السؤال:
هل يستفاد من الحديث الذي صدَّرتم به اللقاء، أن الحج أفضل من الجهاد في سبيل الله؟
الشيخ:
من أي ناحية؟
السائل:
من ناحية بقيته: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل» ...؟
الجواب:
أما بعمومه: «ما مِن أيامٍ العملُ الصالحُ» ... فهو يقتضي هكذا؛ لكن إذا كان الجهاد في هذه الأيام, صار أفضل من غيره، فقوله: «ولا الجهاد في سبيل الله» أي: في غير هذه الأيام، وحينئذٍ يكون الجهاد في سبيل الله في هذه الأيام أفضل من غيره.
السائل:
وكيف نوفق بين هذا الحديث وآية: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ [التوبة:19]، وقد قال شيخ الإسلام بأفضلية الجهاد استناداً إلى هذه الآية: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة:19]؟! أفيدونا يرحمكم الله!
الشيخ:
الكفار والمشركون يفتخرون على المسلمين، بأنهم يسقون الحجيج، ويعمرون المسجد الحرام، فقال الله -تعالى-: أجعلتم هذا كهذا، أنتم لو عملتم هذا فسقيتم الحاج وعمرتم المسجد الحرام، ومُتُّم على الكفر فلا حَظَّ لكم في هذا، ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً﴾ [الفرقان:23].





