حكم قول المستفتي: ما حكم الشرع في هذه المسألة ؟
عدد الزيارات 1168

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هناك بعض السائلين إذا أراد أن يسأل أحد المشايخ عن سؤال، قال: ما حكم الشرع في هذه المسألة؟ أو ما قول الشرع في هذه المسألة؟

أفتونا جزاكم الله خير.

الجواب:

القول بإسناد كلمة: ما قول الشرع؟أو ما حكم الشرع؟ إلى شخص يخطئ ويصيب، هذا خطأ؛ لأن الشرع ليس مقيداً بشخص إلا بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، هو الذي لا يقر على خطأ في دين الله، أما غير الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يمكن أن تقول: ما حكم الشرع؟ وهو بشر يخطئ ويصيب، لكن قل: ما حكم الشرع في نظرك؟ أو ما رأيك في كذا؟ هذا هو الأسلم والأولى.

افرض أنك قلت لهذا الرجل: ما حكم الشرع؟ فقال: حكم الشرع في كذا أنه حرام وليس بحرام صار كذباً على الشرع؛ لهذا نرى: أن الأحسن في التعبير أن يقال: ما حكم الشرع في نظرك؟ أو ما ترى في كذا؟ وأما تصدير السؤال بالسلام وهو جالس مع المسئول فهذا ليس من السنة؛ يعني: بعض الناس الآن تجده في المجلس ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله، ما حكم كذا وكذا؟ هذا ليس من السنة؛ لأن الذين كانوا يسألون الرسول -صلى الله عليه وسلم- في مكانهم لا يسلمون، إنما يسلم الذي يقدم كما في حديث المسيء في صلاته الذي جاء وصلّى في ناحية المسجد صلاة لا يطمئن فيها، ثم جاء فسلم على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فرد عليه السلام وقال: «ارجع فصلِ فإنك لم تصلِّ» فهذا نعم يسلم، أما إنسان جالس في الحلقة ثم إذا أراد أن يورد السؤال قال: السلام عليكم ورحمة الله، فهذا ليس من السنة، ومعلوم أننا نحن مُتبِعون بمعنى: أننا نتمشى في عباداتنا على ما شرع لنا لا نتجاوز ولا نقصر، لكني أقول: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.