السؤال:
الإنابة في الحج إذا كانت مقابل مبلغ من المال ما حكم أخذ ما زاد عن تكاليف الحج، لا سيما إذا كان صاحب الإنابة يعرف هذا ولا مانع لديه؟
الجواب:
الفقهاء -رحمهم الله- قالوا: إذا أعطاه مالاً وقال: حج به، فهو له زاد أو نقص، وإذا أعطاه مالاً وقال: حج منه، فما زاد يرده على صاحبه؛ لأن (من) للتبعيض، لكن العامة لا يفرقون هذا التفريق، ونظير ذلك عند العامة أن يقول مثلاً: مطرنا بنوء كذا، فهو لا يفرق بقوله: مطرنا بنوء كذا، وقوله: مطرنا في نوء كذا، لو سألت العامي: ما معنى قولك: مطرنا بنوء كذا، قال معناه: أننا مطرنا في هذا الوقت.
بخلاف العرب فإنهم يعرفون الفرق بين: مطرنا بنوء كذا، ومطرنا في نوء كذا، وتعرفون حديث زيد بن خالد الجهني لما صلى بهم الرسول -عليه الصلاة والسلام- صلاة الصبح في الحديبية على إثر سماء كانت من الليل، قال: «إن الله يقول: من قال مطرنا بنوء كذا فهو كافر بي مؤمن بالكوكب» فالمهم من أعطى المال ليحج به إذا قال: حج بهذا، فهو له قل أو كثر، وإن قال: حج منه، فإنه يأخذ حاجته ويرد الباقي، لكن عادة الناس اليوم يرون أن من أخذ هذا المال يحج به فهو له كله فلا يجب عليه الرد.





