كتاب النكاح (الشرح الأول) - 8
عدد الزيارات 1330

عناصر المادة :
باب الشروط والعيوب في النكاح

وهذا هو الصحيح أنه لا يجوز ولا يشترط؛ لعموم الآية.
وكوننا نقول: إن العلة هي استرقاق أولاده قد يعارض فيه معارض ويقول: من قال لكم: إن جزء العلة، وهبْ أن ذلك جزء العلة فإن الحكم لا يتم إلا بوجود العلة تامة.
فهنا الرجل إذا تزوج أَمَةً لا شك أنه ينحط قدره عند الناس وأنه يذل نفسه، لا سيما إذا تزوجها على أنه عاشق لها وما أشبه ذلك مما يدنسه عند أكثر الخلق.
فالصواب قول الجمهور، وأنه لا يجوز أن يتزوج الأمة إلا بالشروط التي ذكرها الله عز وجل، ولا يشترط أن يكون أولاده أحرارًا.
طالب: (...).
الشيخ: هذه بالاتفاق، المسألة فيها إجماع ما فيها خلاف.
الطالب: (...)؟
الشيخ: ما يحضرني الآن الدليل.
قال: (ولا ينكح عبد سيدته) تحريمًا أبديًّا ولَّا إلى أمد؟
طلبة: إلى أمد.
الشيخ: إلى أمد؛ حتى يخرج عن ملكها، فما دامت سيدته فإنه لا يحل له أن يتزوجها.
إذا قيل: ما الدليل مع أن الله يقول: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [النساء: ٢٤]؟
قلنا: الدليل إجماع العلماء كما عندي بالشرح؛ قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم عليه أن العبد ما ينكح سيدته.
والإجماع أحد الأدلة الأربعة اللي هي الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح.
وأيضًا المعنى يقتضي ذلك؛ لأن السيدة لا يمكن أن تكون مسودة والزوج سيد زوجته، فإذا قلنا: إنها سيدته كيف تكون مسودة؟ يكون له الأمر عليها، هذا تنافر وتناقض أن يكون الآمر مأمورًا، وماذا إذا قالت: يا عبدي قم اكنس القمامة، نظف الحمام، افعل كذا، يقول: يا زوجتي افعلي أنت؟ يتهاوشون، المهم أن هذا النظر يقتضيه أيضًا، كما أنه محل إجماع فالنظر يقتضيه.
لكن ما الطريق إلى الحل إذا رغب هو أن يتزوجها وهي رغبت أن تتزوجه؟
طالب: تعتقه.
الشيخ: تعتقه، لكن لو خدعها وقال: أعتقيني لأتزوجك وهي راغبة فيه، فأعتقته، فلما أعتقته قال: الحمد لله الذي فكني منك؟
طلبة: (...).
الشيخ: طيب العتق لا يمكن أن يرجع الحر رقيقًا، في مثل هذه الحال يضمن قيمة نفسه لها؛ لأنه غرَّها وخدعها.
طالب: (...)؟
الشيخ: لا، هي أعتقته على وعد.
طالب: هي على شرط؟
الشيخ: هي لو قالت: إن تزوجتني أعتقتك ما صح؛ إذ إن التزوج لا يمكن أن يكون قبل العتق، وإن قال: أعتقيني وأتزوجك.
طالب: على أن أتزوجك
الشيخ: ما يخالف، على أن أتزوجك فهذا يعتق، فيقال: الآن نفذ العتق ولم يفِ لها بالشرط، هذا الشرط إذا لم يفِ لها بالشرط فإنه يضمن قيمة نفسه؛ لأنه فوَّته عليها.
طالب: (...).
الشيخ: أيهم؟
الطالب: كما في نكاح العبد سيدته، الدليل ما رواه الأثرم بإسناده عن جابر، قال جابر: جاءت امرأة إلى عمر ونحن بالجابية قد نكحت عبدها، فانتهرها عمر وهمَّ برجمها وقال: لا يحل لك ، صحيح.
الشيخ: هذا دليل أثر، (...) صار (...) فيها.
طالب: بالنسبة (...)؟
الشيخ: لا، (...) الإجماع ذكر أهل العلم أنه لا بد أن يكون مستندًا إلى دليل؛ فإما قياس صحيح، وإما أثر صحيح أيضًا، هو لا بد أن يكون هناك، والقياس -كما قلت لكم- النظر؛ وهو التصادم بين الحقوق، هذا ما ترد به الشريعة.
قال: (ولا ينكح سيد أمته) معنى (لا ينكح) هنا يعني: لا يعقد عليها النكاح، وليس المعنى لا يطأ، فإنه يطؤها بأيش؟ بملك اليمين، لكن المعنى لا يعقد عليها النكاح.
والدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام لصفية: «أَعْتَقْتُكِ وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ» ، فما تزوجها إلا بعد أن أعتقها وجعل العتق صداقًا.
وأيضًا فإنَّ وطأه إياها بملك اليمين أقوى من وطئه إياها بالعقد؛ لأن ملك اليمين يحصل به المنفعة التامة؛ كل منافعها وعينها، أيضًا يملك عينها ومنافعها بملك اليمين، والنكاح ما يملك إلا المنفعة التي يقتضيها عقد النكاح شرعًا أو عرفًا، فهو مقيد.
قال أهل العلم: ولا يرد العقد الأضعف على العقد الأقوى، فهو يستبيح بُضْعها بملك اليمين الذي هو أقوى من عقد النكاح.
إذن الدليل عندنا أثر ونظر؛ الأثر أن الرسول عليه الصلاة والسلام ما تزوج صفية إلا بعد عتقها؛ «أَعْتَقْتُكِ وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ» ، والنظرُ كما قلت.
طالب: ما نقول: إن منفعة عقد النكاح أقوى من منفعة ملك اليمين؟
الشيخ: لا.
الطالب: (...)؟
الشيخ: وهذا فيه ذرية؛ لأن ملك اليمين (...) أولاده أحرار، ما هو مثل إذا كانت ملك غيره، إذا كانت أمة لغيره وتزوجها صار أولاده أرقة ملكًا للسيد، لكن إذا كانت أمته ما صاروا أرقة صاروا أحرارًا.
طالب: وإذا خلَّف منها -يا شيخ- تبقى أولاده؟
الشيخ: أولاده أحرار.
الطالب: (...) واحدة من غير زواج ولا أي حاجة وعقد على طول؛ يعني (...)؟
الشيخ: إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ [المؤمنون: ٦].
الطالب: وذا ملك اليمين؟
الشيخ: هذا ملك اليمين.
طالب: التعليل جواز أن يطأ أمته؟
الشيخ: جواز أن يطأ أمته؟
الطالب: أن ينكح السيد أمته قلنا: الدليل حديث صفية..
الشيخ: والتعليل أن ملك البضع بملك اليمين أقوى من ملكه بعقد النكاح.
طيب، قيل لنا..
طالب: (...) الجواز دليل على التحريم قياسًا (...)؟
الشيخ: يعني هذا، قيل لي: إنه في بلاد بانكوك هذه أظن عاصمة فلبين، ما هي فلبين.
طلبة: تايلاند.
الشيخ: تايلاند أنهم يبيعون بناتهم بيعًا، وأنه يجيب الإنسان ابنته في السوق ويحرج عليها مثلما يحرج على البقرة، واللي قالي متأكد، قلت له: صحيح متأكد؟ قال: أنا أشاهد، وفيه ناس من السعودية (...) -والعياذ بالله- يستمتع بها هناك (...) ما يتمكن من إدخالها، وبعضهم.. ثم يبيعها ولا يحررها، وبعضهم يجيبها فتصير خادمة، إي نعم، وهذا ما هي بعيدة؛لأنني سمعت من ها البلد هذا -والعياذ بالله- أنه (...).
طالب: مش مسلمين يا شيخ؟
طالب آخر: (...).
الشيخ: معلوم (...) ولا تحل به أيضًا.
طالب: وإن كانت محاربة؟
الشيخ: حتى ولو كان، هي ما يمكن تكون رقيقة إلا إذا استولينا عليها، وهذا ما يصير.
طالب: (...).
الشيخ: إي نعم.
طالب: يأسرون بعض النساء ويعرضونهم للبيع (...) فيجوز (...)؟
الشيخ: لا، ما يجوز طبعًا؛ لأنهم هم أنفسهم (...) ما هم مسلمين (...)، والله إنما أباح السبي للمسلمين فقط، أما هم فلا يحل لهم.
الطالب: بعض الناس يفتي يقول: مصيرهم إلى القتل؟
الشيخ: إي، أنت (...)، أنت إذا كانت -بارك الله فيك- إذا كانت أهلًا لأن يصدق عليها وتحرر من القتل فاشترها ولكن لا تحل لك، اشترها.
الطالب: ويجوز الشراء؟
الشيخ: إي، الشراء إذا كان ممن يجب إنقاذه مثل الذمية، الذمي يجب إنقاذه ممن اعتدى عليه، وغير الذمي مثلما قال الله: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُم [الممتحنة: ٨]، فإذا استنقذها فلا حرج عليه ما دام (...).
الطالب: بس من ناحية (...) هذا له حق أن يبيع (...)؟
الشيخ: لا، هذه يسمونها استنقاذًا، أنا ما أنوي الشراء أنوي استنقاذها من هذا.. القتل مثلًا.
الطالب: (...)؟
الشيخ: حررها أعطها أهلها -مثلًا- أو (...) وأرسلها لهم، ما دام الرجل يريد الصدقة عليها، لكن الذي قال لي يقول: بناتهم؛ يعني بدون لبس.
طالب: شيخ، إذا كانوا مسلمين (...)؟
الشيخ: لا، إذا غنموا من الروس.
طالب: إذا غنموا؟
الشيخ: فمعلوم مثلما غنم المسلمون من قبل.
طالب: يجوز أن يشتريها؟
الشيخ: إي نعم.
طالب: لكن لا كراهة (...)؟
الشيخ: مين؟
طالب: اللي استنقذها.
الشيخ: (...).
طالب: إي نعم.
الشيخ: إي.
طالب: وإذا أسلمت يعني يدخلها؟
الشيخ: إن أسلمت يدخلها ويتزوجها، المحاكم الشرعية تزوجها.
طالب: ويش السبب (...)؟
الشيخ: السبب لأنها ما هي زوجة، ما عقد لها ولي ولا هي ملك يمين، كون هذا -مثلًا- يشتريها ويطؤها بهذا الشراء ما هو بصحيح، أما مسألة الزواج إذا لحقت بولاة المسلمين فهذه يزوجها المحاكم الشرعية.
طالب: ما نقول (...)؟
الشيخ: والحرة الكتابية لا بد من عقد.
طالب: لا يذهب إلى هناك إلا من قلَّ علمه وساء عمله غالبًا؟
الشيخ: الله أعلم، إي نعم.
قال: (وللحر نكاح أَمَة أبيه دون أمة ابنه) نكاح أمة أبيه بشرط ألَّا يكون الأب قد جامعها، فإن جامعها الأب فإنها لا تحل؛ لأنها مما نكح أبوه فلا تحل.
مثال ذلك: هذا رجل له أبٌ غني وعند أبيه جوارٍ؛ إماء، ملك، فأراد هذا الابن أن يتزوج واحدة منهن، فما الحكم؟ يجوز بالشروط السابقة في نكاح الأمة؛ لأنها داخلة في عموم الآية مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ [النساء: ٢٥]، وفي عموم قوله: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [النساء: ٢٤].
(دون أمة ابنه) ويش هي أمة ابنه؟ يعني -مثلًا- رجل له ابن غني، والأب هذا فقير، افرض أنه يجد مهرًا لكن ما لقي أحدًا يزوجه؛ لأنه كبير السن، وكل من خطب من الحرائر أَبَيْنَ عليه وعند ابنه إماء مملوكات، فأراد أن يتزوج واحدة منهن، فهل يجوز؟ يقول المؤلف: لا يجوز (دون أمة ابنه) فلا يجوز أن يتزوجها ولو تمت شروط نكاح الإماء بحقه، ما الفرق؟ قالوا: لأن الأب له أن يتملك من مال ولده بخلاف الابن، فإذا كان له أن يتملك من مال ولده فلا حاجة إلى أن يتزوج أمة، ماذا يصنع؟ يتملك الأمة، نفس الأمة يتملكها وتحل له بملك اليمين، فهو إذن مستغنٍ عن النكاح؛ عن نكاح أمة ابنه بجواز تملكه، عندي أنا.
طالب: شيخ، ألا يجب على الأب أن يعف ابنه ولا (...) نكاح الأمة؟
الشيخ: على الأب؟
الطالب: إي.
الشيخ: المسألة بالعكس الآن.
الطالب: (...)؟
الشيخ: إي، الأب له أن يستولد.
الطالب: لا، لم يجد (...) أَلَا يجب على الأب؟
الشيخ: ممكن الأب ما عنده شيء، الأبناء يجب عليهم أن يعفوه.
طالب: وما ترد على العكس؟
الشيخ: لا، العكس ما ترد؛ لأنهم يقولون: إنه هنا يمكنه أن يتخلص من نكاح الإماء بالتملك، لا سيما إذا قلنا: إنه يشترط أن يعجز عن ثمن أمة.
يبقى أن يقال: ألا تدخل هذه في عموم قوله: مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ [النساء: ٢٥]، وأنه إذا تمت الشروط جاز أن يتزوجها؛ لأنها ما هي من حلائل أبنائه، لو كان الابن قد وطئها صح ما تحل له؟
فنقول: العلة التي ذكرها المؤلف أو التي ذكرها الأصحاب في أنه مستغنٍ عن النكاح بأي شيء؟ بالتملك هذه علة قوية.
قال المؤلف: (وليس للحرة نكاح عبد ولدها) هذه امرأة حرة ولها ولد، وهذا الولد له عبد، أراد هذا العبد أن يتزوج أمَّ سيده، يقول المؤلف: إن هذا لا يجوز.
طيب وجدنا عبدًا آخر أراد أن يتزوج أُمَّ هذا الرجل، يجوز ولَّا لا؟
طلبة: يجوز.
طالب: ما يجوز.
الشيخ: يجوز للعبد أن يتزوج الحرة، لكن هنا العبد يريد أن يتزوج أم سيده، يقولون: إنه لا يجوز، وهذا القول مبني على قول ضعيف؛ وهو أنه إذا ملك أحد الزوجين زوجه أو ملكه ابنه أو أبوه انفسخ النكاح، وستأتي في آخر الفصل، وهذه المسألة التي بُنِيَت عليها هذه المسألة ضعيفة، فإذا ضعف الأصل ضعف الفرع.
طيب إذا كان هذا مبنيًّا على أصل ضعيف، وكان هذا الأصل ضعيفًا لا دليل عليه؛ تبقى هذه المسألة -وهي الفرع- كذلك ضعيفة لا دليل عليها.
ولهذا القول الثاني في هذه المسألة أنه يجوز للحرة أن تنكح عبد ولدها، يجوز لها ذلك ولا حرج فيه، لا تقولون: إن هذه المسألة غريبة كيف تكون؟
نقول: ربما تكون هذه امرأة شابة أم السيد، وله عبدٌ شاب جميل، فهي أحبته وأحبها، وطلبت من ابنها أن يتزوجها، هذا ممكن ولَّا لا؟ ممكن، فالمذهب يقولون: لا يجوز.
والقول الثاني الجواز، وهو الصحيح
؛ لأنه داخل في عموم قوله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [النساء: ٢٤].
طالب: شيخ -أحسن الله إليك- إخوانه من الأم (...)؟
الشيخ: (...) لأن الأولاد يتبعون الأم ما يتبعون الأب، فإذا تزوج العبد حرة صار الأولاد أحرارًا. لأنه مر علينا هذه القاعدة -يا إخواني- قلنا: الولد هل يتبع أصله أو لا يتبع؟ ذكرنا أنه يتبع أصله في الحرمة والنجاسة؛ يعني يتبع أخبثهما في الحرمة والنجاسة، يتبع أخبث الأبوين.
فالحمار إذا نزا على فرس وجاءت بولد، هذا الولد مخلوق من ماء الحمار ومن دم الأنثى الفرس، ويش يتبع؟
طلبة: الحمار.
الشيخ: يتبع الحمار، يتبع عصبته؛ لأنه اجتمع مبيح وحاظر فغُلِّب جانب الحظر. وفي الدين يتبع خيرهما، فابن الزوج المسلم من الكتابية مسلم وليس بكتابي. وفي الرق والحرية يتبع الأم. هذه ثلاثة أشياء. وفي النسب والولاء يتبع الأب أو لا؟ في النسب والولاء يتبع العبد.
طيب كأنكم (...) إنسان تزوج تميمي من خزاعية (...) الولد؟
طلبة: (...).
الشيخ: تميمي لا شك فيه، ذو الولاء أيضًا يتبع الأب، لو كان هذا ابن عتيقين؛ الأم معتقة أعتقها زيد، والأب أعتقه عمرو، فولاء الأولاد لمن أعتق الأب؛ لعمرو. فهذه أربعة أشياء بالنسبة للتبعية (...).
مالك وفرق بين قولنا: مالك وبين قولنا: له حق التملك. هذا هو التعليل الصحيح لو كان الحكم صحيحًا.
أما قول المؤلف: لأنه لو ملك أحد الزوجين أو ولده انفسخ النكاح -كما سيأتي في المسألة التي تليها- فهذا تعليل على قول ضعيف أيضًا.
والصواب في هذه المسألة أنه يجوز للأب أن يتزوج أمة ابنه إذا تمت بحقه شروط جواز نكاح الإماء.
ونقول له: كيف تجيزون هذا وهو له حق التملك؟ لماذا لا تقولون له: تَمَلَّكْها؟
فنقول: قد لا يختار أن يتملكها، يحب أن تبقى ملكًا لابنه حتى يبيعها مثلًا، حتى إذا طلقها أبوه زوَّجها هو وانتفع بمهرها، وما أشبه ذلك، يجوز أن الأب يريد هذا، فلا نلزمه بالتملك. فالصواب إذن الجواز، والدليل وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [النساء: ٢٤].
طالب: (...)؟
الشيخ: أيهم؟
الطالب: (...).
الشيخ: إي نعم، قد (...) التملك؛ لأنه يريد أن يبقى ملك ابنه عليها، فإذا مات وُرِثَت منه، وإذا أعتقها في كفارة أمكنه ذلك، وإذا ولدت أولادًا صاروا أولاده له، لكن عاد يعتقون عليه؛ لأنهم إخوته.
إذن الصحيح أنه يجوز، والدليل عموم الآية: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [النساء: ٢٤].
طالب: (...) شيخ الإسلام إذا كانوا يعتقون عليه؟
الشيخ: نعم؛ لأنه من لازم قوله أن يجيز ذلك وإن لم تتم الشروط. من لازم قوله لكن ما أدري هل يلتزمه أم لا.
طالب: (...)؟
الشيخ: لا، ما هو بشرط (...). طيب يقول..
طالب: شيخ، الصحيح (...)؟
الشيخ: جائز، نعم، عبد غيره جائز؛ سواء عبد أبيها، أو عبد أخيها، أو عبد عمها، أو أي إنسان، المهم أن الحرة يجوز لها أن تتزوج عبدًا ما فيه مانع، وإذا جاءت منه بولد ويش يكون للأولاد؟ امرأة حرة تزوجت عبدًا وجاءت منه بأولاد، ويش يصير هؤلاء؟
طالب: أحرارًا.
الشيخ: أحرارًا؟
طالب: إي نعم.
الشيخ: تبعًا؟
طالب: لأمهم.
الشيخ: لأمهم، صح، طيب ليس لها نكاح عبد ولدها، السبب عندي يقول: لأنه لو ملك زوجها أو بعضه لانفسخ النكاح.
طلبة: لو ملكته.
الشيخ: لو ملك هو، لو ملك زوجَها أو بعضَه لانفسخ النكاح.
طالب: لو ملكت هي زوجها؟
الشيخ: لا، ما ملكته، هي تريد تتزوج الآن عبدَ ولدِها، هي الآن تبغي تتزوج عبد ولدها، ما هي ملكته، ولدها لو ملك زوجها انفسخ النكاح؛ يعني -مثلًا- إنسان له أم متزوجة واحدًا عبدًا، هذا الابن راح وشرى العبد من سيده ينفسخ نكاح أمه؛ لأنه ملك زوجها، وإذا ملك زوجها انفسخ نكاحها.
بناءً على ذلك يقال: إذا كان لو ملك الابن زوج الأم انفسخ النكاح، فإذا كان مالكًا له من الأصل فعدم انعقاده من باب أولى.
وعلى هذا إذا كان للإنسان رجلٌ عبدٌ، وقالت أمه: يا ابني زوجني عبدك، هذا العبد رجل فاضل وطيب وحبيب وصاحب دين زوجنيه؛ لعل الله ينفعني به. فقال: أهلًا وسهلًا، على العين والرأس، فزوجها. يصح النكاح ولَّا ما يصح؟ على قولهم لا يصح النكاح، لماذا؟ لأنه لو ملك زوجها لانفسخ النكاح، هذه العلة.
وهذا تعليل بحكم، وإذا كان التعليل بحكم يحتاج أننا نطلب لهذا الحكم دليلًا، ونقول: ما دليلكم على أنه إذا ملك الإنسان زوج أمه انفسخ النكاح؟ ما هو الدليل؟ ما عندهم دليل.
وعلى هذا فهذه المسألة مبنية ويش عليه؟ على مسألة ضعيفة، والمبني على الضعيف أضعف منه، ما نقول: المبني على الضعيف ضعيف، المبني على الضعيف أضعف منه؛ لأن المبني على الشيء فرع عنه، والفرع أضعف من الأصل، فالمبني على ضعيف أضعف منه، وعلى هذا فيجوز للإنسان أن يزوج عبده أمه ولا مانع.
ونستدل لذلك بعموم قوله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [النساء: ٢٤]، وهذا من مجامع القرآن، شوف كلمة واحدة تحل لك جميع المشاكل اللي اختلف فيها الفقهاء.
طالب: شيخ، لأنه لو ملكت عبد زوجها ثم ملكته بالميراث أصبحت سيدة مسودة (...) المسألة الأولى؟
الشيخ: إذا ملكت زوجها فربما نقول بانفساخ النكاح، ربما نقول مع أن المسألة تحتاج إلى نظر، لكن هي ما ملكته، وهي ما تدري ربما تموت قبله.
طالب: (...) المسألة إجماع؟
الشيخ: ويش الإجماع؟
الطالب: (...).
الشيخ: إي ما يخالف، (...) لكن هذه إذا كان النكاح ما بعد انعقد صح، لكن إذا ورد الملك على النكاح فهل يزيله أم لا؟
الطالب: ظاهر كلام المؤلف أنه يزيله.
الشيخ: المعروف أنه يزيله، لكن هو ما ورد ملكها عليه.
طالب: قد يأتي..
الشيخ: قد يأتي إذا (...) حكمنا بموجبه، لكن قد تموت هي قبله قبل ابنها، وقد يبيعه، وقد يحرره، احتمال بعيد (...) على صحة النكاح، فنقول: ليس للحرة نكاح عبد ولدها.
صورة المسألة: رجل له عبدٌ وله أُمٌّ، فطلبت أمه أن يزوجها عبده، فنقول: النكاح لا يصح. العلة لأن ولدها لو ملك زوجها انفسخ النكاح، هذا السبب.
فيقال: وما الدليل على أنه إذا ملك زوجها انفسخ النكاح؟ لا دليل على المسألة، فالمسألة إذن ضعيفة، وفرعها أضعف منها، إي نعم. يقول: (وليس للحرة نكاح عبد ولدها).
هذه المسألة: (وإن اشترى أحد الزوجين) الزوج الآخر (انفسخ نكاحهما).
طالب: (...)؟
الشيخ: مسائل ما هي مسألة واحدة؛ يعني: اشترى أحد الزوجين الزوج الآخر انفسخ نكاحهما، ممكن هذا؟ يمكن زوجة تشتري زوجها؟ ممكن؟
طلبة: نعم.
الشيخ: نعم تزوجت عبدًا، هذه امرأة حرة تزوجت عبدًا، ثم اشترته من سيده؛ ينفسخ النكاح، وهذه حيلة زين إذا كان ها العبد يتعبه، هذا عبد سيئ الخُلُق، مشوه الخَلْق، ابتليت به، فأرادت أنها تتخلص منه ما تخلصت، ماذا تصنع؟ تروح تشتريه من سيده، إذا اشترته من سيده انفسخ النكاح غصبًا عليه، فصارت مالكة له ولَّا لا؟ صار عبدًا لها، الآن (...) انفسخ النكاح.
طالب: (...)؟
الشيخ: ما أدري، ما ندري هذه، لكن على كل حال الحكم هذا صحيح، ما عندي الآن شيء يعارضه.
كذلك إذا اشترى الزوج زوجته انفسخ النكاح.
مثال ذلك: رجل متزوج أَمَة بالشروط الثلاثة السابقة؛ يعني هو ممن يحل له نكاح الإماء فتزوج أمة، ثم أغناه الله فاشترى زوجته من سيدها، يتصور؟
طلبة: إي نعم.
الشيخ: يتصور، اشترى زوجته من سيدها الآن انفسخ النكاح، واضح؛ لأنه ملكه، لكن ليس معنى قولنا: انفسخ النكاح أنه لا يحل له وطؤها، له أن يطأها بملك اليمين.
في هذه الحال هل يجب عليه أن يعتزلها أو لا يجب؛ يعني يعتزلها ليستبرئ الرحم؟
طلبة: (...).
الشيخ: (...) يجب أن نفصل؛ إن كان السيد قد اشترط ما في بطنها وهو ما يجوز يجامعها، السبب لأن الولد للسيد ما هو بحرٍّ عبدٌ، وإن لم يشترط فإن الحمل يتبعها ويكون حرًّا، وحينئذٍ له أن يجامعها ولا يحتاج إلى استبرائها؛ لأن الولد له وهو حرٌّ.
طالب: وإن اشترط زوجها تريده أن تحرره، (...) ينفسخ النكاح؟
الشيخ: ينفسخ النكاح.
الطالب: كيف؟
الشيخ: نعم إذا صارت (...) تقول: اعقد النكاح من جديد، عقد، (...) المهر جائز.
الطالب: من الذي يحمل -يا شيخ- العبد أن العبد يتزوج أمة، مين اللي يحمل حتى لما بيكون..؟
الشيخ: المهم هذا اللي حصل (...) العلماء، إن قبلت، وإلا بهواك.
طالب: (...) الاشتراط ضعيف؟
الشيخ: كيف؟
الطالب: (...) أن يكون حرًّا.
الشيخ: إذا اشترط أن الولد له (...).
الطالب: قلنا: إنه ضعيف.
الشيخ: كيف؟
الطالب: قلنا: إن القول هذا ضعيف؛ قول شيخ الإسلام.
الشيخ: لا، (...) هذه المسألة شيخ الإسلام فيما إذا تزوج أمته، أما هذا فهو أولاد أمته له مملوكون، عكس اللي قال شيخ الإسلام؛ يعني -مثلًا- رجل زوَّج هذا الإنسان أمته تبغي (...) عيال.
طالب: له.
الشيخ: للسيد، فإذا كانوا للسيد هم يكونون أرقة، إلا إذا اشترط الزوج حريتهم (...)، لكن مسألتنا الآن بالعكس؛ السيد لما باعها اشترط ما في بطنها، فإذا قلنا بذلك يُشْتَرط ما في بطنها بصحته صار الولد رقيقًا، وحينئذٍ نقول له؛ للزوج الذي اشتراها: لا تجامعها حتى تستبرئها.
طالب: رجل تزوج الأمة ثم اشتراها (...) أصبحت الآن ملك يمين، يريد أن يعتقها ويتزوجها (...) بعقد جديد ولا يكفي العقد الأول؟
الشيخ: لا بد من عقد جديد؛ لأن العقد الأول انفسخ بمجرد ما تم البيع انفسخ العقد الأول، إي نعم.
يقول المؤلف: هذا إذا اشترى أحد الزوجين صاحبه، فهمنا الصورتين الآن؟ زوجة اشترت زوجها، وزوج اشترى زوجته.
قال: (أو ولده الحر أو مكاتبه الزوج الآخر) ولده حر، ويش لون ولده الحر؟ يعني: ولد أحد الزوجين اشترى زوج والده أو والدته.
نبدأ أولًا بمن اشترى زوج والدته: هذا إنسان تزوج أمَّه عبدٌ، (أمه) مفعول به مقدم، و(عبد) فاعل مؤخر، تزوج أمَّه عبدٌ فسامها سوء العذاب، فأرادت أن تتخلص، فهو تعرفون العبد (...)، الابن لما رأى أن أمه تعبت من هذا الزوج ذهب واشتراه من سيده، ويش يكون الآن؟ انفسخ النكاح؛ انفسخ نكاح أمه من هذا الزوج غصبًا عليه، ولَّا لا؟ غصبًا عليه ينفسخ نكاح أمه.
العلة ما ذكر علةً المؤلفُ، ما فيه علة، لكن قالها بعض أصحابنا رحمهم الله من الحنابلة فأخذوها مُسَلَّمة، والحقيقة أنك كلما تأملتها لا تجد شيئًا يدل عليها؛ لا من الدليل ولا من النظر، ويش نستفيد من ذلك؟ أنه إذا ملك زوج أمه انفسخ النكاح، ما تجد لهذا أي أثر أو تعليل.
ولهذا الصحيح أنه لا ينفسخ النكاح، وأنه يبقى نكاحه
؛ لأن الأصل، ويش الأصل؟ الحل وصحة النكاح حتى يقوم دليل على ما يناقض هذا الأصل.
كذلك بالعكس؛ اشترى زوجة أبيه، أبوه ممن يجوز له تزوج الإماء، تمت له الشروط الثلاثة، تزوج أمة، وكان الابن لا يحب أن يتزوج أبوه أمة؛ ما يحب أن يتزوج أبوه عبدة، قال: يا أبت طلقها اتركها، أنا بزوجك حرة. قال: لا، أبدًا، هذه المرأة لا أطلقها، فذهب الابن واشتراها، ما حكم النكاح؟
طلبة: ينفسخ النكاح.
الشيخ: ينفسخ النكاح غصبًا على الأب، ينفسخ النكاح غصبًا عليه، لكن يخاف يجيء لأبيه من فوق، يأتي للأب من فوق ويش يسوي؟ يملكها، يتملكها؛ لأنها مال ابنه، يقول: والله أنت الآن فسخت نكاحنا، لكن (...) أشهدكم أني تملكتها، بملك؛ يعني ما هو بزواج، تملكها، حلت له الآن بملك اليمين، فما من داهية إلا فوقها أدهى منها.
مع أن هذا الابن في الحقيقة ننظر هل يجوز أن يصنع مثل هذا الصنع، أبوه متزوج امرأة أمة (...) فيها ويروح (...)؟
طالب: ممكن يبغي يحرر إخوانه.
الشيخ: يحرر إخوانه؟
الطالب: إي.
الشيخ: إي يمكن، هذه ملاحظة، يمكن يبغي يحرر إخوانه، صحيح هذه ملاحظة، مقصود صحيح؛ يقصد في هذا أن يحرر إخوانه؛ لأنه بيشوف إخوانه يباعون بالسوق، إخوانه من أبوه يباعون بالسوق، هذه قد تصعب عليه، على كل حال الأب له.
طالب: (...) حق الاشتراط.
طالب آخر: يرد على هذا بأن هذا أمر جائز شرعًا.
الشيخ: ما يخالف، لكن على كل حال قصدنا ما قصده أنه العق بأبيه أو (...) به، ما قصده هذا؛ يعني يمكن يكون له قصد حسن.
طالب: (...).
الشيخ: ولو على كل حال هذا مقصد صحيح، لكن الطريق إلى هذا أنه يتملكها، المسألة بسيطة إذا صار يريد الاستمتاع يتملكها، ثم إذا تملكها حلت له بملك اليمين، وصار أولاده منها أحرارًا.
طالب: وإذا كان مشترطًا؟
الشيخ: كيف مشترطًا؟
الطالب: المسألة الثانية.
الشيخ: مشترطًا أولاده أحرار؟
الطالب: إي.
الشيخ: نفس الشيء هو قد يقول: أنا ما أرضى أن يتزوج أبي أمة وإن كان إخوتي أحرارًا، قد يقول: لو اشترط.
طالب: أقول: يملكها أبوه تبقى عنده.
الشيخ: لا، هو ما يبغي أبوه يتزوجها.
طالب: يبيعها.
طالب آخر: يملكها لأبيه.
الشيخ: يعني يعطه إياه ملكًا له؟
الطالب: تبقى عنده.
الشيخ: (...) يبغي يتملك (...).
طالب: يشتريها ثم يبيعها قبل (...).
الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله.
طالب: (...).
الشيخ: إي، المهم على كل حال أننا نقول: هذه الحيلة لها حيلة؛ أن نقول: من يوم يشتريها يروح يبيعها أو يروح يعتقها، هو عبد؛ يعني لو أعتقها انفسخ النكاح، منين يعتقها ينفسخ النكاح، ثم عاد إذا أعتقها ما صار للأب أن يتملك.
طالب: يتزوج.
الشيخ: يتزوجها. على كل حال، الحمد لله أن هذا قليل في الوقوع، لكن هذا كلام الفقهاء رحمهم الله، وهو لا دليل عليه.
فالصواب في هذه المسألة أنه إذا اشترى ولدُ أحد الزوجين زوجَ أبيه وأمه أن النكاح باقٍ، ولا دليل على الانفساخ.
طالب: دلوقتي الابن ما يصح له أنه اشتراها (...)، وأبوه وطأها، لا يصح للابن كمان أنه يطأها، فأظن..
الشيخ: لا، ما هو وطأها، ما شراها للوطء، وإلا نعم (...).
الطالب: ما يجوز؟
الشيخ: لا، كذلك أيضًا يقول: (ولد الحر أو مكاتبه) يعني: مكاتب أحد الزوجين اشترى الزوج الآخر ينفسخ النكاح.
صورة المسألة: هذا رجل متزوج أمة بالشروط الثلاثة، ولد المكاتَب، ومن هو المكاتَب؟ المكاتَب هو العبد الذي اشترى نفسه من سيده؛ يعني هذا الزوج له عبدٌ قد اشترى نفسه منه يصير حرًّا ولَّا لا؟
طالب: إي نعم.
الشيخ: لا، ما يصير حرًّا حتى يؤدي.
طالب: يعني باقي القيمة؟
الشيخ: إي باقي القيمة، هو الآن ما أدى باقي القيمة، إلى الآن هو (...) من الزكاة ومن غير الزكاة (...).
هذا المكاتَب اشترى زوجة سيده؛ ينفسخ النكاح، السبب هذا له نوع من الوجاهه؛ لأن المكاتب عبدٌ ما بقي عليه درهم، فهو عبد للزوج إلى الآن، هو في ملكه، مفهوم، فإذا كان هو إلى الآن في ملكه فإنه إذا اشترى زوجته صارت هذه الزوجة كأنها في ملك السيد اللي هو الزوج، لا سيما إذا عجز عن الوفاء، فإنه إذا عجز عن الوفاء يكون عبدًا يبقى على عبوديته، فعلى هذا نقول: إذا اشترى المكاتب زوجة سيده انفسخ النكاح.
طيب إذا اشترى زوج سيدته مثله (...)، وإذا ملك أحد الزوجين الزوج الآخر انفسخ النكاح.
طالب: يتصور هذه، طيب هو (...) يحرر نفسه ويشتري القيمة هذه اللي؟
الشيخ: إي، ما أذكر (...)، هو يشتري -سلمك الله- لأجل يتكسب، اشتراها يبغي يتكسب؛ لأن المكاتب بيده مال يبيع ويشتري، هو حرٌّ، المكاتب في التصرف حرٌّ له يبيع ويشتري، فهذا الرجل الآن (...) يحمل بالأول وحصل مالًا، واشترى غنمًا، واشترى إبلًا، واشترى رقيقًا، ومن جملة ما اشترى زوجة سيده، يمكن.
طالب: (...) المكاتب سيدة؛ عبدة؟
الشيخ: زوجة.
الطالب: زوجة (...) كيف؟
الشيخ: كيف؟
الطالب: سيدة..
الشيخ: إي الحرة يجوز أن تتزوج بعبد، يجوز، العكس هي اللي ما تجوز إلا بشروط.
الطالب: العبد؛ يعني يجوز للحرة أن تتزوج بعبد.
الشيخ: إلا بشروط، إذا تمت الشروط.
قال المؤلف: (ومن حرم وطؤها بعقد حرم بملك يمين إلا أمة كتابية) هذه قاعدة نافعة: كل من حرم وطؤها بعقد حرم وطؤها بملك اليمين؛ يعني كل امرأة ما يجوز تعقد عليها النكاح ما يجوز تطأها إذا ملكتها، فلو ملك أم زوجته يجوز يطؤها ولَّا لا؟
طلبة: لا يجوز.
الشيخ: ملك أخت زوجته؟
طلبة: لا يجوز.
الشيخ: لا يجوز أن يطأها، كل من حرم وطؤها حرم بملك اليمين، إلا هذه المسألة المستثناة نتكلم عليها بعد الأذان إن شاء الله (...).
إلا أمة كتابية، فالأمة الكتابية يحرم وطؤها بالعقد؛ يعني -مثلًا- هذه أمة عبدة يهودية أو نصرانية يجوز تزوجها؟
طلبة: لا يجوز.
الشيخ: لا يجوز بأي حال من الأحوال؛ لأننا اشترطنا لجواز نكاح الإماء شرطًا وهو الإسلام، فالأمة الكتابية لا يجوز أن يتزوجها الإنسان.
لكن لو ملكها؛ إنسان اشترى عبدة كتابية يهودية أو نصرانية يجوز يتزوجها؟ يطؤها بملك اليمين؛ لقوله تعالى: إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ [المؤمنون: ٦]، وهذه مما مملكت يمينه، كذا ولَّا لا؟
إذا قيل: ما الفرق؟ الشارع الحكيم كيف يمنع نكاح الإماء ويجوز وطأهن بملك اليمين؟ لأن النكاح -كما سبق- يكون الأولاد فيه أرقة، وعليه عار إذا تزوج أمة، لكن إذا وطئ أمة فالأولاد أحرار ولا عار عليه، بل هذا من كماله أن يكون سيدًا، فصارت القاعدة هذه مضبوطة: كل من حرم وطؤها بعقد حرم بملك اليمين.
طيب رجل اشترى أمة محرمة بحج أو عمرة يجوز يطؤها؟
طلبة: لا يجوز.
الشيخ: ما يجوز، ليش؟
طالب: لأنه يحرم العقد..
الشيخ: لأنه يحرم العقد عليها فيحرم وطؤها بملك اليمين، حتى وإن كانت ممن لا يجب استبراؤها فإنه لا يجامعها وهي محرَّمة، كذا؟ لقينا أحدًا اشترى عمة زوجته يجوز يجامعها؟
طلبة: ما يجوز.
الشيخ: ليش؟
طالب: ما يجوز الجمع بين المرأة و..
الشيخ: لا، ما هو بنكاح، بيجامع بملك يمين؟
طالب: يحرم العقد.
الشيخ: لأنه يحرم العقد عليها، وكل امرأة يحرم العقد عليها فهو يحرم أن يجامعها بملك اليمين، كذا؟ إلا أمة كتابية فإنه لا يجوز العقد عليها ولو تمت الشروط.
طالب: ما تتم.
الشيخ: ما يمكن تتم الشروط، ومع ذلك يجوز أن يطأها بملك اليمين.
وعُلِمَ من قوله: (إلا أمة كتابية) أنه لا يجوز أن يطأ بملك اليمين أمةً غير كتابية؛ كما لو كانت أمة مجوسية أو أمة وثنية أو أمة شيوعية ما يجوز يطؤها بملك اليمين، وعلى هذا فإذا غنمنا في حرب أفغانستان من الروس نساء فإنه لا يجوز أن نجامعهن، ليش؟ (...) إماء كتابيات، والمؤلف يقول: (إلا أمة كتابية)، كذا ولَّا لا؟
طيب لو قال قائل: أصلها إلا أمة كتابية معناه وغير الكتابية أيضًا؟
نقول: لا؛ لأن غير الكتابية ما يجوز نكاحها مطلقًا، وهذا ما ذهب إليه المؤلف، والصحيح خلافه؛ الصحيح أن ملك اليمين يجوز وطؤها، سواء كانت مسلمة أو كتابية أو مجوسية أو وثنية أو شيوعية لا تعترف بدين، الصحيح أنه جائز، ومعنا دليل وهو قوله: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ [المؤمنون: ٦]، ولا يوجد دليل يخصص هذه الآية أبدًا.
وأما قولهم: لأن الأمة الكتابية يجوز نكاح نظيرها من الأحرار، فنقول: هناك فرق بين النكاح وبين الوطء بملك اليمين؛ النكاح له شروط أضيق من ملك اليمين، وملك اليمين متسعٌ. فالصواب إذن أنه يجوز أن يجامع.
طلبة: أن يطأ.
الشيخ: أن يطأ كله واحد، أن يطأ مملوكته، سواء كانت كتابية أم غير كتابية، هذا هو الصحيح، والدليل العموم، والله أعلم (...).
يطؤها بملك اليمين بدون زواج (...) بعقد حَرُمَ بملك يمين، ويش يقول؟
طلبة: إلا أمة كافرة.
الشيخ: إلا أمة كافرة فإنه لا يجوز العقد عليها مطلقًا، ويجوز وطؤها بملك اليمين مطلقًا.
طالب: هذا الاستثناء الأمة الكتابية تستثنى من.. يعني أن الحرة غير الكتابية لا يجوز العقد عليها؟
الشيخ: الحرة لا، يجوز، إذا تمت الشروط يجوز.
الطالب: غير الكتابية؛ أي أن غير الكتابية لا يجوز.
الشيخ: غير الكتابية، من هي غير الكتابية؟ الكافرة مطلقًا.
الطالب: المجوسية مثلًا.
الشيخ: هذه ما يجوز العقد عليها، بالاتفاق هذه أن الكافرة غير الكتابية ما يجوز نكاحها.
الطالب: يعني استثنوا كلمة (أمة) يعني أمة كتابية؛ علشان -مثلًا- الحرة غير الكتابية ما يجوز (...).
الشيخ: كل من حرم وطؤها بعقد حرم بملك اليمين، هذه القاعدة، إلا الأمة الكتابية على المذهب، وعلى القول الراجح إلا الأمة الكافرة مطلقًا.
طالب: لعموم قوله تعالى..
الشيخ: إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ [المؤمنون: ٦].
قال: (ومن جمع بين محلَّلة ومحرَّمة في عقد صح فيمن تحل).
هذا يسميه العلماء تفريق الصفقة؛ إذا جمعت الصفقة -يعني العقدة- في بيع أو نكاح، إذا جمعت بين شيئين يصح العقد على أحدهما دون الثاني فإنه يصح فيمن يصح العقد عليه، ويبطل فيمن لا يصح، هذا هو المذهب، وهو الصحيح
. لأن العلة وُجِدَت في أحدهما تقتضي الصحة وفي أحدهما تقتضي البطلان، فيجب العمل بها.
وقال بعض أهل العلم: إنها لا تصح في المحللة أيضًا؛ لأن العقد واحد اشتمل على مباح ومحظور، فيغلَّب جانب الحظر.
ولكن الصواب أن يقال: إنَّ تعدد المعقود عليه كتعدد العقد، فلما تعدد المعقود عليه وإن كانت الصيغة واحدة فإنه كتعدد العقد.
مثال ذلك: رجل عنده بنتَا أخوين، يعني بنات أخوين، له الإخوة كم؟ اثنين والموجود الثالث، الإخوة ثلاثة؛ زيد وعمرو وخالد، زيد وعمرو قد ماتا ولهما ابنتان، وخالد موجود، من ولي البنتين إذا لم يكن لهما إخوة؟ خالدٌ العمُّ، واحدة منهما قد رضعت من اللي تبغي تتزوجه؛ رضعت من أمه رضاعًا محرِّمًا، فجاء العم وقال: زوجتك ابنتي أخوي فلانة وفلانة، الآن جمع العقد بين محللة ومحرمة، أو لا؟ اللي رضعت من أمِّه أختُه حرام عليه، والأخرى حلال له، فيصح العقد فيمن تحل التي لم ترضع دون التي رضعت.
وكذلك أيضًا لو زوَّجه مُحْرِمَةً بحج أو عمرة مع امرأة أخرى حلال ما هي محرمة فإنه يصح في غير المحرمة ولا يصح في المحرمة.
المثال الأول الذي مثلناه للمحرمات إلى أبد، والثاني للمحرمات إلى أمد.
فالإنسان إذا جُمِعَ له في عقد بين امرأة تحل وامرأة لا تحل صح العقد فيمن تحل وبطل فيمن لا تحل؛ لأن تعدد المعقود عليه كتعدد العقد، فيقال: الآن العقد ورد على شيئين متباينين متميزين أحدهما يصح العقد عليه والثاني لا يصح، فوجب أن يصح فيما يصح، وأن يبطل فيما يبطل.
طيب تزوج أختين بعقد واحد؟
طلبة: لا يصح.
الشيخ: كلاهما لا يصح؛ لأن كلتيهما محرمة.
تزوج أمًّا وابنتها بعقد ما يصح؟
طالب: يصح عقد واحدة فيهم فقط.
الشيخ: ما هو الواحد؟
طالب: (...) إذا مكنش دخل على أمها.
الشيخ: ما دخل، إلى الآن ما دخل.
طالب: (...) على المذهب.
طالب آخر: البنت يا شيخ (...).
الشيخ: بعض العلماء يقول: إنه يصح في الأم دون البنت؛ لأن البنت ما تحرم عليه إلا إذا دخل بالأم، والأم تحرم عليه بمجرد العقد، فيحل في الأم ولا يحل في البنت؛ يصح النكاح في الأم ولا يصح في البنت.
ولكن هذا في الحقيقة عند التأمل لا وجه له؛ لأن التحريم الآن صحيح أنه بالنسبة للأم وبنتها أنه ما تحرم البنت إلا بعد الدخول بالأم، لكن الآن الجمع بينهما بعقد محرم، ولهذا لو عقد على الأم ولم يدخل بها هل يجوز أن يعقد على البنت؟
طالب: لا.
الشيخ: ما يجوز إلا إذا بانت الأم منه، وإذا كان لو جمع بين أختين فالعقد باطل فما بالك بما لو جمع بين أم وابنتها؟ ولهذا يبدو -والله أعلم- أن هذا نوع من الوهم من بعض أهل العلم وأنه لا وجه لذلك.
فالصواب الذي لا شك فيه أن النكاح في الأم والبنت غير صحيح
؛ لأنه وإن كانت البنت لا تحرم عليه على التأبيد لكن يحرم عليه أن يجمع بينها وبين أمها، فالله يقول: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ [النساء: ٢٣]، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» .
فالأمثلة الصحيحة في هذه المسألة ما هي بين الأم والبنت؛ إذا جمع بين الأم والبنت، الأمثلة الصحيحة: جمع بين أخته من الرضاع وأجنبية منه كالمثال الذي ذكرنا الأول، أو جمع بين مُحْرِمَة بحج أو عمرة وامرأة أخرى غير مُحْرِمة حلال.
طالب: أو جمع بين (...).
الشيخ: أو كذلك جمع بين اثنتين وإحداهما معه أختها.
(ولا يصح نكاح خنثى مشكل قبل تبين أمره) الخنثى المشكل هو الذي له آلة ذكر وآلة أنثى، وهذا قد يقع، فالله سبحانه وتعالى قسم المواليد إلى ثلاثة أقسام فقال سبحانه وتعالى: يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ [الشورى: ٤٩، ٥٠] يعني: يصنفهم، ذُكْرَانًا وَإِنَاثًاهذه ثلاثة، وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًاهذه ما هي بداخلة معهم.
فالناس إما ذكور أو إناث أو ذكور وإناث، أين الخنثى؟ الخنثى نادر الوقوع، الخنثى بالنسبة للإنسان نادر الوقوع والحمد لله، نادر جدًّا، وإذا وُجِدت له آلة فهو تجده يتميز ويكون خنثى واضحًا؛ بأن يبول من إحدى الآلتين، أو يظهر له أشياء تميزه؛ كاللحية والثديين وما أشبه ذلك.
لكن إذا قُدِّر هذا إنسان بقي مشكلة؛ يبول من الفرجين وظهر له ثديان ولحية وشارب، ويش يبقى الآن؟ مشكل، ما ندري ذكرًا ولَّا أنثى.
نقول: لا يتزوج هذا، ما يمكن يتزوج؛ إن تزوج أنثى فيحتمل أن يكون أنثى، والأنثى ما تتزوج بأنثى، وإن تزوج بذكر يحتمل أن يكون ذكرًا هو أيضًا (...)، والذكر لا يتزوج بذكر، وأيضًا فإن الزواج يكون بين ذكر وأنثى وهو ما بذكر ولا أنثى، فماذا نصنع؟ نقول: يبقى هذا الرجل لا يتزوج؛ لا يكون زوجًا ولا زوجة، ولهذا قال الفرضيون: إن الخنثى المشكل ما يمكن يكون أبًا ولا أمًّا ولا زوجًا ولا زوجة.
طالب: (...).
الشيخ: ما يهم التقديم.
طالب: بالنسبة (...)؟
الشيخ: (...) طيب إذا قيل: هل يجوز أن تُجْرَى له عملية ليُحَوَّل إلى أحد الصنفين ولَّا ما يجوز؟
طلبة: نعم.
طالب: إذا أمكن..
الشيخ: هو على كل حال إن كان واضحًا فلا شك أنه يجوز إجراء العملية؛ يعني إن اتضح أنه أنثى فإنه يجوز أن تُجْرَى له عملية في إزالة آلة الذكر أو لا؟ وإن تبين أنه ذكر وكان فيه ثديان -مثلًا- فإنه يجوز أن تُجْرَى له عملية في إزالة الثديين؛ لأن الثديين عيب في الذكور، وذَكَرُ الرجل عيبٌ في الإناث، لكن المشكل إذا كان غير واضح، مشكلة، المشكل إذا كان مشكلة.
طالب: يعمل تحليلًا.
الشيخ: على كل حال إذا كان مشكلًا؛ إن أردنا أن نزيل آلة الذكورة فقد نكون جنينا عليه، وإن أزلنا آلة الأنوثة أيضًا جنينا عليه؛ لأنه إلى الآن ما اتضح أنه ذكر أو أنثى، فالظاهر أنه يبقى على ما هو عليه إذا كان مشكلًا حتى يبينه الله عز وجل بما أراد.
طالب: ما يكشف عنه ينظر إن كان له رحم أم لا؟
الشيخ: إحنا قلنا -يا إخوان-: ما دام أنه مشكل، كل ما تقدرونه الآن ويتضح فيه الأمر زال الإشكال؛ يعني إذا كان يمكن -مثلًا- الكشف عليه في الطب على الرحم أو غير الرحم فهذا على كل حال يكون يعمل به، لكن ما دام أنه أشكل علينا فلم يمكن العلم به فإنه يبقى على ما هو عليه.
طيب إذا كان معه شهوة ماذا يُصْنَع، والآن ممنوع شرعًا من النكاح؟
طالب: نزوجه خنثى (...).
الشيخ: لا، أولًا (...)، والشيء الثاني ما يجوز.
طالب: (...).
الشيخ: نقول له: الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ» . فنقول له: صُمْ. فإذا قال: لا أستطيع الصوم؛ لأني أعمل، فأنا صاحب عمل ما أَتَعَيَّش إلا بالعمل ولا أستطيع الصوم، فإنه يمكن أن يُعْطَى من الأدوية ما يُهَوِّن عليه هذا الأمر.
وهو أحسن من قولنا: إنك تستعمل إخراج المني بطرق غير مشروعة، لماذا؟ لأن اللي غيره قد نقول له: استعمل استخراج المني ولا تأخذ عقاقير؛ لأنه يُضْعِف هذه الشهوة، وأنت لك مستقبل، اللي غير الخنثى إذا كان له شهوة قوية ولا يستطيع النكاح ولا يستطيع الصوم ما نقول: تناول أشياء مهدئة؛ لأن هذا يضر، لكن نقول: استعمل ما أباحه أهل العلم لك؛ لأنه يُرْجَى لك المستقبل وأن تتزوج، فَخَلِّ الأمر على طبيعته، لكن هذا ما يرجى (...)، فنقول: لك أن تستعمل أدوية تُزِيل الشهوة حتى تبقى طبيعيًّا، ولا تتكلف من هذا الأمر، ونسأل الله السلامة.
طالب: الشهوة هذه ما تُمِيلُه إلى أحد الشِّقَّيْن؟
الشيخ: ما أخذها منهم كلها.
الطالب: يعني ما يمكن أن (...) شيء، إلا أنه يكون بخلافه؟
الشيخ: هو يشتهي أن يفعل وأن يُفْعَل به؛ لأن فرجين له، على كل حال الحمد لله أنه قليل، ولله الحمد.
طالب: هل وُجِدَ يا شيخ؟
الشيخ: إي نعم، قد يوجد، لكنه غالبًا يتبين، إذا بلغ يتبين، والله أعلم، لكنه في البهائم كثير، خاصة في الماعز كثير جدًّا، سبحان الله العظيم!
طالب: يُذْبَح ويُؤْكَل؟
الشيخ: هذه بسيطة، يُذْبَح يزول الإشكال.
طالب: شيخ، فيه هنا في الكتاب: فإذا قال الشيخ: ولا يحرم في الجنة زيادةُ العدد والجمعُ بين المحارم.
الشيخ: الشيخ يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية.
الطالب: كيف يعني؟
الشيخ: يعني في الجنة يمكن تتزوج أختين، شيخ الإسلام عنده رحمه الله توسُّع في المسائل هذه، يقول: إذا كان الإنسان يحب امرأة ولا تمكن من زواجها ثم فاتته فإنه يتصدق وينوي أن هذا مهرها في الجنة، ويُزَوِّجُه الله بها، رحمه الله.
طالب: (...)؟
الشيخ: هذا كلام الشيخ (...) ما تشتهي (...).

***

باب الشروط والعيوب في النكاح
01:13:09

والعيوب في النكاح، أولًا: لماذا جمع المؤلف بين الشروط والعيوب؟
الجواب على هذا: لأن العيب كأنه فَقْدُ شرطٍ؛ إذ إن مقتضى العقد السلامة من العيوب، العقد المطلَق مقتضاه السلامة من العيوب، فكأن العاقد شَرَط بمطلق عقده خُلُوَّها من العيوب، فلهذا جمع بينهما؛ بين الشروط والعيوب.
فإذا قال قائل: ما وجه الجمع بينهما؟
نقول: هو هذا؛ لأن العقد المطلَق يقتضي سلامة المعقود عليه من العيوب، فكأنه شُرِطَت سلامته في هذا العقد المطلَق.
أما عندنا الشروط في النكاح، وسبق لنا شروط النكاح، شروط النكاح والشروط في النكاح، نحتاج إلى معرفة الفرق بينهما.
فنقول: الشرط في اللغة العلامة، ومنه قوله تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا [محمد: ١٨] أي: علاماتها.
أما الفرق بين الشروط؛ شروط النكاح والشروط فيه فإنه من ثلاثة أوجه:
الأول: أن شروط النكاح من وضع الشارع، والشروط فيه من وضع العاقد.
فشروط النكاح الله سبحانه وتعالى هو الذي وضعها وجعلها شروطًا، وأما الشروط في النكاح فهي من وضع العاقد هو الذي شَرَطَهَا.
الفرق الثاني أن شروط النكاح يتوقف عليها صحة النكاح، وأما الشروط فيه فلا تتوقف عليها صحته، إنما يتوقف عليها لزومه، فلمن فات شرطُه فَسْخُ النكاح.
الفرق الثالث أن شروط النكاح لا يمكن إسقاطها، والشروط في النكاح يمكن إسقاطها ممن هي له.
فهذه ثلاثة فروق بين شروط النكاح والشروط في النكاح.
طالب: ما يدخل في الشرط الأول؟
الشيخ: لا، ما يدخل؛ لأن هذا بعد ما توجد الشروط له أن يسقطها، أما هذه ما يمكن أن يسقطها؛ لأنها من وضع الشارع فلا بد من التزامها، فصار الآن ثلاثة فروق:
الفرق الأول: شروط النكاح من وضع الشارع، وهذه من وضع العاقد.
ثانيًا: شروط النكاح يتوقف عليها صحته، وهذه يتوقف عليها لزومه واستمراره.
الفرق الثالث: شروط النكاح لا يمكن إسقاطها، والشروط فيه يمكن إسقاطها؛ يعني بعد ثبوتها بعد أن يضعها من وضعها يمكن إسقاطها، لكن من الذي يحق له أن يسقطها؟ من هي له لا من هي عليه، هذا هو الفرق.
واعلم أن الشروط في النكاح يعتبر أن تكون مقارنة للعقد أو سابقة عليه لا لاحقة به، فمحلها إما في صلب العقد أو قبله لا بعده.
في صلب العقد مثلًا يقول: زوجتك بنتي هذه على ألَّا تتزوج عليها، هذا مقارن للعقد، زوجتك ابنتي هذه على أن تدفع لها خمس مئة ريال مهرًا، يصح؟
طلبة: نعم.
الشيخ: يصح، هذا مقارن، السابق أن يتفق وياه لَمَّا خطبها منه قال: نعم أنا أزوجك بشرط ألَّا تتزوج عليها واتفقا على ذلك، فهذا الشرط سابق للعقد لكنهما اتفقا عليه فيعتبر؛ لأن العقد الذي حصل مبنيٌّ على ما سبق من الشروط.
وقد سبق لنا في الشروط في البيع أن المعتبر منها المقارن واللاحق في زمن الخيار دون ما اتفقا عليه قبل، وسبق لنا هناك أن قلنا: إن الصحيح أنه كالنكاح لا فرق بينه وبينه، وأن ما اتفقا عليه قبل يكون كالمقارن.
نعم في النكاح ما يمكن اللاحق، الشرط اللاحق لا يمكن؛ لأنه ليس فيه خيار، في البيع يمكن أن يلحق بعد العقد كما لو لحق في خيار المجلس، أو في خيار الشرط كما تقدم.
كذلك اعلم أن الأصل في الشروط الصحة، جميع الشروط في العقود الأصل فيها الصحة حتى يقوم دليل على المنع
.
والدليل على ذلك عموم الأدلة الدالة على الوفاء بالعقد؛ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة: ١]، وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا [الإسراء: ٣٤].
وكذلك الحديث الذي روي عن الرسول عليه الصلاة والسلام: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا» ، وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ» .
فالحاصل الأصل في الشروط الحل والصحة، سواء في العقد؛ مثل في النكاح، أو في البيع، أو في الإجارة، أو في الرهن، أو في الوقف.
وحكم الشروط المشروطة في العقود حكمها إذا كانت صحيحة أنه يجب الوفاء بها لا في شروط في النكاح ولا غيرها؛ لعموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة: ١]، فإن الوفاء بالعقد يتضمن الوفاء به وبما تضمنه من شروط وصفات؛ لأنه كله داخل في العقد، وقد قيل:
الْأَصْلُ فِي الْأَشْيَاءِ حِلٌّ وَامْنَعِ عِبَادَةً إِلَّا بِإِذْنِ الشَّارِعِ

هذا البيت قاعدة.
الْأَصْلُ فِي الْأَشْيَاءِ حِلٌّ وَامْنَعِ عِبَادَةً إِلَّا بِإِذْنِ الشَّارِعِ

الشروط في النكاح قلنا: الأصل فيها الحل، وحكم الوفاء بها واجب.
والغريب أن المذهب رحمهم الله يرون أن الوفاء بها سنة وليس بواجب، الوفاء بالشروط في النكاح سنة وليس بواجب حتى فيمن لا يملك الفسخ، ولكن هذا القول ضعيفٌ ومخالفٌ لقول الرسول عليه الصلاة والسلام الثابت عنه في الصحيحين: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» . هذا حديث صحيح صريح.
فالصواب أنه يجب على الزوج والزوجة على كل من شُرط عليه شرط يجب عليه أن يَفي به؛ استنادًا إلى الآيات التي أشرنا إليها وإلى هذا الحديث الصحيح: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ».
ومن الغريب أن نوجب الوفاء بالشرط في عقد على بيع ما يساوي خمسة دراهم، ولا نوجب الوفاء بالشرط في عقد يكون العِوَض فيه الزوجة اللي هي محلِّ حرث الأولاد! والعِوَض اللي أُعْطِيَت، خَلّ ما نقول، نبغي نكثِّر المهر، نكثره جدًّا خمسين ألفًا.
طلبة: هذا قليل شوي.
الشيخ: لا، الله يهديكم.
طالب: نقول: مئة ومئتين يا شيخ.
الشيخ: مئتين ما يصير أبدًا، اللي يصدق مئتين نأخذهم منه ونحطهم في بيت المال.
طالب: ما يصح خمسين -يا شيخ- ولا حتى عشرة.
طالب آخر: (...).
الشيخ: لا، حتى هذا غلط.
طالب: عشرة آلاف كويسة يا شيخ.
الشيخ: لا، الكويس مئة ريال، الكويس كيس.
طيب على كل حال أقول: من الغريب أن نقول بوجوب الوفاء بالشرط في عقد على ما يساوى خمسة دراهم ولا نوجبه في عقد يساوي هذا المبلغ الكبير. فالصواب أنه أن الوفاء بالشروط في النكاح واجب.
ثم هي تنقسم إلى أقسام..
طالب: (...) «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» (...)؟
الشيخ: يعني أنه أولى من غيره.
الطالب: أولى من غيره (...)؟
الشيخ: إي نعم، نقول: إذا أوجبتم يلزمهم أن يقولوا بهذا، إذا أوجبتم الوفاء بالشروط في بيع وشبهه فهذا أولى بنص الحديث، طيب.
طالب: (...) شفوي أو (...)؟
الشيخ: المهم أنه يثبت، شفوي ولا كتابي ما هو بلازم، المهم ثبوته.
الشروط في النكاح تنقسم إلى أقسام:
الأول: شروط صحيحة، ومعلوم أن الشرط الصحيح لا يؤثر على العقد، صحيحة يصح معها العقد؛ منها إذا شرطت طلاق ضرتها فالشرط صحيح والعقد صحيح. لأن ذلك -شوف- إذا شرطت هذه (إذا) شرطية، إذا شرطت، وين الجواب؟
طالب: صح.
الشيخ: صح، لا (...) يصح، هذا الجواب، فإذا شرطت طلاق ضرتها فإن الشرط صحيح والعقد صحيح.
مثال ذلك: خطب رجل من شخص، وقال: لا بأس أعطيك ابنتي لكن بشرط أن تطلق زوجتك.
نقول: هذا صحيح والشرط صحيح، هذا كلام المؤلف، ولكن هذا القول ضعيف، نشوف ما حجتهم؟
حجتهم يقولون: لأن لها في ذلك مقصودًا، الزوجة اللي شرطت أن يطلق ضرتها لها مقصود بذلك؛ وهي أن تنفرد به، وهذا مقصود للنساء بلا شك، كلٌّ يعرف أن النساء يحببن أن ينفرد الزوج بهن، فيكون هذا مقصودًا صحيحًا، وكل امرأة تريد ذلك فليكن صحيحًا.
لكن هذا القول ضعيف؛ لأن هذا القياس في مقابلة النص، والنظر في مقابلة الأثر عمل وليس بنظر، النظر في مقابلة الأثر ما هو؟ عمى وليس بنظر؛ لأن كل شيء يخالف النص فهو باطل، يخالف هذا قول رسول الله عليه الصلاة والسلام: «لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا»، شوف «أُخْتِهَا»، أتى بالأخت؛ الأخوة التي تستوجب عدم الاعتداء على حقها، ثم علل: «لِتَكْفَأَ مَا فِي صَحْفَتِهَا أَوْ إِنَائِهَا» . يعني فإن هذا الشرط موجب لقطع رزقها من هذا الزوج الذي ينفق عليها، وهذا من أدنى ما يوجبه، وإلا فالرسول ذكر الأدنى ليستدل به على الأعلى، ولَّا فراق زوجها لها فراق العشرة، وإن كانت ذات أولاد فراق أولاد أو تشتت الأولاد هذا أعظم، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام نبه بالأدنى؛ بأدنى المفاسد على أعلاها.
فالحاصل أن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى، فإذا قلنا بجوازه فمعنى ذلك أننا خالفنا النص وأبحنا للمرأة أن تشترطه، إذن هذا الشرط يدخل في الشروط الفاسدة لا في الشروط الصحيحة، فهو شرط فاسد؛ لمخالفته النص.
وقولهم: إن لها في ذلك غرضًا مقصودًا، نقول: صحيح، لكن فيه اعتداء على غيرها، ولَّا لا؟ فيه اعتداء على غيرها ممن هي أمكن منها في زوجها، أو لا؟ الزوجة الأولى أمكن، ففيه اعتداء على غيرها ممن هو أمكن منها في زوجها، فيكون هذا النظر الذي قالوه مقابَلًا بأثر ونظر، ويش هو الأثر؟ الحديث، والنظر؟ هذا الذي قلنا: إنه عدوان على الغير، وهو أمكن منها في زوجها بسبقها.
طيب إذن هذا الشرط نعتبره من الشروط الفاسدة.
ثانيًا: (أو لا يتسرى أو لا يتزوج عليها) يعني: امرأة قالت: الشرط أنك ما تتسرى عليها، ويش الفرق بين التسري والتزوج؟ التسري الوطء بملك اليمين، والتزوج عقد النكاح، اشترطت ألَّا يَتَسرى عليها فَقَبِل، يجوز هذا ولَّا لا؟
طالب: نعم.
الشيخ: هذا جائز؛ لأن حق الأمة لم يوجد بعد، إلى الآن ما وُجِد، تقول: لا تتسرى عليَّ في المستقبل، ما فيه مانع، هي الآن ما اعتدت على أحد.
اشترطت أيضًا ألَّا يتزوج عليها، جائز؟
طلبة: نعم يجوز.
الشيخ: نعم يجوز، وقال بعض العلماء: إنه لا يجوز؛ لأنه حجْرٌ على الزوج فيما أباح الله له، فهو مخالف للقرآن فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ [النساء: ٣]. فهي الآن تبغي تحجر عليه، فيكون مخالفًا للقرآن.
يقال في الجواب على ذلك: هي لها غرض فيه في عدم زواجه، ولَّا لا؟ لم تَعْتَدِي فيه على أحد، والزوج هو الذي أسقط حقه بذلك، فإذا كان الحق له في أن يتزوج أكثر من واحدة وأسقطه وهي لم تَعْتَدِي على أحد، فما المانع من صحة هذا الشرط؟ ولهذا الصحيح في هذه المسألة ما ذهب إليه الإمام أحمد من أن ذلك شرط صحيح
.
إذا قيل: ما الفرق بينه وبين المسألة الأولى التي ضعَّفنا فيها القول بجواز الشرط؟
الفرق بينها ظاهر؛ لأنه في الأول الرجل متزوج وهنا لم يتزوج، فليس في هذه المسألة الأخيرة ليس فيه عدوان على أحد، ولهذا يقال: إن الدفع أهون من الرفع، هذه قاعدة معروفة من قواعد الفقه، الدفع أسهل من الرفع، والاستدامة (...) أقوى من الابتداء.
ثانيًا: شرَطَ أن (لا يخرجها من دارها أو بلدها) قال: نعم أنا أزوجك البنت لكن بشرط ما تطلع من بيتي، يجوز؟
طالب: نعم.
طالب آخر: لا يجوز.
الشيخ: سيد يقول: لا يجوز، ليش؟
الطالب: افرض أني أنا دلوقتي -مثلًا- رايح مسافر بلدًا تانية والبلد التي فيها يعني اغراء و.. و..، إلى آخره، ولما تكون معايا زوجتي أكون معصومًا من أني أنا أبص..
الشيخ: طيب، المهم إذا شرط ألَّا يخرجها من دارها، سيد يقول: لا يصح؛ لأنه لا يحصل به كمال الاستمتاع، إذا كانت عند أبيها كيف؟ كمال الاستمتاع أن تكون عند زوجها بلا شك، أما عند أبيها كيف يتردد عليهم؟ قد يخجل، وقد لا يتيسر له أيضًا، فالمهم إذا شرطت ألَّا يخرجها من دارها فعلى قول السيد: لا يصح، لكن على قول المؤلف: يصح ألَّا يخرجها من دارها؛ وذلك لأنه هو الذي أسقط حقه، وليس في ذلك عدوان على أحد، هي تقول: صحيح أنك إذا تزوجت ملكت المرأة، لكن إذا أسقطت أنت عن نفسك شيئًا من تمام التملك، أحد مجبرك على هذا؟ الجواب: لا، إذن فالشرط صحيح، ولا حرج فيه.
لكن يجوز فيما بعد أن يسألها إسقاط هذا الشرط؟ يجوز أن يسألها إسقاطه، ولو بعوض على القول الراجح
.
اشترطت ألَّا يخرجها من بلدها، هذا أيضًا يجوز، وهو أوسع من الدار ولَّا لا؟ أوسع قليلًا، لأنه يملك في هذا الشرط أنه يخرجها إلى بيته، أو إلى جهة أخرى من البلد.
طيب فإن اتسعت البلد حتى صارت بلادًا فهي بلده، ما دام الاسم لم يتغير، وإن تباعد، يعني فيه الآن فيه بلاد كانت بالأول (...) حتى أنها امتدت إلى جهات ثانية تسمى بغير الاسم. فنقول: ما دام اسم البلد باقيًا على هذه المنطقة فهو بلدها.
طيب هذه واحدة، فيجوز هذا الشرط.
ثالثًا: أو شَرَطت نقدًا معينًا، فيه ما تكون (...) اللي في الشرح؛ لأن فيه فوائد، أو ألَّا يُفَرِّق بينها وبين أولادها. هذا أيضًا شرط صحيح.