه حرير صرفا ويمكن أن يكون نزعه لأنه من جنس لباس الأعاجم وقد ورد حديث بن عمر رفعه من تشبه بقوم فهو منهم قلت أخرجه أبو داود بإسنادا حسن وهذا التردد مبنيا علي تفسير المراد بالمتقين فإن كان المراد به مطلق المؤمن حمل علي الأول وإن كان المراد به قدرا زائدا علي ذلك حمل علي الثاني والله أعلم قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة إسم التقوى يعم جميع المؤمنين لكن الناس فيه علي درجات قال الله تعالي :
{ ليس علي الذين أمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما إتقوا وأمنوا وعملوا الصالحات } الآية فكل من دخل في الإسلام فقد أتقي أي وقي نفسه من الخلود في النار وهذا مقام العموم وأما مقام الخصوص فهو مقام الإحسان كما قال صلي الله عليه وسلم كأن تعبد الله كأنك تراه أنتهي .
وقد رجح عياض أن المنع فيه لكونه حريرا وإستدل بذلك للحديث جابر الذي أخرجه مسلم في الباب من حديث عقبه وقد قدمت ذكره في كتاب الصلاة وبينت هنا أن هذه القصة كانت مبتدأ تحريم لبس الحرير وقال القرطبى في المفهم المراد بالمتقين المؤمنين لأنهم الذين خافوا الله تعالي واتقوه بإيمانهم وطاعتهم له وقال غيره لعل هذا من باب التهييج للمكلف علي الأخذ بذلك لأن من سمع أن من فعل ذلك كان غير متق فهم منه أنه لا يفعله إلا المستخف فيأنف من فعل ذلك بألا يوصف بأنه غير متق وإستدل به على تحريم الحرير علي الرجال دون النساء لا يتناولهن على الراجح ودخلهن بطريق التغريب مجاز يمنع منه ورود الأدلة الصريحة على إباحته لهن وسيأتي في باب المفرد بعد قريب من عشرين باب .
ش / لا شك أن هذا ليس بصحيح قوله أن اللفظ خاص بالرجال مخرج للنساء لأن كثير من ألفاظ القرآن والسنة بلفظ الذكور والنساء بهن فيه تبع قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون نقول أن المؤمنات لا يفلحن اذا اتصفن بهذه الصفات ولهذا نقول اللفظ المذكر يشمل المؤنث والمؤنث يشمل المذكر إلا بدليل إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والأخره وكذلك الذين يرمون المحصنين المؤمنين الغافلين يدخلون في هذا فالأصل إنما كان بلفظ التذكير فيدخل فيه النساء وما كان بلفظ التأنيث فيدخل فيه الرجال إلا بدليل فإذا قال قائل ما هي النكتة أو الحكمة في أنه يأتي بلفظ التذكير وهو للنساء أيضا قلنا إن لان الرجال أفضل وأحرى بالقبول والإلتزام التكليف والأوامر والنواهي وإذا جاء بلفظ التأنيث وهو شامل فلأن هذا الوصف هذا في النساء أغلب فأغلب من يرمى بالزنى من النساء هذا أغلب من يأمر بالزنى فيقول فلان بغي نادر بأن يوصف الرجل بالزنى وإن كان يوصف بلا شك نعم على العموم بكل هذا فإنه الحديث أنه الفرو الذي كان علي الرسول صلي الله عليه وسلم كان من حرير ان كله أو غالبه وانه كان مرخص في الأول ثم بعد منع ولهذا لبسه النبي عليه الصلاة والسلام وصلي فيه ثم بعد ذلك نزعه نزعا شديدا وقال ما ينبغي هذا للمتقين .
ط / بالنسبة للصبيان .
ش / الصبي حكمه حكم الرجال الذكر كحكم الذكور والصبية كحكم الإناث .
ط / أن الإنسان إذا صلي في ثوب حرير إنه لا يلزمه الإعادة .
ش / قبل التحريم قبل التحريم .
ط / هل يستفاد من الحديث إذا لبس ثوب الحرير و صلي فيه جاهلاً ثم تبين أنه .
ش / إي ناقص الصلاة صحيح .
ط / قول النبي ص ما ينبغي للمتقين هل يجوز لغير النبي إن يقول مثل هذا القول فيما لو عرض عليه … ولا يقول هذا من باب التزكية .
ش / لا هذا من باب الخبر وتعليق الحكم بالوصف .
ط / لكن يجوز .
ش / يجوز .
ط / أن الإيمان لا يتبعض … الإيمان والكفر في قلب الإنسان لا ….
ش / ممكن يجتمع فيه خصال إيمان وخصال كفر .
ط / ذكر ابن كثير في التفسير ثلاثة من كن فيه كان منافق خالصاً كان فيه شعبة من النفاق حتى يدعها ثم قال بعد ذلك يقول يستدل به علي أن الإنسان قد تكون فيه شعبة من إيمان أو شعبة من نفاق إما عملي بهذا الحديث أو إعتقادى كما دلت عليه الآية كما ذهب إليه طائفة من السلف ، أن يكون في قلب الإنسان شعبة من الإيمان وشعبة من النفاق .
ش / إي نعم صحيح لا شك فيه وشعبة من الطاعة وشعبة من الفسوق .
ط / طيب وقوله لا يتبعض….
ش / معناه إن من وصف بالإسلام علي سبيل الإطلاق معناه إن ليس فيه كفر يعني ليس فيه كفر يمحو الإسلام لأنه إما إسلام وإما كفر فمنكم كافر ومنكم مؤمن لكن المؤمن قد يكون فيه خصال كفر وهذا لا لا يغفر أن يوصف بالكفر علي الإطلاق بل يقال كفر في كذا وكذا فالكفر المطلق لا يجتمع مع الإسلام أبداً المراد أنه لا يجتمع الكفر المطلق مع الإسلام .
ط / كلام الحافظ يحتاج إجابة عليه وعلي أن الصبيان لا يحكم عليهم لبسه لإنهم لا يوصفون بالتقوى وقد قال الجمهور بجواز إلباسهم ذلك في نحو العيد وأما في غيره فكذلك في الأصح عند الشافعية وعكسه عند الحنابله وفي وجهاً ثالث يمنع بعد التمييز .
ش / الصحيح في هذا المثل مذهب الحنابله هو أن يحرم إلباس الصبي ما يحرم إلباس البالغ لأن حكمه واحد وعموم قول الرسول ص حرم علي ذكورها ولم يقل علي رجالها دليل علي أن الحكم عام في الذكور البالغين وغير البالغين وقول أنه لا يوصف بالتقوي فيقال أنه يوصف بذلك تبعاً لأبويه قال النبي صلى الله عليه وسلم أبواه يهودانه أوينصرانه أو يمجسانه إذا كان الصبي من أبوين مسلمين فإنه يوصف بالتقوي لإنه مسلم .
ط / حديث الحسن ابن علي في صحيح البخاري ومسلم أن ابي هريره ذهب مع النبي إلي سوق بني قنيقاع فالنبي ص قال أين نقع فظننت أن أمه تغسله فخرج يلبس سخاباً وقدم الي النبي ص فهل يجوز للرجل البالغ أن يلبس هذا السخاب .
ش / ما هو السخاب .
ط / العقد بعضه لؤلؤء وبعضه المحلى .
ش / لعله صغيراً صغير لا بأس به لإن هذايتبع العادة لو كان ذهب لقلنا حرام عليه ثم مادام ما فيه ذهب اللؤلؤ والمعادن الأخري التي هي غير الذهب تحل للرجل .
باب البرانس .
وقال لي مسدد حدثنا معتمر قالت سمعت أبي قال رأيت علي أنس برنس أصفر من خز .
ش / البرنس ما هو ثياب المغاربة.





