حكم الدعاء على شخص بعينه إذا كان كافراً أو ظالماً
عدد الزيارات 815

السؤال:

هل يجوز الدعاء على شخص بعينه إذا كان كافراً أو ظالماً؟
 

الشيخ:

كيف تقول؟
 

السائل:

الدعاء يعني تدعو عليه؟

 

الجواب:

نعم، يجوز أن تدعو على الإنسان بمثل ما دعا به عليك، سواء كان معيناً أو غير معين، لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لعن الله من لعن والديه، قالوا: يا رسول الله! أيسب الرجل والديه؟! قال: نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه»، وهذا شيء معين، وقال الله -تعالى-:﴿ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ﴾[البقرة:194]، وقال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى:40] فمن ظلمك فلك أن تدعو الله عليه بمثل ما ظلمك لكن لا تتجاوز.

السائل:

فإن كان ظلم هذا الشخص متعدياً إلى مثل مسلمين، أو جماعات، أو كذا، هل يجوز أن أدعو أنا، وإن لم يحصل عليّ الظلم؟
 

الشيخ:

إذا كان هذا الظلم من السلطان من ولي الأمر فالواجب أن تسأل الله الهداية لولي الأمر؛ لأنك لو دعوت عليه بالانتقام لم يزدد الأمر إلا شدة، لكن إذا دعوت الله -سبحانه وتعالى- له بالهداية والتوفيق حصل في هذا خير كثير، لأن الغالب أن الراعي إذا صلح صلحت الرعية؛ ولهذا قال الإمام أحمد: (لو أعلم أن لي دعوة مستجابة لصرفتها للسلطان).