السؤال:
إذا مات الإنسان ولم يحج حجة الإسلام فحج ابنه عنه وبعد حجة الإسلام لهذا الحي حج عن والده أو أمه ثلاث حجج أو أربع، فأتى من ينكر عليه ويقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم ما أرشد إلى كثرة الحج للميت، فما قولكم؟
الجواب:
أنا أوافق هذا الذي أنكر عليه، وأقول: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يرشد أمته إلى أن يحج عن الميت إلا في الفريضة، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح، والحج عن الوالدين تطوعاً لم يرد إطلاقاً، لكن مع ذلك لا نقول: إنه حرام، بل نقول: إن تركه أفضل، وينبغي لنا أن نعلم مسألة مهمة: وهي أن الدعاء للميت أفضل من التصدق له وأفضل من الحج له، وأفضل من الأضحية له، والدليل على هذا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» ولم يقل: أو ولد صالح يعمل له مع أن الحديث موضوعه العمل «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» ولم يقل: أو ولد صالح يصلي له أو يصوم عنه أو يتصدق عنه أو يحج عنه أبداً، وما انهمك به بعض العامة الآن، يجعل كل شيء لوالديه: إن تصدق قال: للوالد والأم، وإن ضحى قال: للوالد والأم، وإن حج قال: للوالد والأم، هذا خطأ، نقول: أنت الآن محتاج للعمل الصالح، وقد أرشدك النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى الدعاء.
السائل: يا شيخ هو الآن اعتمر عمرة متمتعاً بها للحج، يعني: الآن ماذا يفعل في الوقت الحاضر، بعدما اعتمر عمرة متمتعاً بها للحج نوى بها لأمه.
الشيخ: يجعل الحج لنفسه، إلا إذا كان فريضة.





