السؤال:
ما هي الأمور التي تعين الإنسان على ترك المعصية؟
الجواب:
أهم شيء يعين الإنسان على ترك المعصية خوف الله -عز وجل-، وأن يردد في فكره قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ﴾ [الانشقاق:6] وأن يؤمن ويوقن بأن أي عمل يعمله فإنه سيلاقي ربه بذلك.
ثانياً: أن يفكر في العاقبة، ما هي العاقبة من المعصية؟ عواقب المعاصي سيئة؛ لأنها تهون على العبد معصية الله -عز وجل-، فلا يزال مع الشيطان حتى يوصله إلى الشرك؛ ولهذا قال بعض أهل العلم: إن المعاصي بريد الكفر؛ أي: أن الإنسان يرتحل منها مرحلة مرحلة حتى يصل إلى غايته -والعياذ بالله- ويدل لهذا القول قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ۞كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين:13-14] فالذنوب لما رانت على القلب -والعياذ بالله- أرته آيات الله القرآن العظيم أنه أساطير الأولين يعني: سواليف، فإذا تأمل الإنسان في عواقب المعصية فإن هذه من أسباب تركها.
ثالثاً: أن يعلم أن المعصية لا تزيده من الله إلا بعداً، وإذا ابتعد عن الله ابتعد الناس عنه؛ لأن الإنسان إذا ابتعد عن الله -والعياذ بالله- صار في قلبه وحشة، وصار كأن صفحة أمامه يقرؤها الناس بمعايبه ومعاصيه، وتجده قد كتب عليه الذل، فيتأمل مثل هذه الأشياء وهذا مما يقويه على ترك المعصية.
رابعاً: ومن أسباب ذلك أيضاً، إذا كانت المعصية بسبب معاشرة بعض أهل السوء فليبتعد عنهم ويجتنبهم؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- مثّل جليس السوء بنافخ الكير، قال: «إما أن يحرق ثيابك, وإما أن تجد منه رائحة خبيثة».





