السؤال:
ذكرت كتاب الممتع في المقدمة مسألة: عطف العام على الخاص، وذكرت أن فيها قولين:
القول الأول: أنه يدخل الخاص في العام، وهذا يكون متكرراً مرتين.
والقول الثاني: أنه لا يدخل فيه، ويكون على الثاني متكرراً مرة واحدة، فيكون مستقلاً لوحده، ما معنى هذا؟
الجواب:
قال تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ [القدر:4] الروح هو جبريل، وجبريل من الملائكة، فهل نقول: إن جبريل دخل في العموم في قوله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ﴾ [القدر:4] إن قلنا: إنه دخل في العموم صار الحديث عنه مرتين.
مرة بالعموم ومرة بالخصوص، وقال بعض الأصوليين: إنه إذا ذكر الخاص فمعناه: أن المتكلم لم يرده في العموم، وعلى هذا فلا يدخل جبريل في الملائكة في قوله:تنزل الملائكةوذلك; لأنه خصص فإذا قلنا: إنه داخل في العموم وأنه ذكر مرتين صار هذا من مناقبه من وجهين: أولاً: إنه دخل في العموم.
والثاني: أنه خصص، وإذا قلنا: إنه لم يدخل في العموم أصلاً فهذا من مناقبه من وجه واحد وهو ذكره بالخصوص.
والأقرب والله أعلم: أنه داخل في العموم، ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة:238] فهل تدخل الصلاة الوسطى في الصلوات؟ فيها قولان: بعض العلماء الأصوليين قال: إن قوله:حافظوا على الصلوات لا تدخل فيه صلاة العصر، وأنه ذكر صلاة العصر وحدها والصلاة الوسطى لأن العصر هي الوسطى.
وقال بعضهم: بل هي داخلة في الصلوات، ولكنه خصصها بعد العموم لفضلها على غيرها.





