السؤال:
هناك شخص عنده مزرعتان؛ مزرعة في المدينة ومزرعة هنا في القصيم للقمح، فإذا أراد أن يبيع المحصول يبيعه بصك المدينة للدولة، والدولة لا تجيز ذلك، فهل هذا يجوز؟
الجواب:
لماذا لا يبيعه بصك القصيم ؟!
السائل:
مزرعة القصيم ليس لها صك.
الشيخ:
أولاً: هذا السائل -كما عرفتم- يزرع في أرض ليس فيها صك، ويقدم المحصول باسم أرض فيها صك؛ ولكن ليس فيها زرع. سؤالي الآن: هل هذا كَذِبٌ أم صِدْقٌ؟! أسألك!
السائل:
كَذِبٌ.
الشيخ:
كَذِبٌ! وتحصيل المال عن طريق الكذب حلالٌ أم حرام؟!
السائل:
حرام.
الشيخ:
حرام! إذاً، لا يحل هذا الشيء، والرزق لا يُسْتَجْلَب بالمعاصي، فإذا عرفتَ، فاتقِ الله وأطعه، لقول الله -تعالى-: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ۞ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق:2-3].
السائل:
والصك من كلتا الأرضين ملكه؟
الشيخ:
نعم؛ لكنه ما قدَّم إلا باسم الأرض التي لم تُزرع، فسيقول -مثلاً-: زرعتُ في الأرض الفلانية في المدينة وهو لم يزرع، نعم لو قبلوا بلا تعيين لو قال: هذا زرعتُه في ملكي بلا تعيين، فلا بأس لو قال: هذا الزرع من أرضٍ لي أو بستان لي ولم يعين، فلا بأس؛ وفي هذه الحالة لا بد أن يعين.
السائل:
لكن لو قدَّم صك المدينة، فسيتضح أنه زرع في المدينة.
الشيخ:
نعم، بلا شك، فيكون هذا كذباً.





