الشريط الثاني:
( الوجه الأول ) :
- كان في بني إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية .
- باب:(لا يُقتل مسلم بكافر والتشديد في قتل الذمي) .
- من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة .
( الوجه الثاني ) :
- الفرق بين القصاص وإقامة الحدود .
- من قتل عبده قتلناه ، ومن جدع عبده جدعناه .
- الخلاف ثابت ومقرر بين المحدثين على قتل الحر بالعبد .
.......................................
أيها الأخوة هذا هو الشريط الثاني من شرح كتاب الدماء من المنتقى
الشيخ : فهو أمن قال كان في بني إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية طيب ودليل ذلك قوله تعالى (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) هنا يقول كان بني إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية قد يقول قائل إن ظاهر الآية جواز التنازل عن القصاص لقوله فمن تصدق به فهو كفارة له ولكن الجواب عن هذا أننا نقول إن قوله فمن تصدق به أي فمن بذله بذله على وجه يصدق قوله يصدق قوله فعله فهو كفارة له يعني أن القاتل إذا تصدق ببذل نفسه كان كفارة لما اغترف من الإثم وليس أن المعنى أن أولياء المقتول إذا تصدقوا كان كفارة لهم لأن أولياء المقتول لم يجري منهم شيء حتى يقال إن التصدق كفارة لهم ولكن الجاني هو الذي جرى منه شيء فإذا تصدق وبذل نفسه كان كفارة أي لما أقترف من العدوان قال فقال الله لهذه الأمة كتب عليكم القصاص الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ومن عفي له من أخيه شيء فأتباع بالمعروف وأداء بإحسان ففي قوله فمن عفي قال العفو قال في العفو أن يقبل في العمد الدية والأتباع بالمعروف أي يتبع الطالب بمعروف ويؤدي إليه المطلب بإحسان إتباع بالمعروف من الطالب وهم أولياء المقتول وأداء إليه أي إلى الطالب بإحسان من القاتل إتباع بالمعروف لأنهم سيطالبونه وأداء إليه بإحسان من القاتل إليه أي إلى الطالب وهم أولياء المقتول بإحسان أي يؤديه بإحسان بدون منة ففي الآية الكريمة أنه يجوز لنا أن نعفو لقوله فمن عفي له من أخيه شيء ولا تناقض بين قوله فمن عفي وقوله فكتب عليكم القصاص لأن قوله كتب عليكم القصاص بين الله تعالى أن هذه الكتابة ليست فرضاً على من هي له وهي فرض على من هي عليه فالذي عليه القصاص مفروض عليه أن يستسلم وينقاد أما من له القصاص فقد ذكر الله أن هذه الكتابة في حقه ليست بواجبة بل إن عفا فلا حرج عليه قال المؤلف قال ابن عباس ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فيما كتب على من كان قبلكم رواه البخاري تخفيف من ربكم ووجه أنه لو كان القصاص فرضاً ولا بد منه ولا يعفى عن الدية لكان في ذلك ثقل على من على القاتل وعلى أولياء المقتول أما ثقل ذلك فعلى القاتل فظاهر عيسى لماذا كان ثقيلاً على القاتل لأنه لا مناص من القتل ومعلوم أنه إذا كان هناك مناص من القتل بالعفو ففيه تخفيف وأما كونه فيه تخفيفاً على أولياء المقتول فلأن القاتل قد يكون من بني عمهم من أقاربهم من أصدقائهم ممن يحبون أن لا يقتل فإذا لم يكن لهم مجال في العفو صار في ذلك شدة عليهم فصار التخفيف هنا عائد على من يا هداية الله على القاتل وعلى أولياء المقتول أحسنت عليهم جميعاً على القاتل أنه إذا أبيح العفو صار له مناص منه وعلى أولياء المقتول لأن القتل قد يكون فيه إحراج لهم لكون القاتل المعتدي قريباً أو صديقاً أو ما أشبه ذلك وهذا الأثر عن ابن عباس في ترتيب الآية لم يشر فيه رضي الله عنه إلى القصاص عند النصارى لأن القصاص عند اليهود واجب ولا خيار فيه وقد ذكر كثير من أهل العلم أنه عند النصارى ليس بجائز وأن النصارى لا يجوز في دينهم القصاص بل لا بد من الدية أو العفو مجاناً فإن صح هذا فقد تبين أن هذه الأمة ولله الحمد وسط بين غلو النصارى بين غلو اليهود وتفريط النصارى لأن اليهود في دينهم شدة والنصارى في دينهم تساهل تساهل ولكنه لائق بحالهم لأن الله عز وجل حكيم لم يشرع لهم إلا ما يليق بحالهم فتكون الأمة وسطاً في باب القصاص بين اليهود والنصارى ووجه الوسطية أن هذا الأمة مخيرة بين القصاص والدية وأما النصارى فلازم عليهم أن يأخذوا الدية وأما اليهود فلازم عليهم أن يأخذوا بالقصاص ثم قال المؤلف باب ما جاء ما لا يقتل مسلم بكافر والتشديد في قتل الذمي وما جاء في الحر بالعبد هذه ثلاث مسائل قتل المسلم بالكافر يعني إذا قتل الكافر إذا قتل المسلم كافراً فهل يقتل به والثاني التشديد في قتل الذمي والذمي هو من بينه وبين المسلمين ذمة سواء أن كان من أهل الكتاب أو في غيرهم والثالث قتل الحر بالعبد يعني لو قتل الحر عبداً ولن نستمع إلى حديث أبي جحيفة قال قلت لعلي لعلي بن أبي طالب هل عندكم من الوحي شيء ما ليس في القرآن لأنه قيل إن آل البيت عندهم شيء من الوحي خصهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسئل علي نفسه وهو إمام أهل البيت سئل هل عندكم شيء من الوحي ما ليس في القرآن قال لا والذي خلق الحبة وبراء النسمة لا يعني ليس عندنا شيء ثم أقسم رضي الله عنه بقوله والذي خلق الحبة وبراء النسمة الحبة حبة الزرع توضع في الأرض فتنفلق فيخرج منها الزرع وهي في الأصل جماد يابس لا نمو فيه ثم يكون رطباً حياً فينمو حتى يخرج الله تعالى من الحبة سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة وبراء النسمة النسمة ما فيه روح من الإنسان والحيوان وما أشبه ذلك فهو سبحانه وتعالى الباري فالق الحب والنوى إلا فهم يعطيه الله رجلاً في القرآن إلا فهماً يعطيه الله رجلاً في القرآن وهذا لا حصر له لأن الناس يختلفون اختلافاً كثيراً في الفهم بأي شيء من وجوه متعددة أولاً بالإيمان فإنه كلما قوي إيمان الشخص قوي فهمه في شريعة الله سواء من الكتاب أو من السنة لأن الإيمان نور يقذفه الله في القلب فيبصر به ما لا يبصره غيره العمل الصالح فإن الإنسان يزداد بالعمل الصالح فهماً في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدى) وقال الله تعالى (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) ثالثاً بكثرة القراءة والتدبر في كتاب الله عز وجل وفي السنة أيضاً لقول الله تعالى )كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) وقال تعالى (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَك) وقال تعالى (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ) فمتى كثرت ممارسة الإنسان قراءة القرآن والأحاديث النبوية وتدبره لما فيهما من المعاني أزاد فهماً ولا شك الرابع الفهم الغريزي الذي يمن الله به على من يشاء من عباده فإن الناس يختلفون في الفهم الغريزي اختلافاً كثيراً تجد شخصين يحفظان آية من القرآن يستطيع أحدهم أن يأتي من هذه الآية بعدة أحكام والأخر لا يستطيع إلا أن يأتي بحكم واحد أو لا يأتي بشيء وذلك بما أودع الله الإنسان من الفهم الخامس قلة الشواغل قلة الشواغل فإن الذهن آلة آلة إذا شغلتها بشيء انشغلت به عن الشيء الأخر ولا ينبغي لطالب العلم أن لا ينشغل بالأشياء الجانبية التي لا تعينه على علمه لأن هذه مع تضمنها إضاعة الوقت هي أيضاً تدمر الذهن وتشتته وتجعله يتكلم بما ليس فيه فائدة بل بما فيه مضرة إذا هذه الأمور الخمسة كلها من أسباب زيادة الفهم من أسباب زيادة الفهم إلا واحدة منها قلنا أنه غريزة لكن مع ذلك هذا الغريزي يكون مكتسباً إذا أنضم إليه واحداً من الأمور الأربعة فإذا علمنا أن هذه أسباب الفهم فإنه ينبغي لنا أن نعتني بها وأن نراجع أنفسنا هل إيماناً ينقص أو يزيد وإذا قدر أنه نقص ولا بد أن يكون الإيمان كموج البحر أحياناً يزيد وأحياناً ينقص كما جرى ذلك للصاحبة قالوا إذا كنا عندك يا رسول الله كأننا نرى الجنة رأي عين فإذا رجعنا وعافثنا الأولاد والأهل نسينا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ساعة وساعة لابد من نقص الإيمان بالأشياء التي تزعزعه سواء أن كانت أشياء خارجية أو أشياء داخلية لكن على الإنسان أن يلاحظ وأن يحرص على أن لا ينقص على الأقل وهو إذا حرص على أن لا ينقص فإن الله يثيبه ويزيده كذلك أيضاً إذا علمنا أن العمل الصالح سبب للفهم فنكثر من العمل الصالح نكثر من الصلاة من الصدقة من الاستغفار والصدقة لا أعني بها صدقة المال بل كل ما سماه الرسول صلى الله عليه وسلم صدقة من التسبيح والتكبير وإماطة الأذى وغير ذلك إذا علمنا أن من أسباب ذلك أن لا ننشغل بالشواغل التي تصدنا فلنحرص على قلة الشواغل نحن مجندون للعلم ما دمنا مجندين للعلم فليكن تجندينا فليكن اتجاهنا إلى هذا التجنيد لا إلى غيره والخامس التدبر تدبر أن نتدبر أن نكثر من التدبر حتى ونحن نمشي يمكن أن يأخذ الإنسان آية من كتاب الله وهو يمشي يتأملها ماذا تدل عليه ما الفائدة ما الفوائد منها فيحصل بذلك خير كثير ولو جعل معه في جيبه شيء من الورق يكتب ما التقطه ذهنه لأن الذهن كما يقولون ربما يكون عندك ذكر في هذه الساعة فإذا طال الأمد نسيت هذه الفوائد فإذا قيدتها صار في هذا فائدة كبيرة أما الفهم الطبيعي الفطري الغريزي فهذا شيء من الله لكن كما قلت لكم إنه ينمو ويزداد بواحد من الأسباب الأربعة التي ذكرناها علي بن أبي طالب يقول إلا فهماً يأتيه الله رجلاً في القرآن وأنتم مثلاً يمر بكم و لاسيما في كلامكم الطيب بعض الفوائد التي يستنبطها من الآيات تجده يستنبط من آية واحدة فوائد كثيرة تعذر عن غيره وقد جرى شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله جرى على هذا المنوال في بعض الآيات ومنه ما ذكر من فوائد هذه القصة قصة داود في التفسير وذكر أيضاً فوائد مستنبطة كثيرة من آية الوضوء هذا لا شك أنه يتضمن مصلحتين المصلحة الأولى علم ما في هذه الآيات من الفوائد والمصلحة الثانية تمرين الطالب على استنباط الفوائد لأن تمرين الطالب على استنباط الفوائد من القرآن والسنة يفتح ذهنه وفهمه الثاني قال وما في هذه الصحيفة الصحيفة الورقة قلت وما في هذه الصحيفة قال العقل العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر رواه أحمد والنسائي وأبو داود والترمذي العقل يعني الدية وسميت عقلاً لأن العادة عندهم أن القاتل يأتي بها أي بالدية وهي من الإبل مائة بعير فينيخها عن بيت أهل المقتول فلهذا سميت عقلاً باعتبار أش باعتبار الفعل الذي يفعل فيها وهو عقلها عند بيت أولياء المقتول طيب الثاني فكاك الأسير الأسير المسلم الأسير المسلم إذا أسره الكفار فإن الشريعة جاءت بوجوب فكه يجب أن يفك الأسير عند الكفار بأي وسيلة كانت حتى بالمال من الزكاة فيصرف من الزكاة إلى الذين أسروه من الكفار ما يفك به أسره وهو داخل في قوله تعالى وفي الزكاة وفي الرقاب والثالث أن لا يقتل مسلم بكافر يعني لو أن مسلم قتل كافراً عمداً فإنه لا يقتل به والكافر الذي يقتله المسلم لا يخلو من حال من أحوال أربعة إما أن يكون حربياً أو ذمياً أو معاهداً أو مستأمن فإن كان حربياً فليس فيه ضمان لا بقصاص ولا بي دية لماذا لأن دمه حلال لأن دمه حلال فهو مباح الدم وإن كان ذمياً أو معاهداً أو مستأمناً فإنه مضمون بالدية لا بالقصاص لا يقتص منه إذا قتل المسلم واحد من هؤلاء أي الذميين أو المعاهدين أو المستأمنين ولكن يضمن بماذا يضمن بالدية يضمن بالدية إذا لا قصاص بين المسلم والكافر فيما لو قتل المسلم الكافر فإن قال قائل لماذا لا يقتل به أليس الله تعالى يقول والنفس بالنفس ويقول الحر بالحر وهذا عام قلنا بلى قال الله هكذا ولكن السنة تخصص القرآن تخصص القرآن في قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم فلو مات شخص عن ولد كافر والميت مسلم فإن الكافر لا يرث منه مع أننا لو أخذنا بعموم الآية لورثناه السنة تخصص القرآن كما أن القرآن يخصص السنة أحياناً لكنه أقل تخصيص القرآن للسنة أقل من تخصيص القرآن للسنة لا كلام صحيح تخصيص القرآن للسنة أقل من تخصيص القرآن بالسنة لكن الفرق اللام والباء واضح طيب من تخصيص القرآن للسنة من تخصيص القرآن للسنة قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ) هذا خص قوله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم في الشروط التي بينه وبين قريش أن من جاءهم مسلم من جاء النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً من الكفار فإنه يرده إليهم فإنه يرده إليهم هذا عام يشمل المرأة والرجل لكن القرآن قال في المرأة لا ترجعوهنّ إلى الكفار قال في النساء لا ترجعوهنّ إلى الكفار الله أعلم نعم
الطالب :
الشيخ : نعم هذا ينظر فيه بجينا إن شاء الله تعالى هل القتل غليه هل فيه خيار ولا ما فيه خيار نعم
الطالب :
الشيخ : لا يقتل إذا كان يرى كفره إذا كان يرى كفره فلا يقتل به لكن ترى الأول ما قرأناه
الطالب : قال المؤلف رحمه الله تعالى عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمنون تتكافأ دمائهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم
الشيخ : ألا لا عندك لا مرتين
الطالب : ألا لا يقتل مسلم بكافر
الشيخ : ولا ذو عهد
الطالب : ولا ذو عهدٍٍ في عهده رواه أحمد والنسائي وأبو داود وهو حجة في أخذ الحر بالعبد وعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن لا يقتل مسلم بكافر رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وفي لفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر ولا يعاهد ذي عهد في عهد رواه أحمد وأبو داود وعن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم
الشيخ : أش
الطالب : وعن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهد لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاماً رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجة وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا من قتل نفساً معاهدة لها ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر ذمة الله ولا يرح رائحة الجنة ( الشيخ : يرح ) ولا يرح رائحة الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين خريفاً رواه ابن ماجة ( الشيخ : أعد أعد رواه بن ماجة والترمذي ) رواه ابن ماجة ( الشيخ : ابن ماجة عندك بالتاء ) رواه بن ماجة والترمذي صححه
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن علي رضي الله عنه سئل هل عندهم شيء من الوحي غير القرآن يعني هل عند آل البيت شيء غير القرآن قال لا ألا فهماً يؤتيه الله في القرآن وفي هذه الصحيفة وسبق لنا أن أسباب الفهم ستة طيب خمسة وسبق لنا أيضاً أن في هذا الحديث ردا على الرافضة الذين يقولون أن عند آل البيت قرآنا غير هذا القرآن ويسمونه مصحف فاطمة رضي الله عنها فإن هذا كذب ولا يوجد شيء من القرآن إلا هذا المصحف الذي أتفق عليه المسلمون وفيه أيضاً سبق لنا من فوائده إثبات العقل يعني الدية وإطلاق الأسير والشاهد من الحديث إلا يقتل مسلم بكافر وذكرنا أنه يشمل الكافر الأصلي والمرتد فلو قتل شخصاً من لا يصلي فإنه لا قصاص عليه ولاضمان لأنه مرتد مباح الدم لكن لا يجوز للإنسان أن يقتل المرتد لأن تنفيذ هذا الحكم للإمام لا لأفراد الناس قال وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمنون تتكافأ دماءهم تتكافأ يعني تتماثل كما قال تعالى ولم يكن له كفواً أحد يعني مثيلاً فمعنى تتكافأ تتماثل ويكون بعضها يا بسام كفواً لبعض فالصغير يقتل بالكبير والكبير يقتل بالصغير والذكر بالأنثى والأنثى بالذكر والحر بالحر والعبد بالعبد والعبد والحر بالعبد تتكافأ دماءهم بدون تفصيل فإن قال قائل هل يعارض هذا الحديث قوله تعالى ( وكتبنا عليهم فيها يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) قلنا لا لا يعارض لأن الحر بالحر تدل على قتل الحر بالحر والعبد بالعبد تدل على قتل العبد بالعبد والأنثى تدل على قتل الأنثى بالأنثى هذا الحديث لا يقول أن الأنثى لا تقتل بالأنثى والحر لا يقتل بالحر والعبد لا يقتل بالعبد لكن هل فيها أن الحر لا يقتل بالعبد وأن العبد لا يقتل بالحر فنقول إن قتل العبد بالحر أولى من قتل الحر بالحر أليس كذلك معلوم يعني لو قتل حر بحر فقتله فقتل العبد به من باب أولى بقي علينا قتل الحر بالعبد فمفهوم الآية أنه لا يقتل لكن المفهوم يقدم عليه المنطوق يقدم عليه المنطوق فالمؤمنون تتكافأ دماءهم هذا عام فإذا قال قائل العموم لا ينافي المفهوم لأن دلالة العموم على جميع أفراده دلالة دلالة ظنية ما هي قطعية لأنه كم من عموم أريد به الخصوص فليس دلالة العموم على جميع أفراده بل هي ظاهرة وليست قطعية وإذا لم تكن قطعية فإن المفهوم لا يعارضها فالجواب عن ذلك أن يقال إنها وإن لم تكن ظنية وإن لم تطن قطعية فإن دلالة المفهوم أيضاً ظنية دلالة ظنية لأن قائل يقول نحن لا نلتزم إلا بالظاهر فقط أو إلا بالمنطوق فقط الحر بالحر والباقي مسكوت عنه العبد بالعبد والباقي مسكوت عنه فلا تكون دلالة المفهوم معارضة لدلالة عموم المنطوق وهذا القول هو الصحيح أن الحر يقتل بالعبد سيأتي البحث فيه على وجه خاص قال تتكافأ دماءهم الثاني يقول وهو يد على من سواهم هم يد يعني يد واحدة على من سواهم من الذي سواء المؤمنين الكافرون هم يد على الكافر سواء واليد هنا يحتمل المراد بها اليد الحقيقة يحتمل أن يكون المراد بها اليد الحقيقة ويحتمل أن يكون المراد بها القوة والمعنيان صحيحان فهم يد على من سواهم يضربون بيد واحدة على من سواهم وهم يد على من سواهم قوة على من سواهم معنوية وقوله ويسعى بذمتهم أدناهم يسعى يعني يدخل يعني أن أدنى المؤمنين يمكن أن يعطي أماناً لأحد من الكفار ويكون هذا المؤمتن أو هذا المستأمن من الكفار يكون آمناً عند جميع المؤمنين وأما عقد الذمة الذي يعتبر عقداً لا أماناً فهذا إلى الإمام إلى الإمام لا يسعى به أحد لأن عقد الذمة حكم عام ثابت بخلاف الأمان فإنه في جزئية معينة وينتهي وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله فالحاصل أن يسعى بذمتهم أدناهم يعني يدخل في عهدهم أدناهم فعهد الأدنى منهم هو عهد للجميع لكن ما هو العهد الذي يسعى به الأدنى الأمان فقط الأمان أما عقد الذمة فهو عقد بين عامة الكفار فهذا عقد إلى الإمام أو نائبة في هذا الحديث فوائد أولاً أن دماء المؤمنين واحدة متكافئة الصغير يكافيء الكبير والكبير يكافيء الصغير والحر يكافئ الحر والعبد يكافئ العبد والحر يكافئ العبد والعبد يكافئ الحر والذكر يكافئ الأنثى والأنثى تكافئ الذكر كلهم على حد سواء ومن فوائده أن العبد يؤخذ بالحر وقد أحتج به المؤلف قال هو حجة في أخذ الحر بالعبد كيف كان حجة بأي طريق بالعموم بالعموم طيب المؤلف رحمه الله قال في أخذ الحر بالعبد ولم يقل في قتله لأن الأخذ أعم من القتل فقد يكون في الأعضاء فإذا قطع الحر يد عبد قطعت يده كما أنه لو قتله قتل به ومن فوائد هذا الحديث أنه يجب على المسلمين جميعاً أن يكونوا ضد عدوهم المشترك وهم الكفار يجب أن يكونوا يداً على من سواهم فمن شذ عن ذلك فليس من المؤمنين من شذ عن هذا فإنه ليس من المؤمنين أخبر بأنهم يد على من سواهم ومن فوائد هذا الحديث أنهم إذا كانوا يد على من سواهم حرم أن يكون بعضهم على بعض يداً لأن الواجب أن يكونوا هم يداً واحدة على من سواهم لا يكون بعضهم يد على بعض ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا ألتقي المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار أعوذ بالله قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه لأنه كان حريصاً من الذي كان حريصاً المقتول هو يريد قتل أخيه لكن ذاك قلبه فلما كان حريصاًَ وعمل العمل لذلك صار في النار ولو كان مقتولاً وهذا بخلاف الدفاع عن النفس والمال والعرض فإن الواجب على الإنسان أن يقاتل للدفاع عن نفسه وماله وعرضه وفي هذه الحال إذا قتل فهو شهيد وإن قتل الصائل فهو في النار ولهذا لما سئل الرسول عليه الصلاة والسلام عن الرجل يأتي للشخص يطلب منه المال قال لا تعطه قال أعطني مالك قال لا قال أرأيت إن قاتلني قال قاتله قال أرأيت إن قتلته قال أرأيت إن قتلني قال أنت شهيد قال أرأيت أن قتله قال إن قتلته فهو في النار ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بين القتل دفاعاً والقتل طلباً فالطالب لقتل أخيه وإن قتل فهو في النار والمدافع إذا قتل فهو شهيد والصائل في النار ومن فوائد هذا الحديث أن تأمين أحد المسلمين على واحد من الكفار سار على جميع المؤمنين الدليل قوله ويسعى بذمتهم أدناهم ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام قد أجرنا من أجرت يا أم هاني فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بإجار امرأة لما أجارت شخصاً أجاره النبي صلى الله عليه وسلم نعم ثم قال المؤلف رحمه الله فيما روى عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن لا يقتل مسلم بكافر نعم
الطالب :
الشيخ : أي باقي جملتين ألا لا يقتل مؤمن بكافر من فوائد هذه الجملة أن المؤمن لا يقتل بالكافر وأكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله الاستفتاحية الدالة على التوكيد والتنبيه يعني ولو عمداً أي ولو عمداً قتل الخطأ لا يقتل فيه القاتل ولو كان مسلم مع مسلم لكنه إذا كان عمداًُ فإنه لا يقتل المؤمن بالكفار ومن فوائد هذا الحديث تحريم قتل المعاهد ولا ذو عهدٍ في عهد سواء أن كان العهد عاماً كعقد الذمة أو خاصاً كالأمان الصادر من شخص من المؤمنين ومن فوائد هذا الحديث أن المعاهد إذا انتهى عهده جاز قتله منن أين تؤخذ من قوله في عهده أي ما دام معاهد إذا انتهى عهد جاز قتله ومن فوائد هذا الحديث أن العهد يجوز توقيته يجوز توقيته يعني أن يجعل إلى أمد معين لقوله في عهده والظرفية تدل على أنها محدود وهو كذلك ولهذا قال الله تعالى ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ) الأشهر الحرم يعني التي جرى فيها تحريم القتال بالعهد فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم نعم وعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى ألا يقتل مسلم بكافر قوله عن عمر بن شعيب عن أبيه أبي من أه أبي شعيب عن جده جد شعيب طيب عمر بن شعيب أبو شعيب أسم محمد وجده أسمه عبد الله بن عمر بن العاص الصحابي المشهور وهذه الترجمة قد اختلف فيها علما المسلمين هل هي متصلة أو لا والمحققون من أهل العلم الحفاظ يرون أنها متصلة حتى قال بعض الحفاظ أن هذه الترجمة كترجمة مالك عن نافع عن ابن عمر ورأى أنها من أصح الأسانيد ولكن الصحيح أنها لا تصل إلى هذا الحد ولكنها ترجمة صحيحة يحتج بها المسلمون كلهم قال الإمام البخاري ما رأيت أحدا ترك الاحتجاج بعمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال قضى ألا يقتل مسلم بكافر قضى يعني شرع أو حكم نعم الظاهر أنه شرع يعني فهذا قضاء شرعي وليس قضاء حكم فصل فيه بين الخصمين وذلك لأن قضاء الحكم يحتمل أن يكون تشريعاًَ أو أنه قضية في شيء معين أو أنه حكم في قضية معينة يختلف بخلاف القضاء الشرعي ولهذا إذا جاء بهذا التعبير قضى بالشهادة واليمين قضاء بالشبهة في كل من يقسم هل هو قضاء حكمي أو قضاء شرعي لكن الصحيح أنه قضاء شرعي لأننا نقول أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا قضى سواء أن كان حكماً أم شرعا فإنه قدوة يجب علينا أن نتسى به المهم أنه قضى ألا يقتل مسلم بكافر هذا عام مسلم نكرة في سياق النفي فتعم وفي لفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقتل مسلم بكافر وهذا يدل على أن القضاء السابق قضاء أش شرعي ولهذا جاء مصرحاً به نهياً ولا ذو عهد في عهد سبق الكلام عليه رواه أحمد وأبو داود وعن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً رواه أحمد والبخاري و النسائي وابن ماجة قوله صلى الله عليه وسلم من قتل معاهداً يشمل الذمي والمعاهد والمستأمن لأن العهد في اصطلاح الشره أعم من العهد في اصطلاح الفقهاء الفقهاء يرون رحمهم الله أن معصوم الدم من الكفار ثلاثة أصناف المعاهد والذمي والمستأمن يقول يقول لم يرح رائحة الجنة أعوذ بالله يعني لم يشمها فإنه لم يدخلها فإنه لو دخلها لشمها إذ أن فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما إذا يكون هو أبعد عن الجنة بأكثر من أربعين عام وهذا يدل على أن من قتل معاهد فقد اغترف كبيرة من كبائر الذنوب لأنه عليه هذا الوعيد الشديد ولكن أن عليه هذا الوعيد الشديد ولكن يقتل به لا لأنه لا يقتل مسلم بكافر وفي هذا الحديث دليل على ثبوت الرائحة للجنة ومعلوم أن الإمساك كلها رائحة لأن فيها أنواع الطيب والفواكه وليست رائحة كرائحة جنات الدنيا جنات الدنيا تجد الرائحة من قريب لكن هذه من مسيرة أربعين عاماً أربعين عاماً وأنت تشم هذه الرائحة اللهم أجعلنا ممن يشموها ويدخلها في هذا الحديث يقول يوجد من مسيرة أربعين عاما وقد ورد في الأحاديث بأكثر من ذلك والجمع بينها كما قال بن القيم أنه بحسب السير فقد يكون السير سبعين عاماً بسير سريع مقابل السير بأربعين عاماً بسير سريع يقابل السير سبعين عاما بسير بطيء وقد يكون هذا باختلاف المشام باختلاف المشام يعني بعض الناس شمه قوي وبعض الناس دون ذلك وقد يكون ذلك باعتبار المشموم قد يكون بعضه له رائحة ذكية قوية والبعض والآخر أش دون ذلك .
A0064-2B
الشيخ : في هذا الحديث يقول يوجد من مسيرة أربعين عاماً وقد ورد في أحاديث بأكثر من ذلك والجمع بينها كما قال ابن القيم أنه بحسب السير فقد يكون السير سبعين عاماً بسير سريع يقابل السير نعم السير أربعين عاما بسير سريع يقابل السير سبعين عاماً بسير بطئ وقد يكون هذا باختلاف المشام باختلاف المشام يعني بعض الناس شمه قوي وبعض الناس دون ذلك وقد يكون ذلك باعتبار المشموم قد يكون بعضه له رائحة قوية ذكية والبعض الآخر أش دون ذلك وهكذا ينبغي أن نجمع بين الأحاديث وبين النصوص إذا وردت وكانت كلها صحيحة أن نجمع بينها قبل أن نقول أن بعضها ناسخ لبعض على أن مثل هذه المسألة لا يمكن أن يدخلها النسخ لأنها خبر والخبر لا يدخله النسخ فالجمع هو هذا إما باختلاف المشام أو باختلاف المشموم بعض الجنات يكون لها رائحة قوية وبعضها دون ذلك أو بعض الأشجار له رائحة قوية وبعضها دون ذلك أو باعتبار السير
الطالب :
الشيخ : الشيخ لا قد يكون مثله أو دونه لكن لا يمكن أن يكون مثله لأن الكفر ليس له نظير
الطالب :
الشيخ : لا قد يدخل بعد أن يعذب بما شاء الله يدخل الجنة إلا إن شاء الله ما يحصل قتل يا نعم
الطالب : أحسن الله إليكم يا شيخ لو قنا أن قول الأربعين لا ينفي
الشيخ : لا ما يصير لأن هذا فيه مقام الثناء والفضل والثناء والفضل لا يمكن أن يقصر فيها عن الحد الأعلى باعتبار هذا نقص نعم
الطالب :
الشيخ : لا الفتن الصحيح أنه ما يقاتل فيها الإنسان ولهذا لم يقاتل عثمان رضي الله عنه حين وصله الخارجون المعتدون لكن الفتن قال أهل العلم أنك لا تقاتل ابتداء ولكن إذا جاءك أحد فلك أن تدافع نعم
الطالب :
الشيخ : لا أما من سب الدين فإنه مرتد الذي يسب الدين لاشك أنه مرتد يقتل قتال المرتدين وأما سب العلماء فأنت عرف أنه قد يسب الإنسان العالم ويكون الحامل له العداء الشخصي بدليل أنه لو أن هذا الفعل الذي سب العالم من أجله فعله غيره لم يسبه فأحياناً يسب الإنسان الشخص ما لأنه يحمل هذا العلم لكن يسب الشخص ويكره العلم الذي جاء به لو قال أحد أخر يمكن ما ييبه لكن من سب الدين فلا شك أنه كافر مرتد يجب قتاله طلباً لا دفعاً الدفاع ما في شك أن الإنسان له أن يقاتل بل قال بعض أهل العلم أنه يجب الدفاع إلا في الفتنة حال الفتنة أنت مخير لكن في غير الفتنة يجب أن تدافع ثم أن الفتنة أيضاً يجب أن نعرف الفرق بين الفتنة التي يكون فيها كل من الطرفين مسلماً وبين الفتنة التي يكون فيها أحد الطرفين إدعاء فالمسلم دعوى هذا ليس بمسلم ولكن المسلم حقيقة هذا هو المسلم فإذا كان هناك فتنة ونعرف أنه لو دالت الدولة للمعتدي لانطمس الإسلام به ما صارت هذه المسألة متوازنة صار يجب الدفاع على كل حال بأي وسيلة لأن هناك يجب أن يقدر الإنسان من سيخلف لو دالت الدولة على المظلوم تقدر هذا ما تقدر أن هناك حركة وأن هناك فتنة فقط الإنسان العاقل هو الذي يقدر النتائج قبل أن يتدخل في المبادئ فإذا عرف النتيجة حينئذ يقدم ويقول توكل على الله إذا قصد الحق فالناس الحقيقة يلتبس عليهم الأمر وأنا ذكرت لكم فيما سبق أن الفرق بين تولي الكفار وبين أن يستعين بالكفار قلنا تولي الكفار أن يذهب ليقاتل في صفهم فإن كانوا يقاتلون مسلمين صار كافراً مرتداً وإن كان يقاتلون كفاراً ففي تكفيره نظر لكن لا شك أنه فعل محرم وألا فإن المؤمن يجوز بأن يفرح بانتصار كافر على كافر إذا كان المنتصر أقل ضرر على المسلمين من المنتصر عليهم كما قال الله تعالى غلبت الروم في أدنى الأرض وهم بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله نصر الله أش نصر الله الروم على الفرس ففرح المؤمنون بذلك لا يعد كفراً ولا نفاقا وبين أن يستعين بهم المسلم فإن هذا جائز للضرورة وذكرت لكم أيضاً الفرق بين قتال الكفار طلباً وبين قتال الكفار دفاعاً وأن قتال الدفاع يجوز أن يستعين الإنسان بأي كافر ولا يعد هذا من المولاة بل هذا من الدفع عن النفس الواجب لا سيما كما قلت لكم إذا كان الدفاع يستلزم إبقاء الإسلام إبقاء الإسلام لأنكم تعلمون لو قدر بنتصر الباقي أش بيكون تطمس معالم الإسلام ولا يبقى أحد يدرس في المساجد ولا يبقى مواد دينية في المناهج المدرسية ولا يبقى إلا شعائر الكفر وهذه مسألة يجب أن ينتبه لها الناس لأن الناس عنها غافلون كما أنه يجب أن تبين في كل مكان حتى يعرف الناس الأمر على حقيقته نعم نعم
الطالب :قلت لك المؤمن ما يؤخذ بحد القتل بالكافر
الشيخ : السرقة لو سرق كافر ما قطعت يده لو سرق كافر وقطع يد الكافر ما قطعت يده لكن المال ينظر إذا كان المال محترماً مثل الذمي والمعاهد والمستأمن فإنه تقطع يد المسلم ماهو لجنايته على الكافر لكن لأنه سرق ولهذا يجب أن تعرف الفرق بين القصاص والحد لو سرق مسلم من مال مسلم قطعت يده ولا لا حتى لو عفا صاحب المال بعد أن رفع القضية إلى الجهات المسئولة وحكم بقطع اليد لو قال أنا تنازلت ما أريد مالي ولا تقطعوا يده قلنا ليس لديك الآن لأنه حد ثبت والحد لله ولكن لو قطع يد مسلم ولما أمر بقطع يده قال المقطوع يده أنا عفوت هل تقطع يد الجاني لا فيجب أن تعرف الفرق بين الحد والقصاص القصاص حق محض للآدمي والحد حق لله متى وصلت إلى السلطان فإنه لا يقبل في شفاعة ولهذا لما سرقت رداء صفوان بن أمية وهو في المسجد نائم عليها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يده فقال يا رسول الله الرداء له لا أرديه قال هلا كان ذلك قبل أن تأتيني به فإذا رفع إلى السلطان ما عاد في شيء
الطالب :
الشيخ : أنت تريد العموم ولا تريد قضيتنا قضية الساعة العموم ذكرت لك في أثناء الدرس ذكرت أن يكون مأموناً بشرط أن يكون مأموناً أما إذا كان ناهو مأمون نستعين به في صفوفنا يخلل الصفوف ويرجف ويثبط هذا ما نقبله حتى لو هو مسلم ويعلم أنه يضرنا ما مكناه ولهذا منع من القتال الصبي الذي لم يبلغ لماذا لأنه المرآة لا تصبر والصغير لا يصمد وتعرف أنه إذا أنعزل واحد من الصف سيكون خطر عظيم ولهذا قال الله تعالى ( يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله كان التولي يوم الزحف من كبائر الذنوب عرفت نحن نقول الكافر وغير الكافر حتى لو فرضنا أنه في مسلم نعلم أنه مخز ل ومرجف يجب على ولي الأمر أن يمنعه يجب أنه يمنعه أما قضية الساعة فقد أشرت لكم بأن المسألة ما هي النتائج لو انتصر الباغي واش النتائج نعم أشنع أشنع ولهذا يجب على الشبان أن يعلموا هذه المسألة ما يصيرون مثل الذبان كل النفخة طيرهم نعم
الطالب : إذا كان بعض الأشخاص
الشيخ : لا فرق إذا كان يبغض الدين فبغض الدين كفر بغض الدين كفر كما قال الله ( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ) ولاشيء يحبط العمل إلا الكفر لكن إذا كان يكره هذا الشخص لتدينه ما هو يعني يكره الدين لو جاء من غيره ماكرهه وأنا أضرب لكم مثلاً مسألة تقصير الثياب الآن لو جاء من العالم المرموق الذي يعتبر قدوة هل يكرهه العامة لا كما يكرهونه من طالب علم صغير أبداً فتجدهم لو جاء هذا من عالم معروف قدوة ما كرهوا هذا العالم كما يكرهون طالب العلم الصغير وهذا شيء كثير والعلماء نصوا على هذا قال فرق بين كراهة الدين وكراهة المتدين وكراهة العلم والعالم قد يكون العالم صاحب علم ولكنه فظ القلب فظ غليظ القلب فالله يقول للرسول ( لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) مع أن الرسالة واحدة لكن إذا كان العالم ليناً هيناً مع الناس يداخهلم ويتساهل معهم صار محبوباً وصار ما يأتي منه محبوب محبوباً إلى الناس مع أن الشيء واحد فأنتم لا حظوا هذه المسألة لا أيضاً لا تقول كل شيء يكون كفراً يكون كفراً في كل مسألة وقضية تختلف المسألة دقيقة تحتاج إلى الإنسان يتأنى
الطالب : بسم الله الرحمن الرحيم
الطالب : ومن خصى عبده خصيناه قال البخاري قال علي بن بديل سماع الحسن من سمرة صحيح وأخذ بحديثه من قتل عبده قتلناه وأكثر أهل العلم على أنه لا يقتل السيد بعبده وتأولوا الخبر على أنه أراد من كان عبده لئلا يتوهم تقدم الملك ما نعه وقد روى الدار قطني بإسناده عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجل قتل عبده متعمداً فجلده النبي صلى الله عليه وسلم ونفاه سنة ومحا سهمه من المسلمين يقذه به وأمره ( الشيخ : أه كيف )عندنا ولم ما هو
الشيخ : ما هو موجود عندنا ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده به لا ولم
الطالب : ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده به وأمره أن يعتق رقبة وإسماعيل بن عياش فيه ضعف إلا أن أحمد قال ما روى عن الشامين صحيح عن الشامين صحيح وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح وكذلك قول البخاري فيه
الشيخ : بسم الله الرحم الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قد أخذنا أنه لا يقتل مسلم بكافر سواء أن كان هذا الكافر ذمياً أو معاهداً أو مستأمناً و سبق لنا أيضاً الوعيد الشديد في من قتل ذمياً أو معاهداً وسبق لنا أو يأتينا الآن إن شاء الله في من قتل الحر فيمن قتل العبد وهو حر هل يقاد به أو لا نعم سبق لنا نعم يأتينا الآن حديث من قتل عبداً وهو حر هل يقاد به أو لا وقد تقدم في الحديث الذي رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمنون تتكافأ دماءهم تقدم أن بعض أهل العلم أخذ بعمومه وقال إن الحر يقتل بالعبد وأش تقول يا أه والله أنا نعم المهم على كل حال هو معناه واضحاً يقول من قتل نفساً معاهدة لها ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر ذمة الله ولا يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين خريفاً رواه ابن ماجة والترمذي وصححة ومثل الحديث اللي قبله حديث عبد الله بن عمر ذكر المؤلف حديث الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال م قتل عبده قتلناه ومن جدع عبد ه جدعناه قتل يعني أزهق نفسه جدع أي قطع أنفه قطع أنفه قطعناه رواه الخمسة وقال الترمذي حديث حسن غريب فقوله عليه الصلاة والسلام من قتل عبده من من سياق العموم لأنها أسم شرط من جدع أيضاً من سياق العموم فهي أسم شرط وإذا كان هذا ثابتاً فيما إذا قتل السيد عبده وقد تميز عليه في وصفين الوصف الأول أنه حر والمقتول عبد الوصف الثاني أنه مالك والمقتول مملوك فإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام من قتل عبده قتلناه مع أن فيه هذين الوصفين فما بالك فيمن قتل عبد غيره فإن قتله يكون من باب أولى لأن من قتل عبد غيره لم يتميز عنه إلا بالحرية فقط دون الملك ومن قتل عبده فقد تميز عنه باش بالحرية والملك وهذا ذي دل عليه هذه الحديث هو مقتضى العموم السابق في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه المؤمنون تتكافأ دماءهم وهو كذلك مقتضى العموم لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود لا يحل دم أمري مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس وهو مقتضى قوله تعالى وكتابنا عليهم فيها أن النفس بالنفس وهو أيضاً أحوط وأحفظ للنفوس من يتعدى مسلم على مسلم فإن العبد مسلم مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وكونه أذل بالرق بسبب كفره أولاً أو بكونه تولد ممن سبق كفره لا يستلزم أن يهدر دمه أو أن يهدر القصاص فيه ولهذا كان القول الصحيح أن الحر يقتل بالعبد إذا تعمد من أجل العمومات السابقة ومن أجل هذا الحديث الخاص في نفس العبد ويستفاد من هذا الحديث أن الحر يقطع ويقتص منه في الأطراف للعبد يعني لو أن الحر جنا على العبد في قطع طرف منه يقطع فلو قطع أنفه قطع أنفه ولو قطع يده قطعت يده ولو قطع رقبته نعم قطعت رقبته قطعت رقبته على كل حال يقتص منه في النفس فما دونها طيب ولو جرحه لو جرحه يجرح به لكن الجرح يحتاج إلى دقة في مسألة القصاص لأن بعض الجروح قد لا يتمكن من القصاص فيه لكن إذا تمكنا من القصاص وجب القصاص قال وفي رواية لأبي داود والنسائي ومن خصى عبده خصيناه من خصى عبده فإنه يخصى هذا من القصاص في أي شيء من القصاص في الأطراف لا في النفس وهذا قد يعمد إليه بعض الأسياد فيخصى عبده من أجل أن يأمن منه بالنسبة لأهله يأمن أن يفجر بأهله لأن الإنسان إذا خصي زالت عنه شهوة النكاح فهو يخصيه من أجل أن يأمنه على أهله فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم من خصى عبده ولو لهذا الغرض خصيناه جزاء وفقاً فيكون الحديث دل على أن الحر يؤخذ بالعبد حتى في الأطراف حيث ذكر النبي عليه السلام ذكر طرفين وهما الأنف أش والخصية نعم ومن خصى عبده خصيانه قال البخاري قال علي بن منديل وهو أحد الأئمة الحفاظ رحمهم الله سماع الحسن من سمرة صحيح سماع الحسن من سمرة بن جندب صحيح وهذا أحد أقوال ثلاثة في سماع الحسن من سمرة منهم من قال إنه لم يسمع منه شيئاً إطلاقاً وعلى هذا لو روى الحسن عن سمرة شيئاً صار هذا من باب التدريس ومنهم من قال سمع به كل ما حدث به عنه وعلى هذا فليس ما حدث به عنه فليس من باب التدريس ومنهم من قال سمع منه حديث العقيقة فقط وما سواه لم يسمع فيكون ماحدث به عنه غير حديث العقيقة يكون مرسلاً مدلساً ولكن إذا قسنا هذا بالمقياس العام وهو ما إذا تعارض مثبت ونافي فهل نأخذ بقول النافي لأن الأصل عدم الثبوت أو نأخذ بقول المثبت لأن مع المثبت زيادة علم نعم القاعدة المعروفة أن يؤخذ بالثاني ولهذا دائما يقولون إذا تعارض رفع ووقف يعني رفع الحديث ووقف الحديث أخذ بقول من يقول بالرفع إذا كان ثقة قالوا لأن الرافع معه زيادة علم كذلك إذا قال بعض الحفاظ أن الحسن سمع من سمره وقال الآخرون أنه لم يسمع منه فإنه أش يؤخذ بالسماع لأن المثبت مقدم على النافي ومنهم من قال بالعكس قال لا نأخذ به لأن الأصل عدم السماع ولكن لو أن أحدا دخل في تفصيل وقال إذا علم من حال الراوي إنه يرسل فإننا لا نأخذ لا نحكم عليه بالسماع وألا فإننا نحكم به يعني نعتبر حال الراوي الذي اختلف فيه العلماء الحفاظ هل هو مدلس أو غير مدلس ينظر في حاله إذا كان من عائلة التدليس فيحمل على ما رواه بالعنعنه على أنه مدلس وإلا فلا يقول وأكثر وأخذ بحديثه من قتل عبده قتلناه يعني أخذ بهذا الحديث لما سبق أيضاً مما يرجحه من العمومات وأكثر أهل العلم على أنه لا يقتل السيد بعبده وتأولوا الخبر على أنه أراد من كان عبده لئلا يتوهم لئلا يتوهم تقدم الملك مانعاً أنا عندي تقدما طيب يعني بعض العلماء أكثره الحر لا يقتل بالعبد و وبعضهم قال يقتل الحرب العبد ولكن السيد يقتل بعبده لأنه أجيبوا لأنه مالك طيب هذا الحديث لا بد في الجواب عنه من أحد أمرين إما أن نقول بضعفه فيسقط الاستدلال به نهائياًَ وإما أن نقول بقبوله وحينئذ لابد من أحد أمرين إما العمل به بظاهره وإما تأويله فإيهما أولى أن نأخذ بالعمل بظاهره أو نقول بالقول بالتأويل العمل بالظاهر لأنه هو الأصل لأن الذين قالوا لا يقتل السيد بعبده ذهبوا إلى التأويل وقالوا المعنى من قتل عبده أي فيما سبق يعني من قتل من كان عبدا له فأعتق أو من كان عبداً ل فباعه ثم قتله في ملك الغير هذا إذا قلنا أن السيد لا يقتل بعبده ويقتل بعبد غيره ولا شك أن هذا خلاف ظاهر الحديث وظاهر الحديث لا يعارضه نص حتى نقول أنه يجب التأويل فإذا كان ظاهر الحديث لم يعارض بنص فالواجب علينا أش أن نأخذ به ولهذا كان القول الصحيح الراجح في هذه المسألة أن نأخذ بظاهر الحديث وألا ندعه وقد روى الدار قطي بإسناده عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلاً قتل عبده متعمداً فجلده النبي صلى الله عليه وسلم ونفاه سنة ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده به وأمره أن يعتق رقبة وهذا الحديث كما ترى مخالف لقواعد الشريعة العامة ولو صح لقلنا أنه قاعدة بنفسه وذلك لأن الحديث إذا ورد مخالف للقواعد العامة فإن صح فهو نفسه قاعدة وإن لم يصح وكان فيه مقال حكم بشذوذه حكم بشذوذه فمثلاً هذا الذي قتل عبده جلده النبي صلى الله عليه وسلم مائة جلده ولم يذكر حد كم جلده ونفاه سنة فيحتمل أن يكون جدله مائة ونفاه سنة كما يفعل ذلك بالزاني غير المحصن كذا طيب وإما أن يكون جلده جلداً دون ذلك أو أكثر ونفاه سنة فعلى الأول تكون هذه العقوبة موافقة لعقوبة الزاني لكنها مخالفة للقياس إذ لا ربط بين الزنا وبين قتل العبد ولا مشابه فكيف تجعل العقوبة كعقوبته لأن القاعدة في الشريعة أن العقوبة بإذاء العمل بإذاء العمل فإذا كان العمل مختلف اختلافا بيناً فكيف تكون العقوبة متفقة هذا بعيد أيضاً يقول محا سهمه من المسلمين وأمره أن يعتق رقبة هذا أيضاً عقوبة زايدة على عقوبة الزنا إن قلنا أن الجلد مائة ثم هي أيضاً غريبة ثم أنه قد نقول فإن صح الحديث فلا غرابة حيث يكون هذا من باب التعذير والتعذير كما يكون بالضرب والحبس والتغريم يكون كذلك بتفويت ما يستحقه أو بحرمانه مما يستحق كما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الذين يطلقون ثلاث حيث منعهم مما يسحقون من أين من أي شيء من الرجعة منعهم من الرجعة تعذيراً لهم لئلا يعودوا إلى طلاق الثلاثة يقول رحمه الله وإسماعيل بن عياش فيه ضعف إلا أن أحمد قال ما روى عن الشاميين صحيح و ما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح يعني والأوزاعي من الشاميين لأن الأوزاعي رحمه الله هو إمام أهل الشام وهنا رواه إسماعيل بن عياش عن الشامي يقول وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح وكذلك قول البخاري فيه أي عن إسماعيل بن عياش أن ما رواه عن الشاميين فهو صحيح وما رواه عنهم عن الحجازيين فليس بصحيح لأنه عاش في الشاميين دون الحجازيين فحديثه عن الحجازيين مرسل لكن يبقى النظر في إسماعيل بن عياش نفسه بقطع النظر عن شيوخه هل هو من الشاميين أو من المكيين أو من الحجازيين هل هو من الناس الثقاة الذين يعتمد على أحاديثهم وإن خالفت النصوص الصحيحة أو لا الذي يظهر لي أن هذا الحديث ضعيف من حيث السند حتى وإن كان سليماً من حيث السند فهو ضعيف من حيث المتن لأنه ليس له أصول يبنى عليها وهو أيضاً مخالف لعمومات الأدلة السابقة ومخالف لخصوص لحديث الحسن عن سمرة ثم قال المؤلف باب قتل الرجل بالمرأة والقتل بالمثقل وهل يمثل بالقاتل إذا مثل أم لا ثلاث مسائل قتل الرجل بالمرأة هل يقتل الرجل بالمرأة أو لا يقتل وهذه مسألة خلافيه ثانياً هل يقتل بالمثقل أو لا يعني هل يقتل القاتل إذا قتل بمثقل أو لا يقتل إلا إذا قتل بجارح با يجرح القتل بالمثقل مثل أن يقتله بعصا بخشبة بحجر والقتل بالجارح مثل أن يقتله بالسكين أو بالسيف أو ما أشبه ذلك وهل يمثل بالقاتل إذا مثل أم لا يمثل به يعني تقطع أطرافه أو نحو ذلك إذا مثل بالمقتول أو لا هذه ثلاث مسائل ذكر المؤلف من الأحاديث ما يدل على حكم هذه المسائل قال عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن يهودياً رض رأس جارية بين حجرين وكان ذلك بسبب أوضاح عليها حلي عليها سولت له نفسه أن يأخذ هذا الحلي من الجارية أنثى وكان اليهود من أشد الناس طمعاً في المال فهم أحذون للربا أكالون للسحت ولا يمكن أن يبذل درهماً إلا وهو يؤمل أن يأتيه بدله درهمان وهذا شيء معلوم فيهم إلى يومنا هذا هذا الرجل اليهودي رأى على هذه الجارية أوضاحاً من الحلي فرض رأسها بين حجرين وأخذ ما عليها من الحلي فلما أتوا إليها وإذا هي على هذه الحال وفي سياق الموت قيل لها من فعل هذا بك ولكنها لا تستطيع أن تتكلم لا تستطيع أن تتكلم لأن الجناية قد بلغت بها مبلغ الموت قيل لها فلان أو فلان حتى سمي اليهودي فأومأت برأسها يقول فلان الذي فعل فيك كذا ما تتحرك ولا تتكلم فلان فلان حتى أسموا اليهودي فاومأت برأسها يعني نعم فهو الذي فعل هذا فأعترف فجيء به فجيء به فأعترف فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فرض رأسه بحجرين رواه الجماعة نعم هذا الحديث القصة واضحة الآن رجل يهودي طامع في أنثى حلي فأراد أن يأخذه ولم يجد سبيلاً لأن يأخذه إلا أن يقتلها ولم يقتلها أيضاً على وجه حسن بل على وجه المثلى جعل رأسها على حجر ثم ضربا بحجر على هذا الحجر حتى تهشم رأسها وماتت ويأتي بقية الكلام عليه نعم يا
الطالب : من قتل عبده
الشيخ : وليه سيده ولو أسقط القصاص يقول من قتل عبده ولو كان أبو حر ما له دخل في الموضوع لو كان عبد له أب حر وله سيد مالك وقتل هذا العبد خلني أكمل لك المسألة هذا عبد له أب حر وله سيد فقتل هذا العبد من الذي يطالب بدمه المالك لو شاء أقتص على القول أنه فيه قصاص ولو شاء عفا ولو شاء أخذ القيمة دية البعد قيمته وليه سيده الآن إمام لما كان السيد القاتل السيد ما يكون ولياً لنفسه هو وليه الإمام في هذه الحالة . أي نعم أي نعم
الطالب : إذا كان الإمام وليه في هذه الحالة ما يوافقة
الشيخ : أي نعم تمام إذا كان الإمام وليه فإنه لا يوافق إلا على الدية الدية أي نعم نعم
الطالب : إذا كان الحديث ضعيف
الشيخ : يكون شاذاً نعم يسمونه شاذاً
الطالب : هل هذا يطعن في رواة الحديث
الشيخ : لا لأن الإنسان قد يتوهم فإذا كان السند صحيح والرواة ثقاة ولو لا يطعنون بشيء فربما يتوهم وكنا نرى أن الشذوذ إذا كان في حديث واحد اختلفت فيه الرواة فيكون الضعفاء من الرواة الذين خالفوا الثقاة يكون روايتهم هي الشاذة ولكن تبين لنا من صنيع العلماء السابقين واللاحقين أن الشذوذ حتى وإن كان في متن أخر فمثلاً حديث أم سلمة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إذا انتصف شعبان فلا تصموا الحديث لا بأس به في إسناده لكن قال الإمام أحمد هذا شاذ لأنه يخالف حديث أبي هريرة لا تقدموا صوم رمضان بيوم ولا يومين فجعله شاذا لمخالفته الحديث الصحيح وكذلك قال الشيخ عبد العزيز بن باز في أحد أجوبته عنه الذهب المحق إن الأحاديث الواردة في تحريمه أو الوعيد على لبسه أحاديث شاذة لمخالفتها للأحاديث الصحيحة الدالة على جواز لبسه أي نعم وهذا الحديث حديث الذهب المحلق الذي يظهر والله أعلم أنه منسوخ وقد يقال أنه أننا إذا كنا لا نعلم التاريخ فلا نحكم بالنسخ إذا لم يستقم القول بأنه منسوخ أخذنا بالقول بأنه شاذ أي نعم نعم يا لله يا جمال
الطالب :
الشيخ : أصله ما يمكن أن يأخذ فدية لو أخذ فدية رجعت للسيد تقطع أيده وانتهى ولهذا قال الرسول من قطع عبداً من جدع عبداً جدعناه ما جعل المسألة فيها خيار لأن الخيار لو تحول لمال سيكون المال للسيد وتذهب الجناية هباء نعم نعم ما فيا فداء يقتل نعم
الطالب :
الشيخ : أين الحديث الذي أوله حديث سمرة أي نعم هذه مشكلة يعني لو صح الحديث كان ما في تعارض لأنه لا تعارض بين عام وخاص الخاص يقدم على العام نعم
الطالب :
الشيخ : ما وصلناه ما أخذنا فوائده حتى الآن سم
الطالب : رض النبي صلى الله عليه وسلم رأسه بين حجرين رواه جماعة وعن حمل بن مالك قال كنت بين امرأتين فضربت إحدهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها فقضى النبي صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة وأن تقتل بها رواه الخمسة إلا الترمذي وعن أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلى رواه النسائي وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلى رواه أحمد وله مثله من رواية سمرة
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين فيه أحدكم كلمني وقال إن الشوكاني في نيل الأوطار ذكر الإجماع على أن الحر لا يقتل بالعبد نعم فماذا كان الأمر نعم
الطالب : كان إجماعين الإجماع الأول أن العبد لا يؤخذ بالحر ذكر فيه على أن العبد يؤخذ بالعبد الأول الحر لا يؤخذ بالعبد لأن
الشيخ : هذه ما فيها إشكال والثانية ذكر أيضاً فيها خلافاً ذكر فها خلافاً وذكر أن مذهب أبي حنيفة وجماعة من السلف أن الحر يقتل بالعبد إذا لم يكن عبداً له أما إذا كان عبداً له فهذا الذي حكى بعضه الاتفاق على أنه لا يقتل لكن مع هذا ليس بصحيح فالآن عندنا شيئان الشيء الأول خلاف ثابت مستقر محقق حتى بين المذاهب الأربعة وهو قتل الحر بالعبد فإن أبا حنيفة يرى أن الحر يقتل بالعبد وهذا مذهب كامل من المذاهب الأربعة وله في ذلك سلف الثاني إذا قتل عبده فهل يقتل به أم لا ذكر بعضهم الاتفاق على أنه لا يقتل لأنه مالك ولا يمكن أن يقتل بالمملوك ولكن مع ذلك فهو قول ضعيف لأن حديث سمرة يدل على أنه يقتل به وقصدي من هذا أنني أحب أن الإنسان يتحرى النقل بدقة بدقة جداً لأن هذه المسائل خطيرة وإذا نقل الإنسان شيئاً وتبين وهمه صار الناس فيما بعد يشكون فيه وفي نقله بل ربما يشكون حتى في علمه النقل كثيراً ما يكون فيه الخطأ لأنه خبر عن منقول والإنسان ربما ينسى ربما يفهم الشيء على خلافه لكن ربما يؤدي هذا إلى عدم الثقة بعلمه فضلاً عن الثقة بخبره لهذا أنا أرجو منكم في هذه المسائل أن تتحروا تماماً تحروا تماماً والذي نرى ما شرحناه أمس أن الحر يقتل بالعبد سواء أن كان عبده أو عبد غيره ولا إجماع في هذا ليس فيه إجماع بأن الحر لا يقتل بالعبد طيب على كل حال أهم شيء ما هي مسألة الحكم الحكم معروفة والحمد لله وأن الخلاف ثابت ومقرر عند الفقهاء والمحدثين لكن أهم شيء عندي التحري التحري في النقل أحيانا أنا أطلب من الذي يقول لي قال لي شيخ الإسلام كذا أو قال فلان كذا نطلب منه إحضار الكتاب فإذا جاء فالأمر على خلاف ما يقول





