السؤال:
ما حكم شهادة الزوج على إقرار زوجته بالبيع، والشراء، والتوكيل، وكذلك الوالد على ولده، والعكس -حفظكم الله- ؟
الجواب:
يقول العلماء: مَن اتُّهِم بقرابة، أو زوجية؛ فإن شهادتَه لا تُقْبَل ممن اتهم فيه، وتُقْبَل شهادتُه على مَن اتُّهِم فيه، وهذا صحيح، فقد قال الله -تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء:135]. فإن شهد الرجل على زوجته أنها فعلت شيئاً، وكانت الشهادة عليها، فإن شهادتَه تُقبَل ولا شك. لكن إن شهد لها، فأكثر العلماء يقولون: لا تُقبَل؛ لأنه مُتَّهم بالانحياز، وقال بعض العلماء: إذا كان مُبَرِّزاً بالعدالة، ونعلم أنه لن يشهد بشهادةِ زورٍ ولو لزوجته، فإن شهادتَه تُقبَل.
وحينئذ أقول: يُرْجَع إلى رأي القاضي في هذه المسألة.
وخلاصة القول: أن الشهادة للوالد، أو للولد، أو للزوجة، الأصل فيها أنها لا تُقبَل، أما الشهادة عليهم فمقبولة. والله أعلم.





