الشريط الأول:
(الوجه الأول):
- الأحكام المتعلقة بالماء الطاهر.
- كل ما نزل من السماء أو نبت من الأرض فهو طهور.
الشريط الأول:
(الوجه الثاني):
- حكم الماء المستعمل ، والمختلط بطاهر.
- حكم ما إذا غيَّر الطاهر صفه الماء.
- اذا وقع في الماء نجاسة، فلا يخلو الأمر من أحوال ثلاثة
----------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الشريط الأول-الوجه الأول
الطالب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر ( هو الطهور مائه الحل ميتته ) أخرجه الأربعة وابن أبي شيبة واللفظ له وصححه ابن حزيمة والترمزي ورواه مالك والشافعي وأحمد
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الطاهرة الطهارة نوعان طهارة حسية وطهارة معنوية الطهارة المعنوية هي الطهارة من الشرك ومن كل خلق رزيل بحيث لا يكون الإنسان مشركاً بالله وليس عنده غل ولا حقد مع المسلمين يكون طاهوراً قلبه نظيفاً قال الله تعالى ( يا أيها الذين أمنوا إنما المشركون نجسُ فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) وهذه نجاسة معنوية مقابلها الطهارة المعنوية كقوله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة ( إن المؤمن لا ينجس ) وكقوله في حديث عمرو بن حزم ( لا يمس القرآن إلى طاهر ) يعني مؤمن طاهر أما الطهارة الحسية فإنها تنقسم إلى قسمين طهارة من الأحداث وطهارة من الأنجاس طهارة من الأحداث يعني من الحدث الأصغر ومن الحدث الأكبر فمثلاً الذي عليه حدثُ أصغر ليس يطهر محل الحدث لكنه يطهر أعضاء لم يصبها الحدث يعني لم لم تتلوث به وقد يكون الحدث لا تلوث فيه كما لو نام الإنسان أو أحدث بريح فإنه ليس هناك شيء يجب غسله لكن يجب الوضوء فهذه طهارة الأحداث ليست طهارة من نجاسة أما الطهارة من النجاسة فمثل أن يغسل الإنسان ما تلوث من بدنه أو ثوبه بنجاسة كما لو أصاب بدنه بول أو أصابه غائط أو أصاب ثوبه بول أو غائط أو ما أشبه ذلك هذه أيضاً تسمى طهارة لكنها طهارة من النجاسة والفرق بينها وبين طهارة الحدث أن طهارة الأحداث من باب فعل المأمور ولهذا لابد فيها من نية على أصح أقوال أهل العلم خلافاً لأبي حنيفة فإن الصحيح أنه لابد في طهارة الحدث من نية ينوي الوضوء ينوي الغسل وأما طهارة الطهارة من النجاسة فإنه لا يشترط فيها النية ولهذا لو أن إنسان غسل ثوبه من من الوسخ وفيه نجاسة ولا ولا نوى غسله من النجاسة طهر الثوب بذلك ولو أن المطر أصاب الثوب وهو معلق في السطح حتى نظف من النجاسة طهر من النجاسة ولو أن النجاسة أزيلت بالبنزين أو غيره مما يزيلها طهر من النجاسة لأن النجاسة ليست تعدبية ولكنها شيء قذر متى زال زال حكمه لأن الحكم يزول مع علته وجوداً وعدماً هذه الطهارة إذن الطهارة تنقسم إلى قسمين طهارة حسية وطهارة معنوية والطهارة الحسية تنقسم إلى قسمين طهارة من الأحداث وطهارة من الأنجاس وكل هذا فيه كلام أهل العلم في أبواب الطهارة كتاب الطهارة إلى أن الطهارة المعنوية لا يتكلم عليها الفقهاء غالباً إنما يتكلم عليها من يتكلمون في التوحيد هم الذين يتكلمون عن الطهارة المعنوية ثم قال المؤلف باب المياه يقال المياه ويقال الماء فتجمع المياه باعتبار أنواعها ويفرد الماء باعتبار أنه جنس يشمل جميع الأنواع فالمياه منها مياه البحار مياه الأنهار مياه الأمطار ومنها الطاهر ومنها النجس فتجمع في هذا الإعتبار وربما تفرد باعتبار أنها جنس واحد كلها يشملها إسم ماء ثم ذكر المؤلف الحديث الأول في حكم مياه البحار سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن البحر فقال ( هو الحل ميتته الطهور مائه ) هو الطهور مائه الحل ميتته والسؤال الذي أورد على النبي صلى الله عليه وسلم أنه أنه سئل سأله قومه وقالوا يا رسول الله إنا نركب الماء البحر وليس معنا ماء نتوضأ به لأنهم إن توضئوا بالماء الذي معهم نقص عليهم في الشرب والعجين وغير ذلك وإن أبقوه للشرب والعجين ونحوه لم يتوضأ فماذا يصنعون هل يتوضئون بماء البحر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( هو الطهور مائه الحل ميتته ) الطهور بفتح الطاء يعني ما يتطهر به كمن قال السحور لما يسحر به والوجود لما يوجد به والوضوء بالفتح لما يتوضأ به قال الطهور مائه يعني أن مائه صالحُ للطهارة به وهذا يشمل الطهارة من الحدث والطهارة من النجاسة فماء البحر يطهر من الأنجاس ويطهر كذلك من الأحداث ولو كان مالحاً ولا يضر الملح لأن هذا التغير لأصل الخلقة وقوله عليه الصلاة والسلام الحل ميتته هذا لم يرد في السؤال ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب بزيادة على سؤالهم لإحتياجهم إلى ذلك فإنه قد يحتاجون إلى الأكل وهم في السفينة كما يحتاجون إلى الشرب فلما أرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما يصنعون عند الشرب وأنهم يبقون الماء الحلو لشربهم ويتوضئون بماء البحر أرشدهم أيضاً إلى الأكل وأخبرهم أن البحر ميتته حلال فإذا وجدت سمكة في البحر ميتة أو على الساحل فهي حلال قال الله تعالى ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم ) قال ابن عباس رضي الله عنهما طعامه ما وجد ميتاً ف ف فعلى هذا تكون ميتته حلال حلالاً تؤكل وإن لم تذكى ويؤخذ من عموم قول الرسول عليه الصلاة والسلام ( الحل ميتته ) أن جميع الأسماك والحيتان حلال وأنه لا يستثنى من ذلك شيء وهذا القول هو القول الراجح الصحيح خلافاً لمن قال إنه يستثنى الضفدع والتمساح والحية والصواب أن جميع حيوانات البحر وإن كانت على شكل ما هو محرماً في البر حلال وليست وليست بنجسة ولو ماتت ويستفاد من هذا الحديث أنه ينبغي للمسئول إذا علم أن السائل يحتاج إلى أمرٍ ولم يسأل عنه ينبغي له ان ينبهه إليه وقد وهذه هي طريقة القرآن قال الله تعالى ( يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خيرٍ فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين ) فهم سألوا ماذا ينفقون أجابهم الله فيما ينفقون ومن ينفقون عليه مع أن من ينفقون عليه لم يرد في السؤال لكن لما كان الإنسان محتاجاً إلى معرفة من ينفق عليه كما هو محتاج إلى معرفة من ينفق ما ينفق بينه الله عز وجل هذه الطريقة يستعملها بعض أهل العلم مثل شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله فإنه دائماً إذا تكلم عن مسألة يستطرد ويأتي بنظائرها وما يثبت حكمها والعجيب أن بعض الناس قد عاتبوا في هذا الأمر وقال شيخ الإسلام يتكلم بأمر لا لا يحتاج إليه إذا تكلم في المسألة جاب له عشرين مسألة تشابهها ولكنه مردود عليهم هذا بأن طريقة القرآن والسنة أن يذكر في الجواب ما يحتاج إليها السائل وإن لم يسأل عنه إذن نأخذ من هذا الحديث قاعدة أن جميع مياه البحار طهور يجوز التطهر منها من الحدث الأصغر والأكبر والنجاسات بدون استثناء ويستفاد منه أيضاً أن الماء إذا تغير بمكثه فإنه لا يضر أحياناً يكون الغدير يتغير مع طول المكث ويكون أجناً الأجن الصالي الذي له روائح منكرة فهذا لا يضر برائحته وذلك لأنه لم يتغير بشيء حدث فيه لكن تغير بمقره وما تغير بمقره فإنه لا لا لا يؤثر هذا التغير فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في البحر هو هو الطهور مائه
الطالب:
الشيخ: أي نعم يكون حلالاً لو مات
الطالب: يكون حلالاُ
الشيخ: أي نعم
الطالب: والضفدع برمائي يعيش في البر وفي الماء
الشيخ: إذن هو بحري
الطالب:
الشيخ: لأن البحري هو الذي يعيش في الماء بعضهم يقول والذي لا يعيض إلا في الماء فإذا قلنا لا يعيش إلا في الماء صار الضفدع ليس من حيوان البحر وعلى هذا فلا إشكال فيه فيكون غير داخل في حيوان البحر إطلاقاً ولا يتوجب استثناءه في هذه الحاله أي الطالب:
الشيخ: لا ما نقول نقول إنه ليس بحرياً لأن البحري ما يعيش إلا في الماء
الطالب: إذن يكون حرام
الشيخ: يكون أي نعم لكن نقول ما دخل في البحر من الأصل فنحن نقول نعم نقول استثناءه لا وجه له إذا جعلناه بحرياً لكن إذا قلنا أنه ليس ببحري خرج من الحديث
الطالب: التمساح ولا الضفدع كلهم بالبر وبالبحر
الشيخ: نعم
الطالب: التمساح ليش حرموه
الشيخ: يقال إن التمساح لأنه يفترس عللوه بأنه يفترس وقول إن الرسول حرم ما بين للناس سباع ولكن القول هذا تحريم لحيوانات البر
الطالب: قياس الماء لا يجب على ماء البحر والبحر لا يتغير
الشيخ: نعم
الطالب: أما العادي فيتغير
الشيخ: حتى لو تغير ماء البحر الحديث عام حتى لو فرض أن ماء البحر تغير فإنه لا يضر نعم
الطالب: إذا تغير الماء هل يكون طهور
الشيخ: هذا بيأتينا إن شاء الله إن إن الصحيح أن الماء لا ينقسم إلا إلي قسمين طهور ونجس فما تغيرت بالنجاسة فهو نجس وما تغير بغير النجاسة فهو طهور
الطالب:
الشيخ: ما يضر لا ضرر فيه
الطالب: يا شيخ بعض البحار في بعض البلاد تغير
الشيخ: يجينا إن شاء الله يجينا نعم
الطالب: وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الماء طهور لا ينجسه شيء ) أخرجه الثلاثة وصححه أحمد وعن أبي همامة الباهلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه ) أخرجه ابن ماجة وضعفه أبو حاتم وللبيهقي ( الماء طهور إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه )
الشيخ: هذه الأحاديث الثلاثة فيها بيان حكم الماء غير ماء البحر المياه غير ماء البحر يقول النبي عليه الصلاة والسلام ( إن الماء طهور لا ينجسه شيء ) طهور وقلنا فيما سبق أن الطهور هو ما يتطهر به أي أي ما يكون أداة للتطهر وللتطهير وكلمة الماء ال للعموم يشمل جميع المياه وقوله عليه الصلاة والسلام ( لا ينجسه شيء ) هذا ليس على عمومه لأننا لو أخذنا بعمومه لقلنا إن الماء لا ينجس بالتغير ونجاسة الماء بالتغير بإجماع العلماء كما يدل عليه الأحاديث الثانية وقوله لا ينجسه شيء شيء نكرة في سياق النفي فظاهره أن أي شيء يقوم في الماء لا ينجسه وليس هذا مراداً بل لا ينجس إلا ما غلب على طعمه أو لونه أو ريحه بنجاسة تحدث فيه لما غلب على طعمه بأن أثر فيه بحيث إنك إذا ذقت هذا الماء وإذا طعمه النجاسة فإنه يكون نجساً كذلك لونه بحيث إذا رأيت هذا الماء رأيته متغيراً بالنجاسة فإنه يكون نجساُ أو ريحه إذا رأيت هذا الماء شممته وجدته متغير الرائحة بالنجاسة فهذا ينجس وهذا الاستثناء وإن كان ضعيفاً من حيث السند لكنه من حيث المعنى قوي وصحيح وقد أجمع المسلمون على مقتضاه وأنه إذا تغير الماء بنجاسة فإنه يكون نجساً نجس منجساً هذا الحديث يدل على أن الماء ينقسم إلى قسمين اثنين فقط لا إلى ثلاثة أقسام فهو الطهور والطاهر والنجس وهذا الذي دل عليه الحديث هو ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله لأن الماء لا ينقسم إلا إلى قسمين إما طهور وإما نجس فإن تغيرت بالنجاسة طعمه أو لونه أو ريحه فإنه يكون نجساً وإن لم يتغير فهو طهور يطهر من الأحداث والأنجاس لأنه ما زال على اسم الماء فعلى هذا إذا اختلط في الماء شيء طاهر مثل تغير بعجينة سقطت فيه أو تغير بروثة طاهرة سقطت فيه أو تغير بثوب سقط فيه أو تغير بأي شيء من الطائرات يسقط فيه لكنه باقي اسمه ماءً فإنه يكون طهوراً مطهراً من الأحداث والنجاسة لأنه ليس بنجس أما إذا تغير بالنجاسة فإنه يكون نجساً وإذا قدر أن هذا الماء كثير جانب منه تغير بالنجاسة وجانب آخر لم يتغير لبعده عن مكانها فإن النجس يكون نجساً والذي لم يتغير يكون طاهراً ومن ذلك ما إذا وقعت حيوانه إذا وقع حيوان نجس في دمس أو عسل أو جبن وصار ما حوله متغيراً والباقي ليس بمتغير فإن المتغير يكون نجساً والباقي طاهر ولا نقول ينجس كله كما قال به بعض أهل العلم بل إنه يأخذ وما حوله بما تغير به والباقي يكون طاهراً يباح أكله واستعماله لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدمه نعم
الطالب: وعلى أشرف الأنبياء والمرسلين قال رحمه الله تعالى وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا كان الماءُ قلتين لم يحمل الخبث وفي لفظ لم ينجس ) أخرجه الأربعة وصححه بان حزيمة والحاكم وابن حبان
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا كان الماءُ قلتين لم يحمل الخبث ) وفي رواية لم ينجس الحلتان أوعية تحفظ بها الماء مثل الزير الزير الموجود عندنا هذا المعمول من الفخار يحمل فيه الماء وقد ذكروا أن القلتين تسع خمس قرب خمس قرب من القرب المتوسطة فيقول الرسول عليه الصلاة والسلام إن صح الحديث عنه يقول(إذا بلغ الماءُ قلتين لم يحمل الخبث ) وفي لفظٍ لم ينجس وقوله لم يحمل الخبث يفسره قوله لم ينجس لأنه إذا حمل الخبث تأثر به فهو لا يحمله أي لا يتأثر به فلا يغيره فهذا معنى قوله لم ينجس وهذا الحديث اختلف العلماء في صحته فمنهم من صححه ومنهم من ضعفه وابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن ضعفه من نحو ستة عشر وجهاً وقال إنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى تقدير صحته فإن له منطوقاً ومفهوماً أما منطوقه فإن ظاهره أنه إذا بلغ الماء قلتين لا ينجس سواء تغير أم لم يتغير وهذا المنطوق بهذا العموم لا يصح لأن العلماء مجموعين على أن الماء إذا تغير بالنجاسة فهو نجس سواءُ كان كثيراُ أم قليلاً وأما مفهوم الحديث فهو إذا لم يبلغ قلتين نجس سواء تغير أم لم يتغير وحين إذن يكون المفهوم عاماً وقد قال أهلُ العلم إن المفهوم لا عموم له لأن المفهوم يصدق بصورة واحدة تخالف المنطوق فلا يلزم أن يكون عاماً بجميع الصور وإذا كان العموم لا مفهوم له فإن قوله عليه الصلاة والسلام فيما سبق إن الماء لا ينجسه شيء يخصص هذا العموم ونقول إذا بلغ إذا كان دون القلتين فإنه لا ينجس إلا إذا تغير أخذاً بمنطوق الحديث السابق لأن دلالة المنطوق أولى من دلالة المفهوم كما هو معروف عند أهل أصول الفقه والحاصل أن هذا الحديث يتكلم أولاً في سنده وصحته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وثانياً في دلالته أما صحته فإن كثيراً من أهل العلم من حفاظ الحديث طعنوا فيه وضعفوه وأما من حيث دلالته ومتنه فإنه كما قلت لا يصح على عمومه منطوقاً ولا مفهوماً لأننا لو أخذنا بعمومه منطوقاً لقلنا إن الماء إذا بلغ قلتين لم ينجس ولو تغير وهذا خلاف إجماع المسلمين وأما مفهومه فإن مفهومه أيضاً معارض بمنطوقٍ صريح وهو أن مفهومه أنه إذا كان دون القلتين تغير وإن لم ينجس فهذا معارض لمنطوق الحديث السابق أن الماء لا ينجس إلا بالتغير نعم إذا بلغ الماء قلتين فإنه لا شك يكون أقرب إلى إلى عدم التغير بحدوث النجاسة يعني أن الماء القليل يكون تغيره بالنجاسة أقرب من تغير الماء الكثير وهذا أمر واقع فعليه يكون الحديث إن صح أنه إذا بلغ الماء قلتين فإنه يجب على المرء أن يتأنى إذا رأى فيه النجاسة لأنها قد لا تتغير لأنها قد لا تغيره لكونه كثيراً بخلاف الماء القليل فإن أدنى نجاسة قد تغيره فيجب على الإنسان أن يحتاط في القليل وأن يتأنى في الكثير نعم
الطالب: يا شيخ ما يمكن أن يقيد الحديث هنا إذا لم يتغلب عليه النجاسة
الشيخ: هو مقيد بالإجماع إذا لم إذا لم يتغير بالنجاسة أما إذا غلب فيه النجاسة فهو نجس ولو ولو بلغ الخلتين
الطالب: فيكون مثلاً هو مستقيم
الشيخ: لا ما هو بمستقيم لأن لو أخذنا بظاهره كأن يشمل هذا وهذا لو أخذنا لم يحمل الخبث أو لم ينجس يعني مطلقاً ولو تغير
الطالب: الأصل الأخذ بالظاهر
الشيخ: نعم
الطالب: أقول الأصل الأخذ بالظاهر ولا
الشيخ: يتعين أن نقيده بما إذا كان غير متغير يتعين هذا لأجل الإجماع نعم
الطالب: لو قال به واحد بأنه نجس فيه اطلاق لوجهه كيف يسون
الشيخ: إذا كان أقل من قلتين تلف إذا كان في إيناء أو في يده
الطالب:
الشيخ: لابد من هذا لأنه لو لو نزله بأقل من قليتن في هذا الماء
الطالب: نجس
الشيخ: صار نجس بمجرد الملاق الملاقاة الذين يقولون بأن يأخذون بمفهوم يقولون إذا صار دون القلتين بفنجال واحد وسقط به نقطة من البول لا ترى إلى بمكبرٍ يبلغ مليون مرة فإنه ينجس بينما إذا بلغ خلتين إذا زاد فنجال وسقط به عصفور ميت ولم يتغير به نعم لا ما هو عصفور بعير ميت بعير ميت ولم يتغير به فإنه لا ينجس هذا من الغرائب ولهذا القول الصحيح الذي تطمئن إليه النفس وينطبق على القواعد الشرعية أن العبرة بالتغير متى تغير الماء بالنجاسة فهو نجس وما ومتى لم يتغير فهو طهور صحيح إنه كلما كثر الماء قل احتمال تنجسه بالنجاسة هذا أمرُ معلوم نعم
الطالب: يا شيخ هل ترون صحة
الشيخ: وهذا وهذا الذي وهذا الذي قلت إن هو الصحيح هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه وجماعة من العلماء المحققين وهو الصحيح نعم
الطالب: هل تحتمل صحته
الشيخ: والله ظاهر السياق يعني الأدلة متوفرة على أنه حسن ما يرتفع إلى الصحة أبد أنه حسن
الطالب: يعنى تراه إنه حسن
الشيخ: أي نعم نعم
الطالب: وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب ) أخرجه مسلم
الشيخ: الله أكبر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب ) لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم ما هو الماء الدائم الذي لا يجري كما خص به الحديث من كلام النبي عليه الصلاة والسلام فالماء الدائم هو الماء الذي لا يجري وقوله وهو جنب الجملة هنا حالية حالُ من فاعل يغتسل يعني و لا يغتسل والحال أنه جنب في الماء الدائم لماذا لأن الإغتسال في الماء الدائم من الجنابة يوسخ الماء ويقذره وربما يكون هناك أشياء إفرازات ما نعلم بها يفرزها الجسم مع الجنابة فيتلوث بها الماء وهذا من حكمة الشرع لأنه هذا الماء الواقف إلي ما يجري إذا جاء زيدُ فاغتسل به من الج فيه من الجنابة وجاء الثاني واغتسل فيه من الجنابة وجاء الثالث واغتسل فيه من الجنابة صار متلوثاً في كل الأوساخ وربما يكون أحدهم مريضاً بمرضٍ معدي فيؤثر على غيره ثم إنه ليس من المناسب أن يتطهر الإنسان بهذا الماء القليل وهو جنب ينغمس فيه ويخرج يقول اغتسلت ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وهذا النهي هل هو لأن الماء خرج عن وصف الطهورية إلى وصف الطهارة أو لمعنى يعود إلى الاغتسال في هذا خلاف بين أهل العلم فمنهم من قال إن النهي بمعنى يقود إلى الإغتسال ومنهم من قال إن النهي لأن الماء ينتقل من الطهورية إلى الطهارة وهذا على قول من يقول بأن المياه ثلاثة أقسام طهور وطاهر ونجس ويقولون إنما رفع به الحدث يكون طاهراً غير مطهر ليس طهوراً ولكن الصحيح المعنى الأول القول الأول وهو أنه لعلة يعود تعود إلى الاغتسال لا إلى سلب الماء الطهورية لأن الرسول عليه الصلاة والسلام ما تعرض للماء ما قال فإن اغتسل فلا يتطهر به بل نهى عن الإغتسال حتى في أول مرة حتى في أول مرة فدل هذا على أن النهي بمعناً يتعلق بالإغتسال لا لمعناً يعود إلى الماء وهذا هو الصحيح وعلم من قول الرسول عليه الصلاة والسلام في الماء الدائم أنه لو اغتسل في ماء يجري كالساقي والنهر وما أشبه ذلك فلا بأس به وهو كذلك فيجوز للإنسان أن يغتسل بالماء الذي يجري في الساقي وكذلك علم منه من قوله وهو جنب أنه لو اغتسل في الماء الدائم من غير جنابة فإنه لا بأس به لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قيده فيما إذا كان جنباً فإذا قال قائلُ أي فرقٍ بين الجنب وغيره إذا قلتم إن العلة هو توسيخ الماء نقول الفرق بينهما هو أن الإغتسال من الجنابة أمرُ ضروري كلُ نغتسل من الجنابة إذا كان عليه جنابة فيكثر رواد هذا الماء لو مكنوا من اغتسال فيه لكثر إن يأتي الناس ويغتسلون ويغتسلوا فيه بخلاف الإغتسال من النظافة فإنه أقل ثم إننا لا ندري فلعل الجنب من الأذى والقذر ما لا يوجد في غيره ربما إن الجسم يفرز إفرازات عند الجنابة ما ما يفرزها الجسم بدونها ما ندري هذا أمور نكلها إلى عالم الغيب والشهادة سبحانه وتعالى نتقيد بما قال الرسول عليه الصلاة والسلام لكننا مع ذلك نقول إذا كان الحديث لا يدل عليه أي على منع الإغتسال من غير الجنابة بالماء الج الدائم فإن عندنا نصوصاً عامة وهي إزالة وهي توقي ما يؤذي المسلمين فإذا كان هذا الماء يرده الناس وينتفعون به فإننا نقول لا تغتسل منه ولو لغير الجنابة لأن ذلك يقرره عند الناس فإن الناس لو جاءوا إلى هذا الماء ورأوا الناس يغتسلون فيه وقد لا نرى سطح الماء من عرقهم لا شك أنهم يستقذرونه ويبتعدون عنه فنقول من هذه الناحية من الناحية العمومية الأدلة العامة لا تغتسل فيه وظاهر هذا الحديث لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب يشمل ما إذا كان قليلاً أو كثيراً إلا أن أهل العلم يقولون إن الكثير جداً لا يضر كماء البحار مثلاً لو جاء إنسان وقال أنا أبغتسل من الجنابة في البحر البحر ماءُ دائم ولا لا
الطالب: لا ليس بدائم
الشيخ: ليش
الطالب: تجري
الشيخ: بس يتحرك فقط لكنه دائم ما ينطلق إلى إلى منتهى آخر كما أنه لو كان هناك قدير كبير فيه أمواج تحركه
الطالب: فيه البحر الميت يا شيخ
الشيخ: فيه البحر الميت ما له منافذ حتى البحار الأخرى بس ينفذ بعضها على بعض وهي محتجرة ما هي تجري إلى إلى إلى غائب بخلاف الأنهار الأنهار تجري فعلى كل حال العلماء استثنوا من هذا الحديث الإجماع إذا كان مستبكراً يعنى بمعنى أنه كبير جداً الماء ما يتأثر باغتسال الناس فيه فلا شك أنه لا يدخل في الحديث والنبي عليه الصلاة والسلام يحمل كلامه على الأمر المعتاد كالذي يوجد في أيام الأمطار في البراري ويسمى عندنا
الطالب: الغدير
الشيخ: الغدران يسمى الغدران يعني ما جاء به سيول الشعاب والأودية فهذه ينهى الإنسان أن يغتسل فيها من الجنابة نعم
الطالب: وللبخاري لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه ولمسلم منه ولأبي داود ولا يغتسل فيه من الجنابة
الشيخ: هذا أيضاً أشد من الأول إن الإنسان يأتي ويبول في الماء ثم يغتسل فيه ايش لون هذا هذا تناقض تبول في هذا المال ثم تجعله أداة لطهارتك هذا خلاف الحس والعقل ولهذا قال لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل ثم يغتسل فيه وقول ثم يغتسل هل هي بالسكون أو بال بالفتح أو بالرفع
الطالب: بالرفع
الشيخ: هه فيها ثلاث روايات ثم يغتسلٌ منه ثم يغتسلَ ثم يغتسلُ أما على رواية السكون فيكون الحديث نهياً عن عن الأمرين اجتماعاً وانفراداً لا يبولن ثم يغتسل يعني فيكون النهي عن الأمرين اجتماعاً وانفراداً وأما على رواية السكون على رواية الفتح فهو نهي عن عن الأمرين اجتماعاً فقط يعني لا يبول ويجمع مع البول غسلاً وأما على رواية الرفع فإن الجملة الثانية تكون استئنافية استئنافية لا تدخل في النهي السابق ويكون المعنى أن الإنسان ينهى عن البول ينهى عن البول في هذا الماء الذي لا يجري ثم يأتي الاستئناف ثم يغتسل منه أي ثم هو يغتسل منه وهي في المعنى مثل رواية النصب في المعنى مثل رواية النصب لأن ثم مرتبة على ما قبلها نظير ذلك ما قاله النحويون لا تأكل السمكة وتشرب اللبن نقول لا تأكل السمك وتشربُ ولا تشربَ ولا وتشرب
ط : الثلاثة
الشيخ: ثلاثة أوجه كل واحدة لها معنى يقول النحويون إذا قلت لا تأكل السمك وتشربٌ اللبن بالسكون وحرك بالكسر لإلتقاء الساكنين يقولون إذا قلت هذا فهو نهي عن الأمرين إجتماعاً وإنفراداً يعني لا تفعل لا هذا ولا هذا وإذا قلت لا تأكل السمك وتشربَ اللبن فهو النهي عن الأمرين اجتماعاً فقط لأن لا تجمع بينهم أما إن ذات السمك لحاله وتشرب اللبن لحاله فلا حرج وإذا قال وإذا قلت لا تأكل السمك وتشربُ اللبن تشربُ اللبن فهذا نهي عن أكل السمك فقط دون شرب اللبن فا يعني المعنى لا تأكل السمك ولا تشرب اللبن ولا تشرب اللبن هذا المثال مشتهر عند النحويين لكن هو في الواقع لا حقيقة له يعني أنه يجوز لكم لا تظنون إنك نهيتنا عن أكل السمك وشرب اللبن يجوز أن تأكل السمك وتشرب اللبن جميعاً نعم ولا وليس فيه شيء وقد حدثنا أهل جده وهم على البحر أنه يأكلون الأسماك ويشربون الألبان ولا يضرهم شيئاً نعم نعم قد يكون بعض الناس يكون له شأن خاص فيحمى من هذا هذا يمكن يعني يقول له الأطباء لا تفعل هكذا لأنه يكون هو له شيء خاص بنفسه ينهى عن الجمع أما الناس إلي على طبيعتهم فلهم أن يأكلوا السمك وأن يشربوا اللبن ، إنتهى طيب
الطالب: يا شيخ يجوز
الشيخ: عثمان ولا ابن القيم إنه عند الناس
الطالب: الطهارة في الماء الذي له لون نجس علي أي شيء وهو نجس
الشيخ: ايه الطهارة في الماء الذي لم يتغير بنجاسة جائز ما لم يخرج عن اسم الماء فإن خرج عن اسم الماء فليس ماءً يعنى ما مثل ماء توضأ ،
الطالب: الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله كتاب الزكاة وعن ابن عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً إلى اليمن فذكر الحديث وفيه ( إن الله قد اقترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) متفق عليه واللفظ للبخاري
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى كتابُ الزكاة الزكاة هي أحد أركان الإسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله صلى الله عليه وسلم وإيتاء الزكاة وصوم رمضان ، وإنما كانت أحد أركان الإسلام لما فيها من المصالح العظيمة التي منها قوله تعالى ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) فهي تطهر الإنسان من الذنوب والآفا والخطايا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ( الصدقة تطفأ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ) وإذا كان هذا في صدقة التطوع فصدقة الزكاة أولى أن تكفر وهي أيضاً تزكي الإنسان تزكيه أي تنمي أخلاقه وإيمانه أما تنمية الإيمان فلأن الإنسان يؤدي بها ركناً من أركان الإسلام فيزداد بذلك إيمانه وأما تنمية الأخلاق فلأن الزكاة تخرج الإنسان من من البخل إلى الكرم وإلى نفعه الصارف وديناً لأن المصارف الزكاة إما في نفع للإسلام وإما في نفعه للمحتاجين فلهذا كان فيها تزكية ومما فوائد الزكاة أيضاً أن الإنسان يتعود على الرحمة والشفقة على المحتاجين والفقراء ويقم عليه ويعطف عليهم ومنها أن أي من فوائد الزكاة أن فيها دليلاً قوياً على محبة الإنسان لربه ودينه وذلك لأن المال محبوب إلى النفوس والمحبوب لا يبذل إلا فيما هو أحب منه إلا فيما هو أحب منه قال الله تعالى ( وتحبون المال حباً جما ) وقال تعالى ( وإنه لحب الخير لشديد ) أي لقوي والخير هنا هو المال فإذا قدم الإنسان ما يحب ربه من بذل الزكاة إمتثالاً لأمر الله عز وجل عُلم بذلك صحة إيمانه وصدق قصده وطلبه ابتغاء ربه ولهذا كانت من أركان الإسلام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم بها الدعاة الذين يدعون إلى دين الإسلام ففي حديث ابن عباس .
نهاية الوجه الأول للشريط الأول |
|
بداية الوجه الثاني للشريط الأول |
الشيخ: تقدر على فقرائهم وبعث معاذ إلى اليمن كان في السنة العاشرة من الهجرة بعثه النبي عليه الصلاة والسلام داعياً إلى الله ومعلماً للجاهلين وقاضياً بين المتخاصمين فهو له ثلاث صفات يعني أنه كلف بثلاث مهمات ( الدعوة إلى الله والتعليم والقضاء بين الناس فبعثه إلى اليمن وقال له إنك تأتي قوماً أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإن أجابوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن أجابوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) ويؤخذ من هذا الحديث أهمية الزكاة ولهذا جعلها النبي عليها الصلاة والسلام في صدرِ الدعوة إلى الله حيث يدعى إلى التوحيد وإلى الصلاة يدعى إلى الزكاة ومن وأيضاً يقول إفترض عليهم والفرضُ بمعنى الإيجاب القاطع الإيجاب القاطع الذي لابد منه لأنه مأخوذ من الفرض والفرض فرض الشيء بالسكين أي قطعه فالفرضُ هو الشيء الواجب إيجاباً قطعياً وقوله صدقة في أموالهم في أموالهم فيها دليل على أن الصدقة في المال وليست في الذمة ولهذا سيأتينا إن شاء الله تعالى أن القول الراجح وجوب الزكاة على من عليه دين وأن الإنسان إذا كان عنده مائة ألف وعليه مائة ألف وجب عليه أن يزكي ما بيده ولا نقول إن الدين مقابل ما بيده وتسقط الزكاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( صدقة في أموالهم ) في أموالهم وفي للظرفية فدل هذا على أن الصدقة في المال ولهذا قال أبو بكر رضي الله عنه الزكاة حقُ المال ثم إن النصوص ليس فيها استثناء من عليه زكا من عليه دينُ فلا يزكي فإذا كانت النصوصُ عامة وكانت النصوص تدل على أن الزكاة في المال فإن الزكاة تجب بالمال ولو كان على صاحبه دين لإنفكاك الجهة لأن الدين في الذمة والزكاة في المال ولهذا لو تلف مالك ما سقط دينك بقي في ذمتك فالمال إذا وجد بيدك لابد أن تزكيه وقوله صلى الله عليه وسلم تؤخذ من أغنياءهم فترد تؤخذ فترد فيها دليل على أنه لابد من أخذ الصدقة لابد منها أنها تؤخذ أخذاً وأن الإنسان لو أبرأ غريمه من دينٍ ونواه من الزكاة فإن ذلك لا يجزيء يعني مثلاً إنسان يطلب شخصاً فقيراً مائة ريال وعليه أي على الطالب زكاة بقدر مائة ريال وقال بجبع عن هذا الفقير وأنويه من الزكاة نقول لا لا يجوز ولا يجزيء لأن الحديث تؤخذ من أغنيائهم والأصل لابد أن يكون شيئاً مقبوضاً وكذلك في القرآن يقول الله عز وجل ( خذ من أموالهم صدقة ) خذ صدقة وهذا يدل على أن الإبراء لا يجزيء وهذا القول هو الراجح أن إبراء الفقير من الزكاة بنية الزكاة لا يجزيء قال شيخ الإسلام رحمه الله في بلا نزاع يعني بلا نزاع بين فقهاء الحنابلة أن إبراء المدين عن دينه بنية الزكاة لا يجزيء وقوله عليه الصلاة والسلام من أغنيائهم فتردُ على فقرائهم تؤخذ فترد فيه دليل على أن الإمام له أن يتولى أخذ الزكاة من الأموال ويردها في أهلها فإذا كانت الحكومة مثلاً تأخذ الزكاة كما يوجد في المؤسسات والشركات تتولى الحكومة أخذ الزكاة منها وتردها في أهلها فإن ذلك يجزيء يجزيء على الإنسان ما يُطالب بإخراج الزكاة عن ماله مادامت الحكومة تأخذه من ماله اللهم إلا إذا كانت الحكومة لا تأخذ إلا البعض ولا تستقصي في طلبه فعليك أن تخرج البقية وفي قوله عليه الصلاة والسلام تؤخذ من أغنيائهم ترد وترد في فقرائهم ما بين في الحديث من هو الغني ولا من هو الفقير لكن في الأحاديث الأخرى بيان من هو الغني في هذا الباب ومن هو الفقير أما الغني في هذا الباب أي في باب الزكاة فإنه من يملك نصاباً زكوياً كل من يملك نصاباً زكوياً وإن كان في عرف الناس فقيراً فإنه غني في باب الزكاة فمثلاً إذا كان عند الإنسان مائتين ريال مائتين ريال هو عند الناس فقير إلى ما عنده إلا مائتين فقير عند الناس الآن يعني في الزمن الأول غني لكن زماننا الحاضر لما كثرت الفلوس صار الذي يملك المائتين فقيراً لكنه في بالنسبة للزكاة غني لأن المراد بالغني هنا كل من يملك نصاباً زكوياً أما الفقير فإنه لم يحدد في الشرع حسب النصوص الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام ما نعلم له حد ولهذا اختلف العلماء في الفقير فمنهم من قال الفقير هو الذي يملك خمسين درهماً لكن هذا الخمسين درهم ما هي شيء الآن الآن لو تسقط منك خمسين الدرهم ما رجعت من البيت من بيتك تدور في الزمن السابق وفي زمن الذين حددوها بهذا الحد قد تكون الدراهم قليلة وخمسون الدرهم كثيرة تعتبر غناً يمنع من من اعطاء الزكاة ومن العلماء من يقول الفقير في باب الزكاة من لا يجد قوته سنة إلي ما يجد كفايته كفاية رعاية السنة هذا فقير يعطى من الزكاة وعللوا ذلك بأنه لما كانت الزكاة دورية سنوية فإننا نعتبر مستحقيها بهذه السنة التي تدور الزكاة فيها لأنه متى أعطيناه ما يكفيه سنة فإذا دارت السنة سنعطيه أيضاُ من الزكاة ما يكفيه سنة وهكذا حتى يبقى غنياً في كل السنوات فيقولون إن الغني إن الفقير في باب دفع الزكاة هو الذي لا يجد كفايته وكفاية عائله لمدة سنة سواءُ كان ذلك من نقود مخزونة أو من عمليته أو من راتبه أو ما أشبه ذلك وبعض العلماء يقول المراد بالفقير ما يقابل الغني وهو في كل وقتٍ وبلدٍ بحسبه فقد يكون الإنسان فقيراً في وقت ومثله لا يكون فقيراً في وقتٍ آخر فالغني مقابل الفقير والفقير مقابل الغني فمن عده الناس فقيراً فهو فقير ولا نعتبر كفايته كفاية سنته وكفاية عائلته سنة أو أكثر أو أقل ما دام هذا الرجل يعتبر من فقراء الناس فإن الزكاة تدفع إليه من أجل أن يتساوى الناس في الحاجة حتى يكون الناس كلهم على حد سواء أو متقاربين وهذا ذهب إليه بعض المتأخرين يقولون إن الفقر ما ورد حديث تقديره فيرجع فيه إلى العرف فإذا كان ناس أغنياء وفقراء فالفقير هو الذي يقابل الغني ولكن لا شك أن الاحتياط القول الوسط وهو أن الفقير هو الذي لا يجد كفايته وكفاية عائلته لمدة سنة ثم اعلم أنه إذا كان رجل عنده عائلة ويستطيع أن يستأجر لهم بيتاً وقال أنا أريد دراهم من الزكاة لأبني بيتاً الأجرة أستطيع لكن أنا أحب أن أبني بيتاً فإنه لا يجوز أن يعطى من الزكاة لبناء البيت لأنه مستغنى بالاستئجار عن التملك وما دام عنده ما يستأجر به فإنه ليس بحاجة إلى البيت كذلك أيضاً إذا وجد إنسان غني عنده ما يكفيه ويكفي عائله لكنه محتاج إلى زوجة لأن زوجته كبيرة السن أو مريضة أو قد ماتت وهو محتاج إلى الزواج فإننا نعطيه للزواج لأن الزواج يعتبر من ضرورة الإنسان وكذلك لو كان شاباً ليس عنده ما يستطيع أن يتزوج به فإنه يجوز أن نعطيه من الزكاة ما يتزوج به ولكنه في هذه الحال يجب الاحتياط ما نعطيه دراهم ونقول خذ هذه تزوج بها لأنه ربما يستنفذها في غير الزواج ويلعب بها بل نقول اذهب ودور زوجة فإذا وجدت زوجة وقُبلت فإننا نعينك من الزكاة لو نعطيك عشرة آلاف أو عشرين آلف أو أكثر مادمت محتاجاً إلى ذلك المهم أن هذا الحديث فيه دليل على وجوب الزكاة وعلى أنها من مهمات الإسلام وأنها من مقدمة ما يدعى إليه المرء إذا دعي إلى الإسلام نعم
الطالب: يا شيخ الزكاة تؤخذ للمرأة عندها رجل لكنه بخيل
الشيخ: نعم
الطالب: لا تعطى من الزكاة
الشيخ: إذا كان عند امرأة رجل زوج وهو بخيل فإن كانت لا تقدر على شيء من ماله تأخذ منه فإنها تعطى من الزكاة وأما إذا كانت ما تقدر على شيء من ماله تأخذ منه وهو لا يعطيها ولو طلبت فإنها تعطى من الزكاة ويكون الآثم الزوج الذي منع ما يجب عليه
الطالب: إذا كان رجل مسرف يأخذ من الزكاة ومع ذلك يشتري سيارات وخلافه يستدين ومدين لهذا مسرف لا يجد ليس برشيد هل يعطى ويمنع حتى يلتزم
الشيخ: لا ها إذا كان يفسد المال يستدين ويفسد ما ما المال الذي استدانه فإنه لا يعطى يجب مثل ها يجب الحجر على مثل هذا يجب الحجر على مثل هذا ولذلك مثلاً بعض الناس نسأل الله لنا ولهم الهداية تجده يستدين ويشغل ذمته بأمر لا حاجة له فيها يستدين لأجل يفرش الدرج يفرش الكنبات هذا ما يجوز لأن هذا من باب الإسراف بالنسبة لهذا الرجل هو بالنسبة لمن أعطاه الله المال قد لا يكون سرفاً لكن بالنسبة لهذا الرجل لا شك أنه إسراف وأنه خطأ ولا يجوز يصبر حتى يغنيه الله نعم
الطالب: وهل وهل يقضى عن الميت يا شيخ تدفع الزكاة لميت
الشيخ: الصحيح أنه لا يقضى الدين على الميت الصحيح أنه لا يقضى دين على الميت وقد حكاه ابن عبد البر والقاسم وأبو عبيد وأبو عبيدة حكاوي جماعة من أهل العلم أنه لا يقضى دين على الميت ولكن المسألة ليست للمعية فيها خلاف إنما الصحيح أنه لا يقضى منها دين على الميت والدليل على هذا أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يؤتى بالميت عليه الدين لا وفاء له فلا يقضيه من الصدقة من الإيل بل كان لما فتح الله عليه ما الفتوح وكثر المال عنده صار يقضي الدين من بيت المال لا من الصدقة ولو كانت الصدقة تجزيء عن الميت لكان الرسول يقضي منها الدين عن على الأموات ويصلي عليهم
الطالب: ما يتحمل صار عليه حادث ولما وقع عليه الحادث نعطيه من الزكاة لكن المحكمة نزلت عنهم ثلاثة آلاف ريال عليه عن تأجيل الديه
الشيخ: نعم
الطالب: وهو فقير يستحي سؤال الناس ولا يعرف أنه فقير يستفاد من هذا المال ما أستحق الزكاة لكن باقي ما سبق أستفيد منه
الشيخ: لكن الدية من أين جمعها
الطالب: من الناس على أنها دية زكاة لكنه قال أنا فقير و
الشيخ: بذل بذل الزكاة بالدية خطأ وذلك لأن الدية لا تجب على القاتل تجب على عاقلته فإذا كانوا عاقلته إذا كان عاقلته فقراء فعلى بيت المال فعلى بيت المال إذن ما في ذمته شيء حتى يقضى عنه
الطالب: المسألة منفصلة كل بيقضي عنه
الشيخ: هذا غلط هذا غلط هذا أصله جهل الرسول عليه الصلاة والسلام قضي بالدية على العاقلة
الطالب: ما يطيعوك يا شيخ تروح ويقول ما
الشيخ: يلزمون إذا كانوا أغنياء يلزمون يلزمهم الشرع هذا قضاء شرعي
الطالب: لكن لو تحمل حماله لا يجعله غير الدية حمالة جاز
الشيخ: العلماء يقولون إذا أخذ الإنسان من الزكاة لقضاء الدين قاعدة عامة فإنما فضل منه يجب رده إلى من أخذه منه أي نعم
الطالب: وعن أنس أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب له هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله في كل أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاة فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين
الشيخ: هذا الظاهر إنه
الطالب: طويل يا شيخ
الشيخ: طويل والفائدة منه للحاضرين قليلة ايه شوف في آخره في الرقة
الطالب: نعم ، وفي وفي الرقة وفي الرقةِ في مائتي درهم ربع العشر فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها ومن ومن بلغ
الشيخ: بس ، في هذا الحديث الذي كتبه أبو بكر رضي الله عنه وبين أنه مما فرضه النبي عليه الصلاة والسلام على أمته يقول في الرقةِ ربعُ العشر في الرقةِ الرقة مأخوذة من الورق والورق هو الفضة قال الله تعالى في سورة الكهف عن أصحاب الكهف (فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة ) وليست الورق هي الورق النقود الآن الورق هذا ما ما خرج إلا أخيراً لكن الورق الورقُ هو الفضة دراهم من فضة هو الورق قال في الرقة في مائتي درهم ربع العشر فإن لم يكن إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها فبين في هذا الحديث مقدار النصاب ومقدار الواجب فيه فالنصاب مائتا درهم مائتا درهم إسلامي وأما الواجب فيه فهو ربع العشر يعني تقسم الدراهم على أربعين فما حصل بالقسمة فهو الزكاة أربعون ألفاً كم فيها من الألف
الطالب: واحد ألف
الشيخ: ألف واحد لأن نقسمها على أربعين أربعمائة اقسمها على أربعين يخرج عشرة ألف أقسمه على أربعين يخرج خمس و خمسة وعشرون وهكذا فالدراهم تقسم على أربعين فما خرج بقسمة فهو الواجب من الزكاة وقوله مائتي درهم ظاهر الحديث أن المعتبرَ في نصابها العد لا الوزن ولهذا قال فإن لم يكن إلا عشرين إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها فظاهره أن المعتبر العد وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله وقال إن المعتبر العدد فيكون نصاب الفضة مائتي درهم قل ما فيها من الفضة أو كثر فعليه نصابُ الفضة من الدراهم الفرنسية مائتا ريال ونصابُ الفضة من الدراهم السعودية مائتا ريال أيضاً وعلى هذا فقس لأنه هو قال قل ما فيها من الفضة أو كثر لأن الحديث الذي ذكره هنا صريح وذهب أكثر أهل العلم إلى أن المعتبر الوزنُ دون العد وقالوا إن مائتي درهم تزن مائتين وأربعين مثقالاً فإذا ملك الإنسان مائة وأربعين مثقالاً من الفضة وجب عليه الزكاة سواء كانت مائتي درهم أو أقل أو أكثر ربما يكون الدرهم أقل من الدرهم الإسلامي فتكون مائة وأربعون مثقالاً أكثر من مائتي درهم وربما يكون العكس فتكون أقل من مائتي درهم واستدلوا بذلك بقول الرسول عليه الصلاة والسلام ( ولا فيما دون خمسِ أواقٍ صدقة ) وقال خمس أواق فاعتبرها بالوزن لكن أجاب القائلون بالعدد بأن خمس أواق عندهم هي مائتا درهم وأن الوقية أربعون درهماً فقالوا إن هذا الأواق عندهم هي الدراهم يعني بمعنى أنها مربوطة بالدراهم وهو لاشك أن الاحتياط بحسب الواقع اليوم أننا نعت أن نعتبر الوزن بحسب الواقع الآن نعتبره وزن ولهذا يكون نصاب على اعتبار الوزن ستة وخمسين ريالاً عربياً سعودياً فمن ملك ستة وخمسين ريال سعودياً من الفضة أو ما يقابلها من الأوراق النقدية هذه فعليه الزكاة ومن لم يملكها فلا زكاة عليه
الطالب: انتهى يا شيخ
الشيخ: انتهى الوقت أقم الصلاة
الطالب: قال الله تعالى
الشيخ: البقرة كل المواشي للمخلوقين
الطالب: وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء حتى يكون لك حتى يكون لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصفُ دينار فما زاد فمن حساب ذلك وليس في ماله زكاة حتى يحول عليها الحول رواه أبو داود وهو حسن وقد اختلف في رفعه وللترمزي عن ابن عمر رضي الله عنه رضي الله عنهما من استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول والراجح وقته
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث فيه ثلاثة مسائل المسألة الأولى بيان نصيب نصاب الفضة والمسألة الثانية بيان نصاب الذهب والمسألة الثالثة ما يجبُ فيهما أي في الذهب والفضة والمسألة الرابحة الرابعة أنه يشترط لوجوب الزكاة تمامُ الحول فهي أربعُ مسائل أما المسألة الأولى وهو نصاب الفضة فإنه مئتا درهم وقد سبق لنا في الدرس الماضي هل المعتبر العدد أو المعتبر الوزن وذكرنا أن للعلماء في ذلك قولين فمنهم من يرى أن المعتبر الوزن ، فمنهم من يرى أن المعتبر الوزن وهو خمسةُ خمسُ أواقٍ من الفضة خمس أواق من الفضة وعشرون مثقالاً من الذهب خمس أواق من الفضة تساوي مائة وأربعين مثقال ومنهم من يقول إن المعتبر العدد قل ما فيها من الذهب أو من الفضة أو كثر وكذلك من الذهب وهذا الأخير اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله يقول إن المعتبر العدد فإذا كان الشيء ليس عدداً كالحلي فإننا نرجع إلى الأصل وهو الوزن وهو وهو الوزن فإذا تعامل الناس بالدراهم والدنانير عدداً اعتبرنا العدد وإلا اعتبرنا الوزن أما المشهور من المذهب وعند أكثر أهل العلم فإن المرجع إلى الوزن في هذا مطلقاً سواءُ النقود أو الحلي أو غير ذلك فالمعتبر الوزن وهو مائة وأربعون مثقالاً من الفضة وعشرون مثقالاً من الذهب عشرون مثقالاً من الذهب يساوي بالغرام خمسة وثمانين غراماً خمسة وثمانين غراماً وبالجنية السعودي أحدى عشر جنيهاً سعودياً وثلاثة أسباع أما نصابُ الذهب فقد عرفتموه الآن أما الواجب فيهما أي الواجب في الذهب والفضة فإنه ربع العشر ربع العشر يعني من كل مائة اثنان ونصف عشرون مثقالاً فيها نصف دينار فيها نصف دينار مائتا درهم فيها خمسة دراهم شيء بسيط ولله الحمد يرزقنا الله كثيراً ويطلب منا كثيراً أما المسألة الرابعة فهي مسألة تمام الحول فلا زكاة في مالٍ حتى يتم عليه الحول فلو أن الإنسان ملك مالاً ولكنه نفذ قبل أن يتم الحول فلا زكاة فيه إذا نفذ قبل أن يتم الحول ولو بشهر فإنه لا زكاة عليه فيه مثال ذلك رجل ورث من شخص ألف درهم ورث ألف درهم وكان وقت الميراث أول يوم من محرم بقي عنده ألف الدرهم إلى آخر يوم من ذي القعدة ثم نفذ نفذ هذا المال انتهى فليس عليه زكاة في هذا المال لماذا لأنه لم يتم عليه الحول وكذلك أيضاً الرجل لو مات قبل أن يتم الحول على ماله فإنها تسقط الزكاة ويستأنف الورثة حولاً جديداً فهذا رجلُ ملك المال من واحد محرم ومات في أول يوم من ذي الحجة يعني بقي أحادى عشر شهر وماله بين يديه إذا مات ما يجب عليه شيء ما يجب عليه الزكاة لأنه ما تم عليه الحول الورثة يبتدئون حولاً جديداً من ميراثهم لأنهم ملكوه فيبتدئون حولاً جديداً يستثنى من هذه المسألة الربح فإن الربح تبع للأصل إذا ربحت شيئاً فإنه يعتبر حوله من حول رأس المال من حول رأس المال مثاله اشترى رجل أرضاً للتجارة اشترى أرضاً للتجارة يطلب الربح فيها اشتراهم بمائة ألف وبقيت قيمتها مائة ألف يوم ما بقي على تمام السنة إلا شهر شهرُ واحد قفزت من مائة ألف إلى مائتين ألف كم يجب عليه من الزكاة زكاة مائة ألف ولا مائتين زكاة مائتين ألف زكاة مائتين ألف لماذا لأن هذا الربح تبعُ لأصله هذا الربح تبع لأصله فيزكى مع أصله أما لو استفاد مالاً جديداً فإنما فإن حوله يبتدأ من استفادته إذا استفاد مالاً جديد ما هو ما هو ربح فإن حوله يبتدأ من استفادته وعلى هذا فالموظفون الآن الموظفون كل شهر يستفيدون مالاً افرض إني أنا إتعينت بالوظيفة في أول يوم من محرم وتم شهر محرم أخذت الراتب يتم عليه الحول في شهر محرم من السنة الثانية لكن راتب صفر متى يتم حوله
الطالب: في صفر
الشيخ: في صفر وراتب ربيع في ربيع وراتب جمادى في جمادى وراتب رجب في رجب وهكذا لما لأن راتب كل شهرٍ ليس نتيجة عن راتب الشهر الذي قبله بخلاف الربح على هذا دائماً يسأل الموظف كيف أزكي مالي وأنا أعرف أن مالي يأتيني شهراً بعد شهر فماذا أصنع ما أدري هو إلي يبقى عندي راتب الشهر الأول ولا راتب الشهر الثاني ما أدري نقول الأحسن إنك تعتبر حول زكاتك حول أول شهر تعتبر حول الزكاة من حول أول شهر فإذا تمت سنة من أول شهر فأحصي ما عندك من المال الرواتب وأخرج زكاتها لو ما تم حول الباقي ويكون زكاة الشهر الأو الأول تكون في محلها في وقت حلول الحول وزكاة ما بعد الشهر الأول تكون معجلة وتعجيل الزكاة قال أهل العلم إنه لا بأس به وهذه الطريقة وإن كانت غير واجبة مو لازم تفعل هذا لكنها أريح للإنسان وأضبط حتى لا يشكل عليه هل هذا راتب الشهر الأول أو راتب الشهر الثاني أما الإنسان الذي يعرف من نفسه أنه لا يأتي شهرُ إلا وقد نفذ جميع ما عنده من الشهر الأول عارف نفسه راتبه مثلاً خمسمائة ريال أو ألف ريال لكنه يعرف إنه ما يجيه الشهر الثاني إلى وقد نفذ ما عنده فهذا لا تجب عليه الزكاة لا تجب عليه الزكاة لأنه ما يجمع مال الآن صار كل ماله يذهب كل ماله يذهب فلا تجب عليه الزكاة لعدم تمام الحول نعم
الطالب: شيخ
الشيخ: ثم إن ها هنا مسألة إبتدأ الحول في الإجارة متى يبتدأ لأن العقارات التي تؤجر سواءً عمارة ولا فلة ولا دكان كل العمارات إلي تأجر ما فيها زكاة إذا لم تكن هي للتجارة يعني مثل إنسان عنده عقارات كثيرة يتخذها للاستغلال ما هو يريد بيعها ي هو يشتري عقارات ما هو يبيع عقارات يتخذها للاستغلال يأجرها هذا الرجل ليس عليه شيء في العقارات لو تبلغ ملايين الملاين لأن هذه العقارات نفسها ليست ذهباً ولا فضة ولا يراد بها مراد الذهب والفضة من التجارة بل هي يراد بها الاستغلال فعلى هذا نقول هذا الرجل الذي ليس ماله إلا عقارات يأجرها ليس عليه زكاة في هذه العقارات لأنها ليست للتجارة بل هي ل للاستغلال الزكاة في الأجرة الأجرة متى يجب حولها يجب حولها من العقد يجب حولها من العقد فإذا قدر أنك تسلم عند العقد من الإجارة مقدماً نصف الإيجار وعند نصف السنة تسلم باقي الأجرة لكن ما تيجي السنة إلا وأنت قد خرجت الأجرة كلها ما بقي شيء حين إذن لا زكاة عليك في هذه الأجرة لأنه لا يتم عليها الحول وعند شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله أن الأجرة كالثمرة فهو يقول إن الأجرة ثمرة عقار والثمرة تجب زكاتها عند حصادها فإذا استلمت الأجرة وجب عليك فوراً الزكاة حتى لو ما تم لها سنة لو فرض إنك تأجر بيتك كل ستة أشهر ستة أشهر وأخذت الأجرة بعد تمام ستة أشهر فعند شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله يجب عليك أن تؤدي الزكاة لأنه يرى أن الأجرة بمنزلة الثمرة والثمرة هي تتم السنة ولا أقل هه أقل الإنسان يزرع ويسقي الزرع وخلال ستة أشهر يحصده كذلك الثمرة ثمرة النخل مثلاً تخرج وتبقى خمسة أشهر ستة أشهر ثم تجف فهو يقول رحمه الله إن الأجرة للعقار بمنزلة الثمرة للأشجار فإذا استلمها وجب عليه أداء زكاتها سواءُ تم حولها أم لم يتم ولا شك أن قوله أحوط قوله أحوط وأبرأ للذمة فمن فعله فقد أحسن ومن قال أنا بتمسك بالحديث لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولا أخرج فأرجو أن لا يكون عليه شيء وإن كان الحديث فيه مقال
الطالب: يا شيخ لو قبض هذا الحول في شهرين اشترى به فما يحول عليه الحول عقاراً لا ما احتاج عقار ثم طلب صاحب العقار إلي اشتراه منه الإيجار يقول ما اشترى العقار فأعطى له ومضي عليه الحول يزكيه أو لا
الشيخ: ايه ما ما يزكيه يبتدئ حولاً جديداً
الطالب: خرج
الشيخ: أي خرج خرج الإقالة معناه إنه أني أعدت الملك إليك وأعدت ملكي إلي ولهذا النماء بين الإقالة والعقد يكون للمشتري وهنا ما هو ملك لي
الطالب: قال لم يأتي الحديث لهذا الحديث وقال لم يحدد مقدار الذهب والفضة
الشيخ: لا الفضة ثابت في حديث أبي بكر نعم الذهب صحيح أن الحديث فيه مقال ولكنه أقل أحواله أنه يكون من قول علي رضي الله عنه أقل أحواله أن يكون من قول على والظاهر أن مثل هذا لا لا لا مجال للرأي فيه الظاهر إنه من يقدر الواجب والنصاب هذا ليس ليس للرأي فيه مجال
الطالب: (الصوت بعيد)
الشيخ: نعم
الطالب: هل تعاد عنه
الشيخ: ايه فيضع نعم نعم
الطالب: خمسين ريال لها حولين فيها زكاة
الشيخ: لا خمسين ريال لها حولين ما فيها زكاة لأنها دون النصاب
الطالب: يا شيخ إن كانت الأجرة في آخر العام بس يزكيها على القول
الشيخ: يزكيها يزكيها لتمام الحول
الطالب: بس هو ما استحق ربما
الشيخ: أي لكن سبب الملك موجود سبب ملك الأجرة موجود وهو العقد أي هو صحيح هو ما هو ما يتبين إلا عند تمام الحول لكن لما كان السبب موجوداً وتمام الحول شرط للاستحقاق اعتبر مستدل نعم
الطالب: الديون له دين عند الناس
الشيخ: الديون إلي عند الناس هذه نعم مسألة مهمة والديون التي على الإنسان مسألة مهمة أيضاً فالديون تكون لصاحب المال وتكون على صاحب المال أما الديون التي لصاحب المال ففيها الزكاة إن كانت على ملي إذا كانت على ملي ففيها الزكاة فتؤدي زكاتها مع مالك إن شئت وإن شئت أخرها حتى تقبضها وتسلم لكل ما مضى هذه الديون التي على ملي لأن الدين الذي ملي كالذي في صندوقك متى شئت قلت أعطني فيعطيك وتملك مطالبته فإذا كان مؤجلاً فهو مؤجل باختيارك والغالب أن المؤجل يكون فيه زيادة فأنت أجلته لمصلحتك وعلى هذا فلا تسقط زكاته وإن كنت وهو مؤجل لا تستطيع أن تطالب به لكنه اوجل باختيارك أما إذا كان الدين على معسر فإن الدين على معسر كالمعدوم الدين على المعسر كالمعدوم مثل لو ضاع لك دراهم وقعدت خمس سنين ست سنين ما لقيته ثم لقيته ما فيها زكاة ما دامت ضايعة فالدين الذي على المعسر كالمعدوم وذلك لأنه لا يمكنك مطالبته المعسر الي عليه دين حرام على طالب الدين إلي يطلبه أن يقول أعطني ما يقول ولا عطاء لأن الله يقول ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) يعني فعليكم نظرة إلى ميسرة يعني أن تنظروه إلى ميسرة عكس ما يفعله ذئاب بني آدم والعياذ بالله الذين لا يرحمون عباد الله ولا يخافون الله إذا وجب الدين على فقير وهو ما عنده قال يا له إنما نروح بك للسجن ولا تدين لنا ولا نقلبه عليك والعياذ بالله كل هذا حرام ولا يجوز وصاحبه يمكن أن يضيق الله عليه في الآخرة كما ضيق على هذا الفقير الذي لا يستحق مطالبته لأن الله يقول ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) وما الذي يحلل لك أن تلزم هذا الرجل بالوفاء وهو ليس عنده شيء لا ( يكلف الله نفساً إلى وسعها ) أنت إذا ذهبت به إلى السلطات مثلاً وراح وحبسوه فحبسه عن أولاده بغير حق وحبسه عن مصالحه بغير حق وحبسه وإهانته بغير حق ويوشك أن يعاقب الله هذا الرجل بحبس قلبه عن الخير والعياذ بالله حتى يكون ليس له هم إلا الشح وأكل المال بالباطل والعياذ بالله وأخيراً يضيق عليه قبره نسأل الله العافية مثل ما ضيف على إخوانه المسلمين فالواجب إذا كان المطلوب فقيراً أن لا تتكلم له ولا تقول أعطني ما دام إنك تعرف إنه فقير ما عنده شيء لا تقل أعطني أبداً وإذا لقيته فسلم عليه ولا يشعر ولا ب بملامح وجهك أنك تقول أعطني إذا أيسر الله عليه أوفاك هذا الذي الدين إلى على فقير ليس فيه زكاة لأنه كالمعدوم إذ أن صاحبه أي الطالب حرام عليه أن يطلبه من المطلوب فلا يملك الحصول عليه شرعاً والمتعذر شرعاً كالمتعذر حسباً فعليه يكون لا زكاة في الدين الذي على فقير لكن إذا قبضه فإن بعض أهل العلم يقول بوجوب زكاته عند قبضه وهذا لا بأس به وبعض العلماء يقول تستأنف الزكا الحول لأنك كأنك استفادته من جديد فتستأنف الحول له ولكن القول الأول أحوط أنك إذا قبضت الدين من الفقير تزكيه عند قبضه والزكاة خير وبركة أما الديون التي على الإنسان فهل تمنع وجوب الزكاة أو لا تمنع في هذه المسألة للعلماء ثلاثة أقوال القول الأول أن الزكاة أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة وأن من عليه دين وبيده مالُ زكوي يجب عليه يؤدي الزكاة فرجل عنده مثلاً عشرة آلاف بيده وعليه مائة ألف ما هو عشرة آلاف عنده عشرة آلاف وعليه مائة آلف يجب عليه أن يزكي عشرة الآلف وجوباً ومائة الآلف إلي عليه نعطيه حنا من الزكاة فيها فيكون هو يؤدي الزكاة لأهلها ويأخذ الزكاة لأنه من أهلها وليس فيه التزامه ولا في الباقي وقال بعض العلماء إن الذي عليه دين يقابل ما عنده من المال فلا زكاة عليه فلا زكاة عليه لماذا قال لأن الزكاة وجبت مواساة وهو نفسه يستحق المواساة هو نفسه فقير ما عنده إلا المال إلي بيده وبيفيض فلا تجب عليه الزكاة وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد وقال بعض العلماء إن كان المال ظاهراً فبه الزكاة ولا يمنعه الدين وإن كان باطناً فلا زكاة فيه المال الظاهر هو الثمار والحبوب والمواشي ثلاثة الإنسان إلي عنده ماشية ولو عنده دين يجب يزكيه والإنسان إلي عنده نخل ولو عليه دين يجب يزكيه وكذلك إلي عنده زرع ولو عليه دين يجب يزكيه لأن هذا المال ظاهر تتعلق به أطماع الفقراء ومن يدري الناس إن عليك دين يمنع الزكاة الناس تتعلق أطماعهم بما يشاهدون ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث السعادة إلى أخذ زكاة الأموال الظاهرة ولا يستفسر هل عليهم دين أم لا أما إذا كان الدين باطناً فالدراهم والدنانير الذهب وكذلك عروض التجارة فإنه لا زكاة فيه فيما يقابل الدين وقال بعض العلماء وهو القول الثالث إن الزكاة لا تمنع الدين مطلقاً كما أشرنا إليه أولاً وذلك لأن الزكاة تجبُ في المال قال الله تعالى ( خذ من أموالهم صدقة ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم )
|
نهاية الوجه الثاني للشريط الأول |
|
بداية الوجه الثاني للشريط الأول |
الشيخ: تقدر على فقرائهم وبعث معاذ إلى اليمن كان في السنة العاشرة من الهجرة بعثه النبي عليه الصلاة والسلام داعياً إلى الله ومعلماً للجاهلين وقاضياً بين المتخاصمين فهو له ثلاث صفات يعني أنه كلف بثلاث مهمات ( الدعوة إلى الله والتعليم والقضاء بين الناس فبعثه إلى اليمن وقال له إنك تأتي قوماً أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإن أجابوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن أجابوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) ويؤخذ من هذا الحديث أهمية الزكاة ولهذا جعلها النبي عليها الصلاة والسلام في صدرِ الدعوة إلى الله حيث يدعى إلى التوحيد وإلى الصلاة يدعى إلى الزكاة ومن وأيضاً يقول إفترض عليهم والفرضُ بمعنى الإيجاب القاطع الإيجاب القاطع الذي لابد منه لأنه مأخوذ من الفرض والفرض فرض الشيء بالسكين أي قطعه فالفرضُ هو الشيء الواجب إيجاباً قطعياً وقوله صدقة في أموالهم في أموالهم فيها دليل على أن الصدقة في المال وليست في الذمة ولهذا سيأتينا إن شاء الله تعالى أن القول الراجح وجوب الزكاة على من عليه دين وأن الإنسان إذا كان عنده مائة ألف وعليه مائة ألف وجب عليه أن يزكي ما بيده ولا نقول إن الدين مقابل ما بيده وتسقط الزكاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( صدقة في أموالهم ) في أموالهم وفي للظرفية فدل هذا على أن الصدقة في المال ولهذا قال أبو بكر رضي الله عنه الزكاة حقُ المال ثم إن النصوص ليس فيها استثناء من عليه زكا من عليه دينُ فلا يزكي فإذا كانت النصوصُ عامة وكانت النصوص تدل على أن الزكاة في المال فإن الزكاة تجب بالمال ولو كان على صاحبه دين لإنفكاك الجهة لأن الدين في الذمة والزكاة في المال ولهذا لو تلف مالك ما سقط دينك بقي في ذمتك فالمال إذا وجد بيدك لابد أن تزكيه وقوله صلى الله عليه وسلم تؤخذ من أغنياءهم فترد تؤخذ فترد فيها دليل على أنه لابد من أخذ الصدقة لابد منها أنها تؤخذ أخذاً وأن الإنسان لو أبرأ غريمه من دينٍ ونواه من الزكاة فإن ذلك لا يجزيء يعني مثلاً إنسان يطلب شخصاً فقيراً مائة ريال وعليه أي على الطالب زكاة بقدر مائة ريال وقال بجبع عن هذا الفقير وأنويه من الزكاة نقول لا لا يجوز ولا يجزيء لأن الحديث تؤخذ من أغنيائهم والأصل لابد أن يكون شيئاً مقبوضاً وكذلك في القرآن يقول الله عز وجل ( خذ من أموالهم صدقة ) خذ صدقة وهذا يدل على أن الإبراء لا يجزيء وهذا القول هو الراجح أن إبراء الفقير من الزكاة بنية الزكاة لا يجزيء قال شيخ الإسلام رحمه الله في بلا نزاع يعني بلا نزاع بين فقهاء الحنابلة أن إبراء المدين عن دينه بنية الزكاة لا يجزيء وقوله عليه الصلاة والسلام من أغنيائهم فتردُ على فقرائهم تؤخذ فترد فيه دليل على أن الإمام له أن يتولى أخذ الزكاة من الأموال ويردها في أهلها فإذا كانت الحكومة مثلاً تأخذ الزكاة كما يوجد في المؤسسات والشركات تتولى الحكومة أخذ الزكاة منها وتردها في أهلها فإن ذلك يجزيء يجزيء على الإنسان ما يُطالب بإخراج الزكاة عن ماله مادامت الحكومة تأخذه من ماله اللهم إلا إذا كانت الحكومة لا تأخذ إلا البعض ولا تستقصي في طلبه فعليك أن تخرج البقية وفي قوله عليه الصلاة والسلام تؤخذ من أغنيائهم ترد وترد في فقرائهم ما بين في الحديث من هو الغني ولا من هو الفقير لكن في الأحاديث الأخرى بيان من هو الغني في هذا الباب ومن هو الفقير أما الغني في هذا الباب أي في باب الزكاة فإنه من يملك نصاباً زكوياً كل من يملك نصاباً زكوياً وإن كان في عرف الناس فقيراً فإنه غني في باب الزكاة فمثلاً إذا كان عند الإنسان مائتين ريال مائتين ريال هو عند الناس فقير إلى ما عنده إلا مائتين فقير عند الناس الآن يعني في الزمن الأول غني لكن زماننا الحاضر لما كثرت الفلوس صار الذي يملك المائتين فقيراً لكنه في بالنسبة للزكاة غني لأن المراد بالغني هنا كل من يملك نصاباً زكوياً أما الفقير فإنه لم يحدد في الشرع حسب النصوص الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام ما نعلم له حد ولهذا اختلف العلماء في الفقير فمنهم من قال الفقير هو الذي يملك خمسين درهماً لكن هذا الخمسين درهم ما هي شيء الآن الآن لو تسقط منك خمسين الدرهم ما رجعت من البيت من بيتك تدور في الزمن السابق وفي زمن الذين حددوها بهذا الحد قد تكون الدراهم قليلة وخمسون الدرهم كثيرة تعتبر غناً يمنع من من اعطاء الزكاة ومن العلماء من يقول الفقير في باب الزكاة من لا يجد قوته سنة إلي ما يجد كفايته كفاية رعاية السنة هذا فقير يعطى من الزكاة وعللوا ذلك بأنه لما كانت الزكاة دورية سنوية فإننا نعتبر مستحقيها بهذه السنة التي تدور الزكاة فيها لأنه متى أعطيناه ما يكفيه سنة فإذا دارت السنة سنعطيه أيضاُ من الزكاة ما يكفيه سنة وهكذا حتى يبقى غنياً في كل السنوات فيقولون إن الغني إن الفقير في باب دفع الزكاة هو الذي لا يجد كفايته وكفاية عائله لمدة سنة سواءُ كان ذلك من نقود مخزونة أو من عمليته أو من راتبه أو ما أشبه ذلك وبعض العلماء يقول المراد بالفقير ما يقابل الغني وهو في كل وقتٍ وبلدٍ بحسبه فقد يكون الإنسان فقيراً في وقت ومثله لا يكون فقيراً في وقتٍ آخر فالغني مقابل الفقير والفقير مقابل الغني فمن عده الناس فقيراً فهو فقير ولا نعتبر كفايته كفاية سنته وكفاية عائلته سنة أو أكثر أو أقل ما دام هذا الرجل يعتبر من فقراء الناس فإن الزكاة تدفع إليه من أجل أن يتساوى الناس في الحاجة حتى يكون الناس كلهم على حد سواء أو متقاربين وهذا ذهب إليه بعض المتأخرين يقولون إن الفقر ما ورد حديث تقديره فيرجع فيه إلى العرف فإذا كان ناس أغنياء وفقراء فالفقير هو الذي يقابل الغني ولكن لا شك أن الاحتياط القول الوسط وهو أن الفقير هو الذي لا يجد كفايته وكفاية عائلته لمدة سنة ثم اعلم أنه إذا كان رجل عنده عائلة ويستطيع أن يستأجر لهم بيتاً وقال أنا أريد دراهم من الزكاة لأبني بيتاً الأجرة أستطيع لكن أنا أحب أن أبني بيتاً فإنه لا يجوز أن يعطى من الزكاة لبناء البيت لأنه مستغنى بالاستئجار عن التملك وما دام عنده ما يستأجر به فإنه ليس بحاجة إلى البيت كذلك أيضاً إذا وجد إنسان غني عنده ما يكفيه ويكفي عائله لكنه محتاج إلى زوجة لأن زوجته كبيرة السن أو مريضة أو قد ماتت وهو محتاج إلى الزواج فإننا نعطيه للزواج لأن الزواج يعتبر من ضرورة الإنسان وكذلك لو كان شاباً ليس عنده ما يستطيع أن يتزوج به فإنه يجوز أن نعطيه من الزكاة ما يتزوج به ولكنه في هذه الحال يجب الاحتياط ما نعطيه دراهم ونقول خذ هذه تزوج بها لأنه ربما يستنفذها في غير الزواج ويلعب بها بل نقول اذهب ودور زوجة فإذا وجدت زوجة وقُبلت فإننا نعينك من الزكاة لو نعطيك عشرة آلاف أو عشرين آلف أو أكثر مادمت محتاجاً إلى ذلك المهم أن هذا الحديث فيه دليل على وجوب الزكاة وعلى أنها من مهمات الإسلام وأنها من مقدمة ما يدعى إليه المرء إذا دعي إلى الإسلام نعم
الطالب: يا شيخ الزكاة تؤخذ للمرأة عندها رجل لكنه بخيل
الشيخ: نعم
الطالب: لا تعطى من الزكاة
الشيخ: إذا كان عند امرأة رجل زوج وهو بخيل فإن كانت لا تقدر على شيء من ماله تأخذ منه فإنها تعطى من الزكاة وأما إذا كانت ما تقدر على شيء من ماله تأخذ منه وهو لا يعطيها ولو طلبت فإنها تعطى من الزكاة ويكون الآثم الزوج الذي منع ما يجب عليه
الطالب: إذا كان رجل مسرف يأخذ من الزكاة ومع ذلك يشتري سيارات وخلافه يستدين ومدين لهذا مسرف لا يجد ليس برشيد هل يعطى ويمنع حتى يلتزم
الشيخ: لا ها إذا كان يفسد المال يستدين ويفسد ما ما المال الذي استدانه فإنه لا يعطى يجب مثل ها يجب الحجر على مثل هذا يجب الحجر على مثل هذا ولذلك مثلاً بعض الناس نسأل الله لنا ولهم الهداية تجده يستدين ويشغل ذمته بأمر لا حاجة له فيها يستدين لأجل يفرش الدرج يفرش الكنبات هذا ما يجوز لأن هذا من باب الإسراف بالنسبة لهذا الرجل هو بالنسبة لمن أعطاه الله المال قد لا يكون سرفاً لكن بالنسبة لهذا الرجل لا شك أنه إسراف وأنه خطأ ولا يجوز يصبر حتى يغنيه الله نعم
الطالب: وهل وهل يقضى عن الميت يا شيخ تدفع الزكاة لميت
الشيخ: الصحيح أنه لا يقضى الدين على الميت الصحيح أنه لا يقضى دين على الميت وقد حكاه ابن عبد البر والقاسم وأبو عبيد وأبو عبيدة حكاوي جماعة من أهل العلم أنه لا يقضى دين على الميت ولكن المسألة ليست للمعية فيها خلاف إنما الصحيح أنه لا يقضى منها دين على الميت والدليل على هذا أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يؤتى بالميت عليه الدين لا وفاء له فلا يقضيه من الصدقة من الإيل بل كان لما فتح الله عليه ما الفتوح وكثر المال عنده صار يقضي الدين من بيت المال لا من الصدقة ولو كانت الصدقة تجزيء عن الميت لكان الرسول يقضي منها الدين عن على الأموات ويصلي عليهم
الطالب: ما يتحمل صار عليه حادث ولما وقع عليه الحادث نعطيه من الزكاة لكن المحكمة نزلت عنهم ثلاثة آلاف ريال عليه عن تأجيل الديه
الشيخ: نعم
الطالب: وهو فقير يستحي سؤال الناس ولا يعرف أنه فقير يستفاد من هذا المال ما أستحق الزكاة لكن باقي ما سبق أستفيد منه
الشيخ: لكن الدية من أين جمعها
الطالب: من الناس على أنها دية زكاة لكنه قال أنا فقير و
الشيخ: بذل بذل الزكاة بالدية خطأ وذلك لأن الدية لا تجب على القاتل تجب على عاقلته فإذا كانوا عاقلته إذا كان عاقلته فقراء فعلى بيت المال فعلى بيت المال إذن ما في ذمته شيء حتى يقضى عنه
الطالب: المسألة منفصلة كل بيقضي عنه
الشيخ: هذا غلط هذا غلط هذا أصله جهل الرسول عليه الصلاة والسلام قضي بالدية على العاقلة
الطالب: ما يطيعوك يا شيخ تروح ويقول ما
الشيخ: يلزمون إذا كانوا أغنياء يلزمون يلزمهم الشرع هذا قضاء شرعي
الطالب: لكن لو تحمل حماله لا يجعله غير الدية حمالة جاز
الشيخ: العلماء يقولون إذا أخذ الإنسان من الزكاة لقضاء الدين قاعدة عامة فإنما فضل منه يجب رده إلى من أخذه منه أي نعم
الطالب: وعن أنس أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب له هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله في كل أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاة فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين
الشيخ: هذا الظاهر إنه
الطالب: طويل يا شيخ
الشيخ: طويل والفائدة منه للحاضرين قليلة ايه شوف في آخره في الرقة
الطالب: نعم ، وفي وفي الرقة وفي الرقةِ في مائتي درهم ربع العشر فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها ومن ومن بلغ
الشيخ: بس ، في هذا الحديث الذي كتبه أبو بكر رضي الله عنه وبين أنه مما فرضه النبي عليه الصلاة والسلام على أمته يقول في الرقةِ ربعُ العشر في الرقةِ الرقة مأخوذة من الورق والورق هو الفضة قال الله تعالى في سورة الكهف عن أصحاب الكهف (فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة ) وليست الورق هي الورق النقود الآن الورق هذا ما ما خرج إلا أخيراً لكن الورق الورقُ هو الفضة دراهم من فضة هو الورق قال في الرقة في مائتي درهم ربع العشر فإن لم يكن إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها فبين في هذا الحديث مقدار النصاب ومقدار الواجب فيه فالنصاب مائتا درهم مائتا درهم إسلامي وأما الواجب فيه فهو ربع العشر يعني تقسم الدراهم على أربعين فما حصل بالقسمة فهو الزكاة أربعون ألفاً كم فيها من الألف
الطالب: واحد ألف
الشيخ: ألف واحد لأن نقسمها على أربعين أربعمائة اقسمها على أربعين يخرج عشرة ألف أقسمه على أربعين يخرج خمس و خمسة وعشرون وهكذا فالدراهم تقسم على أربعين فما خرج بقسمة فهو الواجب من الزكاة وقوله مائتي درهم ظاهر الحديث أن المعتبرَ في نصابها العد لا الوزن ولهذا قال فإن لم يكن إلا عشرين إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها فظاهره أن المعتبر العد وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله وقال إن المعتبر العدد فيكون نصاب الفضة مائتي درهم قل ما فيها من الفضة أو كثر فعليه نصابُ الفضة من الدراهم الفرنسية مائتا ريال ونصابُ الفضة من الدراهم السعودية مائتا ريال أيضاً وعلى هذا فقس لأنه هو قال قل ما فيها من الفضة أو كثر لأن الحديث الذي ذكره هنا صريح وذهب أكثر أهل العلم إلى أن المعتبر الوزنُ دون العد وقالوا إن مائتي درهم تزن مائتين وأربعين مثقالاً فإذا ملك الإنسان مائة وأربعين مثقالاً من الفضة وجب عليه الزكاة سواء كانت مائتي درهم أو أقل أو أكثر ربما يكون الدرهم أقل من الدرهم الإسلامي فتكون مائة وأربعون مثقالاً أكثر من مائتي درهم وربما يكون العكس فتكون أقل من مائتي درهم واستدلوا بذلك بقول الرسول عليه الصلاة والسلام ( ولا فيما دون خمسِ أواقٍ صدقة ) وقال خمس أواق فاعتبرها بالوزن لكن أجاب القائلون بالعدد بأن خمس أواق عندهم هي مائتا درهم وأن الوقية أربعون درهماً فقالوا إن هذا الأواق عندهم هي الدراهم يعني بمعنى أنها مربوطة بالدراهم وهو لاشك أن الاحتياط بحسب الواقع اليوم أننا نعت أن نعتبر الوزن بحسب الواقع الآن نعتبره وزن ولهذا يكون نصاب على اعتبار الوزن ستة وخمسين ريالاً عربياً سعودياً فمن ملك ستة وخمسين ريال سعودياً من الفضة أو ما يقابلها من الأوراق النقدية هذه فعليه الزكاة ومن لم يملكها فلا زكاة عليه
الطالب: انتهى يا شيخ
الشيخ: انتهى الوقت أقم الصلاة
الطالب: قال الله تعالى
الشيخ: البقرة كل المواشي للمخلوقين
الطالب: وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء حتى يكون لك حتى يكون لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصفُ دينار فما زاد فمن حساب ذلك وليس في ماله زكاة حتى يحول عليها الحول رواه أبو داود وهو حسن وقد اختلف في رفعه وللترمزي عن ابن عمر رضي الله عنه رضي الله عنهما من استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول والراجح وقته
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث فيه ثلاثة مسائل المسألة الأولى بيان نصيب نصاب الفضة والمسألة الثانية بيان نصاب الذهب والمسألة الثالثة ما يجبُ فيهما أي في الذهب والفضة والمسألة الرابحة الرابعة أنه يشترط لوجوب الزكاة تمامُ الحول فهي أربعُ مسائل أما المسألة الأولى وهو نصاب الفضة فإنه مئتا درهم وقد سبق لنا في الدرس الماضي هل المعتبر العدد أو المعتبر الوزن وذكرنا أن للعلماء في ذلك قولين فمنهم من يرى أن المعتبر الوزن ، فمنهم من يرى أن المعتبر الوزن وهو خمسةُ خمسُ أواقٍ من الفضة خمس أواق من الفضة وعشرون مثقالاً من الذهب خمس أواق من الفضة تساوي مائة وأربعين مثقال ومنهم من يقول إن المعتبر العدد قل ما فيها من الذهب أو من الفضة أو كثر وكذلك من الذهب وهذا الأخير اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله يقول إن المعتبر العدد فإذا كان الشيء ليس عدداً كالحلي فإننا نرجع إلى الأصل وهو الوزن وهو وهو الوزن فإذا تعامل الناس بالدراهم والدنانير عدداً اعتبرنا العدد وإلا اعتبرنا الوزن أما المشهور من المذهب وعند أكثر أهل العلم فإن المرجع إلى الوزن في هذا مطلقاً سواءُ النقود أو الحلي أو غير ذلك فالمعتبر الوزن وهو مائة وأربعون مثقالاً من الفضة وعشرون مثقالاً من الذهب عشرون مثقالاً من الذهب يساوي بالغرام خمسة وثمانين غراماً خمسة وثمانين غراماً وبالجنية السعودي أحدى عشر جنيهاً سعودياً وثلاثة أسباع أما نصابُ الذهب فقد عرفتموه الآن أما الواجب فيهما أي الواجب في الذهب والفضة فإنه ربع العشر ربع العشر يعني من كل مائة اثنان ونصف عشرون مثقالاً فيها نصف دينار فيها نصف دينار مائتا درهم فيها خمسة دراهم شيء بسيط ولله الحمد يرزقنا الله كثيراً ويطلب منا كثيراً أما المسألة الرابعة فهي مسألة تمام الحول فلا زكاة في مالٍ حتى يتم عليه الحول فلو أن الإنسان ملك مالاً ولكنه نفذ قبل أن يتم الحول فلا زكاة فيه إذا نفذ قبل أن يتم الحول ولو بشهر فإنه لا زكاة عليه فيه مثال ذلك رجل ورث من شخص ألف درهم ورث ألف درهم وكان وقت الميراث أول يوم من محرم بقي عنده ألف الدرهم إلى آخر يوم من ذي القعدة ثم نفذ نفذ هذا المال انتهى فليس عليه زكاة في هذا المال لماذا لأنه لم يتم عليه الحول وكذلك أيضاً الرجل لو مات قبل أن يتم الحول على ماله فإنها تسقط الزكاة ويستأنف الورثة حولاً جديداً فهذا رجلُ ملك المال من واحد محرم ومات في أول يوم من ذي الحجة يعني بقي أحادى عشر شهر وماله بين يديه إذا مات ما يجب عليه شيء ما يجب عليه الزكاة لأنه ما تم عليه الحول الورثة يبتدئون حولاً جديداً من ميراثهم لأنهم ملكوه فيبتدئون حولاً جديداً يستثنى من هذه المسألة الربح فإن الربح تبع للأصل إذا ربحت شيئاً فإنه يعتبر حوله من حول رأس المال من حول رأس المال مثاله اشترى رجل أرضاً للتجارة اشترى أرضاً للتجارة يطلب الربح فيها اشتراهم بمائة ألف وبقيت قيمتها مائة ألف يوم ما بقي على تمام السنة إلا شهر شهرُ واحد قفزت من مائة ألف إلى مائتين ألف كم يجب عليه من الزكاة زكاة مائة ألف ولا مائتين زكاة مائتين ألف زكاة مائتين ألف لماذا لأن هذا الربح تبعُ لأصله هذا الربح تبع لأصله فيزكى مع أصله أما لو استفاد مالاً جديداً فإنما فإن حوله يبتدأ من استفادته إذا استفاد مالاً جديد ما هو ما هو ربح فإن حوله يبتدأ من استفادته وعلى هذا فالموظفون الآن الموظفون كل شهر يستفيدون مالاً افرض إني أنا إتعينت بالوظيفة في أول يوم من محرم وتم شهر محرم أخذت الراتب يتم عليه الحول في شهر محرم من السنة الثانية لكن راتب صفر متى يتم حوله
الطالب: في صفر
الشيخ: في صفر وراتب ربيع في ربيع وراتب جمادى في جمادى وراتب رجب في رجب وهكذا لما لأن راتب كل شهرٍ ليس نتيجة عن راتب الشهر الذي قبله بخلاف الربح على هذا دائماً يسأل الموظف كيف أزكي مالي وأنا أعرف أن مالي يأتيني شهراً بعد شهر فماذا أصنع ما أدري هو إلي يبقى عندي راتب الشهر الأول ولا راتب الشهر الثاني ما أدري نقول الأحسن إنك تعتبر حول زكاتك حول أول شهر تعتبر حول الزكاة من حول أول شهر فإذا تمت سنة من أول شهر فأحصي ما عندك من المال الرواتب وأخرج زكاتها لو ما تم حول الباقي ويكون زكاة الشهر الأو الأول تكون في محلها في وقت حلول الحول وزكاة ما بعد الشهر الأول تكون معجلة وتعجيل الزكاة قال أهل العلم إنه لا بأس به وهذه الطريقة وإن كانت غير واجبة مو لازم تفعل هذا لكنها أريح للإنسان وأضبط حتى لا يشكل عليه هل هذا راتب الشهر الأول أو راتب الشهر الثاني أما الإنسان الذي يعرف من نفسه أنه لا يأتي شهرُ إلا وقد نفذ جميع ما عنده من الشهر الأول عارف نفسه راتبه مثلاً خمسمائة ريال أو ألف ريال لكنه يعرف إنه ما يجيه الشهر الثاني إلى وقد نفذ ما عنده فهذا لا تجب عليه الزكاة لا تجب عليه الزكاة لأنه ما يجمع مال الآن صار كل ماله يذهب كل ماله يذهب فلا تجب عليه الزكاة لعدم تمام الحول نعم
الطالب: شيخ
الشيخ: ثم إن ها هنا مسألة إبتدأ الحول في الإجارة متى يبتدأ لأن العقارات التي تؤجر سواءً عمارة ولا فلة ولا دكان كل العمارات إلي تأجر ما فيها زكاة إذا لم تكن هي للتجارة يعني مثل إنسان عنده عقارات كثيرة يتخذها للاستغلال ما هو يريد بيعها ي هو يشتري عقارات ما هو يبيع عقارات يتخذها للاستغلال يأجرها هذا الرجل ليس عليه شيء في العقارات لو تبلغ ملايين الملاين لأن هذه العقارات نفسها ليست ذهباً ولا فضة ولا يراد بها مراد الذهب والفضة من التجارة بل هي يراد بها الاستغلال فعلى هذا نقول هذا الرجل الذي ليس ماله إلا عقارات يأجرها ليس عليه زكاة في هذه العقارات لأنها ليست للتجارة بل هي ل للاستغلال الزكاة في الأجرة الأجرة متى يجب حولها يجب حولها من العقد يجب حولها من العقد فإذا قدر أنك تسلم عند العقد من الإجارة مقدماً نصف الإيجار وعند نصف السنة تسلم باقي الأجرة لكن ما تيجي السنة إلا وأنت قد خرجت الأجرة كلها ما بقي شيء حين إذن لا زكاة عليك في هذه الأجرة لأنه لا يتم عليها الحول وعند شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله أن الأجرة كالثمرة فهو يقول إن الأجرة ثمرة عقار والثمرة تجب زكاتها عند حصادها فإذا استلمت الأجرة وجب عليك فوراً الزكاة حتى لو ما تم لها سنة لو فرض إنك تأجر بيتك كل ستة أشهر ستة أشهر وأخذت الأجرة بعد تمام ستة أشهر فعند شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله يجب عليك أن تؤدي الزكاة لأنه يرى أن الأجرة بمنزلة الثمرة والثمرة هي تتم السنة ولا أقل هه أقل الإنسان يزرع ويسقي الزرع وخلال ستة أشهر يحصده كذلك الثمرة ثمرة النخل مثلاً تخرج وتبقى خمسة أشهر ستة أشهر ثم تجف فهو يقول رحمه الله إن الأجرة للعقار بمنزلة الثمرة للأشجار فإذا استلمها وجب عليه أداء زكاتها سواءُ تم حولها أم لم يتم ولا شك أن قوله أحوط قوله أحوط وأبرأ للذمة فمن فعله فقد أحسن ومن قال أنا بتمسك بالحديث لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولا أخرج فأرجو أن لا يكون عليه شيء وإن كان الحديث فيه مقال
الطالب: يا شيخ لو قبض هذا الحول في شهرين اشترى به فما يحول عليه الحول عقاراً لا ما احتاج عقار ثم طلب صاحب العقار إلي اشتراه منه الإيجار يقول ما اشترى العقار فأعطى له ومضي عليه الحول يزكيه أو لا
الشيخ: ايه ما ما يزكيه يبتدئ حولاً جديداً
الطالب: خرج
الشيخ: أي خرج خرج الإقالة معناه إنه أني أعدت الملك إليك وأعدت ملكي إلي ولهذا النماء بين الإقالة والعقد يكون للمشتري وهنا ما هو ملك لي
الطالب: قال لم يأتي الحديث لهذا الحديث وقال لم يحدد مقدار الذهب والفضة
الشيخ: لا الفضة ثابت في حديث أبي بكر نعم الذهب صحيح أن الحديث فيه مقال ولكنه أقل أحواله أنه يكون من قول علي رضي الله عنه أقل أحواله أن يكون من قول على والظاهر أن مثل هذا لا لا لا مجال للرأي فيه الظاهر إنه من يقدر الواجب والنصاب هذا ليس ليس للرأي فيه مجال
الطالب: (الصوت بعيد)
الشيخ: نعم
الطالب: هل تعاد عنه
الشيخ: ايه فيضع نعم نعم
الطالب: خمسين ريال لها حولين فيها زكاة
الشيخ: لا خمسين ريال لها حولين ما فيها زكاة لأنها دون النصاب
الطالب: يا شيخ إن كانت الأجرة في آخر العام بس يزكيها على القول
الشيخ: يزكيها يزكيها لتمام الحول
الطالب: بس هو ما استحق ربما
الشيخ: أي لكن سبب الملك موجود سبب ملك الأجرة موجود وهو العقد أي هو صحيح هو ما هو ما يتبين إلا عند تمام الحول لكن لما كان السبب موجوداً وتمام الحول شرط للاستحقاق اعتبر مستدل نعم
الطالب: الديون له دين عند الناس
الشيخ: الديون إلي عند الناس هذه نعم مسألة مهمة والديون التي على الإنسان مسألة مهمة أيضاً فالديون تكون لصاحب المال وتكون على صاحب المال أما الديون التي لصاحب المال ففيها الزكاة إن كانت على ملي إذا كانت على ملي ففيها الزكاة فتؤدي زكاتها مع مالك إن شئت وإن شئت أخرها حتى تقبضها وتسلم لكل ما مضى هذه الديون التي على ملي لأن الدين الذي ملي كالذي في صندوقك متى شئت قلت أعطني فيعطيك وتملك مطالبته فإذا كان مؤجلاً فهو مؤجل باختيارك والغالب أن المؤجل يكون فيه زيادة فأنت أجلته لمصلحتك وعلى هذا فلا تسقط زكاته وإن كنت وهو مؤجل لا تستطيع أن تطالب به لكنه اوجل باختيارك أما إذا كان الدين على معسر فإن الدين على معسر كالمعدوم الدين على المعسر كالمعدوم مثل لو ضاع لك دراهم وقعدت خمس سنين ست سنين ما لقيته ثم لقيته ما فيها زكاة ما دامت ضايعة فالدين الذي على المعسر كالمعدوم وذلك لأنه لا يمكنك مطالبته المعسر الي عليه دين حرام على طالب الدين إلي يطلبه أن يقول أعطني ما يقول ولا عطاء لأن الله يقول ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) يعني فعليكم نظرة إلى ميسرة يعني أن تنظروه إلى ميسرة عكس ما يفعله ذئاب بني آدم والعياذ بالله الذين لا يرحمون عباد الله ولا يخافون الله إذا وجب الدين على فقير وهو ما عنده قال يا له إنما نروح بك للسجن ولا تدين لنا ولا نقلبه عليك والعياذ بالله كل هذا حرام ولا يجوز وصاحبه يمكن أن يضيق الله عليه في الآخرة كما ضيق على هذا الفقير الذي لا يستحق مطالبته لأن الله يقول ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) وما الذي يحلل لك أن تلزم هذا الرجل بالوفاء وهو ليس عنده شيء لا ( يكلف الله نفساً إلى وسعها ) أنت إذا ذهبت به إلى السلطات مثلاً وراح وحبسوه فحبسه عن أولاده بغير حق وحبسه عن مصالحه بغير حق وحبسه وإهانته بغير حق ويوشك أن يعاقب الله هذا الرجل بحبس قلبه عن الخير والعياذ بالله حتى يكون ليس له هم إلا الشح وأكل المال بالباطل والعياذ بالله وأخيراً يضيق عليه قبره نسأل الله العافية مثل ما ضيف على إخوانه المسلمين فالواجب إذا كان المطلوب فقيراً أن لا تتكلم له ولا تقول أعطني ما دام إنك تعرف إنه فقير ما عنده شيء لا تقل أعطني أبداً وإذا لقيته فسلم عليه ولا يشعر ولا ب بملامح وجهك أنك تقول أعطني إذا أيسر الله عليه أوفاك هذا الذي الدين إلى على فقير ليس فيه زكاة لأنه كالمعدوم إذ أن صاحبه أي الطالب حرام عليه أن يطلبه من المطلوب فلا يملك الحصول عليه شرعاً والمتعذر شرعاً كالمتعذر حسباً فعليه يكون لا زكاة في الدين الذي على فقير لكن إذا قبضه فإن بعض أهل العلم يقول بوجوب زكاته عند قبضه وهذا لا بأس به وبعض العلماء يقول تستأنف الزكا الحول لأنك كأنك استفادته من جديد فتستأنف الحول له ولكن القول الأول أحوط أنك إذا قبضت الدين من الفقير تزكيه عند قبضه والزكاة خير وبركة أما الديون التي على الإنسان فهل تمنع وجوب الزكاة أو لا تمنع في هذه المسألة للعلماء ثلاثة أقوال القول الأول أن الزكاة أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة وأن من عليه دين وبيده مالُ زكوي يجب عليه يؤدي الزكاة فرجل عنده مثلاً عشرة آلاف بيده وعليه مائة ألف ما هو عشرة آلاف عنده عشرة آلاف وعليه مائة آلف يجب عليه أن يزكي عشرة الآلف وجوباً ومائة الآلف إلي عليه نعطيه حنا من الزكاة فيها فيكون هو يؤدي الزكاة لأهلها ويأخذ الزكاة لأنه من أهلها وليس فيه التزامه ولا في الباقي وقال بعض العلماء إن الذي عليه دين يقابل ما عنده من المال فلا زكاة عليه فلا زكاة عليه لماذا قال لأن الزكاة وجبت مواساة وهو نفسه يستحق المواساة هو نفسه فقير ما عنده إلا المال إلي بيده وبيفيض فلا تجب عليه الزكاة وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد وقال بعض العلماء إن كان المال ظاهراً فبه الزكاة ولا يمنعه الدين وإن كان باطناً فلا زكاة فيه المال الظاهر هو الثمار والحبوب والمواشي ثلاثة الإنسان إلي عنده ماشية ولو عنده دين يجب يزكيه والإنسان إلي عنده نخل ولو عليه دين يجب يزكيه وكذلك إلي عنده زرع ولو عليه دين يجب يزكيه لأن هذا المال ظاهر تتعلق به أطماع الفقراء ومن يدري الناس إن عليك دين يمنع الزكاة الناس تتعلق أطماعهم بما يشاهدون ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث السعادة إلى أخذ زكاة الأموال الظاهرة ولا يستفسر هل عليهم دين أم لا أما إذا كان الدين باطناً فالدراهم والدنانير الذهب وكذلك عروض التجارة فإنه لا زكاة فيه فيما يقابل الدين وقال بعض العلماء وهو القول الثالث إن الزكاة لا تمنع الدين مطلقاً كما أشرنا إليه أولاً وذلك لأن الزكاة تجبُ في المال قال الله تعالى ( خذ من أموالهم صدقة ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم )
|
نهاية الوجه الثاني للشريط الأول |





