التثويب في أذان الفجر
عدد الزيارات 1012

السؤال:

التثويب في أذان صلاة الفجر يكون في الأول أم الثاني؟
الشيخ: التثويب!
السائل: نعم.
الشيخ: يعني: قصدك في الإقامة أو في الأذان؟
السائل: في الأذان.
الشيخ: ليس هناك أول ولا ثاني.
السائل: الذي قبله يا شيخ.
الشيخ: الذي قبل الفجر؟
السائل: نعم.

الجواب:

هذا ليس أذاناً للفجر، فإن محمداً -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن بلالاً يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم» لم يقل يؤذن بليل ليخبركم بالفجر، والأذان للصلاة لا يكون إلا بعد دخول وقتها؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم» فالأذان الأول الذي يسمى أولاً، هو في الحقيقة ليس للفجر، لكنه لمن يريد أن يقوم في الليل، والتثويب الذي هو قول: "الصلاة خير من النوم" إنما يشرع في أذان الفجر الذي هو الأذان بعد طلوع الفجر، وما ورد من الحديث: «إذا أذنت الأول لصلاة الفجر» المراد به: الأذان الذي بعد طلوع الفجر، لكن سمي أولاً بالنسبة إلى الإقامة؛ لأن الإقامة تسمى أذاناً كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «بين كل أذانين صلاة» وكذلك كما جاء في حديث ابن عمر -أظن- أنه سئل عن صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد الفجر فقال: كان يصلي ركعتين بعد أذان الفجر، كأن الأذان بين أذنيه. قال العلماء المراد بالأذان هنا: الإقامة؛ أي: كأنه يقيم بمعنى: أنه يسرع في سنة الفجر؛ لأن السنة في صلاة الفجر أن تخففها، فالمهم يا أخي، التثويب وهو قول: "الصلاة خير من النوم" إنما يكون في الأذان الذي بعد طلوع الفجر.
السائل: والذي يفعل بالحرم! يا شيخ؟
الشيخ: الحرم! ماذا يفعل به؟
السائل: فيه أذانان يا شيخ.
الشيخ: أين هو؟
السائل: في الحرم.
الشيخ: للفجر؟
السائل: نعم.
الشيخ: لا يوجد أذانان للفجر.
السائل: يكون قبل الوقت أذان.
الشيخ: هذا ليس للفجر إنما لإرجاع القائم وإيقاظ النائم، ويوجد -أيضاً- في غير الحرم، حتى هنا في عنيزة يُؤذن أحدهم قبل الفجر بساعة والآخر بنصف ساعة حسب الناس، المهم أن ما كان قبل دخول الوقت فليس أذاناً للصلاة، خذ هذه قاعدة.