حكم وطء الحائض وما يترتب عليه
عدد الزيارات 1270

السؤال:

يقول الرسول -صلى عليه وسلم-:«من أتى كاهناً أو عرافاً أو امرأة في دبرها أو حائضاً فقد كفر بما أنزل على محمد»، ثم إن أهل العلم فصلوا في ذلك أي: إذا جاء الرجل إلى امرأته في أول الحيض، أو في فورة الدم. يكون الكفارة نصف دينار في أول الحيض، أو فورة الدم دينار، ثم بعد ذلك قرأت: إذا كان متعمداً دينار، فأرجو تفصيل ذلك، وجزاك الله خيرا؟

الجواب:

وطء الحائض محرم؛ لقول الله -تعالى-:﴿ فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ﴾[البقرة:222]؛ ولأن وطء الحائض مضر على الرجل، والمرأة، والأصل فيما كان مضراً أن يكون حراماً؛ لقول الله -تعالى-: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء:29]، ولكن إذا جامعها في حال الحيض، أو أوله، أو في فورته، أو في آخره فقد اختلف العلماء -رحمهم الله- هل فيه كفارة أو لا، وهذا ينبني على صحة الحديث الوارد في ذلك، فمنهم من صحح الحديث وأخذ به، وقالوا: يلزمه دينار، أو نصفه على التخيير، ومنهم من قال: على الترتيب حسب ما قلت: إنه إذا كان فورة الحيض فهو دينار، وفي أوله وآخره نصف دينار، ومنهم من قال: إنه على التخيير مطلقاً، والاحتياط أن يتصدق الإنسان بدينار كامل، أي بما يقارب نصف جنيه سعودي من الذهب، هذا هو الأحوط .