وجوب قراءة المأموم للفاتحة في الصلاة الجهرية
عدد الزيارات 774

السؤال:

اختلف العلماء في قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية، فهل يقرأ المأموم الفاتحة أم لا يقرأ؟

الجواب:

الصحيح: أن المأموم تلزمه قراءة الفاتحة في الصلاة السرية والجهرية، وأنه يقرأ ولو كان الإمام يقرأ، وأن هذا مخصص؛ لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف:204] ودليل التخصيص: عموم قول الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» فإذا قال قائل: بين هذا الحديث وبين الآية عموم وخصوص من وجه؟ قلنا: لكن خصوص «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» مؤيَّدٌ بما جاء في السنن من حديث عبادة بن الصامت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- انفتل ذات يوم من صلاة الصبح، فقال: «لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟» قالوا: نعم، قال: «لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» وصلاة الصبح صلاة جهرية.

القول الراجح في هذه المسألة: هو العموم، فنقول للمأموم: إذا انتهى إمامك من قراءة الفاتحة فابدأ بقراءتها، ثم استمر حتى وإن بدأ الإمام بقراءة ما بعد السورة فاستمر حتى تتمها.