كتاب الدماء - 1
عدد الزيارات 2511

الشريط الأول:

 ( الوجه الأول ) :

-       باب:(ثبوت القصاص بالقتل العمد) .

-       أقسام الجنايات على الأنفس .

-       الأحوال التي يحل فيها دم المرء المسلم .

 ( الوجه الثاني ) :

-       الفرق بين القتل والمقاتلة .

-       الأسباب الثلاثة التي تبيح دم المسلم .

-       من أُصيب بدم فهو مخير بين ثلاث أمور .

 ............................................

أخوتنا في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد نحيكم و يسعدنا أن نهدي إليكم هذه المجموعة التي تضمن شرحاً لكتاب الدماء من منتقى الأخبار لفضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين نفعنا الله بعلمه وقد بداء فضيلته بشرحه في الثامن والعشرين من شهر صفر  من عام اثنين وألف وأربعمائة من الهجرة نسأل  الله أن يجزي الشيخ خيرا مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع بعنيزه والآن أيها الأخوة مع الشريط الأول من شرح كتاب الدماء من ملتقى الأخبار

الشيخ : نعم لا لنا ذلك كيف  ما يمكن يمكن أحياناً تدخل النمل أكياس أكياس لكن من ذكائها أنها إذا أخذت الحب قضمت أطرافه أطراف الحب لئلا ينبت لأنه لو بقي على حاله وجاء السيل نبت وفسد عليها فتقضم أطراف الحب من أجل أن لا ينبت وإذا جاء الشتاء و جاءت السيول  وابتل الحب فإنها تخرج به تنشره في الشمس ولا تخرج به حتى تطلع الشمس يعني لو بقي الجو مقيماً ما أخرجته فإذا طلعت الشمس وأيقنت أنها تنتفع بإخراجه أخرجته لكن أحياناً تأتي البقرة والعنز وتأكل هذا الحب فهل إذا رأيت العنز أو البقرة تريد أن تأكل هذا الحب هل يجب علي الدفاع عنه نعم نعم الأفضل الله أعلم وعن سراقة بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضالة من الإبل تغشي حياضي قد لطها للإبل هل لي  أجر في شأن من أسقيها فقال نعم في كل ذات كبد حرى أجر قوله عن الضالة من الإبل والضالة يعني التائه الضائعة عن صاحبها وقوله تغشى حياضي أن  تردها وقد لطها أي هيئتها للشرب للإبل فتشرب منها هل له من أجر فقال صلى الله عليه وسلم في كل ذات كبد حرى أجر حرى يعني ذات حرارة كل ذات كبد حرى لا بد أن تعطش إذا التهبت الكبد تحتاج إلى ماء وإذا شربت من حياضه فله في ذلك أجر وظاهر الحديث أن لا فرق بين أن تشرب من حياضه في غيبته أو حضروه وهو كما قلنا في الحديث السابق أنه يؤجر الإنسان وإن لم يحتسب ذلك الأجر ثم قال المؤلف رحمه الله كتاب الدماء باب إيجاب القصاص العلماء رحمهم الله يصنفون أبواب العلم فإذا كانت جنساً عنونه بكتاب وإذا كان نوعاً عنونه باب وإذا كان مسائل عنونه بفصل والله أعلم نعم

الطالب : بعض العلماء قالوا أن هذا الأجر العظيم الذي ترتب على عمل صغير ما وقع في قلب هذه المرأة أو ما وقع في قلب هذا الرجل الذي سقاها هو الذي أوجب الأجر

الشيخ : أي نعم ما في شك أنه ما حمله على ذلك إلا ما في قلبه رحمة لكن لو كانت رحمة بلا عمل ما حصل هذا الشيء نعم

الطالب : حديث عمر بن الخطاب أنه يؤجر الإنسان حتى

الشيخ : أي نعم لأن النفع المتعدي يؤجر عليه الإنسان وإن لم ينوه ألم تسمع قول الله عز وجل ( لا حير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ) ثم قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيما فجعل فيه خيراً مع أنه ما نوى لأن الشيء إذا كان نفعه متعدداً أؤجر الإنسان على هذا النفع الذي حصل منه وإن لم يقصده شوف أش يقول عن رطبة

الطالب : قوله في كل كبد رطبة الرطب في الأصل ضد اليابس  وأريد به هنا الحياة لأن الرطوبة في البدن تلازمها وكذلك الحرارة في الأصل ضد البرودة وأريد بها هنا الحياة لأن الحرارة تلازمها ولقد استدل بحديث الباب على وجوب نفقة الحيوان

الشيخ : طيب

الطالب : بعض ما يستدل به على طهارة سول الكلب

الشيخ : أي نعم طيب يقول أستدل بهذا الحديث على طهارة سول الكلب على طهارة سول الكبد والحقيقة أن الاستدلال به لا يتم أولاً أن الرجل قد يكون قد أراق الماء الذي في خفه حتى شربه الكلب وثانياً ربما شرب الكلب منه ربما شرب الكلب منه وقد يكون هذا من شرع ما قبلنا وقد ورد شرعنا بخلافه حيث قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً إحداهنّ بالتراب

الطالب :

الشيخ : نعم إذا نرد بالجواب الثاني

الطالب :

الشيخ : كيف يقول فليغسله وفي لفظ ثان طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات بهذا اللفظ في الصحيحين كيف يقول طهور  تقول ما هو بنجس نعم

الطالب :قوله إذا رأى أي حيوان مريض وخاف أن يتعدى بهذا المرض فليرحه 

الشيخ :  لا إذا كان غير مكلف بنفقته فلا والله الأقرب لي عدم الجواز لو كان يتعذب لأنه ليس منك هو من الله الشيء الذي ليس من الله وأنت غير ملزم به أما إذا كنت ملزماً به تقول والله هذا اللي بيأكل مالي وأنا ما منتفع به لا في الحال  ولا في المال فأتلفه

الطالب :

الشيخ : هو نعم بعض العلماء  أظنه بعض العلماء ما أدري لكنه بعض العلماء أظنه قال إذا قصد به الإراحة فلا بأس إذا قصد به الإراحة فلا باس لكن المشهور أنه لا يجوز ولا لإراحته أنه لا يجوز ولا لإراحته

الطالب :

الشيخ : أي نعم لا الذي لم يبلغ ليس عليه إثم رفع عنه القلم كما جاء في الحديث أه

الطالب :

الشيخ : ما أدري عن هذا الحديث عن صحته وإذا قدر أنه صح عن ابن عمر فإنما أراد لعن فعله يعني أنه بريء منه أما أن يلعنه حتى لعن هؤلاء بلا دليل حرام ما يجوز لأن لعنه تجعل هذا الشيء من كبائر الذنوب نعم

الطالب : الأسود

الشيخ : لا الأسود كاملاً أما المحجل فليس فلا يقطع الصلاة

الطالب : والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال رحمه الله تعالى كتاب الدماء باب إيجاب القصاص بالقتل العمد وأنه  مستحقه بالخيار بينه وبين الدية نقل المؤلف رحمه الله تعالى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم ( الشيخ : دمًُ ) لا يحل دمُ أمري مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة وعن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم أمري مسلم إلا من ثلاثة إلا من زنا بعد ما أحصن أو كفر بعد ما أسلم ( الشيخ : أو كفرٍ ) أو كفرٍ بعد ما أسلم أو قتل نفس الشيخ : بس الظاهر كفر

الطالب : أو كفر بعد ما أسلم

الشيخ : طيب عندكم الأولى زنا زنا لا الظاهر أنها زنى إنما زنا بعد ما أحصن نعم

الطالب  : إلا من زنا بعد ما أحصن أو كفر بعدما أسلم أو قتل نفساً فقتل بها رواه أحمد والنسائي ومسلم بمعناه وفي لفظ لا يحل قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث خصال زاني محصن فيرجم ورجل يقتل مسلماً متعمداً ورجل يخرج من الإسلام فيحارب الله عز وجل ورسوله فيقتل أو يصلب  أو ينفى من الأرض رواه النسائي وهو حجة أن لا يأخذ مسلماً بكافر وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم

الشيخ : بس بس بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على بينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ماتقول في رجل ( فهد ) عنده حمام وحبسها وكان يأتي لها بالطعام والشراب هل يأثم أو لا ما الدليل

الطالب : لا

الشيخ : ما الدليل

الطالب : دخلت امرأة النار في هرة فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض

الشيخ : فلا هي أطعمتها إذا هي حبستها فدل  على أنه لو أطعمتها حين حبسها لم تأثم طيب

الشيخ : لو نسي أن يأتي لها بطعام وشراب فماتت

الطالب : لا أثم عليه

الشيخ : ما الدليل

الطالب :

الشيخ : أن النسيان قد أسقطه الله تعالى عن الإنسان نعم ولكنه إخوانك يقولون أن النسيان قد أثبته الله تعالى للإنسان أه صحح العبارة ما يؤخذ على الإنسان  ما الدليل طيب صح

الشيخ : هل يجوز أسقاء الكلب  العطشان يجوز ما الدليل

الطالب : كان رجل ساير شديد العطش فدخل بئر فشرب ( الشيخ : فنزل فيها حتى روي ) ثم خرج وإذا بكلب يلهث من شدة العطش فقال قد بلغ هذا الكلب مثل الذي كان قد بلغ مني ثم نزل وملأ خفه ماء ثم خرج ثم أعطاه الكلب فشرب منه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لنا في البهائم أجر وقال عليه الصلاة والسلام في كل كبد رطب أجر

الشيخ : ما شاء الله تمام طيب ثم قال المؤلف كتاب الدماء باب إيجاب القصاص بالقتل العمد وأن مستحقه بالخيار بينه وبين الدية قال باب إيجاب القصاص بالقتل العمد مراده بالإيجاب يعني الوجوب يعني معناه الثبوت ثبوت القصاص بالقتل العمد وليس القصاص واجباً بدليل أنه قال وأن مستحقه بالخيار بينه وبين الدية فالقصاص بالقتل العمد ثابت وليس بواجب ثابت وليس بواجب فإن قال قائل كيف تقول إنه ثابت وليس بواجب و الله يقول ( يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى ) ويقول ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ) فالجواب عن هذا أن الله قال في الآية الأولى كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء شيء فأتباع بالمعروف من عفي له من أخيه ولو  كان فرضاً علينا ما صح أن نعفو عنه ولكن هو فرض في مقابلة من هو عليه أي أن من عليه القصاص فإن فرضاً عليه أن يمكن منه ولا يمانع أما من له القصاص فليس القصاص بفرض عليه وكذلك يقال في قوله تعالى وفرضنا عليهم فيها أن النفس بالنفس لأن الله قال في نفس الآية ومن تصدق به فهو كفارة له وعلى هذا فيكون توجيه الآيتين أن القصاص فرض باعتبار من أه من هو عليه يعني مفروض  عليه أن يمكن من القصاص أما من هو له فهو بالخيار قال وأن مستحقه أي مستحق القصاص فمن مستحق القصاص مستحق القصاص هو الوارث الوارث هو مستحق القصاص إذا لم يكونوا وراثين بل الوارث  هو مستحق القصاص فلو أن إنساناً قتل امرأة لها زوج وأختان شقيقتان ولها أعمام فمن الذي له القصاص الزوج والأختان فقط وأما الأعمام وبنوهم فلا حق لهم في القصاص لماذا لأنهم ليسوا وارثين في هذه المسألة فإن الزوج والأختين الشقيتين يستوعبان التركة بل فيها أول أيضاً للشقيقتين الثلثان أربع من ستة وللزوج النصف ثلاثة من ستة فتؤول إلى سبعة طيب أختان شقيقتان وأختان من  أم وعم أختان شقيقتان وأختان من أم وعم فمن الذي له ولاية القصاص تأملوا أختان شقيقتان وأختان من أم وعم من الذي له ولاية القصاص العم الشقيق والصواب أن العم الشقيق ليس له حق في القصاص لأن المسألة من ثلاثة للأختين الشقيقتين والأختين من الأم الثلث والباقي ما بقي شيء إذا القصاص في هذه الصورة للنساء الأربعة القصاص للنساء الأربع أما العم فلا شأن له فلو قال العم لا زم يقتلوا لا زم يقتل القاتل هذا ابن أخي كيف أبقى على وجه الأرض وأنا أشاهد قاتل ابن أخي نقول أن شئت أن تبقى على الأرض فأبقى وأن شئت أن تمت مت لكن ليس لك حق في القصاص القصاص للوارث والورثة الآن هم الأختان الشقيقتان والأختان من الأم وقول المؤلف بالخيار بينه وبين الدية فيه شيء من القصور لأن هناك قسماً ثالثاً وهو العفو مجاناً العفو مجاناً ليس بممنوع أن يعفو الإنسان إلى غير دية هناك قسم رابع عند أهل العلم وهو العفو على أكثر من  الدية على أكثر من الدية مثل أن يقول من ثبت له القصاص أن لا أقبل التنازل عن القصاص إلا إذا أعطيتموني مليون ريال والدية كم مائة ألف مائة ألف هذا يقول مليون ريال  يعني ألف ألف فيرى بعض أهل العلم أنه لا حرج أن يصالح على أكثر من الدية فصارت الخيارات الآن أربعة أربعة قصاص دية أكثر من الدية العفو مجاناً العفو مجاناً بلا شيء طيب قال عن ابن مسعود رضي الله عنه هذا قوله بالقتل العمد العمد خرج به الخطأ الخطأ وشبه العمد وذلك أن القتل إما عمد وإما شبه عمد وإما خطأ فالعمد أن يقصد الإنسان شخصاً يعلم أنه معصوم فيقتله بما يقتل غالباً أن يقصد شخصاً يعلم أنه معصوم بما يقتل غالباً هذا عمد مثل أن يعرف أن هذا فلان الرجل المسلم فيأخذ حجراً كبيراً ويضربه حتى مات هذا أش عمد لأنه تعمد من يعلم أنه آدمي معصوم وقتله بما يقتل غالباً شبه العمد أن يتعمد الفعل لكن بما لا يقتل غالباً يتعمد الفعل ولكن بما لا يقتل غالباً مثل أن يضربه بسوط أو عصى ضرب شخصاً بسوط أو عصى ومات هذا لا نقول أنه عمد لماذا لأن الفعل ليس صالحاً للعمدية إذ أنه قتله بشيء لا يقتل فإذا قال وهل جرت العادة أن شخصاً يضرب بسوط أو بعصا صغير ثم يموت نقول نعم لأنه ربما يتألم موضع الضرب يتألم ثم يتعفن ثم يتفطر ثم يصل إلى بقية البدن ويموت يعني ربما لا يموت في الحال لكن يكون هذا سبباً للموت أما الخطأ فهو أن يقتل شخصاً بغير اختيار منه قتله لكن بغير اختيار يعني أنه ما قصد الجناية على هذا الشخص مثل أن تغلب الأم على أبنها وهي نائمة هذا قتل خطأ ومثل أن يرمي صيداً فيصيب آدمي أن يرمي صيداً فيصيب آدمي لأن له أن يرمي الصيد فإذا أصاب آدمي لم يقصده فهو خطأ قال عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم أمري مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله إلا بإحدى ثلاث لا يحل دم أمري مسلم إلا وفسر الإسلام بقوله يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني الثيب الزاني يعني الثيب إذا زنى ومن هو الثيب قال العلماء هو الذي حصل له جماع أو عليه جماع مباح بنكاح صحيح هذا الثيب فمثلاً تزوج رجل امرأة وجامعها ثم طلقها فهل هما ثيبان طلقها يا جماعة نعم إن زانا أو زنت وجب الرجم وجب الرجم عليهم طيب إن جامع امرأة بزنا إن جامع امرأة بزنا فهل هو ثيب لا لأنه لم يجامعها بنكاح صحيح ولهذا لو زنا مرة ثانية ما نقول إنك ثيب نقول يجلد زنى ثالثة يجلد طيب و لو أنه تلوط بشخص فهل يكون ثيباً لا ولكن على القول الصحيح يقتل وإن كان لم يتزوج لأن حد اللواط القتل بكل حال وقد نقل شخص الإسلام إجماع الصحابة على ذلك لكن اختلفوا كيف يقتل فمنهم من حرق كأبي بكر هشام بن عبد الملك حرق بالنار ومنهم من قال يرجم بالحجارة كالزاني الثيب ومنه من قال ينظر إلى أعلى مكان في البلد فيرمى منه ويتبع الحجارة نعم المهم أنهم اتفقوا على قتله لكن اختلفوا كيف يقتل وما ذهب إليه الصحابة فقد دل عليه الحديث عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم حيث قال من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به وما دل عليه الحديث وإجماع الصحابة فإنه مقتضى النظر الصحيح لأن اللواط أعظم من الزنا ولهذا سماه الله الفاحشة وسمى الزنا فاحشة سماه الفاحشة يعني الفاحشة العظمى التي بلغت في الفحش غايتها ولهذا جاء بال وسمى الزنا فاحشة وقال ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وأيضاً فإن هذا فرج لا يباح بحال من الأحوال الدبر دبر الرجل لا يباح بأي حال من الأحوال بخلاف فرج المرأة فإنه يبيحه العقد الصحيح فكان جماع الدبر من الرجل أقبح من جماع فرج المرأة بزنا لأنه فرج المرأة هذا قد يأتي يوم الآن وهو أش وهو حلال بخلاف دبر الرجل ثالثاً أن مفسدة اللواط لا يمكن التحرز منها لأن الذكر مع الذكر غير مستنكر ما حد يقول لش لكن الزنا يمكن التحرز منه يمكن إذا رأينا رجلاً مريباً معه امرأة يمكن أن نقول تعالى ما هذا  فيمكن التحرز منه أما مسألة اللواط فلا يمكن إلا إذا أردنا أن نحجر على كل أمرد جميل ولا أحد يقول ذلك لا يمكن أن يقول كل المرد ذوي الجمال احبسوهم لا يطلعون  هذا لا يمكن أن يقال به ولهذا كانت مفسدته أعظم رابعاً أو خامساً أو ثالثا أو ثانياً نرجع ما في مانع على كل حال مفسدة اللواط تفسد الرجال تفسد الرجال إناثاً نسأل الله العافية فيفسد المجتمع ولهذا كان المبتلى بهذا نسأل الله العافية يتطلب الرجال الفحول المبتلى بهذا يتطلب الرجال الفحول وإذا رأهم قال يتعصر عندهم ويتغنج ويتلوى كأنه امرأة كأنه امرأة و أحياناً يعجز أن يملك نفسه فيصرح ويدعوا لنفسه فما بالك بمجتمع ينزل مستواه إلى هذا الحد أن يكون رجاله نساء هذا فساد عظيم ولهذا كان القول المتعين ما دل عليه الحديث  وأجمع عليه الصحابة من وجوب قتل الائط والملوط به إلا إذا كان الملوط به مكرهاً أو كان يعني صغيراً لم يبلغ فهذا شيء أخر نعم طيب إذا الثيب الزاني وإن كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم ويحج فإنه يقتل لزناه والنفس بالنفس النفس بالنفس يعني إذا كان قصاصاً خذ هذه الجملة العامة  النفس بالنفس يشمل نفس  الذكر بالإنثى ونفس  الأنثى بالذكر نفس الصغير بالكبير أنتم معي الصغير بالكبير والكبير بالصغير لكن الصغير بالكبير سيأتي إن شاء الله أنه لا قصاص عليه من دون البلوغ فلا قصاص عليه ولو تعمد طيب الرابع التارك لدينه لا خلي هذه الجملة الثالثة تحتاج إلى شرح كثير نعم هداية الله

الطالب : إذا كان في معصية كثيرة هل على الحاكم أن يعني ما يخلي ولد صغير من أول الأمر حتى ما يخلي

الشيخ : ما فهمت أول السؤال

الطالب : أقول والد صغير حتى ما يتركه على رأيه

الشيخ : فهمتم سؤال يقول هل يجب على الأب أو الأخ الكبير أن لا يجعل الولد الصغير على رأيه يعني هل لنا أن نحبسه مثلاً نقول نعم إذا خاف عليه الفتنة يجب أن يكون ملازماً له دائماً معلوم أي يجب إذا كنا في بلد نسأل الله العافية انتشرت فيه الفتنة هذه يجب أن يلازمه دائماً نعم

الطالب :

الشيخ :  ما بعد جاء التفصيل

الطالب : يا شيخ من قتل رجل وقال إني أريد أن أقتل رجل أخر هل يعتبر هذا خطأ

الشيخ : يجيء إن شاء الله نعم

الطالب : والصلاة والسلام على آله وأصحابه أجمعين نقل المؤلف رحمه الله تعالى عن عائشة رضي  الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال

الشيخ : ما كملنا شرح الحديث الأول

الطالب : نقل المؤلف رحمه الله تعالى عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم أمريء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله  إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أنه أن القتل العمد يثبت فيه أو يخير فيه بين أمور أربعة القصاص الدية العفو مجاناً المصالحة على أكثر من الدية طيب هذه أربعة أشياء والمؤلف اقتصر على شيئين القصاص والدية وسبق لنا أن الجنايات ثلاثة أقسام الجنايات ثلاثة أقسام الجنايات على الأنفس ثلاثة أقسام أه يا الله أه أقول سبق لنا في الدرس الماضي أن الجنايات على الأنفس ثلاثة أقسام

الطالب : عمد وشبه عمد وخطأ

الشيخ : عمد وشبه عمد وخطأ عرف لنا العمد

الطالب : أن يكون نية القاتل أن يقتل شخصاً معصوم باختياره

الشيخ : أحسنت أن يتعمد قتل معصوم بما يقتله غالباً  طيب

الطالب : أن يقتل شخصا ًبسكيناً

الشيخ : مثل أن يأخذ سكيناً ويغد بطنه  أو يرض رأسه بين حجرين كما فعل اليهودي طيب بالجارية التي   الرسول صلى الله عليه وسلم طيب شبه العمد

الطالب : قتل معصوم بشيء لا يقتل غالباً

الشيخ : أن يعمد إلى معصوم فيقتله بآلة لا تقتل غالباً مثل العصا واحد ضرب شخص بعصا ومات كيف يموت من ضرب عصا

الطالب : قد يموت في الحال إذا كان ضعيفاً أو قد يموت يتدرج به المرض إلى أن يموت

الشيخ : يتدرج به المرض إلى أن يموت الخطأ

الطالب :  أن لا يتعمد قتله

الشيخ : إذا قلت مثلاً معناه أنك جعلت هذا مثالاً

الطالب : تعمد الشخص يعني قتل إنسان معين

الشيخ : لك أنت لكن لا تجيب مثل

الطالب : إنسان رما الصيد وإصابة إنسان ثان

الشيخ : أي يعني معناه أن يقتل شخصاً بغير قصد أن يقتل شخصاً بغير قصد مثل أن يرمي صيداً فيصيب إنساناً كذا وكامرأة تقلب على أبنها وهي نائمة فيموت طيب في حديث بن مسعود رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم أمري مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله جملة يشهد ما موقعها من ما قبلها في المعنى

الطالب : جملة يشهد حالية

الشيخ : لا في المعنى مو في الإعراب

الطالب : خبر

الشيخ : لا

الطالب :

الشيخ : لا لا في المعنى

الطالب : أنه مسلم كيف مسلم

الشيخ : على كل حال مثل ما قال بسام مفسرة والصفة المفسرة تسمى صفة كاشفة يعني لا مقيدة لا مقيدة لأننا لو جعلناها مقيدة لكان المسلم ينقسم إلى قسمين قسم يشهد وقسم لا يشهد لكن إذا جعلناه مفسرة صارت كاشفة لمعنى قوله مسلم طيب يشهد أن لا إله إلا  الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني من هو الثيب

الطالب : الذي جامع في نكاح صحيح

الشيخ : الذي جامع زوجته في نكاح صحيح ويشترط أن تبقى معه أولا

الطالب : لا يشترط

الشيخ : يعني لو ماتت وزنا بعد موتها

الطالب : لا يشترط

الشيخ : يعني لا يتشرط في الثيوبة أه أش تقول يا

الطالب : إذا ماتت زوجته وزنا بعد موتها يعتبر ثيب زاني

الشيخ : طيب هذا كلام الأخ لا قال لا يشترط يعني بقاءها معه المهم على كل حال إذا حصل الجماع فهو ثيب حتى لو ماتت زوجته بعد ذلك أو طلقها فإنه ثيب إذا زنا يرجم الثاني النفس بالنفس النفس بالنفس يعني رجل يقتل شخصاً فيقتل به وهذا هو الشاهد من الحديث لكن هذا له شروط له شروط ستأتي إن شاء الله تعالى لكن المهم أن الأصل أنه إذا قتل إنسان شخص عمداً فإنه يقتل به بشروط طيب وقد جاءت هذه العبارة جاءت في كتاب الله في قوله تعالى ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين الخ ) الثالث التارك لدينه المفارق للجماعة قال التارك لدينه المفارق للجماعة هذا أيضاً مفارق للجماعة هذه صفة كاشفة لأن التارك لدينه مفارق لجماعة المسلمين التارك لدينه مفارق لجماعة المسلمين وعلى هذا فيكون وعلى هذا فيكون المراد بقوله التارك لدينه المفارق للجماعة المراد به المرتد عن دين الإسلام فإن المرتد عن دين الإسلام يحل قتله يحل دمه ويحتمل أن يكون المراد بالتارك لدينه التارك لما يجب عليه في دينه المفارق للجماعة الذي يشق عصاهم ويخرج على الإمام وهذا معنى صحيح جاءت السنة به أي أنه يحل دم الشخص الذي يخرج على الإمام طيب إذا لها معنيان المعنى الأول التارك لدينه يعني المرتد ويكون ذلك هو المفارق للجماعة جماعة من جماعة المسلمين بدينه مفارق لجماعة المسلمين في دينه الثاني المفارق للجماعة الذي خرج  على الإمام لأنه قد فارق جماعة وإذا مات فميتته ميته جاهلية كما جاء في الحديث وهو بخروجه على الجماعة تارك لدينه لأن دينه يحتم عليه الإنقياد للإمام واضح طيب إذا على هذا التفسير يكون ترك الدين بعد مفارقة الجماعة ولا قبل بعد وعلى الأول يكون ترك الدين قبل مفارقة الجماعة لأنه إذا أرتد فارق الجماعة وهنا إذا فارق الجماعة ترك الدين وكلاهما صحيح وكلاهما مما يباح يستفاد من هذا الحديث فوائد أولاً تحريم دم المسلم وهذا ثابت بالنص والإجماع قال الله تعالى ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ ) يعني أنه من المستحيل للمؤمن أن يقتل أخاه المؤمن إلا خطأ وقال ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما ) وفي الحديث عن رسول  الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الرجل في فسحة من دينه حتى يصيب دماً حراماً وهذا يدل على أن والوعيد في الآية باقي على أصله وعلى حقيقته وأن الإنسان إذا قتل مؤمناً فإنه يوشك أن يرتد عن دينه لأنه لا يزال في فسحة من دينه حتى يصيب دماً حراما طيب إذا يستفيد من هذا الحديث تحريم دم المسلم ومن فوائده أن دم غير المسلم حلال أن دم غير المسلم حلال ولكن هذا المفهوم فيه تفصيل وذلك أن غير المسلم إن كان بيننا وبينه عهد أو ذمة أو أمان فدمه حرام وإلا فدمه حلال وعلى هذا فالمفهوم فيه أش قولوا يا جماعة فيه تفصيل فيه تفصيل فغير المسلم لا نقول أن دمه حلال بل نقول أن كان بيننا وبينه عهد وأمان أو ذمة فدمه حرام وإن لم يكن بيننا وبينه عهد ولا ذمة ولا أمان فدمه حلال واضح إذا فالمفهوم فيه تفصيل ومن فوائد الحديث أن الإسلام يتحقق بالشهادتين لقوله يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله واضح طيب فهذا هو العاصم لدم المسلم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وقد دل على ذلك عدة أحاديث منها حديث أسامة بن زيد الذي لحق بالمشرك فلما أدركه قال المشرك لا إله إلا الله شهد أن لا إله إلا الله فأخبر أسامة رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله قال نعم يا رسول الله قتلته بعد أن قال لا إله إلا الله لكنه إنما قالها تعوذاً يعني خوفاً من اقتل ليستعيذ بها من القتل وليس قالها رغبة فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله قال نعم قالها تعوذاً قال أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله يكرر يقول أسامة حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت بعد يعني تمنى أنه قتله وهو كافر لأجل إذا دخل في الإسلام عفا الله عنه لأن الكافر إذا قتل المؤمن ثم أسلم لم يكن عليه ذنب قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم  ما قد سلف فدل هذا على أن الشهادتين تعصم دم المسلم فإن قال قائل كيف الجمع بين هذا الحديث وبين قوله صلى  الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق نعم فالجواب أن نقول أن هناك فرقاً بين القتل والمقاتلة فليس كل مقاتل يكون  فليس كل مقاتل يكون يحل قتله وليس كل مقاتل يكون كافراً عرفتم أه نقول هناك فرق بين جواز القتل و المقاتلة قد يقاتل من لا يجوز قتله وقد يقاتل من 

الشيخ : فالجواب بأن نقول أن هناك فرقاً بين القتل والمقاتل فليس كل مقاتل يحل قتله وليس كل مقاتل يكون كافراً عرفتم أه نقول هناك فرق بين جواز القتل والمقاتلة قد يقاتل من لا يجوز قتله وقد يقاتل من ليس بكافر قال الله تعالى ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت أحداهما على الأخرى فاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) إلى قوله إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بينهما فأباح الله لنا أن نقاتل من هو أخو لنا في الإيمان وهي الفئة الباغية إذا فالمقاتلة أوسع من القتل وقال أهل العلم إنه إذا ترك أهل البلد الأذان قوتلوا حتى يؤذنوا مع أن الأذان لو تركه الإنسان لم يكفروا ولو تركه أهل البلد لم يكفروا لأن غاية ما فيه أن فرض للإعلان بدخول الوقت وقت الصلاة فإذن هناك فرق بين أش بين جواز القتل والمقاتلة المقاتلة أوسع إذ قد تكون على أمر لا يبيح القتل طيب و الذي معنا في القتل أو في  المقاتلة في القتل وهل يمكن أن يستدل بهذا الحديث على أن تارك الصلاة لا يكفر ؟ لأنه لو كفر لقتل ؟ نعم يمكن أن يستدل به من يستدل ويقول هذا يدل على أن تارك الصلاة لا يكفر لأن الصلاة لم تذكر هنا ولكن الجواب على ذلك من وجهين الوجه الأول أن هذا في عصمة الدم وهو إذا عصم دمه بالشهادتين يطالب ببقية شعائر الإسلام فإن امتثل فإنه يرتفع عنه القتل وألا قتل وكفر بما يبيح القتل ويوجب الكفر وعلى هذا فتكون الشهادتان سبباً سبباً ويكون فعل الصلاة شرطاً فإذا وجد السبب امتنع القتل وامتنع الكفر وصار مسلماً لكن من شرط ذلك ألا يفعل مكفراً فإن فعل مكفراً كفر ولهذا نقول لو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لكن قال إن الزنا حلال أو إن الصلاة ليست مفروضة فهو كافر ولا مسلم يحل دمه يحل دمه إذا هذا الحديث الذي معنا لبيان سبب مايو جب العصمة يعني لبيان السبب الذي يوجب العصمة أما الشروط فتؤخذ من أدلة أخرى الوجه الثاني على فرض أن هذا يدل على أنه لا كفر بترك شيء من الأعمال فإن الأحاديث الدالة بل نقول فإن النصوص الدالة على كفر تارك الصلاة تكون مخصصة لش لهذا العموم وتخصيص العمومات أمر متبع متفق عليه بين الأمة طيب ومن فوائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يأتي بالحصر في بعض الأحيان من غير أن يكون الحكم محصوراً في هذه الأشياء وذلك من قوله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني الخ لأن هناك أشياء يباح بها دم المسلم وإن لم تكن من هذه الثلاثة وإن لم تكن من هذه الثلاثة ومن هذا قتل شارب الخمر في الرابعة قتل شارب الخمر في الرابعة فإنه جائز وإن كان فيه خلاف ولكن على القول بالجواز يقولون أن الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر ما يبيح الدم بمجرد الفعل وشرب الخمر إنما يكون في الرابعة أو يقال مثلاً أن شارب الخمر يقتل تعذيراً يرجع فيه إلى رأي الإمام أما هذه الأشياء فإنه يقتل وجوباً يقتل وجوباً هذه الأشياء مستثناة من هذه الثلاثة فيقال إما أن يحاول أن ترد إلى هذه الثلاث وأوسعها مجالاً قوله التارك لدينه المفارق للجماعة وإما أن يتحمل على معنى لا يعارض هذا الحديث هذا وجه أخر وإما أن يقال هذا الحديث يدل بمنطقوه على جواز القتل في هذه الأمور الثلاثة ويدل بمفهومه على عدم الجواز والمعروف أن المفهوم لاعموم له المعروف عند العلماء أن المفهوم لا عموم له إذ يصدق بصورة واحدة مخالفة للمنطوق إذا يصدق بصورة واحدة مخالفة للمنطوق ومعلوم أن دلالة المنطوق أقوى من دلالة المفهوم يعني حتى لو على فرض أن مفهوم الحديث هذا يدل على أنه على عموم منع القتل في غير هذه الثلاثة فإذا جاء منطوق يدل على جواز القتل في غير هذه الثلاثة صار هذا المنطوق مخصصاً لعموم أش لعموم المفهوم صار مخصصاً لعموم المفهوم وهذا لا ينافي قواعد الأصولية نعم ومن فوائد هذا الحديث أن الثيب الزاني يقتل ولكن قتله ليس بالسيف أو بالرصاص وإنما هو بالرجم وهذا الحديث لا يقصد به بيان صفة قتله بل يقصد به بيان حل قتله وصفته يؤخذ من أدلة أخرى ومنها أيضاً إباحة الدم في مقابلة الدم لقوله أش النفس بالنفس وعموم الحديث يتناول قتل الرجل بالأنثى والأنثى بالرجل والصغير بالكبير يتناول قتل الصغير بالكبير لا هو ربما يتناوله لكن الصغير لا يقتل العمد أن يكون قد قصد والصغير لا قصد له لا يكون له قصد إلا إذا بلغ طيب ويتناول قتل الكبير بالصغير صح طيب يتناول قتل العبد بالحر أه ويتناول قتل الحر بالعبد نعم هو كذلك يتناول قتل الحر بالعبد لو أن حراً قتل عبداً قتل نفساً بنفس ولكن هذا فيه خلاف وسيأتي إن شاء الله ويتناول قتل الابن بأبيه ويتناول قتل الأب بأبيه يتناول إذا قتل رجل قتل النفس بالنفس أي نعم وذاك سببه إعدامه هو الذي أعدمه طيب على كل حال يتناول قتل الأب بابنه وهذا فيه خلاف وسيأتي إن شاء الله إنما  هذا نأخذه بالعموم فأي شخص يدعي خروج صورة من صوره فعليه فعلية الدليل نحن نقول بأن هذا عام من أجل أن أي شخص يقول لكم هذه الصورة خارجة عن عمومة تطالبونه بماذا بالدليل ومن فوائد هذا الحديث قتل المرتد قتل المرتد وأن  الإنسان إذا أرتد قتل هذا مقيد بما إذا لم يتب فإن تاب فإنه لا يقتل لعموم قوله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فإذا تاب المرتد فإنه لا يقتل وسيأتي إن شاء الله إن لم يكن ذكر حكم المرتد وهل من الردة ما لا تقبل التوبة منه أو لا وفي أيضاً جواز قتل الخروج على الإمام قتل الخارج على الإمام على التفسير الثاني الذي ذكرنا المفارق للجماعة هو الذي يخرج على الجماعة فيخرج على الإمام فإنه يقتل وهو كذلك لأنه خرج عن الجماعة وشق عصا المسلمين فيجب أن يقتل

الطالب :  لا يحل دم أمري مسلم إلا من ثلاثة  إلا من زنا بعد ما أحصن أو كفر بعد ما أسلم أو قتل نفساً فقتل بها رواه أحمد والنسائي ومسلم بمعناه وفي لفظ مسلم إلا في إحدى ثلاث خصال الزاني المحصن فيرجم ورجل يقتل مسلم متعمداً ورجل يخرج من الإسلام فيحارب الله عز وجل ( الشيخ : فيحاربُ ) فيحاربُ الله عز وجل فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض رواه النسائي وهو حجة في أن لا يؤاخذ مسلم بكافر وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى ناقلاً عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم أمري مسلم إلا من ثلاثة لا يحل دم أمري مسلم ليس المعنى لا يحل أكله لأن أكل  الدم حرام لكن لا يحل انتهاكه واستباحته نعم وإراقته إلا من ثلاثة يعني إلا من ثلاثة أمور قال إلا من زنا بعد ما أحصن وسبق أن من زنا بعدما أحصن فإنه يرجم حتى يموت والثاني أو كفر بعد ما أسلم يعني أرتد عن الإسلام وهذا الحديث يفسر قوله فيما سبق التارك لدينه المفارق للجماعة على أحد التفسيرين الثالثة أو قتل نفساً فقتل بها نفساً هذا مطلق مطلق والحديث الذي بعده يقول ورجل يقتل مسلماً متعمداً فيكون مقيداً لقوله نفساً أي نفساً مسلمة فقتل بها هذا الحديث يدل ما دل عليه الحديث السابق بأن هذه الأسباب الثلاثة تبيح الدم وهنا إشكال وهو قوله أو كفر بعد ما اسلم فكيف يقول لا يحل دم أمري مسلم ثم يقول  كفر بعد ما أسلم لأنه إذا كفر لم يكن مسلماً فيقال إنه مسلم باعتبار ما كان  باعتبار حاله قبل الردة باعتبار حاله قبل الردة يفهم من هذا الحديث ما سبق بالإضافة إلى أن الكافر غير المرتد لا يحل دمه إلا إذا كان محارباً  إلا إذا كان محارباً أما إذا كان بيننا وبينه عهد أو أمان أو ذمة فإن دمه حرام لا يحل فإذا كان هناك كافر قد أعطاه بعض المسلمين أماناً فإنه لا يحل قتله لقول الله تعالى ( وإن أحد من المشركين إستجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم  أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون ) فإذا كان له ذمة فإنه لا يحل قتله لأن   الله يقول ( فأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا ) إذا كان له عهد فإنه لا يحل أيضاً دمه للآية التي أشرنا إليها التي ذكرناها إن العهد وأوفوا  بالعهد إن العهد كان مسئولا يبقى الفرق بين الذمي والمعاهد والمستأمن المستأمن يكون بعقد فردي معه واحد من الكفار أو اثنان أو ثلاثة مثلاً عقد فرد يؤمن يدخل بلاد المسلمين لتجارة أو لسماع ما عند المسلمين من الحق أو ما أشبه ذلك المعاهد يكون بعقد عام مع ذوي الحل والعقد كما جرى بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين قريش في صلح الحديبية وهذا الأخير لا يقوم به إلا الإمام يعني إلا الرئيس الأعلى في الدولة بخلاف الأول الآمان فإن كل مسلم يمكنه أن يقوم به الثالث الذمة أخص من العهد لأنها عقد يكون بين ذوي الأمر وبين الكفار لكن فيه حماية لهم يعني أننا نحن نحميهم بخلاف المعاهدين  المعاهدين لا نعتدي عليهم ولكن لا نحميهم إما أهل الذمة فإننا نحميهم ونعطيهم حقوقهم بدل عن الجزية التي يسلمونها لنا طيب إذا قوله أو كفر بعد ما أسلم من المراد به المرتد وظاهره أن المرتد يباح دمه وليس له حق وهو كذلك لكن من الذي يتولى إقامة الحد عليه الذي يتولى ذلك الإمام أو نائبه ولا يحل لفرد من أفراد الشعب أن يقيم على المرتد حد القتل لأن هذا ليس إليه ولو فتح هذا الباب لحصل بين الناس فوصى واختلاط لأن كل واحد يرى شخصاً يعتقد أنه مرتد أش وقد لا يكون مرتداً ثم إذا قتل حصل قيام ضده من أولياء المقتول وحصلت الفتنة فمثل هذه الأمور يعني إقامة الحدود لا يجوز لأحد أن يتولاها إلا الإمام أو نائبه وقد نص على ذلك أهل العلم وقالوا لا يقيم الحدود إلا الإمام أو نائبه إلا السيد على رقيقه في الجلد خاصة لو زنا رقيق الإنسان فله أن يجلده نعم قال وفي لفظ لا يحل قتل مسلم إلا في ثلاث يحتمل أن تكون الفاء في للظرفية أي في هذه الأحوال الثلاثة  ويحتمل أن تكون في للسبيبة إلا بسبب إحدى ثلاث خصال زان محصن فيرجم ورجل يقتل مسلماً متعمداً ورجل يخرج من الإسلام الخ قوله زان محصن فيرجم هذا يزيد على الأول بيان صفة قتل الزني المحصن أنه يكون بالرجم لا بالسيف ورجل يقتل مسلماً متعمداً فيه قيد لقوله أو قتل نفساً فقتل بها لأنه لابد أن يكون عمداً ولا بد أن يكون المقتول مسلماً والثالث رجل يخرج من الإسلام فيحارب الله عز وجل ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض قوله يخرج من الإسلام المراد به هنا الاستسلام الاستسلام ووجه ذلك أنه قال في إحدى عقوباته أو ينفى من الأرض و الإسلام الذي هو الدين إذا خرج منه الإنسان فإنه لا ينفى من الأرض وإنما أش وإنما يقتل الإنسان إذا خرج من الإسلام الذي هو الدين فلا نفي في حقه بل يقتل بخلاف من خرج من الاستسلام والانقياد لولي الأمر وحارب الله ورسوله بقطع الطرق والإغارة على الناس وأخذ أموالهم بالقوة بالسلاح  فهذا يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض وبقية عقوبة رابعة لم تذكر في الحديث لكنها مذكورة في القرآن تقطع أيديهم أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف فالذي يحارب الله ورسوله وهو قاطع طريق الذي يتعرض للناس في الطرقات بالسلاح فيأخذ منهم المال غصباً هذا يقال له محارب يقال له محارب وساعي في الأرض بالفساد عقوبته ما ذكرها الله أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف  أو ينفوا من الأرض  أو هنا قيل أنها للتخيير وقيل أنها للتنويع للتنويع فإذا قلنا إنها للتنويع وزعت العقوبة بحسب الجريمة وإذا قلنا للتخيير خير الإمام بين هذه العقوبات الأربعة فإن العقوبة توزع حسب الجريمة فإذا قتلوا قتلوا ولابد وإن قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإن أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت  أيديهم وأرجلهم من خلاف وإن أخافوا الطريق لم يأخذوا شيئاً ولم يقتلوا نفساً نفوا من الأرض يبعدون من الطريق حتى يبقى الطريق آمناً هذا إذا قلنا أن أو للتنويع وأن هذه العقوبات الأربع تتنوع بحسب الجريمة أما إذا قلنا أو للتحيير فإن  الإمام يخير بين هذه العقوبات ويجب عليه أن يختار ما هو أصلح وأردع للفساد فإن رأى القتل قتل وإن رأى الصلب بدون قتل صلب وإن رأى تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف فعل وإن رأى النفي من الأرض فعل المهم أنه ينظر ما هو أنكى وأقطع للشر والفساد فيقوم به وهذا يختلف باختلاف الأحوال وباختلاف الأشخاص فينظر ما هو أصلح على كل حال العقوبة الآن مقسمة إلى كم إلى أربعة أقسام طيب أنا قلت لكم رجل يخرج من الإسلام لها ظاهر  ولها باطن ظاهرها أنه يخرج من الإسلام أي من الدين الإسلام الذي هو الدين ولكن العقوبة التي رتبت عليه تدل على أن الخروج أه من الاستسلام إلى لله عز وجل والاستسلام يطلق بمعني الاستسلام كما سبق لنا وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفتدي وإما أن يقتل رواه الجماعة لكن لفظ الترمذي إما أن يعفوا وإما أن يقتل هذا الشق الثاني من الترجمة وهو قوله وأن مستحقه بالخيار بينه وبين الدية قوله من قتل له قتيل من قتل من الذي يقتل له القتيل قال أهل العلم إنهم العصبة لأن العار يلحقهم وهم الذين يذبون فالمرجع في ذلك إلى العاصب هؤلاء يقولون الولي هو العاصب سواء أن كان وارثاً أم غير وارث وعللوا هذا بأن العصبة هم الذين يلحقهم العار فيقال لو فيكم خير ما قتل ابن عمكم وتركتم القاتل وما أشبه ذلك ولأن العصبة هم الذين يدافعون عن أنفسهم ويحمون أنفسهم من العار إن كان المخير في دم القتيل أش هو العاصب  طيب  وقال بعض أهل العلم ولي القتيل هو الوارث عاصباً كان أم غير عاصب و استدلوا لذلك بقوله تعالى فمن عفي له من أخيه من شيء فأتباع بالمعروف  وأداء إليه بإحسان والذي يؤدى إليه الدية هم الورثة الورثة ولا حق للعاصب الأبعد مع العاصب الأدنى أو مع صاحب الفرض الذي استكمل فرضه المسألة وحينئذ نقول المراد بالولي الوارث وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد أن أولياء المقتول الذين يطالبون بالدم أو يأخذون الدية أو يعفون هم الورثة سواء أن كان أرثه بنسب أو بسبب بنسب كالقرابة أو بسبب كالنكاح والولاء فإن الإرث بالنكاح بسبب لا قربة بين الزوج وزوجته و الورث بالولاء بسبب فلا قرابة بين العبد وسيده لكن هناك سبب  يوجب الإرث طيب إذا نقول من قتل له قتيل عبارة عن أش عن من عن الورثة على القول الثاني الذي هو المشهور من المذهب فهو بخير النظرين بخيرهما أي أنه مخير بينهما أنه مخير بينهما ويحتمل أن المراد بقوله بخير أي بما هو خير من النظرين والنظران هما الأخذ بالدية أو القتل فالأخذ بالدية المعبر عنه بكلمة يفتدي أو القتل المعبر عنه بقوله وإما أن يقتل وعلى هذا التفسير يكون الإنسان مخيراً  لكن ليس على سبيل التشهي والإرادة المطلقة بل ينظر ما هو خير بل ينظر  ما هو خير من الافتداء أو القتل وعلى الأول يكون مخيراً تخييراً إرادياً حسب ما يريد لأن المقصود بخير النظرين أي ما يختاره منهما والمعروف  أنه يخير تخييراً إرادة لا تخيير مصلحة فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية من غير النظر إلى أيهما أصلح ولكن الظاهر لي أن الأفضل أن ينظر إلى ما هو أصلح فإذا كان هذا القاتل شريراً إن أخذنا منه الدية إعطاءنا أيها بكل سهولة ثم ذهب يقتل الآخر فهنا لا يجوز أن تؤخذ الدية بل يجب القصاص وإذا كان الأمر بالعكس بحيث نعرف أن هذا الرجل تقي صالح لكن أخذته الغير والحمية فقتل هذا الرجل عمداً ونعلم لو لا الغيرة والحمية ما قتله فهنا قد نقول إن الأفضل أخذ الدية قد نقول إن الأفضل أخذ الدية لا سيما إن كان هذا الرجل فيه خير للإسلام والمسلمين كأن يكون القاتل عالم من العلماء أو صحاب مال ينفع المسلمين به فهنا قد يترجح أش أخذ الدية وقوله إما أن يفتدي ظاهر الإطلاق إن له أن يأخذ أكثر من الدية لأن الفدية ما يؤخذ فداء عن النفس وليست محددة فظاهر الحديث أنه يجوز أن يصالح  عن القتل بأكثر من الدية عرفتوا يا جماعة طيب والقول الثاني أن لا يجوز أن يأخذ أكثر من الدية وتحمل الفدية على الدية لأنها هي الفدية الشرعية التي جعلها الشارع عوضاً عن النفس وقوله وإما أن يقتل هذا ليس على إطلاقه لأنه لابد من شروط لا بد للقصاص من شروط منها تكليف القاتل فلو كان القاتل صغيراً أو مجنوناً فإنه لا قصاص عليه لأن المجنون لا قصد له فهو لم يتعمد القتل والصغير وإن كان له قصد لكن قصده ضعيف ولهذا رفع عنه التكليف فلا يقتل لو قتل ولو عمداً ولكن لو أمر شخصاً مكلف بأن يقتل رجلاً عمداً فقتله الصغير فالقصاص على الأمر وهذا سؤال الأخ هداية الله بالأمس فالقصاص هنا على الأمر لأن هذا غير مكلف فهو بمنزلة الأداة ولا بد من شروط ستذكر كالمكافأة مثلاً وعن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أصيب بدم أو خبل  والخبل الجراح فهو بالخيار بين إحدى ثلاثة قبله لفظ الترمذي لكن لفظ الترمذي يقول لكن لفظ الترمذي إما أن يعفو وإما أن يقتل وعلى هذا يكون ولي المقتول مخيراً بين أمور ثلاثة القتل والافتداء والعفو مجاناً فبأيهما يأخذ الصحيح أنه يأخذ بما هو أصلح من قتل والافتداء والعفو والعفو فإن قال قائل أليس الله يقول وأن تعفوا أقرب للتقوى وأن تعفوا أقرب للتقوى فالجواب أن يقال بلى إن الله تعالى قال وإن تعفوا أقرب إلى  التقوى لكنه قيد ذلك في آيات أخرى بقوله فمن عفى وأصلح  فأجره على الله فقيد ثبوت الأجر بالعفو على أش على الإصلاح فمن عفا وأصلح فإذا كان في العفو إصلاح كان خيراً بلا شك وإن كان في العفو إفساد فالأخذ بالجريمة أولى لأن العفو في الحقيقة خير لا شك لكن إذا أدى إلى فساد صار شراً مثاله رجل شرير يقتل الناس ولا يبالي فقتل شخصاً عمداً عدواناً فثبت حق أولياء المقتول بالقصاص فقالوا ألا نعتق هذا الرجل ونعفو عنه فنقول لهم لا هذا لا يستحق العفو لماذا لأنه شرير والعفو في حقه إفساد فإنك إذا عفوت عنه ذهب يقتل يقتل الناس ويفسد فإذن لا تعفو لأن الله يقول فمن عفا وأصلح فأجره على  الله طيب وقال عن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدم يا بخاري للمكان الفاضي ذا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أصيب بدم أو بخبل والخبل الجراح فهو بالخيار بين إحدى ثلاثة أما أن يقتص أو يأخذ العقل أو يعفو فإن أراد رابعة فخذوه على يديه رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة يقول من أصيب بدم أو خبل فهو بالخيار الدم القتل والخبل الجراح ويحتمل أن يكون المراد بالدم الدم الذي يحصل بالكسر وشبهه يعني لا أنه القتل لأن قوله فهو بالخيار يعود الضمير فيه على المصاب وإذا كان مصاب بقتل فإنه ليس له خيار ليس له خيار الخيار لورثته ويحتمل أن يقال أن يحمل قوله من أصيب بدم على الإصابة الحسية وهذه التي تكون على  المعتدى عليه وعلى الإصابة المعنوية وهي التي تكون على ورثته فهو أي المصاب يعود على نعم فهو أي المصاب يعني أهل الميت الذي قتل لأنهم هم مصابون به طيب إما أن يقتص يقتص يعني يأخذ بمثل الجريمة التي أصيب بها وهذا قال الله تعالى فيه ولكم في الحياة قصاص نعم ولكم في الحياة قصاص وإما أن يأخذ العقل يعني الدية وسميت الدية عقلاً لأنك لأنه كان من عادتهم أن من عليه الدية يأتي بها والدية هي الإبل يأتي بها وينيخها عند بيت من هي له ويعقلها بالعقل بالحبال فسميت عقلاً أو يعفو يعني مجاناً فإن أراد رابعة فخذوا على يديه ما هي الرابعة من الرابعة أن يطلب أكثر من العقل من الرابعة أن يطلب أكثر من العقل يعني أكثر من الدية وهذا الحديث يدل على أنه ليس له أن يأخذ أكثر من الدية وعليه يحمل قوله في الحديث السابق إما أن يفتدي أي يفتدي بالدية ولكن المشهور من  مذهب أحمد بن حنبل رحمه الله أن له أن يأخذ أكثر من الدية قالوا لأن الحق حقه الحق حقه فإذا قلنا ليس لك إلا  الدية يقول إذاً أقتل وربما يكون القاتل مستعدا لدفع أكثر من الدية كما هو الواقع فإنه إذا وجب القصاص على شخص وكان غنياً مثرياً لو يبذل أكثر من الدية أكثر من عشرات مرات ما يهمه واضح فإذا صمم من له الحق أي حق القتل أن يقتله أو يسلم أكثر من الدية فإنه يقول ما المانع ولكن كيف نجيب عن هذا الحديث يحمل هذا الحديث على ما إذا أراد أن يأخذ هذا بالقوة فإنه ليس له ذلك أو أراد أن يقتل بالمقتول رجلين مثلاً فإنه يؤخذ على يديه والله أعلم

الطالب : يعني يقتل ولي المقتول القاتل بدون إذن الإمام 

الشيخ : كيف  أي يسأل بأن يقول هل لأولياء المقتول أن يقتلوا القاتل بدون إذن الإمام الجواب نعم لهم أن يقتلوه لكن بعد أن يثبت شرعاً لكن أما أن يدعو بأن هذا قاتل صاحبهم ما يجوز لكن إذا ثبت شرعاً فالحق لهم إنما العلماء يقولون إنه لا يستوفى القصاص إلا بحضرة السلطان أو نائبه لا بد من حضور السلطان أو نائب السلطان لأنه ربما عند القصاص يكون أولياء المقتول عندهم حقد حقد وحنق على هذا القاتل فيمثلون به أو يقتلونه بآلة كالة أو ما أشبه ذلك فلا بد من حضور الإمام أو نائبه لإقامة العدل

الطالب :

الشيخ : يقتل أش نعم يعني مثل قال لا بد أن تعطونني أكثر من الدية لا بد أن تعطوني أكثر من الدية مثلاً  فهذا لا يمكن أي يطلب شيء بالقوة لأنه ما زاد على الدية ليس له من أي لكن هو يبي يأخذه بالقوة إذا قالوا ما نرضى أن نعطيك إلا الدية ولا أقتله نعم

الطالب : إذا عاهد بعض المسلمون كافراً أو أمنوه وجب على كل المسلمين وجب على كل المسلمين تأمينه أو معاهدته أنه إذا أعتدي على البعض الأخر ولم أمنوه ولا يبقى على تأمينه

الشيخ : هو أصله بالنسبة لغير ما أمنه ليس أمان إطلاقاً يعني يقتل ولايكون له أمان يعني مثل باعتبار الوقت الحاضر أن الأمة الإسلامية متفرقة كل له إمام فهو إذا أمنه واحد منهم فليس أمان عند الآخرين أصله غير مؤتمن عند الآخرين نعم

الطالب : قال كان في بني إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية فقال الله تعالى لهذه الأمة كتب عليكم القصاص في القتل الحر بالحر الآية فمن عفي له من أخيه شيء قال فالعفو أن يقبل في العمد الدية والإتباع بالمعروف والإتباع بالمعروف ويؤدي إليه المطلوب بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فيما كتب على من قبلكم رواه البخاري والنسائي والدار قطني

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله عن ابن عباس رضي الله عنهما كان في بني إسرائيل القصاص سبق لنا أن القاتل عمداً إذا تمت شروط القصاص يخير أولياء المقتول فيه بين أمور أربعة وهي القتل وأخذ الدية و أخذ فدية حسب ما يتفقون عليه ولو زادت من الدية والرابع العفو مجاناً وسبق لنا أن العفو يشترط فيه أن يكون فيه إصلاح لقول الله تعالى  فمن عفى وأصلح فإذا  لم يكن في العفو إصلاح فإنه لا ينبغي لا ينبغي أن يعفو لأن قوله تعالى فمن عفى وأصلح دليل على أن لا أجر على الله إلا في العفو والإصلاح وقوله أن تعفو أقرب إلى التقوى دليل على أن  العفو لا بد أن يكون أقرب إلى التقوى فإن لم يكن أقرب بل كان سبب لتمادي الطاغي وعدوانه فإنه لا يعفى عنه وسبق لنا أيضاً أن أشرنا إلى قول بعض أهل العلم أنه لا يجوز أخذ أكثر من الدية ولكن سبق لنا أن القول الثاني جواز ذلك وأن هذا هو القول الصحيح والحديث الذي ذكر عن أبي شريح في صحته نظر باعتبار قوله إن أراد رابعة فخذوا  على يديه قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان في بني إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية ودليل ذلك قوله تعالى ( و كتبنا لهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) هنا يقول كان في بني إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية قد يقول قائل إن ظاهر الآية جواز التنازل عن القصاص  لقوله فمن تصدق به فهو كفارة له ولكن الجواب عن هذا أن نقول إن قوله فمن تصدق به أي فمن بذله بذله على وجه يصدق قوله يصدق قوله فعله فهو كفارة له يعني أن القاتل إذا تصدق ببذل نفسه كان كفارة لما اقترف من الإثم وليس المعنى أن أولياء المقتول إذا تصدقوا كان كفارة لهم لأن أولياء المقتول لم يجري منهم شيء حتى يقال إن التصدق كفارة لهم ولكن الجاني هو الذي جرى منه شيء فإذا تصدق وبذل نفسه كان كفارة له أي لما أقترف من العدوان قال فقال الله لهذه الأمة كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأثنى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فأتباع بالمعروف وأداء إليه بالإحسان ففي قوله فمن عفي قال العفو أن يقبل في العمد الدية والأتباع بالمعروف أي يتبع الطالب الطالب بمعروف ويؤدي إليه المطلوب بإحسان