السؤال:
قال -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ماء زمزم لما شرب له»، بعضهم يقول: إنك تدعو قبلما تشرب، فهل هذا له وجه أو ليس له وجه؟
الجواب:
الحديث: «ماء زمزم لما شرب له» حديث حسن، ولكن ما معنى قوله: (لما شرب له) هل معناه العموم حتى لو شربه الإنسان ليكون عالماً صار عالماً، أو ليكون تاجراً صار تاجراً، أو المراد: (لما شرب له) مما يتغذى به البدن فقط، بمعنى: أنك إذا شربته لإزالة العطش رويت، أو لإزالة الجوع شبعت؟ الحديث ليس صريحاً في أنه لكل ما شرب له حتى لو كان خارج البدن، فالذي يظهر لي -والله أعلم-: أن ماء زمزم لما شرب له مما يتغذى به البدن، بمعنى: أنك لو اكتفيت به عن الطعام كفاك وعن الشراب كفاك، وأما الدعاء عند شربه فقد استحب كثير من العلماء أن يدعو الله -سبحانه وتعالى- عند شربه.





