السؤال:
ثبت في صحيح البخاري من حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- أنه قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم -لما توفي إبراهيم : «إن له في الجنة مرضعاً»، فما توجيه الحديث؟
الجواب:
إبراهيم هو ابن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو من مارية القبطية، أي: أنه مِن ولد السِّرِّيَّة وليس مِن ولد زوجةٍ، توفي وهو في زمن الرضاع قبل أن يُفْطم له نحو ستة عشر شهراً، فأخبر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بأن له مرضعاً في الجنة، يعني: أن هذا الطفل في الجنة، وأن له من يرضعه.
أما كيف ذلك؟ فلا ندري؛ لأن هذا من أمور الغيب؛ وأمور الغيب علينا أن نؤمن بمعناها، وأن نتوقف عن كيفيتها، ولا نسأل: كيف؟!
نؤمن بأن إبراهيم بن محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- له مرضع في الجنة، أما كيف ذلك؟! فليس لنا أن نسأل؛ لأننا نعلم أن الصحابة الذين قال فيهم الرسول هذه المقالة أحرص منا على العلم، ومع ذلك ما قالوا: كيف يا رسول الله؟! كيف يكون له مرضع في الجنة وقد مات؟! فنحن نقول كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: إن إبراهيم له مرضع في الجنة؛ ولكن لا ندري كيف ذلك ؟!
السائل:
بلا تأويل!
الشيخ:
أبداً، هكذا نقول.





