حكم رفع السبابة بين السجدتين في الصلاة
عدد الزيارات 3282

السؤال:

ما رأيك في رفع السبابة حال الدعاء الذي يقال في الجلسة التي بين السجدتين في الصلاة؟

الجواب:

الذي أرى أنه سنة، ولي في ذلك سلف، وهم الأدلة، منها: حديث وائل بن حُجْر في مسند الإمام أحمد،  الذي قال عنه الساعاتي في الفتح الرباني : إن سنده جيد، وقال عنه الأرنؤوط في زاد المعاد : إنه صحيح، وفيه: التصريح بأن وضع اليد اليمنى بين السجدتين كوضعها في التشهد، سواءً بسواء.

ولي سلف آخر -ومعلومٌ أن السلف الأول هم القدوة، وهو الرسول عليه الصلاة والسلام- هذا السلف هو: ابن القيم في زاد المعاد ، فقد صرَّح بذلك ـ أيضاً ـ أن وضع اليدين بين السجدتين كوضعهما في التشهدين.

والمستَنَد ـ أيضاً ـ أن يقال: ائتوا بحديث، أو بحرف من حديث يدل على أن اليد اليمنى تُبسَط على الفخذ كما تُبسَط اليُسرى. لن تجدوا إلى ذلك سبيلاً، بمعنى: أنه لا يوجد حرفٌ واحد في الحديث يقول: وكان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يبسط اليمنى على فخذه، أما اليُسرى فالسنة في هذا صريحة، أنها تُبسط على الفخذ، أو تُلْقَم الركبة، كل ذلك جائز، وهما صفتان.

لكن يبقى النظر: متى نشير بإصبع اليد اليمنى؟ هل نجعلها دائماً هكذا ،أم ماذا؟! الذي فهمتُ من السنة: أنه يُشار بها عند الدعاء، يحركها الإنسان إلى فوق كلما دعا، والمناسبة في ذلك أن الدعاء مُوَجَّه إلى الله ـ عزَّ وجلَّ ـ والإشارة إلى العلو إشارة إلى الله ـ عزَّ وجلَّ ـ . هذا ما تبين لي في هذه المسألة.