السؤال:
إذا كان دعاء صفة من صفات الله -عز وجل- محرم، فكيف نفهم الأدعية الآتية من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- كقوله:«أعوذ بالله، وقدرته من شر ما أجد، وأحاذر» وقوله:«أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق»؟
الجواب:
وقوله: «أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك» كل هذا استعاذة بصفة الله، والمراد الموصوف؛ لأن الدعاء المحظور أن تقول: يا قدرة الله اغفري لي، يا رحمة الله ارحميني، هذا الذي قال عنه شيخ الإسلام : إنه كفر بالاتفاق، لأنك إذا قلت: يا قدرة الله اغفري لي، أو: يا رحمة الله ارحميني، كأنك جعلت هذه الصفة شيئاً مستقلاً عن الموصوف فيغفر، ويرحم، ويغني، أما إذا قلت: أعوذ بعزة الله، فهذا من باب التوسل بعزة الله -عز وجل- إلى النجاة من هذا المرهوب الذي استعذت بالعزة منه، وكذلك: برضاك من سخطك، وكذلك قوله: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث»، ليس المعنى أن الإنسان أن يستغيث بالرحمة منفصلة عن الله، لكن هذا من باب التوسل بصفات الله -عز وجل- المناسبة للمستعاذ منه، أو للمدعو، وليس دعاء صفة، دعاء الصفة أن تقول: يا رحمة الله ارحميني، يا قدرة الله أعطيني، وما أشبه ذلك.





