السؤال:
في بعض الشركات يعمل الموظف لمدة اثني عشرة ساعة، مثلاً من الساعة السادسة مساءً إلى الساعة السادسة صباحاً، فيخرج وهو متعب فينام، فيقول: لا أستطيع الاستيقاظ، والصلاة جماعة في المسجد مع الجماعة، فهل يجوز لي تأخير صلاة الظهر مع العصر؟ وإن كان لا، فكيف يجاب على استفسارهم بأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- جمع من غير عذر، ولا خوف؟
الجواب:
أما إذا خرج الإنسان متعباً، وكان لا يستطيع أن يبقى مستيقظاً إلى العصر، فلا بأس أن يجمع العصر إلى الظهر وينام.
وأما قولهم: إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- جمع من غير عذر، فهذا ليس بصحيح، ما جمع النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا لعذر، وحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه (جمع -أي: النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر)، بين ابن عباس -رضي الله عنهما- سبب ذلك حين سئل: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته، فدل هذا على أن الجمع إنما يجوز عند المشقة فقط، وما ذكرت من حال هذا الرجل مشقة بلا شك فله أن يجمع تقديماً، أو تأخيراً.





