كتاب الطهارة (الشرح الأول) - 3
عدد الزيارات 2353

الشريط الثالث:

(الوجه الأول):

-      حكم سؤر الكلب والخنزير..

-      حكم سؤر البهائم والطير والحمار الأهلي والبغل والجلالة.

الشريط الثالث:

(الوجه الثاني):

-      حكم سؤر الحيوانات الميتة.

-      أحكام الآنية.

-      بيان الأعيان النجسة ، وما يستثنى منها .

----------------------------------

 

بداية الوجه الأول للشريط الثالث

 

 

طالب : أقرأ

 

الشيخ : ايه

 

طالب : وعن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى بوله أمر النبي صلى الله عليه وسلم بدنوب من ماء فأهريق عليه متفق عليه

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم تقدم الكلامُ على هذا بابُ البول بهذا الحدث ومنه فوائده أنه ينبغي المبادرة بتطهير ما تنجس وأن لا يؤخر الإنسان ذلك اذا صارت نجاسة في الأرض أو على ثوبك أو على بدنك فإنه ينبغي أن تبادر بتطهيرها وذلك لأنه ربما تنسى فلا تزيلها فتصلي نجاسة كما هو كما يقع كثيراً ولأن النبي عليه الصلاة والسلام كان من عادته ذلك فيكون هذا من السنة فإنه هنا أمر بدنوب من ماء فأهريق عليه وكذلك لما جيء إليه بصبيٍ فوضعوه في حجره فبال الصبي على حجر النبي صلى الله عليه وسلم فدعى بماءٍ فأتبعه بوله وبادر بذلك ومثل هذا أيضاً إذا أصابك شيء يمنع وصول الماء إلى البشرة مثل ما لو أصابك زفت أو بويه فإنك تبادر بإزالتها لأنك ربما تنسى عند الوضوء فتتوضأ وهي على بدنك وحين إذن يكون وضوئك باطلاً غير صحيح وصلاتك غير صحيحه وهذه تقع كثيراً خصوصاً اذا مر الإنسان بالأسواق التي قد صُب عليها الزفت فإنه أحياناً تنقل النعله شيئاً منه ويلصق برجلك ولا تفطن له وتصلي  ولا تفطن إلا بعد فإذن إذا كنت قد مررت بمثل هذه الأسواق المتلوثة بالزفت فينبغي أن تتفقد أعضاء الوضوء عند الوضوء لئلا يكون فيها شيء قد لصق فيمنع وصول الماء وكذلك الذين يشتغلون بالبويه بضرب بوية على العمارات أو غيره يجب عليهم أن يزيلوا البوية عن أنفسهم قبل أن يتوضئوا حتى لا يتوضئوا وفيهم ما يمنع وصول الماء وبهذه المناسبة يسأل كثير من النساء عن شيء يسمونه المناكير المناكير شيء يوضع على الأظ الأظفار يسألون عنه هل يجوز للمرأة أن تضعه على أظفارها وهو يمنع وصول الماء إلى الظفر فنقول هذا لا يجوز أن تضعه المرأة على أظفارها لأنه يمنع وصول الماء وتشبيه بعض الناس بأنه من جنس الخفين أنه إذا وضعته على طهارة فلا بأس أن تبقيه خمس خمسة أوقات يوم وليلة هذا في الحقيقة قياس من لا يعرف القياس وليس بصحيح لأن لبس القفازين في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام موجود من النساء ولم يجعل النبي عليه الصلاة والسلام حكم الفقازين كحكم الخفين ما قال إن المرأة تلبسها يوم وليلة فهذا قياس مع الفارق المهم أن هذه المناكير ما يجوز للمرأة أن تضعها وهي تتوضأ لأنها تمنع وصول الماء لكن إذا وضعتها وهي لا تصلي كالحائض فهل يجوز ذلك أو لا يجوز ما أعلم الحال والمنكير وايش أصله هل لا يستعملها إلا الكافرات أو العاهرات إن كان الأمر كذلك فلا تلبسها المرأة لأن يكون ذلك تشبه وإن كان الأمر غير ذلك وأنه يلبسها النساء العفيفات والمؤمنات فهو لا بأس به وي

 

طالب : أصل مصدر أصل مصدر المناكير هذا من الكفار

 

الشيخ : أصل مصدره من الكفار والآن يلبسه كثار المسلمين ولا لا

 

طالب : عمت

 

الشيخ : عمت وطمت نسأل الله العافية من العموم والطم طيب في هذا الحديث أيضاً من الفوائد أن إزالة النجاسة من المسجد من فروض الكفايات تطهير المسجد من فروض الكفاية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أريقوا على بوله فوجه الخطاب للعموم والفعل واحد وإذا وجه الخطاب للعموم والفعل واحد فإنه يكون فرض كفاية فهنا المقصود تطهير هذا المحل المتنجس والخطاب للعموم فإذا حصل التطهير ولو بواحد من هؤلاء حصل المقصود وهذا ينبغي أن تعرفه في خطاب الشرح إذا وجه الخطاب للعموم والفعل واحد فإنه يكون فرض كفاية وهو كذلك وفي هذا الحديث أيضاً من الفوائد أنه يجب على من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أن يكون رفيقاً بمن يأمر وينهى لا سيما إذا كان هذا الفاعل إنسان جاهلاً كالأعراب أو الصغار أو الناشيء في بلاد محافظة وهو لا يعرف ذلك كما يوجد الآن من كثير من الذين ليسوا من أهل السعودية عندهم مسائل في بلادهم منكرة فيظنون أن هذه المسائل المنكرة لا بأس بها لأنه عاشوا عليها هؤلاء ما نعاملهم معاملة من عاش في بلدٍ يعرف أن هذا من المنكر لأن لكل مقام مقالاً وقد قال الله تعالى ( أدعو إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) نعم

 

طالب : يا شيخ مرة سألت عن الحنة

 

الشيخ : الحنة

 

طالب : الحنة

 

الشيخ : ايه

 

طالب : الحنة إلي تتحط على

 

الشيخ : لا الحنة لون فقط لون

 

طالب : الحنة تعجز عن الوضوء

 

الشيخ : لا ما تعجز ما تعجز نعم

 

طالب : وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال

 

الشيخ : يعني إذا غسلت تغسل قبل غسلها إذا غسلت راحت لا قصدي الحنة إذا غسلت يذهب ما يبقى إلا اللون فقط نعم

 

طالب : وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحُلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالجراد والحوت وأما الدمان فالطحال والكبد ) أخرجه أحمد وابن ماجة وفيه ضعف

 

الشيخ : حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال أحُلت لنا ميتتان ودمان يعني أحلها الله ورسوله ميتتان ودمان أما الميتتان فالجراد والحوت الجراد أحل لنا وهو ميت لأنه ليس فيه دم خبيث يضر احتقانه ما فيه دم فميتته طاهرة وإذا كانت ميتته طاهرة فهو حلال باقيٍ على حله وأما الحوت فلعموم قوله تعالى ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاع لكم ) قال ابن عباس رضي الله عنهما صيده ما أخذ حياً وطعامه ما وجد ميتاً وإن ولأنه ثبت في حديث أبي عبيدة في قصة الصحابة رضي الله عنهم الذين كانوا في سرية فنفذ ما معهم من الطعام فقيض الله لهم حوتاً كبيراً يسمى العنبر وجدوه على الساحل فبقوا عليه عشرين يوماً يأكلون من لحمه ومن كل ما فيه وكان معهم شيء بقي حتى وصلوا به إلى المدينة هذا العنبر يقولون إنهم أخذوا ضلعاً من أضلاعه وحملوا أكبر بعير عندهم ودخل البعير من تحت ...... سبحان الخلاق العظيم وأنه يجتمع في قحف عينه ثلاثة عشرة رجلاً وهذا من نعمة الله أنه قيدهم هذا الشيء فأكلوه وهو ميت وأجازهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وأما الدمان فالطحال والكبد الكبد معروف والطحال هو الذي يسميه العامة ايش يسمونه الستار من الستر ويسمى عند الأطباء البنكرياس هذا هو الذي قال النبي عليه الصلاة والسلام الطحال فهو دم لكنه حلال لأنه كل دم يبقى بعد ذبح الحيوان فهو حلال فدم القلب مثلاً بعد أن تذبح البهيمة دم القلب حلال لك أن تأكله ولا يضر إذا تغير به لون لون المرق لأنه حلال طاهر المؤلف رحمه الله جاء بهذا الحديث في هذا الموضع ، صلي ركعتين يا صلي ركعتين صليت ، النبي عليه الصلاة والسلام جاء بهذا الحديث المؤلف جاء بهذا الحديث ليفيد أنه إذا تغير الماءُ من هذه الأشياء الأربعة فإنه طاهر لا يضر فلو وقع جراد في ماء ومات الجراد وتغير الماء به فإنه يكون طهوراً يكون طهوراً لا ينجس وكذلك لو أن قطعة من الكبد سقطت في ماء وتغير لونه فإنه يكون طهوراً ولا يضر وكذلك السمكة لو أنها صارت في بركة صغيرة وماتت وتغيرت البكرة به بنتنها فإنها تكون طهور فإن الماء يكون طهوراً لأن هذا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام حلال والحلال طاهر لأنه لو كان نجساً ما ما حل ذلك وأخذ أهل العلم رحمهم الله من قول النبي صلى الله عليه وسلم الجراد أخذوا منه أن كل شيء ليس له دم فإن ميتته طاهرة مثل الصراصر والخنافس والعقارب وما أشبهها هذه ميتتها طاهرة يعني لو أنك مثلاً وطأت برجل علي شيء من الخنافس وتلوثت الرجل بذلك فهي طاهرة ما تضر ولا يجب عليك غسلها ولو سقطت هذه الخنفساء في الماء وتغير فإنه طهور لا يتنجس وكذلك الصراصر طاهرة فلا ينجس بها الماء لأنه ليس لها دم يصيب نعم

 

طالب : وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء ) أخرجه البخاري وأبي داود وزاد إنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء

 

الشيخ : الله أكبر هذا الحديث من أصح الحديث الوارده عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الذباب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه يعني بعد ذلك يكون الشراب طاهراً طيباً ما يضر ثم أورد الرسول عليه الصلاة والسلام فإن في أحد جناحيه داءً وفي الآخر شفاءً أحد جناحيه هذا يستفاد أن غمسه لأجل يكون الجناحين كلهم في الشراب في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء هذا ما رواه البخاري وأبو داود وزاد أبو داود وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء ويسقط عليه يسقط عليه يسقط على الجناح إلي فيه الداء إللي فيه المرض وعلى هذا فيتعين أن تغمسه كله في الماء تأخذه وتشرب الشراب والمؤلف رحمه الله أتى بهذا الحديث ليقوي ما سبق من حديث ابن عمر وهو أن ميتة الذباب طاهرة لأن الذباب إذا غمس في الشراب ولا سيما إذا كان الشراب حاراً أو كان الشراب سملاً أو شبهه فإنه سيموت بسرعة وإذا مات فإن ميتته طاهرة لا يفسد به الشراب وهذا ما أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام وهو يدل على أنه رسول الله حقاً لأن الطب الآن شهد بما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام بأن تحت جناح الذباب غدد صغيرة فيها داء إذا سقط الذباب في الشراب انفجر وتلوث به الشراب بسرعة وفي الآخر غدد عبارة عن شفاء يقاوم الذي في الجناح الآخر ويقضي عليه فلا يضر هذا الأمر مما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام وهو أن النبي لا يقرأ ولا يكتب حتى يقال إنه تلقاه من غيره وهو دليل واضح على أن النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم بوحي من الله عز وجل فكل ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام فإنه حق ولا يجوز لأحد أن يعارضه بقول غيره كائناً من كان بل إنما نعلم علم اليقين أن أنه إذا صح علمنا به عليه الصلاة والسلام خبر من الأخبار وأجمع الأطباء على خطأ هذا الخبر قلنا لهم أنتم المخطئون لأن كلامكم عن ظن وكلام الرسول عليه الصلاة والسلام عن يقين لأنه يخبر عن الخالق جلا وعلا وأنتم تخبرون عن أمور تجاربية ربما تكون خطأ بل هو يقين خطأ كل ما قال كما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام فإنه خطأ ولكن يجب قبل أن نخطئ هذا وهذا يجب أن نعرف هل المعارضة صحيحة أو غير صحيحه قد يعني الخطأ لأن بعض الناس يتعجل فيخطئ الواقع بناءً على أنه يخالف الشرع مثل ما خطأ بعض الناس كثيراً من الأمور العلمية الجديد خطؤوها ظناً منهم أنها تخالف الشرع ولكن عندما يمعن الإنسان النظر يجد أنها لا تخالف الشرع وحينئذ يصدق بالواقع وبالشرع لأن تكذيب مثل هذه الأمور اليقينية بمجرد تصور يتصوره الإنسان وهو لا يدل عليه كلام الله وكلام رسوله فإن هذا من أكبر الجناية على الإسلام وعلى النصوص فالواجب أن الإنسان في هذه الأمور لا ينكر الواقع المحسوس الذي علمه الناس حتى يعلم علم اليقين أنه مخالف للشرع وأعلم أنه متى كان الشرع ثابتاً من حيث السند ومن حيث الدلالة يعني إذا كانت قطعي ثبوت وقطعي الدلاله فأعلم أنه لن يخالف الواقع أبداً لأن الواقع معلوم قطعاً والنصوص الشرعية معلومة قطعاً إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة فلا يمكن أن تخالف الواقع أبداً لأن معنى ذلك لو قلنا بجواز المخالفة في أمور قطعية لكان أحدهما ي ي يكذب الثاني ويجعله غير قطعي ونحن كلامنا في الأمور القطعيات لا تعارض بينها أبداً وإنما الوهم من بعض الناس ومن قصور فهمهم الحاصل أنه أمرنا النبي عليه الصلاة والسلام إذا وقع الذباب في شراب أحدنا في شاهي أو حليب أو لبن أو ماء أو مرق أو غيره  أن نغمسه كله كل الذباب ثم يخرجه ويشرب ما بقي فإذا قال قائل أنا ما ما أشتهي هذا ما أشتهي أن أشرب ما وقع فيه الذباب نقول إفعل ما أمرت فأغمسه ثم ألقه ثم إن اشتهيته فاشرب وإلا فخله لغيرك يشربه ولا ولا نقل لازم تشرب لأن الإنسان لا يجبر على شئ لا يشتهيه شرعاً ولا عرفاً ولهذا الضب كان النبي عليه الصلاة والسلام لا يأكله ولا يشتهيه ولكنه يؤكل وهو ينظر على مائدته عليه الصلاة والسلام ويقول إنه ليس في أرض قومي فأجدنى أعافه يعني ما أشتهيه لأني ما أعتدت أكله فما تعافه الناس ما نقول والله هذا كبر لا تكبر على الشيء لو كان نفسك ما تطلب هذا الشيء وما تشتهيه ما لا تأكله ولا تشربه لكن لا تمنعه غيرك فإذا قال قائل أنا ما آكله ما أشرب هذا الشراب لكن هل يجب علي أن أخبر من أراد أن يشربه بأنه وقع به ذباب أو ما يجب نقول لا يجب لا يجب عليك وذلك لأن هذا الشراب لم يتأثر بشيء حتى نقول يجب عليك إنك تخبر فأنت ما دام أن أن صاحبك ما رأى الذباب حين وقع وهو لا يؤثر فيه شيئاً فلا يجب عليك أن تخبر به نعم ، هذا الضابط نشوف الأول إذا كانت ميتة هذا العضو حلالاً طاهراً فهذا العضو حلال طاهر كالسمك إنسان ركب البحر فصاد سمكة فطلع عضو منها وخرج يكون هذا العضو طاهراً حلالاً يأكله وفي الثاني رجلُ قطعت يده لكونه سارقاً  ميتة الآدمي طاهرة ولكنها حرام فهذه اليد التي قطعت تكون طاهرة لكنها حرام لكنها حرام أما الثالث فرجل قطع من شاة أليتها  قطع الألية من الشاة ميتة الشاة نجسة حرام فتكون هذه الألية المقطوعة نجسة حراماً والحافظ أن ما قطع من الحيوان فحكمه حكم ميتة هذا الحيوان إن كانت الميتة طاهرة حلالاً فهذه المقطوع طاهر حلال إن كانت الميتة طاهر حراماً فهذا المقطوع طهور حرام إن كانت الميتة نجسة حراماً فهذا المقطوع نجس حرام ولهذا قال العلماء ما أبين من حي فهو كميتته

 

طالب : باب الآنية عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ) متفق عليه

 

الشيخ : بسم الله قال المؤلف باب الآنية الآنية هي الأوعية الأوعية التي يوضع فيها الماء والطعام وما أشبه ذلك وذكر أهل العلم هنا دون ما باب الأطعمة لأن الماء ما دة سيالة تحتاج إلى اناء فلهذا أعقب باب الطهارة بباب الآنية حيث إن الماء يتطهر به الطهارة إلى هنا وأعلم أن الأصل في الأواني الحل سواء كانت من زجاج أو خشب أو حجر أو خزف أو غيره الأصل في الأواني الحل الدليل قوله تعالى ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ) فلو صنع للإنسان إناءً للشراب منالخشب ننكر عليه لا هذا بياع عيش يبيع عيش يبي يخلي الصاع والمد يخليه (الصوت سئ) ليشرب الناس بها بالصاع والمد وهو من خشب نقول هذا جائز نعم نقول هذا جائز لأن الأصل في الأواني الحل إنسان جاء بآنية من زجاج من بلاستيك هذا حلال جاء الآنية مثلاً من ماس والماس من أغلى ما يكون من المعادن يجوز نعم يجوز إذا لم تصل إلى حد السرف ما يحرم إلى معدنان فقط وهما الذهب والفضة ولهذا قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوها في صحافهما ) وعللها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فإنها لهم في الدنيا أي للكفار في الدنيا ولكم في الآخرة فهذا فلا يجوز للإنسان أن يستخدم أواني الشرب أو أواني الأكل من الذهب والفضة طيب لو واحد صنع من الذهب فنجان فقط يجوز

 

طالب : لا يجوز

 

الشيخ : لا صنع ملاعق ملاعق من الذهب أو من الفضة فهذا حرام لا يجوز لا تقل الدراهم كثيرة لأن الرسول عليه الصلاة والسلام ما علل بتضييق الدراهم علل بأنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة فلا ينبغي للمؤمن أن يصل إلى هذا الحد بحيث يشرب في آنية الذهب والفضة ويأكل في صحاف الذهب والفضة وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تأكلوا لا تشربوا ولا تأكلوا هل نقول إن استعمال الذهب والفضة في غير الأكل والشرب كما وضع لأواني للأدوية مثلاً هل هذا جائز اختلف في ذلك أهل العلم فقال بعضهم إنه جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما حرم استعمال الأواني في الشرب والأكل دون غيرهما ولو كان استعمال أواني الذهب والفضة محرم بكل حال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بكسرها وإتلافها لكن خص الش الشرب ولكن لأن هذا هو الذي يحصل به الترف التام أما إنسان عنده من اوط من الفضة يضع فيه أدوية مثلاً أو حوائج حاطها مثلاً في حجرة فهذا ما يحصل به ترف تام لكن إنسان ما يأكل إلا إلا بأواني ذهب أو بأواني فضة هذا إلي به الترف التام والتشبه بالكفار وقال أكثر أهل العلم إنه يحرم استعمال الذهب والفضة أوانيها في الأكل والشرب وغيرهم وأن ذلك ليس بجائز والحمد لله الآن ما دمنا في سعة وعندنا أواني كثيرة غير الذهب والفضة فلا ينبغي اللجوء للذهب والفضة أما أن نقول أن ذلك حرام فإن الأدلة تدل على أن المحرم إنما هو الأكل والشرب فقط نعم

 

طالب : وعن أم سلمة رضي الله عنها قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الذي يشرب في إناء فضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) متفق عليه

 

الشيخ : هذا أيضاً أم سلمة رضي الله عنها إحدى أمهات المؤمنين تقول عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم الذي هو المبتدأ والخبر قوله إنما يجرجر وإنما صيغة تريد بها الأمر ما يرد فقوله الذي يشرب في آنية الفضة ما ذكرت الأكل فهل يجوز الأكل

 

طالب : ما يجوز

 

الشيخ : منين ناخذه

 

طالب: حديث حذيفة

 

الشيخ : من حديث حذيفة فكونها لم تذكر الأكل ليس دليل على أنه ليس بحرام وقوله إنما يجرجر في بطنه نار جهنم الجرجرة صوت الحلقوم عند بلع الماء فيكون هذا الرجل الذي والعياذ بالله يعذب من حين يدخل هذا الماء من جوفه فإنه يعذب به نسأل الله العافية يجرجر في بطنه نار جهنم وهذا دليل على تحريمه الشرب في آنية الفضة بل على أنه من كبائر الذنوب لأن القاعدة عند أهل العلم أن ما توعد عليه فإنه من الكبائر ومثل الأكل بالملعقة سمعنا أن بعض المترفين والعياذ بالله يجعلون ملاعقهم من الفضة فيأكلون بها المرق وما أشبهه وهذا حرام عليه ولا يجوز أم سلمة رضي الله عنها قد فهمت من هذا الحديث أن المحرم هو الشرب فقط يعني والأكل من حديث حذيفة لأنه كان معها طنجر من فضة قد جعلت فيه شعرات من شعرات النبي صلى الله عليه وسلم فكان الناس إذا مرضوا أتوا إليها ووضعت في هذا الطنج ماءً  ورجته ثم سقت الماء يستشقون به بشعرات النبي صلى الله عليه وسلم فكونها رضي الله عنها تستعمل هذا الطنج من الفضة يدل على أن ما فهمت به الحديث أن المحرم هو استعمالها في الأكل والشرب نعم

 

 

طالب : وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا دبغ الإهاب فقد طهر أخرجه مسلم وعند الأربعة أيما إهاب دبغ )

 

الشيخ : نعم

 

طالب : وعن سلمة ابن المحبط رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( دباغ جلود الميتة طهورها ) صححه ابن حبان وعن ميمونة رضي الله عنها قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بشاة يجرونها فقال ( لو أخذتم إهابها )  فقالوا إنها ميتة فقال ( يطهرها الماء والقرض ) أخرجه أبو داود والنسائي 

 

الشيخ : هذه الأحاديث في بيان حكم جلد الميتة هل يؤخذ أو لا يؤخذ وإذا أوخذ فهل يطهر أو لا يطهر حديث ابن عباس رضي الله عنهما وسلمة بن المحبط  تدل على أنه إذا مات للإنسان شاة فإنه يجوز أن يسلخها مع أنها أي الميتة نجسة كما قال الله تعالى ( قل لا أجدُ فيما أحل لمحرم على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس ) أي فإن هذا المحرم وهو جامع للميتة والدم ولحم الخنزير ولحم الخنزير قال إنه رجس وكذلك أيضاً في هذه الأحاديث إذا دبغ إهابها فقد طهر يدل على أن ما قبل ذلك كان نجساً فإذا أخذ جلد الشاة ودبغ ولو كانت ميتة صار طاهراً طاهراً كجلد الشاة المذكاة يعني أنك تستطيع أن تسعمله وعاءً للماء الذي تطهر به ووعاءً للماء الذي تشربه ويكون كالذي يكون في الجلد الطاهر تمام ولهذا لما مر النبي عليه الصلاة والسلام بالشاة التي يجرونها وهي ميتة فقال لهم هلا أخذتم إهابها يعني جلدها فقالوا إنها ميتة فقال يطهرها الماء والقرض والقرض شيء يدبغ به فقوله عليه الصلاة والسلام يطهرها دليل على أن جلود الميتة إذا دبغت فإنها تطهر وهذا في جلود ما يؤكل لحمه لأنها شاة واختلف العلماء في جلود مالا يؤكل هل يطهرها القرض يعني الدبغ قالوا لا مثل جلد الذئب والنمر وما أشبهها فقال بعض أهل العلم إنه يطهر إذا دبغ واستدلوا بعموم قوله ايما إهاب دبغ فقد طهر وقوله أيما إهاب نكرة في سياق الشرط فتكون دالة على العموم وعلى هذا فالفراء التي ترد وهي من جلود وجلود السباع إذا كانت مدبوغه دبغا منظفاً مطهرا فإنه يجوز الصلاة به لأنها قد طهرت وقال بعض العلماء إنه لا يطهر إلا ما تبيحه الذكاة فقط ويطهر من الذكاة فقط وهو الحيوان إذا مات فأخذ جلده فدبغ واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم دباغ جلود الميتة ذكاتها وقال ذكاتها والذكاة لا تؤثر إلا فيما كان محلل الأكل وعلى هذا فجلود السباع ولو دبغت نجسة لا يجوز للإنسان أن يستعملها في شيء وعلم من هذا الحديث أنه يمكن أن يطهر الجلد الذي أصابته النجاسة لأن الأصل أن جلد هذا الحيوان المأكول الأصل فيه أنه طاهر فنجس بالموت فلما نجس بالموت صار الدبغ يطهره فدل هذا على جواز تطهير ما لاقته النجاسة من من الجلود لكن بشرط أن يذهب أثر النجاسة ولا يبقى عليه أثر نعم

 

طالب : يا شيخ أواني غير الذهب والفضة

 

الشيخ : أواني غير الذهب والفضة حلال نعم

 

طالب : في غير الاكل والشرب

 

الشيخ : غير الاكل والشرب يعني استعمالها الذهب والفضة في غير الأكل والشرب الراجح فيه جائز لأن الرسول ما أمر بتكسيرها وإزالتها ولما في أم سلمة يدل على الجواز

 

طالب : يا شيخ الراجح أن الجلود تطهر أم لا تطهر إلي غير حلال

 

الشيخ : لا المذهب الذي يظهر لي أن غير الحلال ما يطهر إلي غير الحلال ما يطهر بالدم لأنه نجس بعينه من الأصل أما الذي حلال فإنما طرأت عليه النجاسة هو في الأصل طاهر لكن طرأت عليه النجاسة  فيمكن إزالته كالثوب إذا تنجس يمكن غسله نعم

 

طالب : وعن أبي  ، ما يعرف يا شيخ ليش أخرج من هذا القول

 

الشيخ : انه حرام

 

طالب : ايه ليش ما يقل فإنها ليست بأواني

 

الشيخ: (الصوت سئ) يعني مسألة (الصوت سيء)

 

طالب : انتهى الوقت يا شيخ

 

الشيخ : انتهى الوقت أقيم الصلاة

 

طالب : والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين قال رحمه الله تعالى وعن أبي ثعلبة القشني رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم قال ( لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها ) متفق عليه

 

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن أبي ثعلبة القشني رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها أولاً قوله أهل الكتاب المراد بأهل الكتاب اليهود والنصارى لأن اليهود لهم كتاب التوراة والنصارى لهم كتاب الإنجيل ولكن هم أهل كتاب إلا أن كتبهم هذه محرفة مزيد فيها ومنقوص أما الزيادة فدليلها قوله تعالى ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كذبت أيديهم وويل لهم مما يكتسبون ) فهذا دليل على أنهم يزيدون في كتبهم ويكتبون ما لم ينزل وقال سبحانه وتعالى ( وإن منهم لفريقاً يلون ألسنتهم بالكذاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ) هذا كلام الله ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون وأما نقصهم منها فدليله قوله تعالى ( قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً وعُلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آبائكم قل الله ) قال تخفون كثيراً وكذلك قال ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نوُر وكتابُ مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه ُسبل السلام ويخرجه من الظلومات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) وهذا دليل على أن الإخفاء ليس من اليهود فقط بل حتى من النصارى يعني الآية في سياق في سياق يدل على أن المراد بهم النصارى فيكون النصارى أيضاً قد أخفوا كثيراً مما أنزل الله عز وجل ويدلك لهذا أن ما في أيديهم لا يوثق به الواقع فإن كتبهم الآن مختلفة متناقضة ولهذا قال الله عز وجل ( فبما نقضهم ميثاقه لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكَلِم عن مواضعه ) وقال تعالى (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظاً مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ) لأنهم لما نسوا هذا اختلفوا في كتابة ما يزعمون أنه من الأناجيل ولهذا أغرى الله بينهم العداوة والبغضاء إلي يوم القيامة والمهم أنهم يدعون أنهم أهل كتاب وأن كتبهم لم تحرف وهي محرفة مبدلة مغيرة لكن مع ذلك يحكم لهم بحكم أهل الكتاب وأعلم أن كتبهم الموجودة كلها منسوخة منسوخة بالقرآن ودينهم غير قائم أيضاً لأن الله سبحانه وتعالى يقول ( إن الدين عند الله الإسلام ) ويقول سبحانه وتعالى ( ومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه ) ويقول جل ذكره ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً )  فمن أدعى الآن أن شيئاً من الديانات قائم وصحيح ومقبول عند الله فإنه كافر مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قُتل وبهذا نعرف الخطر العظيم عند بعض الناس اليوم حيث إنهم إذا تكلمت معهم قالوا هؤلاء أهل الكتاب دينهم قائم هكذا يقول بعضهم والعياذ بالله دينهم قائم فيقال معه هم يخرجون على دينهم لكن دينهم باطل فمن ادعى أن دينهم مقبول عند الله فقد كذب القرآن ومن كذب القرآن فهو كافر الله يقول جل وعلا ( ومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ) ويقول ( إن الدين عند الله الإسلام ) والجملة هنا جملة إسمية فأعطاها معرفتان ومثل هذا الترتيب يفيد الحصر كما قاله أهل العلم فالدين عند الله هو الإسلام ومن ابتغى غير الإسلام ديناً فإنه لن يقبل منه لكن لا شك أن لأهل الكتاب أحكاماً خاصة يتميزون بها عن غيرهم ،  والمراد بطعامهم كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ذبائحهم وما قاله فهو صحيح لأنه ليس المراد بطعامهم التفاح والفواكه والحبوب والثمار لأن هذا لا يختص بهم ولا يكون طعاماً من فعلهم بل هو من فعل الله

 

نهاية الوجه الأول للشريط الثالث

 

 

 

بداية الوجه الثاني للشريط الثالث

 

 

الشيخ : قال وطعامهم والمهم أن الآية تدل على أن ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى حلال حتى وإن كانوا لا يتمسكون بدينهم فإن الله أحل لنا ذبائحهم مع أنه حكى عنهم في نفس السورة التي أحل الله فيها ذبائحهم في نفس السورة قال ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيحُ ابن مريم ) ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالثُ ثلاثة ) فحكى الله عنهم هذا الكفر وأباح ذبائحهم وأعلم أن ذبائحهم كذبائح المسلمين لا ينبغي لنا أن نسأل كيف ذبحوها ولا ينبغي أن نسأل هل سموا الله عليها أم لا لأن هذا ليس إلينا ولهذا في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت يا رسول الله قالت إن قوماً قالوا يا رسول الله إن قوماً يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا إسم الله عليه أم لا فقال النبي عليه الصلاة والسلام ( سموا أنتم وكلوا ) سموا انتم وكلوا قالت وكانوا حديث عهد بكفر فقوله عليه الصلاة والسلام سموا أنتم وكلوا كأنه يشير إلى أنه لا ينبغي أن تبحثوا وأن تسألوا كيف ذبحوا وهل سموا أو لا أنت قُدم لك لحمُ ممن تصح ذكاته فكل ولا تسأل ومن التكلف أن تسأل وهذا نبينا صلى الله عليه وسلم يقول سموا انتم كأنه يقول هذا الذبح ليس من شأنكم الأكل الآن حين قدم هو الذي من شأنكم فسموا أنتم وكلوا وها وهذا من حسن هذا الدين الإسلامي لأننا لو كلفنا أن نسأل عن أفعال غيرنا ما نظن أننا نستريح أبداً لكنا إذا جاء واحد يبي يبيع علينا شيء قلنا تعال منين جاك (انتساك) سارقه لازم علمنا كيف صدر فإذا قال اشتريت من فلان قلنا طيب وفلان منين جابه نعم ثم نذهب إلى إلى إلى آدم هذا كل ذا كذلك أيضاً هذا اللحم الذي قُدم لا تقل منين بعض الناس إذا قدموا له طعام وعليه دجاج قال تعالى هذا الدجاج وطني ولا جاي من الخارج هذا غلط هذا ليس إليك ولا تقول هكذا هذا من التنطع في الدين الذي قال النبي عليه الصلاة والسلام فيه ( هلك المتنطعون ) نحن نسألكم الآن هؤلاء الجماعة الذين سألوا النبي عليه الصلاة والسلام عن قوم حديثي عهد بكفر توهم مسلمين هؤلاء الذين هم حديثو عهدٍ بكفرٍ ألا تظنون أن يكونوا جاهلين بالتس بوجوب التسمية الغالب إنهم يكونوا جاهلين لأن إلي توه مسلم ما يعرف هذه الأحكام الفرعية الدقيقة من الإسلام اللهم إلى نادراً فالحاصل أن الإنسان ينبغي له أن يترخص برخصة الله يترخص برخصة الله وأن لا يشق على نفسه في أمرٍ هو منه بحل ولو أردنا أن نستعمل بمثل هذا لقلنا يرد علينا حتى في ذبائح المسلمين حتى في ذبائح المسلمين فإن كثيراً من الجزارين يتهاون يتهاون ولا ولا يسمى هل نقول إذا جاء الجزار يعرض علينا اللحم تعال أنت سميت ولا ما سميت يمكن لو نقول له أنت سميت ولا ما سميت وهو مسمي يصير عنده الشك قد يكون مسمي في الأول ولا عنده إشكال لكن إذا سئل قد يتشكك ثم عاد يفسد اللحم عليك وعليه فالحاصل إن هذه المسائل الأصل فيها الحل ولا نسأل ولا نبحث وما دام الله عز وجل يقول ( طعام الذين أوتوا الكتاب حِلُ لكم ) والنبي عليه الصلاة والسلام دعته أهدت إليه امرأة من اليهود شاة فأكل منها ودعاه يهودي خياط إلى طعام فأكل منه عليه الصلاة والسلام خبز من شعير وإهالة سنخة الإهالة السنخة يعني شحم له رائحة أقرب ماله عندنا والله أعلم المحزر إلي يسمونه المحزر كذلك أيضاً حديث عبد الله بن المظفر في فتح خيبر حين وجد جراداً فيه شحم فقفز إليه وأخذه كأنه يريد أن يقتص به يقول فالتفت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم خلفي يضحك على فقزته وأخذه بسرعة فالحاصل أن الأصل والحمد لله الحل لا تكلف نفسك في أمرٍ أنت منه في حل فإذا قال قائل كثرت الأقاويل فيما يرد علينا من الخارج حتى إنه قيل إنهم وجدوا كراتين موجود فيها سمك ومكتوب فيها مذبوح على الطريقة الإسلامية والسمك ما هو بيذبح معروف فنقول هذا إن صح لأنك لو تقول من حدثك بهذا ونمحص السند ما وجدنا إلا كلمة اون والوكالة المبنية على اون يكون وكالة وكالة الأنباء التي مصدرها اون هذه الوكالة الغالب أنها تنقل ما هب ودب فإذن نقول من يقول هذا قل حدثني فلان قال حدثي فلان قال حدثني فلان قال حدثني فلان نعم إلى أن تصل إلى منتهى السند ثم نقول إذا وصلنا إلى منتهى السند بسند صحيح سواء كان غريباً أو عزيزاً أو مشهوراً أو متواتراً وصلنا إلى منتهى السند فإنه يبقى عندنا سبب يمنع أيضاً وهو ربما إن هذه الكراتين مجموعة بكثرة فجاء هؤلاء العمال ما يعرفون وضعوا سمكاً في كرتون يصدر فيه لحماً مذبوح ما ندري ربما يكون هذا يقول بعض الناس إننا وهذا حدثني إنسان أنا أروي لكم مباشرة عنه أنه وجد في بعض الكراتين دجاج ما قُطعت رؤوسه وهذا نعم هذا أنا أحدثكم به والسند عالي لا واسطة الا أنا بين من رويته عنه يقول إنه وجد دجاج في الكرتون بعضها رأسه ما قطع فنقول هذا نعم ربما يكون لأنهم هم ما هم بيمسكون يمسكون كل دجاجة يذبحونها تذبح في مكائن المكائن أمواس ربما يكون بعض الأمواس يخطئ رقبة بعض الدجاج ولا يكون في ولا يكون في هذا ولا ينقطع الرأس وهذا لا يعني أننا نحرم كل ما وضع فالحاصل أن مثل هذه المسائل علينا أن نأخذ بالرخصة ولنا ونحن في حلٍ من ذلك وإني أقول لكم أيضاً إن بعض العلماء أحكي هذا القول ولا أؤيده يقول إن ما اعتقده أهل الكتاب ذكاة فهو ذكاة ولو كان على غير الطريقة الإسلامية لعموم قوله تعالى ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم )  فما داموا يعتقدون هذا طعاماً وذكاة فإنه يحل لنا بأي شيء ذكوه وعلى أي صفة ذكوه ما داموا يعتقدون ذلك طعاماً وإلى هذا ذهب بعض أصحاب مالك رحمهم الله ولكن الصحيح خلاف هذا القول وأننا إذا علمنا أنهم ذبحوا على غير الطريقة الإسلامية بالخنق أو شبهه فهو حرام لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ) فإذا كان المسلم وهو أطهر من النصراني أو اليهودي إذا ذبحه خنقاً لا يحل فكيف باليهودي أو النصراني وأنا حكيت هذا القول لأجل أن لا أن لا يعني تكون الأمر يكون الأمر أمامكم شيئاً عظيماً إنما الصحيح أننا إذا علمنا أن هؤلاء اليهود أو النصارى يذبحون بالخنق فإن هذا حرام بلا شك بلا شك عندنا ولو اعتقدوا أن هذه الذكاة تحله وتبيحه ما علينا من عقيدتهم علينا أن نطبق ما فعلوا على شريعة الله ابو ثالب القشني يقول يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل بآنيتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فأغسلوها وكلوا فيها قال لا تأكلوا فيها هذا النهي على سبيل التحريم إذا كانت هذه الأواني متنجسة إذا كانت هذه الأواني متنجسة كما لو كانوا يستحلون الميته ويطبخون بها يطبخونها بهذه الأواني وما أشبه ذلك فهنا لا يجوز أن نأكل أن نأكل بها وأما إذا كان لا نعلم أنهم يطبخون بها النجاسات فإن هذا النهي ليس للتحريم ولكنه للكراهة والإرشاد ولهذا لو أنها غسلت بدون مع وجود غيرها جاز الأكل بها بالإتفاق فد فدل هذا على أن المراد من النهي هو أن لا نلابس هؤلاء لا نلابسهم ولا نقاربهم ولا نتبادل معهم الأواني بل نبتعد عنهم لأن المحاك بين المسلمين وغير المسلمين لها أثر بالغ على القلب إذن إذا كانت تتصل دائماً بغير المسلمين ولك بهم إرتباط بالأكل والشرب وتبادل الأواني والفرش وما أشبهها فإن بذلك تأثيراً بالغاً على قلبك وكلما ابتعدت عن أعداء الله كان ذلك خيراً لك وإذا شئتم مثلاً من الواقع فانظروا إلى أنفسكم كنا بالأول إذا قيل هذا نصراني هذا يهودي هذا مجوسي هذا وثني كأن الواحد يرى أمامه سبعاً فيقشعر جلده من هذا ال الرجل الغريب أما الآن إنه يوجد فينا أي في المسلمين من يقول هؤلاء إخوتنا أعوذ بالله إخوتك وهم أعداء لك وأعداء لله هذا من من الغريب ولهذا خفت عداوة المسلمين لغير المسلمين وصاروا يطمئنون إليهم ويأنسون بهم ولا تجد واحد ينظر إليهم وكأنهم أعداء لله وأعداء له وهذا كله بسبب كثرتهم في بلاد المسلمين والواجب على المسلمين أن يستخدموهم إذا اضطروا إليهم لا نقول إن استخدامهم حرام استخدامهم عند الضرورة لا بأس به ولكن احتاج إلى تقيد الضرورة وأيضاً استخدمهم لا على أنهم موازون لك في الدين والطهر وما أشبه ذلك ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) وقال النبي عليه الصلاة والسلام ( إن المؤمن لا ينجس ) وفي حديث عمرو بن حزم ( لا يمس القرآن إلا طاهر ) أي إلا مؤمن فالحاصل إننا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها ) وذلك لأجل البعد عن ملابستهم والقرب منهم والأكل بأوانيهم وما أشبه ذلك حتى إن أهل العلم رحمهم الله وأجزاهم خيراً ذكروا في أحكام أهل الذمة قالوا يجب أن يتميزوا عن المسلمين باللباس والآن هم متميزون؟ هه ليسوا متميزين الآن إذا لقيت الإنسان ما تقدر تسلم عليه تظن أنه كافر لأن اللباس واحد يقولون يتميزون عن المسلمين في الركوب إذا ركبوا الدواب لازم يصيرون على صفة ليس عليها المسلمون علشان إذا مر بك هذا الر الراكب على الحمار وما أشبه ذلك ولك تعرف إنه مسلم ولا غير مسلم والآن متميزون لا ما تمي السيارة واحدة ما يجر على سيارة معينة مثل ما تعين سيارات التكاسي حجة الإيجار هذه معينات لغير المسلمين وهذه للمسلمين لا وكل هذا لا شك أنه من أسباب ضعف المسلمين بلا شك ولهذا يُخشى على هذه البلاد الجزيرة العربية التي قال فيها الرسول عليه الصلاة والسلام ( لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً ) وقال ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) وفي السنن عنه أنه قال ( أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب) ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام ( إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها ) فهذا دليل على أن أواني الفخار لا ينبغي استعمالها إلا عند الحاجة إذا لم يجد غيرها فإذا لم يجد غيرها فإننا نغسلها ونأكل فيها ومثل ذلك الشرب أيضاً الشرب وهل يأكلون ويشربون في أوانينا

 

طالب : من باب أولى

 

الشيخ : أو ما يجوز

 

طالب : من باب أولى

 

الشيخ : وايش هو أولى يحرم ولا لا لا

 

طالب : لا يجوز

 

الشيخ : يجوز

 

طالب : إذا كان لهم حق فالجواب يجوز إذا كانوا أباعد

 

الشيخ : على كل حال يجوز أن يشربوا في أوانينا نعم يجوز أن يشربوا في أوانينا ولا ينجسونها لأنهم هم ليسوا نجساً حسياً نجاسة حسية ولهذا جاز لك أن تتزوج امرأة يهودية أو نصرانية وإذا تزوجته بتجامعها  ابيصر يختلط عرقك بعرقها تطبخلك وتغسل ثيابك ما أشبه ذلك والنبي عليه الصلاة والسلام توضأ هو وأصحابه من مزادت امرأة مشركة نعم

 

طالب : من رجل

 

الشيخ : ايه

 

طالب : قال  (الصوت بعيد)

 

الشيخ : لا ما هو ما هو على النجاسة قيل إن هؤلاء كانوا يأكلون ويطبخون بها الميتات والشحوم النجسة فلهذا حذره النبي عليه الصلاة والسلام ويحتمل أن يكون الأمر بالغسل لأجل المباعدة عنهم لأجل المباعدة عنهم ولهذا كلما صار بينك وبين أحداً يعني عداوة ولا شحناء تقول أنا والله لو تعطب ها الأرض لا بصلح عوتبك نعم مع أنه ما هو بنجس هو هو طاهر لكن من شدة المبالغة في البعد عنه والتحرز منه طيب الآن هم يشربون من أوانينا ولا بأس كذا يشربون مثلاً من البرادات ويشربون من غيرها ولا حرج في هذا ما في مانع ولا يكون بذلك نجساً لأنهم ليسوا ليست نجساتهم نجاسة حسية نعم

طالب : (الصوت بعيد) يجب علينا غسله

الشيخ : إذا لم نعلم

طالب : لا نعلم

الشيخ : إن علمنا يجب الغسل وإذا لم نعلم فالأفضل الغسل وإذا غلب على ظننا كل ما غلب على ظننا أنها نجسة تأكد الغسل أي نعم

طالب : (الصوت سيء)

الشيخ : هه

طالب : يحلفون إن الله

الشيخ : ايش يقول

 

طالب : فيه ناس يقول يحلفون والله ثلاثة بالله

 

الشيخ : وثلاثة بالله

 

طالب : ايه

 

الشيخ : والله وثلاثة بالله

 

طالب : والله أو ثلاثة

 

الشيخ : أو ثلاثة أيمان بالله هه والله أو ثلاثة بالله

 

طالب : لا بالعطف واو

 

الشيخ : وثلاثة بالله يعني معناه وثلاثة أيمان بالله هذا معناه ايش تقول يا عبد الله

 

طالب : أقول سؤالين

 

الشيخ : أي نعم

 

طالب : يقول أن مسند الإمام أحمد  يقول طال عمرك أنه انه يقول ان الذي ما يحمد على الوتر ولا يختم إنه ما يقبل له شهادة

 

 الشيخ : ايه

 

طالب : صح ولا ما صح

 

الشيخ : هذه واحد والثاني

 

طالب : والسؤال الثاني يقول إن السواك إنه يقول إن يستعمل السواك إن الركعة سبعين ركعة

 

الشيخ : ايه طيب

 

طالب : صح ولا ما صح

 

الشيخ : أما الأول الوتر فلا ينبغي للإنسان أن يدعه الوتر سنة مؤكدة يا عبد الله لا تتركه أبداً وترى الوتر غير القنوت لو ما قلت اللهم أهدنا فيمن هاديت ما يخالف المهم أن تصلي ركعة تختم صلاة الليل بركعة والإمام أحمد رحمه الله يقول من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة هذا كلام الإمام أحمد يا عبد الله فا ال الذي سمعه في الندوة صحيح وأما أن الإنسان يتسوك فإن الركعة تكون سبعين ركعة فهذا لا أدري فيه ورد حديث بفضل صلاة الصلاة بالسواك لكني لا أدري عن صحته

 

طالب : الحلف

 

الشيخ : هه

 

طالب : (الصوت سيء)

 

الشيخ : أي

 

طالب : (الصوت سيء)

 

الشيخ : لا يعني يقول إنه كل ما بدا يقرأ يقرأ قبل قراءة الفاتحة وهذا غلط ما هو بصحيح هذا من البدع إنما في الصلاة صحيح تقرأ الفاتحة بس خلاص انتهى الوقت

 

طالب : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد كتاب الحج باب فضله وبيان من فرض عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة للعمرة كفارة

 

الشيخ : العمرةُ

 

طالب : العمرةُ إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة متفق عليه

 

الشيخ : نعم

 

طالب : وعن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله على النساء الجهاد قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة رواه أحمد وابن ماجة واللفظ له وإسنادة صحيح ولفظه صحيح وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال يا رسول الله أخبرني عن العمرة أواجبة هي فقال لا وأن تعتمر خير لك رواه أحمد والترمزي والراجح والطوق وأخرجه ابن عدي من وجه آخر ضعيف عن جابر رضي الله عنه مرفوعاً الحج والعمرة فريضتان وعن أنس رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله ما السبيل قال الزاد والراحلة رواه الدارقطني وصححه الحاكم والراجح إرساله

 

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى كتاب الحج باب بيان فضله ومن فرض عليه الحج في اللغة القصد وأما في الشرع فهو قصد مكة لأداء المناسك وهو فريضة كما سيأتي إن شاء الله في آخر هذا الباب وهو من أفضل الأعمال لكن الجهاد في سبيل الله أفضل منه وطلب العلم الذي يحتاجه الإنسان أفضل منه لأن طلب العلم فريضة فيما يحتاجه الإنسان في أمور دينه ودنياه والجهاد في سبيل الله أفضل من الحج هذا إذا كان قد أدى الفريضة أما أما الفريضة فهي ركن من أركان الإسلام فهي أفضل من الجهاد وأفضل من طلب العلم لأنها ركن من أركان الإسلام والحج فيه فضل عظيم لأن الإنسان يتحمل المشاق والمتاعب يريد بذلك وجه الله والدار الآخرة ولكنه يجب على المرء أن يتخذ الحج عبادة لا نزهة وتفرجاً ورياءً وسمعة  يحج لأجل أن يقول الناس فلانُ حاج أو يحج لأن نفسه تهوى الحج لما فيه من النزهة والمتعة ورؤية الناس على ما فيه من المشقة أيضاً والتعب الشديد الذي يؤدي الإنسان مناسكه وكأنه في صفٍ في صف القتال يقول يا رب سلم سلم لا يدري ما يفعل ولا ما يقول في عبادته لأن الأمر شاق وشديد وأحياناً يطأ جثث الآدميين بقدميه بالإزدحام والهلاك والمشقة على كل حال الحج المبرور قال النبي عليه الصلاة والسلام فيه ( ليس له جزاءُ إلا الجنة ) لكن المبرور لابد فيه من شروط الأول أن يكون خالصاً لله عز وجل فإن كان رياءً وسمعة فليس بمبرور وأين البر من رجل يحج من أجل السمعة والذكر عند الناس لا يريد بذلك وجه الله وكذلك أيضاً لو حج من أجل الدراهم مثل ما يفعل بعض الناس يأخذ النيابة عن شخص فيحج عنه لا لله ولا لمصلحة عباد أخيه مسلم ولكن من أجل الدراهم والفلوس ولهذا بعض الناس والعياذ بالله يتجرأ ويأخذ النيابة ب مثلاً بخمسة آلاف ويعطي شخصاً آخر يحج بألفين أو ثلاثة ويأكل الباقي نسأل الله العافية وهذا خائن آكل المال بالباطل خائن لأن الذي أعطاه قد يريده هو شخصياً لما يعلم فيه من العبادة والزهد والإخلاص في العمل وهو أيضاً آكل للمال بالباطل حيث أخذ فلوساً بدون تعب وأقبح من هذا من يأخذ من هذا حجه ومن هذا حجه ومن هذا حجه عشر حجات أو أكثر ثم يريد بها أقواماً ويأكل ما بقي فهذا أخبث وأخبث أيضاً الشرط الثاني في في الحج المبرور أن يكون متبعاً فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم فلابد أن يكون متبعاً فيها الرسول عليها الصلاة والسلام لأن الله لا يقبل أي عبادة إلا من طريق اتباع النبي صلى الله عليه وسلم لو أن الإنسان أجهد نفسه للتعبد لله لكن على غير شريعة الرسول عليه الصلاة والسلام فإن عمله كله حابط قال النبي عليه الصلاة والسلام ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) إذا كان هذا من شروط كون الحج مبروراً فمعنى ذلك أننا لا نحج حتى نعلم كيف نحج إما بالدراسة على المشايخ وإما ب بدراسة الكتب التي نثق بمؤلفيها نعلم أن مؤلفيها عندهم علم وإيمان وورع أما كثير من كتب المناسك المكتوبة فإنها في الحقيقة قاصرة جداً بعضها مشتمل على البدع وبعضها مشتمل على أقوال خطأ ضعيفة لأن غالب المؤلفين يؤلفون على حسب مذاهبهم بل إن بعض الناس تحذلق وصنف كتاباً في المناسك على المذاهب الأربعة فيقرأه القارئ وكأنها الأناجيل الأربعة كأن لكل مذهبٍ سنة مستقلة عن المذهب الآخر فيفرق بين المسلمين وهذه وإن كان بعض الناس يستحسنها حتى تجمع المذاهب أما القارئ في كتابٍ واحد فيكون أيسر له من أن يراجع كتب المذاهب المتفرقة لكنها فيها خطأ من جهة أخرى وهي أن المسلم الذي يقرأ هذا الكتاب يشعر بأنه في عزلة والمذهب الثاني في عزلة والثالث في عزلة والرابع في عزلة ثم يشعر شعوراً آخر أنه لا يوجد قول صواب إذا كان خراجاً عن هذه المذاهب الأربعة وهذا خطأ فإن الحق الحق قد يكون في غير المذاهب الأربعة قد يكون الحق في غير المذاهب الأربعة لأن المذاهب الأربعة التابعون فيها والمتبوعون كلهم معرضون للخطأ يخطئون ويصيبون وقد يكون الصواب في مذهبٍ آخر غير المذاهب الأربعة ثم إن المذاهب الأربعة أيضاً الذي يكتبون في المذاهب لا يكتبون في مذهب الإمام نفسه الشخصي وإنما يكتبون في مذهبه الإصطلاحي وهناك فرق بين المذهب مذهب الإمام الشخصي وبين مذهب الإمام الإصطلاحي حتى إنك لا ترى أن في مذهبه الإصطلاحي ما يخالف قوله صراحة قوله الشخصي صراحة نضرب لكم مثلاً في في الإمام أحمد هو الذي نعرف عنه أكثر من غيره المعروف في مذهب الإمام أحمد أن طلاق السكران يقع إذا طلق الإنسان زوجته وهو سكران طلقت منه هذا هو المعروف في المذهب الإصطلاحي والإمام أحمد نفسه رحمه الله صرح برجوعه عن هذا القول فقال كنت أقول بوقوع طلاق السكران حتى بينته يعني حتى تبين لي وفهمته فرأيت أني إذا أوقعت طلاقه أتيت خصلتين حرمتها على حرمتُها على زوجها وأحللتها لغيره وإذا قلت بعدم وقوع الطلاق طلاق السكران أتيت خصلة واحدة وهي أنني أحللتها لزوجها هذا على فرض أنه وقع الطلاق وهذا الص وهذا تصريح منه بأنه رجع عن قوله الأول ومع ذلك فمذهبه الإصطلاحي أن طلاق السكران يقع فالمؤلفون على المذاهب الأربعة قد يؤلفون أو قد يكتبون ما لا يقوله الإمام نفسه وإنما يقوله أتباعه ويعتبرونه مذهبه إذن فينبغي للمسلم إذا أراد الحج أن يطلب مناسك ألفها قومُ موثوقون في علمهم ودينهم كما لو أصابه المرض في بدنه فإنه يختار من النشرات الطبية أقربها إلى العلم والمنفعة فهكذا أيضاً الكتب الدينية هذا هذان أمران الأمر الأول من اشتراط أن يكون حج مبروراً نعم

 

طالب : أن يكون خالصاً لوجه الله

 

الشيخ : الإخلاص لله والثاني المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم الثالث أن يتجنب فيه ما أمر الله بتجنبه يعني يتجنب محظورات الإحرام خاصة وغيرها من المحرمات عامة يتجنب محظورات الإحرام خاصة وغيرها من المحظورات عامة مثلاً الطيب من محظورات الإحرام الخاصة ولا العامة

 

طالب : الخاصة

 

الشيخ : الخاصة لأنه ما يحرم على غير المحرم الغيبة والنميمة والكذب والغش ونظر الأجنبية وما أشبه ذلك من محظورات الإحرام الخاصة أو العامة

 

طالب : العامة

 

الشيخ : العامة العامة تحرم بالإحرام وغيره فمن شرط كون الحج مبروراً أن يتجنب فيه المحظورات الخاصة بالإحرام التي يكون سببها الإحرام والعامة أيضاً لأن الله يقول ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ومن المحرمات التي يجب على المحرم أن يتجنبها العنف والشدة على المسلمين والاستهزاء بهم والتعدي على حقوقهم حتى لو كنت واقفاً على الماء في السرا إذا تقدمت على غيرك فإن ذلك محرم ينقص أجر حجك وقد يخرجه من الحج المبرور إلى الحج المأزور لأنه لابد من تتجنب أن تتجنب العدوان الأمر الرابع من شروط الحج المبرور القيام بما أوجب الله على العبد القيام بما أوجب الله على العبد من الأمور الخاصة بالحج ومن الأمور العامة من الأمور الخاصة بالحج والأمور العامة فتحافظ على أداء الصلاة جماعة في أوقاتها وتحافظ على الوضوء والغسل من الجنابة وغير ذلك كذلك أيضاً في الأمور الخاصة بالحج تحافظ على أن تؤدي الطواف كما أمرت والسعي كما أمرت وهكذا بقية واجبات الحج تؤديها كما أمرت الأمر الخامس ذكره بعض أهل العلم ولكنه لا يخرج عما قلنا أن يحج بمال حلال أن يحج بمال حلال فإن حج بمال حرام فالحج ليس بمبرور سواء أكان هذا الحلال الحرام حراماً لعينه أو لكسبه حراماً لعينه كما لو كان يشرب دخان فإن الذي يشرب الدخان لا يكون حجه مبروراً وهذه نقطة عظيمة تفوت بر الحج على كثير من المسلمين لأن إلي يشرب الدخان والعياذ بالله وهو محرم معناه إنه يعصي الله وهو محرم ومعصية الله حال الإحرام تنافي أن يكون الحج مبروراً وهذا من المحرمات في الأكل ثم إن الذي يشرب الدخان أيضاً قد يمنع من إجابة الدعاء لأنه والعياذ بالله يشرب الحرام وشرب الحرام قد يمنع من إجابة الدعاء أو كان محرماً لكسبه كما لو كان والعياذ بالله يرابي ويكسب المال عن طريق الربا أو عن طريق المخادعة لله سبحانه وتعالى بهذه المداينات الفاسدة التي تكون عند كثيراً من المسلمين اليوم أو كان اكتسب المال عن طريق الغش والكذب والخيانة وما أشبه ذلك أو كان موظفاً يمضي نصف الوقت ما حضر إلى وظيفته أو يفوت أيام ما حضر لوظيفته أو يخرج قبل إنهاء الوظيفة ولقد أعجبني بعض الموظفين جزاه الخير جزاه الله خيراً دخلت عليه في مكتبه وإذا هو قد كتب على فوق كرسيه الوقت ها هنا ليس لنا الوقت ها هنا يعني في هذا المكان ليس لنا لمن لمصلحة العمل فقلت ليش إنك كاتب هذا قال لأن بعض الناس تيجي يمي ويقعد عندي ويقعد يطرق يعني ستر الكلام بأمر لا يتعلق بالوظيفة وأنا أحصيت ساعات العمل وجدت إن الساعة تكون بأربعين ريال إذا بغى هذا يقعد عندي له نص ساعة يتكلم كلاماً فاضي يلهيني عن شغلي معناه إني أضعت على الدولة كم عشرين ريال وهكذا هكذا يكون الرجل الذي يحاسب نفسه في الدنيا قبل أن يحاسب في الآخرة فما بالك بقوم يأخذون الرواتب ويتأخرون الساعة الساعتين قبل بعد دخول وقت العمل ويخرجون قبل إنتهاء العمل بساعة أو ساعتين أو نحو ذلك وربما يتأخرون يوماً أو يومين ولا جاء حط الدفتر تحضيره فقط هذا والعياذ بالله يكون أكله حراماً كل مالٍ يكون في مقابلة عمل إذا لم تؤدي العمل تاماً فإنك إن أخذت الأجر كاملاً كنت قد أكلت حراماً كنت قد أكلت حراماً إذن بعض العلماء يزيد هذا الشرط الخامس في كون الحج مبروراً وينشد على هذا قول الشاعر إذا حججت بمالٍ أصله سحتُ فما حججت ولكن حجت العيرُ العير ما هي الإبل حنا نقول الآن بدل العير السيارات نعم على كل حال هذا الشرط قد لا يخرج عما قلنا لأن اشترطنا في فيما سبق أن نتجنب نعم المعاصي والمحرمات هذا الحج المبرور يقول النبي عليه الصلاة والسلام ( ليس له جزاءُ إلا الجنة ) ليس له جزاء عند الله وثواب إلا الجنة يعطيها الله عز وجل من حج هذا الحج المبرور وأعلم أن الوعد والوعيد أيضاً إنما يذكر لكونه سبباً وهو لا شك سبب لأنه صادرُ من الله ورسوله فهو حق لكن هذا السبب قد يخلفه أشياء أخرى أو قد يمنعه أشياء أخرى تمنع من نفوذه تمنع من نفوذه فيكون هذا العمل الصالح ثوابه كذا لكن قد يوجد سيئات أخرى تطوي عليه لأن هناك يوم القيامة موازين ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) توزن فيها الحسنات والسيئات لا تظن أنك إذا أتيت بحسنة فهي خالصة لك هي إذا إذا تمت شروطها وانتفت مواعنها مو وموا موانعها خالصة لك لكن قد يكون هناك معاصي أخرى تحيط بها يقول النبي عليه الصلاة والسلام ( من أتى عرافاً فسأله لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ) الصلاة إللي هي فرض ركن من أركان الإسلام يمنعه قبولها إتيان العراف وسؤاله لمدة كم أربعين ليلة لماذا لأن الصلاة ما تم لأن الصلاة ما تمت شروطها هه لا شروطها تامة والصلاة مجزئة لكن ثوابها يحبطه إتيان العراف وسؤاله شوف كيف أثر عليها فالمهم أن السيئات قد تحبط الحسنات إذا قورنت أو إذا وزنت بها يوم القيامة ومعنى هذا أنه يجب على الإنسان أن لا يعتمد على ما عمله من الأعمال الصالحة بل يلاحظ نفسه أيضاً في ترك الأمور المحرمة حتى لا يحبط حتى لا يحبط هذا هذا

 

طالب : لكن لو تاب مثلاً إلي أتى العراف يعنى تاب توبة نصوحة

 

الشيخ : نعم

 

طالب : ما يحوز

 

الشيخ : إذا تاب توبة نصوحة صار لا أثر له صار عمله هذا لا أثر له لأنه لأن التوبة تمحو ما قبلها فيكون كأنه لم يأتي العراف ولا ينقصه شيء

 

طالب : ولو ما صدقته

 

الشيخ : أي نعم الحديث ولو ما صدقه لأنه لو صدقه لكفر كل من صدق من يدعي علم الغيب فإنه كافر لأن الله يقول ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ) فلو قال لك العراف إنه سيأتيك في اليوم الفلاني كذا وكذا سيأتيك كذا وكذا هذا غيب علمه عند الله سبحانه وتعالى فلو صدقته لكنت كافراً بقوله تعالى ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ) ما يعلم الغيب إلا الله إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً

 

طالب : لو الداعي يا شيخ لو الداعي يريد يعني أن يعرفه يختبره عراف ولا مو عراف

 

الشيخ : أي نعم لو أتاه لأجل أن يستخبره فلا حرج لأجل يمتحنه فإن الرسول عليه الصلاة والسلام امتحن بن صياد بن صياد امتحنه الرسول عليه الصلاة والسلام وقال له أخبرني وايش إلي أضمرت فقال أضمرت الدخ يعني الدخان لكن لكن عجز لا ينطق بها ويكملها لأنه كاهن عجز أن يكملها فقال له النبي عليه الصلاة والسلام ( اخسى فلن تعدو قدرك ) اخسى فلن تعدو فلن تعدو قدرك يعني فلست أنت عالماً بالغيب والحاصل أنك إذا أتيت إلى هذا الكاهن أو العراف تسأله لتمتحنه فهذا لا بأس به بل قد يكون في ذلك مصلحة لإظهار كذبه وبيان زيفه ولكن مع ذلك لو أن الأمر وقع كما أخبر فإن هذا إذا صدق في مرة كذب في مائة مرة نعم

 

طالب : أو إذا أخبره عن الماضي

 

الشيخ : أما الإخبار بالماضي فإنه لا يكون من باب الكهانة لأن الكهان يخبرون عما جاء من السماء في المستقبل لكن إذا أخبر عن الماضي فقد اختلف أهل العلم هل هو عراف أو ليس بعراف فمنهم من يقول إنه عراف لأنه ادعى معرفة ما ما لا يعرفه غيره ومنهم من يقول إنه ليس بعراف ويحمل عراف على الكاهن ويقول إن العر العراف هو الكاهن وسيأتي إن شاء الله ذكر ذلك في كتاب التوحيد للشيخ محمد لأن بعض أهل العلم يقول إن العراف هو الذي يدعي معرفة محل الضالة ونحوها بمقدمات يستدل عليها .

 

نهاية الوجه الثاني للشريط الثالث