الرد على أهل البدع في تحريفهم قوله تعالى (وجاء ربك)
عدد الزيارات 883

السؤال:

عندنا مدرس في اللغة العربية يقول: إن قول الله -سبحانه وتعالى-:﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر:22] يجوز من ناحية اللغة أن نقول: (جاء أمر ربك) ما نقصدها عقيدة، نقصد توضيح المضاف والمضاف إليه، فما قولكم في هذا؟

الجواب:

قولنا: إن هذا غلط منه، فإذا قلت إن معنى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر:22] في اللغة: وجاء أمر ربك، فقد كذبت على اللغة؛ لأن اللغة تجعل حكم الفاعل للفعل، فإذا جاء في اللغة: جاء فلان، فالمراد جاء هو نفسه، كذلك لما قال -تعالى- عن نفسه: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر:22] فالمعنى: جاء هو بنفسه، وليس المعنى: جاء أمره.

ومن زعم ذلك فقد كذب على اللغة العربية، ولا يجوز إقراره، والذي أعلم من جامعة الإمام محمد بن سعود أن هذا الذي قرره ابن عقيل -رحمه الله- الذي شرح الألفية علقوا عليه، أو نبهوا الأساتذة على أن يبينوا أن هذا خطأ.