السؤال:
جاء في الحديث عند البخاري عندما رأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- في المنام الملائكة فقالوا: (اضربوا له مثلاً -وجاء في آخر الحديث- قال: ومحمد رسول الله فرق بين الناس) فهل يجوز أن نسمي الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالمُفَرِّق؟
الجواب:
لا. لأن التفريق على الإطلاق ذم، بل إن الرسول جمع الناس، وجمع الله به بعد الفرقة، وألف به بعد العداوة، وأعز به بعد الذل، ونصر به بعد الخذلان:﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى ۞ وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى ۞ وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى﴾ [الضحى:6-8] وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- للأنصار حين جمعهم: «ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي، وكنتم متفرقين فجمعكم الله بي» فلا يمكن أن نسميه المفرق على الإطلاق.
السائل:
بل نقول: فرق بين الحق والباطل؟
الشيخ:
كما سمى الله القرآن فرقاناً؛ لأنه يفرق بين الحق والباطل.





