هل هناك تعارض بين الأمر بعدم المجاهرة وذم الذين يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله؟
عدد الزيارات 2367

السؤال:

ورد في القرآن الكريم ذم الذين يستخفون من الناس عند المعاصي ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء:108] وورد في السنة الأمر بالاستتار، وعدم المجاهرة، فما الجمع بينهما؟

الجواب:

الجمع بينهما أن الآية في المنافقين، المنافقون إذا كانوا جميعاً بيتوا ما لا يرضى الله -عز وجل- وإذا كانوا مع الناس أظهروا للناس الحسنى، وأنهم مسلمون، أما المؤمن العاصي، فإنه إذا ابتلي بالمعصية، فإن الأفضل ألا يجاهر بها وألا يخبر بها أحداً، وأن يستتر بستر الله، ويتوب إلى الله، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «كل أمتي معافى إلا المجاهرون»، المجاهرون هم الذين يعملون السيئات، ثم يصبحون يتحدثون للناس بما صنعوا، فمن أصاب شيئاً من هذه القاذورات، فليستتر بستر الله، وليتب إلى الله -عز وجل- ولا يخبر بها أحداً.