رضع من زوجة أخيه فهل تحرم عليه زوجات أخيه الأخريات؟
عدد الزيارات 927

السؤال:

شخص رضع من زوجة أخيه، هل هذا الشخص الأصغر يكون محرماً لزوجات أخيه الأخريات؟ وهل يكون هذا الزوج الأكبر محرماً لزوجة أخيه الأصغر؟

الجواب:

إذا رضع من زوجة أخيه صار ابن أخيه، وصارت زوجة أخيه التي أرضعته أماً له، وأما زوجات أخيه الأخريات، فهذا فيه خلاف بين العلماء، يعني: زوجة الأب من الرضاع التي لم ترضع الطفل، هل تكون محرماً للراضع، أم لا؟ هذا فيه خلاف بين العلماء، يقول بعض العلماء وهم الجمهور: إنه يكون محرماً لزوجات أبيه من الرضاع.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: إنه لا يكون محرماً لزوجات أبيه من الرضاع؛ لأن الله ـ تعالى ـ قال: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء:23] ،وقال: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾[النساء:23]، وقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».

فالذي نرى أن ما قاله شيخ الإسلام -رحمه الله- أقرب إلى الصواب، وأن زوجات الآباء من الرضاع، لسن محارم لأبنائهن من الرضاع، وكذلك بالعكس. ابنك من الرضاع، لا تكون أنت محرماً لزوجته؛ لأن الله ـ تعالى ـ قال: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ [النساء:23]، هذا ما نراه في المسألة.

وقد علمت رأي الجمهور: أن الرضاع يؤثر في المصاهرة، كما يؤثر في النسب.